الكويت- شعبان عبد الرحمن
في الذكري الثالثة والخمسين لنكبة فلسطين التي حلت اليوم, خرجت مجلة المجتمع بعدد خاص هذا الأسبوع تناول دراسة وافية لتفاصيل ما يدور داخل الكيان الإسرائيلي من خلافات وصراعات بين التلموديين والعلمانيين ودور القوة المتنامية للحاخامات وما يحيط بهم من مؤسسات ذات نفوذ سياسي ومالي في هذا الصراع في ذكرى النكبة وقدرتهم على التأثير في صناعة القرار.

وقالت المجتمع إن التعريف الدقيق لليهودي ما زال سؤالا معلقا بلا إجابة. وتساءلت: هل يتحول الكيان الصهيوني في القرن الجديد إلى تجمع بلا هوية؟.

وتناولت المجتمع في ملفها قصة "الكيبوتس" والذي جاءت نشأته رد فعل على ابتعاد اليهود لقرون طويلة عن الاقتصاد الزراعي والمهن الحرفية وتخصص في استقبال المهاجرين الجدد وتأهيلهم في المجتمع الجديد، ومثل لفترات طويلة الذراع الطويلة للاستيطان وقام على التهام الأرض وتشكيل العصابات المسلحة.

هذا الكيبوتس الذي مثل أسطورة لدى الإسرائيليين -وهكذا روجوا- أخذ يتبدد ويعاني الفشل بعد أن أصيبت بنيته الاجتماعية بالتصدع وأصبحت الآفات الاجتماعية تطمس معالمه، ومع ذلك فما زال الصهاينة مصرين على الاحتفاظ به وإعطائه البريق اللازم.


إن عوامل التآكل
التي تهدد المجتمع الإسرائيلي يمكن توظيفها لصالحنا
فهي تبين لنا حدود عدونا وأنه ليس بالقوة الضخمة التي
لا تقهر كما يحلو له أن يروج وأنه يمكن القضاء عليه عبر الجهاد اليومي المتواصل

المجتمع

وقالت المجتمع نقلا عن الدكتور عبد الوهاب المسيري صاحب الموسوعة الصهيونية أن الكيبوتسات تتعرض لأزمات خطيرة من الداخل فقد تفشى تعاطي المخدرات بين الشباب إضافة إلى تآكل الحياة العائلية فمن كل ثلاث حالات زواج يكون مصير حالة منها الطلاق، وتزايد جرائم العنف، كما أن الشذوذ الجنسي أصبح مقبولا في الكيان حتى إن بعض الحاخامات قام بعقد زواج بين رجلين أمام حائط البراق عام 1998م0

وخلصت المجتمع إلي أن هذه الحقائق لا تعني أن المجتمع الإسرائيلي سينهار من تلقاء نفسه، لأن مقومات حياته لا تنبع من داخله وإنما من خارجه، لكن المهم هو أن عوامل التآكل تلك يمكن توظيفها لصالحنا فهي تبين لنا حدود عدونا وأنه ليس بالقوة الضخمة التي لا تقهر كما يحلو له أن يروج، وأنه يمكن القضاء عليه عبر الجهاد اليومي المتواصل.

أما الصحف اليومية الصادرة صباح اليوم, فقد أولت اهتماما كبيرا بالقمة التشاورية التي عقدها أمس قادة مجلس التعاون الخليجي في العاصمة البحرينية المنامة، وأفردت لذلك الحدث عناوينها الرئيسية ونقرأ منها:

السياسة
- قادة التعاون الخليجي يحذرون من مخاطر الممارسات الإسرائيلية وغياب السلام.

وتحت عنوان "قمة استثنائية بامتياز" قالت السياسة في افتتاحيتها "يشكل انعقاد قمة المنامة التشاورية في الظروف الراهنة أهمية ترفعها إلي مستوي القمة الاستثنائية.. فالوضع في المنطقة برمته يقف على مفترق طرق خطير، ذلك أنه من الصعب فصل الوضع الخليجي عن الوضع الشرق أوسطي لتشابك مصالح الوضعين وتداخلهما، فتهديد الخليج أصبح يهدد اقتصاديا الشرق الأوسط والعكس صحيح، وبالتالي فإن خط التوتر الذي يشكل هذا التهديد أصبح يمتد من مزارع شبعا إلى شرم الشيخ، ومن شرم الشيخ إلى الجزر الإماراتية الثلاث، ومنها إلى بغداد وغزة والضفة الغربية وتل أبيب، والمتلاعب بهذا الخيط الرفيع الفاصل بين الحرب والسلام الآن هو شارون"

عناوين الرأي العام قالت:
- "تشاورية" المنامة غابت عنها "الأسرى والجزر" "على واشنطن إعادة مفاوضات السلام إلي مسارها"

وقالت الرأي العام "لم تتسع الساعتان اللتان استغرقتهما القمة التشاورية الثالثة لموضوعين قلما غابا عن القمم الخليجية، وهما الملف العراقي مع قضية الكويتيين المتفرعة منه، وملف الجزر الإماراتية الثلاث المتنازع عليها مع إيران.. وكان واضحا أن اللقاء القصير سعى إلى تسجيل موقف من أحداث الأراضي المحتلة في غمرة التطورات الأمنية والتحركات السياسية".

أما عناوين القبس والأنباء والوطن  فقد خرجت متفقة على أن تلك القمة قدمت دفعة جديدة نحو الكيان الخليجي الموحد. في موضوع رئيسي بعنوان "حقوق الإنسان العربي.. وهم غربي" تساءلت مجلة


رغم أن الكويت
لا تعرف زوار الفجر ولا الاعتقال السياسي وتمتلك مؤسسات تمارس الديمقراطية وفق نصوص الدستور إلا أن الحكومة ما زالت تعتبر جمعية حقوق الإنسان غير شرعية

الزمن

الزمن الأسبوعية: لماذا تخاف الكويت الاعتراف بجمعية حقوق الإنسان الكويتية؟ وقالت "رغم أن الكويت لا تعرف زوار الفجر ولا الاعتقال السياسي وتمتلك مؤسسات تمارس الديمقراطية وفق نصوص الدستور إلا أن الحكومة ما زالت تعتبر جمعية حقوق الإنسان غير شرعية، وذلك يسجل نقطة سلبية في صفحة الحكومة علي صعيد العلاقات الدولية ومع منظمات دولية، ويضع الكويت في القائمة السوداء لدي بعض المنظمات النقابية الدولية.

وتواصل الزمن تساؤلها: إلى متى يستمر تجاهل الاعتراف بجمعية حقوق الإنسان, بينما الدبلوماسية الكويتية الرسمية والشعبية تقاتل علي جميع الجبهات لإظهار الوجه المشرق لهذا البلد الصغير في مواجهة نظام -تقصد العراقي- يفتقد شعبه إلي أبسط مبادئ حقوق الإنسان.

وخلصت إلي التأكيد علي أن الاعتراف بجمعية حقوق الإنسان هو سيف بيد الكويت يمثل أحد خطوط الدفاع عن قضاياها.

المصدر : الصحافة الكويتية