القدس – إلياس زنانيري
أبرزت الصحف العبرية صباح اليوم حادث مقتل مستوطن إسرائيلي في حادث إطلاق نار قرب رام الله يوم أمس وذلك بعد مرور ثلاثة أشهر على مقتل والده في حادث مشابه قرب قلنديا شمالي القدس.
 
وجاءت العناوين الرئيسة في الصحف العبرية في هذا الموضوع على النحو التالي:
صحيفة هآرتس:
* مقتل إسرائيلي قرب عوفرا والجيش يؤجل تخفيف القيود على الفلسطينيين.

صحيفة معاريف من جهتها قالت:
* الابن على خطى الأب.. جنازة هيرشكوفيتش الابن.

أما صحيفة يديعوت أحرونوت فقالت:
* جنازة مزدوجة أمس وقبل ثلاثة أشهر.

وقالت صحيفة هتسوفيه:
* هل تكفي صلاة جنازة واحدة للأب والابن كذلك؟

وتركزت العناوين الأخرى على الحريق الذي شب في المركز التجاري في ديزينغوف, واتهام القذافي للموساد بحقن أطفال ليبيين بالإيدز, وكانت العناوين على النحو التالي:
صحيفة هآرتس
:
* المركز التجاري في ديزنغوف بتل أبيب عمل من دون مراعاة لقواعد السلامة العامة.

وقالت صحيفة هتسوفيه:
* القذافي يقول: وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والموساد حقنوا أطفالا ليبيين بجرثومة مرض فقدان المناعة المكتسبة (الإيدز). 

وقالت معاريف فيما يتعلق بمقتل المستوطن إن عناصر فتح في رام الله تلقوا تعليمات بالثأر من إسرائيل على اغتيال حسن القاضي وأنهم نفذوا عملية إطلاق النار على المستوطن.

ونقلت الصحيفة تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر نفى فيها أن تكون إسرائيل على علاقة بحوادث التفجير الأخيرة في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية وقال إن الفلسطينيين "وصلوا قمة الوقاحة حين باتوا يعبثون بالعبوات الناسفة فتنفجر بهم ويتهمون إسرائيل!".

ونقلت الصحيفة كذلك أن جهاز المخابرات العامة (الشين بيت) على قناعة بأن منفذي عملية قتل الجندي الإسرائيلي قرب أم الفحم مساء السبت هم من أعضاء حركة فتح, وأنه لو صحت هذه المعلومات فإن فتح كما يقول إليكس فيشمان المحلل العسكري في يديعوت أحرونوت
، تكون قد خرجت عن المألوف وغيرت من موقفها بعدم القيام بعمليات مسلحة داخل إسرائيل.

وقد طغت على صحف الصباح الصادرة في الدولة العبرية تفاصيل مقتل هذا المستوطن والحرائق التي نشبت في أماكن مختلفة، إضافة إلى تفاصيل عن جولة وزير الخارجية شمعون بيريز في الولايات المتحدة.

وفي موضوع آخر وتحت عنوان "سرقة التاريخ" كتب داني روبنشتاين في هآرتس أن غالبية الجمهور الإسرائيلي لا يعرف عن متحف جديد افتتح في منطقة الحفريات قرب الحائط الغربي (حائط البراق) وأن هذا المتحف افتتح رسميا من قبل الشركة التي تعنى بتطوير القدس الشرقية وسلطة الآثار الإسرائيلية، بينما أثار هذا الافتتاح على الجانب الفلسطيني موجة من الاحتجاجات.


إسرائيل ما زالت تصر على تغيير التاريخ وطبيعة المدينة المقدسة وخاصة في محيط الحرم القدسي الشريف

جروزالم تايمز

وفي يوم السبت الأخير كتب روبنشتاين: أنشأت صحيفة جروزالم تايمز
الفلسطينية الصادرة في القدس المحتلة مقالا افتتاحيا قالت فيه إن إسرائيل لا تزال تصر على تغيير التاريخ وطبيعة المدينة المقدسة وخاصة في محيط الحرم القدسي الشريف.

وأشار الكاتب إلى أن هيئة الأوقاف الإسلامية ووزارة السياحة والآثار الفلسطينية قد انضمتا مؤخرا إلى مجموعة رافعي أصوات الاحتجاج وأن الوزارة الفلسطينية أصدرت في الآونة الأخيرة بيانا أدانت فيه "سرقة التاريخ من قِبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية التي أقامت متحفا يهوديا وبداخله نموذج للهيكل اليهودي إلى جانب الحرم القدسي الشريف في محاولة لإعادة كتابة التاريخ بحيث يتم استبدال المواقع العربية والإسلامية بأساطير يهودية".

ويقول كاتب المقال في مكان آخر إنه "مع تصاعد الصراع بين الفلسطينيين وإسرائيل تبرز أبعاده الثقافية أكثر يوما بعد يوم في حين يشكل المسجد الأقصى والبلدة القديمة بؤرة هذا الصراع". وقال إن علماء آثار من 16 دولة عربية التقوا في القاهرة في الأسبوع الماضي وجهوا نداءً إلى منظمة الأمم المتحدة للعلوم والثقافة (اليونسكو) بعدم إدراج مواقع يهودية قدمتها إسرائيل في قائمة الأماكن الأثرية والحضارية العالمية حيث إن بعض هذه الأماكن يقع في القدس الشرقية واتهموا إسرائيل بمحاولة تشويه الأماكن الأثرية والحضارية العربية في القدس وتقديمها كما لو كانت يهودية".

أما يعقوب إيريز رئيس تحرير معاريف فقد كتب مقالة تحت عنوان "غياب البشرى في عهد شارون" قال فيها: إن شارون يتصرف وكأننا نعيش في وضع ثابت غير متحرك، وكأن شيئا لم يتغير وكأنه تم استيعاب نشاط المخربين وكأن اليهود لا يقتلون.


يتصرف شارون وكأننا نعيش في وضع ثابت غير متحرك، وكأن شيئا لم يتغير وكأنه تم استيعاب نشاط المخربين وكأن اليهود لا يقتلون

يعقوب إيريز -معاريف

إن شارون اليوم على وشك أن ينهي الأشهر الثلاثة من حكومته وحتى هذه اللحظة لم يتغير أي شيء لصالح إسرائيل بل إن الوضع الأمني في تدهور دائم ونسبة العمليات المسلحة في ازدياد متواصل والردود التي يلجأ إليها الجيش لا زالت محدودة ومعتدلة.

ويمضي الكاتب فيقول: لو أن باراك كان رئيسا للوزراء لكان تعرض لانتقادات حادة من جانب شارون رئيس المعارضة ولكانت المظاهرات الضخمة قد جرت لمنعه من دخول مكتبه في ديوان رئيس الوزراء, بينما نجد أن شارون اليوم يحظى بدعم الجمهور والمستوطنين وبصمت من جانب الهيئات الفنية والمهنية التي يبدو وكأنها غابت عن الساحة, هذا هو النفاق بعينه إذ إن ردود الأفعال لدى هؤلاء تعتمد على هوية رئيس الوزراء وليس على الأحداث نفسها كما هو الأمر في وضع طبيعي.

ويتابع: كنت آمل أن يجلب لنا شارون بشرى جديدة وأن يخرجنا من عتمة الوضع الصعب الراهن الذي نعيشه إلى وضع أفضل بكثير وأن يقوم بعمل ما يخفف من وطأة الأزمة التي نمر بها، ولكن شيئا لم يحدث ولا يحدث إطلاقا. في هذا الوقت يواصل الشعب في إسرائيل التصرف وكأن شيئا لم يكن، إذ يقتل اليهود داخل الخط الأخضر وفي المناطق المحتلة والجمهور ينظر إلى هذه الوفيات وكأنها نجمت عن حوادث طرق.

ويخلص إيريز إلى القول بأنه منذ اللحظة التي دخل فيها شارون ديوان رئيس الوزراء لم يتغير شيء في الوضع الأمني لدولة إسرائيل وتحولت المواجهة مع الفلسطينيين إلى ما يشبه الحرب اليومية، ولا زلنا ندفع يوميا الثمن بالدم. إن الوضع الحالي الذي لا يعمل فيه شارون شيئا هو صندوق متفجرات قد ينفجرفي أي لحظة، وهذا الوضع لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية.

ونقلت معاريف على صدر صفحاتها الداخلية تقريرا من رام الله نسبت فيه إلى مسؤول في تنظيم حركة فتح قوله إن أعضاء الحركة هم الذين فتحوا النار على المستوطن الذي قتل يوم الثلاثاء قرب رام الله وإن العملية كانت انتقاما لاغتيال حسن القاضي الذي تعتبره إسرائيل مسؤولا عن مقتل الفتى اليهودي عوفير راحوم (فتى الإنترنت).

وفي مكان آخر أشارت الصحيفة إلى تصفية عميل معروف للمخابرات الإسرائيلية يدعى يوسف عوض دويكات (44 عاما) من قلقيلية ونقلت عن مصادر فلسطينية قولها إن دويكات وصل إلى المستشفى بعد إصابته بعدة عيارات نارية وطعنات في أماكن متفرقة من جسمه.

وقالت الصحيفة إن المصادر الفلسطينية أكدت أن دويكات كان قد تعرض للتحقيق معه من قبل أجهزة الأمن الفلسطينية مرتين على الأقل بتهمة التعاون مع المخابرات الإسرائيلية. وأشارت الصحيفة إلى أن دويكات قتل أثناء قيادته سيارته في منطقة تقع تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية إلى الشمال من مدينة قلقيلية.

وذكرت معاريف أن أعضاء في البرلمان الأوروبي يعملون حاليا على نزع جائزة نوبل للسلام من وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز باعتباره يمثل سياسة ترتكب جرائم حرب بحق الشعب الفلسطيني.

وقالت الصحيفة إن عضو الكنيست محمد بركة رئيس قائمة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة هو الذي يقف وراء هذه الحملة وإنه كتب في رسالة وجهها إلى اللجنة المشرفة على جائزة نوبل للسلام بأنه "في ضوء الجرائم المستمرة ضد الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يواصل بيريز التستر وراء قناع الباحث عن السلام".

من ناحية أخرى قالت معاريف إن إسرائيل تدرس وقف اللقاءات الأمنية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في ضوء تصاعد العمليات الفلسطينية ضد الأهداف الإسرائيلية. ونقلت عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن الفلسطينيين لم يفوا بأي من تعهداتهم التي طرحوها في اللقاءات السابقة وإنهم تعهدوا بوقف عمليات الرجم بقذائف الهاون وبتخفيف حدة العنف من طرفهم إلا أن كل هذه التعهدات ذهبت أدراج الرياح.


حان الوقت كي يدخل إلى السجن كل من يخون إسرائيل وأقصد تحديدا كلا من ساريد وبيلين

مستوطن ناشط-يديعوت أحرونوت

أما صحيفة يديعوت أحرونوت فقد نقلت تصريحات لأحد قادة الحركة الاستيطانية في الضفة الغربية بنحاس فالرشتاين، وصف فيها كلا من زعيم المعارضة اليسارية يوسي ساريد والوزير السابق يوسي بيلين بالخائن بينما وصف وزير الخارجية شمعون بيريز بالجرثومة الوبائية. وقال إنه "حان الوقت كي يدخل إلى السجن كل من يخون إسرائيل وأقصد تحديدا كلا من ساريد وبيلين."

وبشأن أزمة المياه الخانقة التي تعيشها إسرائيل نقلت يديعوت أحرونوت عن مسؤول رفيع في شركة المياه "مكوروت" قوله إنه من الممكن أن يتم تقنين استخدام المياه حتى على المواطنين وإن منسوب المياه سينخفض هذا الصيف بما يعادل مترين إضافيين تحت الخط الأحمر وهي أدنى نقطة يهبط إليها منسوب المياه حتى الآن.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية