المستوطنات عائق رئيسي أمام السلام
آخر تحديث: 2001/5/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/21 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أردوغان: لن نتردد في القيام بعملية عسكرية في العراق إذا اقتضى الأمر
آخر تحديث: 2001/5/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/21 هـ

المستوطنات عائق رئيسي أمام السلام

واشنطن- الجزيرة نت
تابعت الصحف الأميركية في أخبارها وتعليقاتها أحداث الشرق الأوسط والانتفاضة الفلسطينية، وما يمكن أن تقوم به الولايات المتحدة من دور وما يتوجب عليها القيام به إزاء التدهور المستمر في الأوضاع الأمنية بالأراضي المحتلة.


لقد فرضت المستوطنات بقوة السلاح الإسرائيلي المتفوق على الفلسطينيين وتم
بناء أغلبها لتوكيد القوة الإسرائيلية ولتوكيد ملكية تلك القوة للأرض

نيويورك تايمز

وقد ورد في تعليق لصحيفة نيويورك تايمز حول المستوطنات الإسرائيلية القول بأنه: يزداد الأمر وضوحا بأن المستوطنات عائق رئيسي في طريق العودة إلى محادثات سلام ذات معنى، وأن أسباب ذلك لا يفهمها الأميركيون عموما، ولا حتى المعنيون منهم بقضايا الشرق الأوسط، وعدد التعليق أسباب ذلك على النحو التالي:

أولا: من الخطأ اعتبار المستوطنات قرى أو بلدات عادية يريد الإسرائيليون العيش فيها بسلام مع جيرانهم الفلسطينيين، لقد فرضت المستوطنات بقوة السلاح الإسرائيلي المتفوق على الفلسطينيين، وبنيت أغلبها لتوكيد القوة الإسرائيلية ولتوكيد ملكية تلك القوة للأرض، إن المستوطنات ليست قرى عادية بل تجمعات تمت عسكرتها.

ثانيا: تثير المستوطنات مشاعر الفلسطينيين بطريقة يفهمها الأميركيون لو حدث لهم مثل ذلك، فعلى الأميركي أن يتصور نهوضه صباح أحد الأيام ليرى قوة احتلال أجنبية تقيم بناية سكنية مقابل بيته وبقوة السلاح.

ثالثا: تصطدم المستوطنات بحياة الفلسطينيين بطريقة مذلة يجد الفلسطينيون معها أنفسهم واقفين للتفتيش عند حواجز تقيمها إسرائيل في طريق ذهابهم وعودتهم من قرية لأخرى ومن مدينة لأخرى.

رابعا: عملت المستوطنات على تدمير البيئة أيضا، فقامت إسرائيل في غزة بتدمير بساتين البرتقال التي تحتاج إلى أجيال لعودتها إلى ما كانت عليه في الماضي، وشقت إسرائيل في الضفة الغربية أكثر من 300 كيلومتر من الطرق مرورا بالأراضي الزراعية الفلسطينية

خامسا: وخلافا لما يعتقده الكثيرون لم تتوقف أعمال الاستيطان الإسرائيلية منذ أوسلو 1993، بل ازدادت بنسبة 72%.

إن المستوطنات هي من أسباب استمرار النزاع إلى ما لا نهاية، وهي كما يمكن أن يقول أي عسكري إسرائيلي صريح في حديثه إنها ضد المصالح الإستراتيجية لإسرائيل.

إن أفضل الطرق للخروج من المأزق الحالي، هو وقف لإطلاق النار وتجميد أعمال الاستيطان، وعلى الحكومة الأميركية أن تضغط في هذا الاتجاه.


الهجمات الإسرائيلية ازدادت على الرغم من قبول الفلسطينيين وقف إطلاق النار
دون أي شرط
 كما اقترحت
لجنة ميتشل

شيكاغو تريبيون

وذكرت شيكاغو تريبيون في خبر لها أن إسرائيل قامت في الأيام السبعة الأخيرة بأكثر من عشر هجمات داخل الأراضي التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة، وهدمت أكثر من 60 بيتا، ودمرت مئات الأفدنة من الأراضي الزراعية، وقد أدت تلك الهجمات إلى جرح العشرات من الفلسطينيين وأودت بحياة أربعة.

كما دخلت قوات إسرائيلية إلى مخيم دير البلح في ساعات الفجر بعد أن كانت سيارة قد ألقت عددا من القنابل اليدوية على موقع قريب للجيش الإسرائيلي أدت إلى جرح جنديين إسرائيليين جروحا طفيفة، وقامت الدبابات الإسرائيلية بإطلاق مدافعها الرشاشة وعملت الجرافات الإسرائيلية على هدم خمسة منازل ومركز شرطة فلسطيني.

وقالت الصحيفة إن ذلك كله قد حدث بعد أن أعلن الفلسطينيون أنهم يقبلون دون شروط وقف إطلاق النار الذي اقترحته لجنة دولية هي لجنة ميتشل.

وذكرت الصحيفة أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول امتدح تقرير اللجنة واصفا إياه بأنه تقرير ممتاز، مضيفا أن التقرير قد يقدم أرضية للبدء في محادثات جديدة.

وأوردت الواشنطن بوست في افتتاحية لها تعليقا على الأوضاع في الأراضي المحتلة أنه: في الوقت الذي تتزايد فيه حدة العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين مع مرور الأيام يقوم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بتحد جديد بتخصيص أكثر من 200 مليون دولار لأعمال الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية وغزة، وذلك في الوقت الذي قامت فيه لجنة دولية برئاسة السناتور الأميركي السابق جورج ميتشل، بوضع تقرير قالت فيه إن توسيع المستوطنات الإسرائيلية هو أحد الأسباب الرئيسية لانهيار عملية السلام.

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها "لقد رفض شارون جميع المقترحات الهادفة إلى التفاوض، وبدأ يتحدث عن تقدم في مسار النزاع الفلسطيني الإسرائيلي يمكن قياسه بعقود من السنوات إن لم يكن بالقرون".


إذا لم تقم
الولايات المتحدة
بمنح تأييد فعال لصيغة سياسية ما وتقوم بالضغط على
الجانبين للاستجابة لها بجدية فستقل
إمكانية وقف
تصعيد النزاع

الواشنطن بوست

وقالت الافتتاحية إن السيد عرفات يحلم بأن يؤدي مزيج من العنف الفلسطيني والضغوط الدولية إلى إجبار إسرائيل على التخلي عن الضفة الغربية وغزة. أما شارون فيبدو أنه عاد إلى هدفه القديم بتأجيل المفاوضات في الوقت الذي يستمر فيه بتوسيع المستوطنات ليجعل قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة أمرا مستحيلا.

وأضافت الافتتاحية قائلة إن هذين العجوزين -عرفات وشارون- يعيشان في عالم الخيالات الجامحة رغم وجود خيارات أخرى متاحة، منها المبادرة المصرية الأردنية، وتقرير لجنة ميتشل الذي يدعو إلى وقف العنف والقيام بخطوات بناء الثقة بما في ذلك سجن الإرهابيين الفلسطينيين وتجميد أعمال الاستيطان.

وخلصت الصحيفة إلى القول إنه إذا لم تقم الولايات المتحدة بمنح تأييد فعال لصيغة سياسية ما، وتقوم بالضغط على الجانبين للاستجابة لها بجدية فستقل إمكانية وقف تصعيد النزاع.

أما لوس أنجلوس تايمز فقد ذكرت في خبر لها أن العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة كانت أقصى ما قامت به القوات الإسرائيلية في دخولها للأراضي الفلسطينية الواقعة تحت نفوذ السلطة الفلسطينية، منذ أن تم إطلاق العنان لقادة القطاعات العسكرية الإسرائيلية.

المصدر : الصحافة الأميركية