53 عاما من النكبة
آخر تحديث: 2001/5/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/22 هـ

53 عاما من النكبة

غزة – سامي سهمود
من جديد فرض التصعيد الإسرائيلي على الأرض نفسه على عناوين الصحف الفلسطينية التي كانت تستعد لتغطية ذكري مرور 53 عاما على نكبة الشعب الفلسطيني وحملت عناوين الصحف الفلسطينية الصادرة هذا الصباح عناوين تتعلق بآخر تطورات الموقف على الأرض.

ونبدأ من صحيفة الحياة الجديدة التي كانت الأكثر تميزا في هذا اليوم إذ صدرت باللونين الأبيض والأسود في كل صفحاتها تعبيرا على الحداد في ذكري اغتصاب فلسطين وقيام دولة إسرائيل.
فقد اختارت أن تكتب مانشيتا نقلت فيه تعقيب الرئيس ياسر عرفات على جريمة اغتيال خمسة من قوات الأمن الوطني في بيتونيا في الضفة الغربية "عرفات: مجزرة بيتونيا عملية قذرة وغير أخلاقية". وفي عنوان متصل قالت "السلطة أدانت الجريمة ودعت مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته وتوفير الحماية الدولية لشعبنا".
وفي تفاصيل الحادث تقول الصحيفة إن "أربعة من جنود الأمن الوطني كانوا نياما عندما قام الجنود الإسرائيليون باغتيالهم". الحادث الذي أثار غضبا فلسطينيا عارما لم


لا اعتقد أن لغة عرفات مفيدة الآن في وقت تحيي فيه إسرائيل ذكرى قيامها

باول -الحياة الجديدة

يجد له صدي عند وزير الخارجية الأمريكي الذي انتقد تصريحات الرئيس عرفات والتي  تعهد فيها بأن تحاسب إسرائيل حسابا عسيرا جراء ارتكابها للجريمة في بيتونيا وتبرز الحياة الجديدة هذا الموقف الأمريكي المتحيز كتبت عنه الصحيفة "باول يتجاهل مجزرة بيتونيا وينتقد رد الرئيس عرفات عليها!"
وتنقل الحياة عن باول قوله "لا أعتقد أن هذه اللغة مفيدة الآن في وقت تحيي فيه إسرائيل ذكرى قيامها".

وفي عنوان آخر لكنه وثيق الصلة بالجرائم الإسرائيلية "شهيدان في غزة وخانيونس وتفجير مركز للشرطة في طولكرم… قصف بيت جالا ونابلس والبيرة وجرح عشرة مواطنين بينهم طفل بحالة خطيرة".

وفي ما يتعلق بموضوع النكبة الذي تحل ذكراها اليوم تكتب الحياة الجديدة" عرفات يوجه خطابا اليوم.. ويجتمع مع مبارك في شرم الشيخ.. جيش الاحتلال يعزز قواته لمهاجمة مسيرات ذكرى النكبة".

أما صحيفة الأيام فقد واكبت آخر التطورات الميدانية على الأرض وكتبت عنوانها الرئيس جوار صورة تظهر فيها بلدة بيت جالا الفلسطينية وسحب من الدخان تتصاعد من أحد مبانيها الذي تعرض لقصف إسرائيلي عنيف تقول الأيام في عنوان تمهيدي "قوات الاحتلال تدمر مقرا للشرطة ومنشآت زراعية في طولكرم" أما العنوان الرئيس فكان "شهيدان في غزة وقصف على بيت جالا.. تنديد رسمي بجريمة اغتيال أفراد الأمن الوطني الخمسة".

وفي متابعتها لجريمة الاغتيال الإسرائيلية لخمسة من أفراد الأمن الوطني تبرز الصحيفة تقريرا لوكالة الأنباء الفرنسية من رام الله، وإلى جوار صورة يظهر فيها جندي وهو يشير إلى بقايا خبز علقت به بعض من دماء الشهداء الذين قضوا وهم نيام عنونت الأيام التقرير بـ "الخبز المجبول بالدم على حاجز بيتونيا" وجاء في التقرير أن عملية الاغتيال لم تستغرق سوى دقيقتين وفقا لما قاله شاهد عيان لوكالة الصحافة الفرنسية.

في موضوع آخر تنقل الصحيفة عن تيري رود لارسن المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية سلام الشرق الأوسط قوله "الشعب الفلسطيني يعيش مأساة كبيرة"، وأضاف مخاطبا السكان المحليين  في أثناء تفقده للمنازل المهدمة في خانيونس "ما يدعو إلى الحزن هو أنكم أصبحتم بلا مأوى".

في عناوين النكبة تكتب الأيام "إسرائيل تتخوف من يوم متفجر جدا وتعزز قواتها.. الشعب الفلسطيني يحيي اليوم ذكرى النكبة".

ومن العناوين العربية
- حزب الله يهاجم بالصواريخ موقعا إسرائيليا في مزارع شبعا.
- قادة الخليج: العدوان الإسرائيلي يهدد أمن المنطقة ومساعي السلام.
- "تعيين خليفة عمرو موسي خلال ساعات".

في القدس العنوان الرئيسي يتعلق بآخر مستجدات الأوضاع الميدانية "وداع رسمي وشعبي للشهداء الخمسة على حاجز  بيتونيا".


الرد الفلسطيني على التقرير تضمن موقفا إيجابيا لكنه اشترط الالتزام بكون التقرير  رزمة متكاملة وأن القيادة الفلسطينية ترفض أي تجزئة أو تفتيت كما ترغب إسرائيل

القدس

وفي تعقيبه على الأحداث الجارية تنقل القدس عن الاتحاد الأوروبي دعوته إلى "وقف  التصعيد المأساوي لأعمال العنف" وفي ذات السياق تبرز انتقاد منظمة العفو الدولية أمنستي "لخرق حقوق الإنسان في المنطقة" وفي تعقيبه على الأحداث الجارية تنقل القدس عن أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني قوله إن "اتساع العدوان الإسرائيلي يهدد بوقوع انفجار يشمل المنطقة برمتها".

في ما يتعلق بقرير لجنة ميتشل تورد القدس تصريحات لوزير الثقافة والأعلام ياسر عبد ربه يقول فيها إن "تقرير ميتشل يحتاج إلى آلية تنفيذ" ويضيف الوزير الفلسطيني في حديث للقدس أن الرد الفلسطيني على التقرير تضمن موقفا إيجابيا لكنه اشترط الالتزام بكون التقرير "رزمة متكاملة وأن القيادة الفلسطينية ترفض أي تجزية أو تفتيت كما ترغب إسرائيل".

في الافتتاحيات تكتب الحياة الجديدة افتتاحية استثنائية بمناسبة ذكرى النكبة الثالثة والخمسين وتحت عنوان "53 نكبة" تقول الحياة "تزامن ذكرى النكبة مع انتفاضتنا الدفاعية ضد العدوان يجب أن يدفعنا نحو المزيد من الوحدة الوطنية والصمود لأننا عمليا نخوض معركة البقاء ضد مخطط الإبادة والفناء الذي تنفذه حكومة أرييل شارون".


تزامن ذكرى النكبة مع انتفاضتنا الدفاعية ضد العدوان يجب أن يدفعنا نحو المزيد من الوحدة الوطنية والصمود لأننا عمليا نخوض معركة البقاء ضد مخطط الإبادة والفناء

الحياة الجديدة

وفي انتقاد واضح للصمت العربي والدعم الأميركي لإسرائيل تقول "ولعلنا في معركة الشرف والكرامة والدفاع عن المقدسات التي نخوضها منفردين ضد خصم يحظى بصمت عربي وأوروبي وبدعم أميركي لا محدود يجب أن لا نستكين ولا نحزن لأننا طالما دافعنا عن أرضنا ومقدساتنا منفردين".

وتبرز الحياة الجديدة حجم المرارة والألم الناتجين عن التخاذل العربي فتقول "قدرنا أن نبقى مرابطين في أعز ثغر من ثغور العروبة والإسلام وقدرنا أن نكون السدنة الأوفياء للقدس الشريف ندفع عنها البلاء وعن أمتنا الخزى والعار.. لا ننتظر من النظام العربي وقفة جهادية ولا وقفة عز وفخار".

في القدس أيضا افتتاحية عن النكبة ولكن تحت عنوان مختلف "بعد 53 عاما ملامح النكبة تتجسد من جديد" تبدأ القدس بالتذكير بالمسؤولية التاريخية التي تقع على عاتق بريطانيا فتقول "في هذه الذكرى لابد من الإشارة إلى مسؤولية بريطانيا التاريخية عما حدث يوم 15 أيار فلم تكن فلسطين التي دخلتها قوات الجنرال اللنبي عام 1918 هي نفس فلسطين التي خرجت منها هذه القوات بعد أن هيأت لتنفيذ وعد بلفور كل


ستظل حقوق الشعب الفلشسطيني وتطلعاته محفورة في ذاكرة أبنائه حتى يأتي اليوم الذي تتجسد فيه واقعا ملموسا ومن المؤكد أن هذا اليوم قادم لا محالة طال الزمن أم قصر

القدس

الظروف وقدمت كل التسهيلات عسكريا وسياسيا وكانت بذلك القابلة المحترفة الحانية التي أشرفت على ولادة الدولة
اليهودية"

وتبرز القدس التناقض الحاصل في احتفالات إسرائيل بذكري قيامها مع ذكري الفلسطينيين بذكر نكبتهم " وجهان ليوم الخامس عشر من أيار متناقضان: قيام إسرائيل وتحقيق تطلعات الحركة الصهيونية بإنشاء دولة تخص اليهود من جهة واحتلال الأراضي الفلسطينية التي قامت عليها إسرائيل وتدمير القرى والتجمعات السكانية الفلسطينية والتي ظلت متجذرة في هذه الأرض لآلاف السنين".

وتنتهي القدس للقول إن "درس الخامس عشر من أيار الذي يتذكره شعبنا كل عام ويحيونه اليوم بعد 53 عاما يثبت للجانب الإسرائيلي أن هذا لشعب لن يركع ولن يستسلم وستظل حقوقه وتطلعاته محفورة في ذاكرة أبنائه حتى يأتي اليوم الذي تتجسد فيه واقعا ملموسا ومن المؤكد أن هذا اليوم قادم لا محالة طال الزمن أم قصر".

المصدر : الصحافة الفلسطينية