الأردن يفرق تجمعين للإخوان المسلمين
آخر تحديث: 2001/5/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/19 هـ

الأردن يفرق تجمعين للإخوان المسلمين

عمان– باسل رفايعة
تصدرت الاضطرابات العنيفة التي شهدتها العاصمة الأردنية أمس بعد منع مسيرة ومهرجان خطابي دعت إليهما جماعة الإخوان المسلمين في ذكرى اغتصاب فلسطين اهتمامات الصحف, التي رصدت اليوم في صفحاتها الرئيسية الحدث وتابعت تداعياته الأمنية والسياسية، إلى جانب مواكبتها يوم الغضب الفلسطيني الذي عم أمس الضفة الغربية وقطاع غزة.

ونشرت صحيفة العرب اليوم قصتها الرئيسية تحت عنوان "قوات الأمن تفرق مظاهرة وتمنع تجمعا للإخوان المسلمين في صويلح والمحطة"، وعرضت فيها استخدام شرطة مكافحة الشغب الهراوات والكلاب البوليسية والغاز المسيل للدموع لتفريق مسيرة كانت جبهة العمل الإسلامي المظلة السياسية لجماعة الإخوان المسلمين تعتزم إطلاقها في ذكرى الفتح العمري واغتصاب فلسطين من مسجد عبد الرحمن بن عوف في ضاحية صويلح إحدى المعاقل الرئيسية للإخوان المسلمين في شمال عمان.

كما قالت الصحيفة إن الشرطة منعت أيضا مهرجانا خطابيا دعت إليه الجبهة في حي المحطة شرق عمان، بعدما أغلقت المنطقة المؤدية إلى موقع المهرجان قبل أن تشتبك مع آلاف المتظاهرين وتصيب العشرات منهم بجروح، وفي مقدمتهم الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي الدكتور عبد اللطيف عربيات الذي طالب الحكومة الأردنية بالاعتذار أو الاستقالة.

وفي متابعتها للأحداث في الأرض المحتلة عنونت "العرب اليوم" قصة أخرى بـ"الغضب الفلسطيني يعم الضفة والقطاع" وعرضت من خلالها المواجهات التي شهدتها الأراضي الفلسطينية أمس بعدما منع الاحتلال الإسرائيلي الشبان الفلسطينيين من الصلاة في الحرم القدسي، وقسم غزة إلى جزأين وتوغل مجددا في القطاع.

وفي صحيفة الرأي الحكومية تقرير عن أحداث عمان بعنوان "تفريق تجمعين غير مرخصين نظمتهما جبهة العمل الإسلامي"، وركزت فيه على وجهة النظر الرسمية إزاء منع السلطات المسيرة التضامنية مع الفلسطينيين والمهرجان الخطابي.

ونقلت في هذا الصدد عن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية أن عدم حصول الجبهة على ترخيص مسبق لإقامة فعاليتيها كان السبب في المنع، أشارت إلى أن عددا من رجال الأمن أصيبوا إلى جانب عدد من المتظاهرين.

وفي الحدث الفلسطيني نشرت الرأي قصة عنوانها "حرب إسرائيلية شاملة على الفلسطينيين" قالت فيها إن ثلاثة فلسطينيين استشهدوا في مواجهات أمس، في ما واصلت قوات الاحتلال قصفها المدن بالدبابات والصواريخ، وألحقت أضرارا بمواقع للأمن الفلسطيني في أريحا وشمال غزة، وسط استمرار التوغل الإسرائيلي في القطاع.

أما صحيفة الدستور فنشرت قصة قالت في عنوانها "الحكومة تمنع تجمعين "للإخوان" وتؤكد ضرورة الحصول على إذن مسبق" ونقلت فيها عن مصدر رسمي أن وزارة الداخلية سمحت للإسلاميين بإقامة فعاليات شعبية تضامنا مع الفلسطينيين في محافظات إربد وجرش والكرك الأسبوع المقبل.

وفي قصتها الأخرى عن أحداث الجمعة في فلسطين قالت الدستور في عنوانها الرئيسي "3 شهداء والاحتلال يوسع حرب التدمير" ونوهت فيها إلى تلميحات صادرة عن الإدارة الأميركية بإطلاق مبادرة سلام تستند إلى تقرير لجنة ميتشل.

وتناولت افتتاحيتا الرأي و الدستور الأحداث التي شهدتها عمان أمس، إضافة إلى تواصل الحرب الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.


ما جرى أمس من أحداث وتجاوزات للقانون وتعريض
أمن المواطنين واستقرار البلاد
للخطر يؤكد أن
نفرا من المشتغلين بالسياسة والعمل الحزبي لا يريدون الالتزام بالدستور والقوانين العامة

الرأي

فمن جهتها قالت الرأي في افتتاحيتها إن ما جرى أمس من أحداث وتجاوزات للقانون وتعريض أمن المواطنين واستقرار البلاد للخطر يؤكد أن نفرا من المشتغلين بالسياسة والعمل الحزبي لا يريدون الالتزام بالدستور والقوانين العامة، بل هم يقدمون أجندتهم الخاصة ومصالحهم الحزبية الضيقة على الأجندة الوطنية وعلى المصلحة العامة في ظروف إقليمية بالغة الخطورة تحتم علينا أن نكون يقظين لما يحاك من مؤامرات، وما تسعى إليه قوى معروفة لنقل معاركها إلى ساحة غير ساحة المواجهة المحتدمة في فلسطين مع قوات الاحتلال، وإلى إبعاد الأنظار عن المأزق الذي باتت تواجهه حكومة شارون بعد افتضاح أهداف عدوانها الوحشي على الشعب الفلسطيني، ولرغبتها في إطاحة عملية السلام برمتها ورفضها قبول المبادرة الأردنية– المصرية.

ونددت "الرأي" بقادة جبهة العمل الإسلامي ودعتهم إلى "التخلي عن إثارة المشاكل وافتعالها والابتعاد عن الرغبة بالبحث عن مواقع بدءوا يفقدونها..".


إن الإدارة الأميركية الحالية لا تجد موقفا إزاء ما يحدث سوى بيانات اللوم والعتب الخجول مشفوعة بمطالبات للجانب الفلسطيني بوقف العنف

الدستور

أما الدستور فقالت في افتتاحيتها إن حلقة جديدة من مسلسل التصعيد العدواني الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني بلغت أمس ذروة جديدة بتوسيع دائرة الاقتحامات والاحتلال المؤقت، والاستخدام المكثف لسلاحي البحرية وصواريخ أرض– أرض من غزة حتى طولكرم، ومن أريحا حتى رام الله والقدس.
واستطردت الصحيفة قائلة إن الإدارة الأميركية الحالية لا تجد موقفا إزاء ما يحدث سوى بيانات اللوم والعتب الخجول مشفوعة بمطالبات للجانب الفلسطيني بوقف العنف، وكأن الشعب الفلسطيني هو من يحرك زوارقه الحربية ومروحياته وقذائفه الصاروخية الذكية ضد أهداف مدنية إسرائيلية.
وأشارت الصحيفة إلى رغبة واشنطن بإطلاق مبادرة تستند إلى تقرير لجنة ميتشيل محذرة من "أن يتحول هذا الموقف إلى ذريعة للتملص من المبادرة الأردنية– المصرية التي تحظى بدعم عالمي متعاظم".


إن إسرائيل كدولة حديثة الولادة فرضت على شعبها أن يؤمن إيمانا عميقا ووثيقا بقادته وحكومته خصوصا عندما يتعلق الأمر بالأمن

داوود كتاب -الراي

أما مقالات كتاب الأعمدة وتعليقاتهم فتواصلت عن الشأن الفلسطيني، فقد قال
داوود كتاب في الراي إن إسرائيل كدولة حديثة الولادة فرضت على شعبها أن يؤمن إيمانا عميقا ووثيقا بقادته وحكومته، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالأمن، وعندما يدعو أي مسؤول إسرائيلي لاتخاذ مواقف تحافظ على الأمن فإنه يجد الكثير من الإسرائيليين يؤيدونه ويناصرونه، وهذا يعني أن كبار القادة في تل أبيب وليس الشارع الإسرائيلي هم صناع القرار في ما يتعلق بالصراع مع الفلسطينيين.

ودلل الكاتب على ذلك بالقول إنه حتى الوقت الراهن فإن حكومة شارون هي التي تأخذ المواقف المتشددة والمتطرفة تجاه مواقف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، واضعة كل اللوم عليه، "ومثل هذا الموقف يغذي استمرار مواقف مناهضة للعملية السلمية، وإذا تمكن شارون من تحطيم القوة الفلسطينية وقوة الرئيس عرفات أو إضعافها وتمزيقها فإنه سيصبح جاهزا للتعاطي بجدية مع هذه القيادة بصرف النظر إذا كان ذلك يرضي أو لا يرضي الشارع الإسرائيلي".


لا يعقل أن تبقى اليد الفلسطينية مغلولة بحجة إبقاء المسار التفاوضي خيارا إستراتيجيا لا رجعة عنه

ياسر زعاترة -الدستور

وفي الدستور كتب ياسر زعاترة -تم اعتقاله أمس أثناء تفريق التجمع- عن محاولة الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) أحمد جبريل إرسال شحنات من السلحة للأراضي المحتلة، معتبرا أن هذه الخطوة رائعة وتستحق الإشادة، ذلك أن أحدا لا يمكنه التكهن بالتطورات المقبلة أو المواجهة الممكن خلال المرحلة المقبلة، "ولا يعقل أن تبقى اليد الفلسطينية مغلولة بحجة إبقاء المسار التفاوضي خيارا إستراتيجيا لا رجعة عنه".

واعتبر أن تطور قذائف الهاون كان مهما، مع الإشارة إلى أن ما يقوله الاحتلال عن خسائر الهاون المعدومة لا يمكن أن يكون صحيحا، مع أن دب الرعب بين صفوف المستوطنين ليس أمرا هينا على أية حال.

وأكد الكاتب ان خطوة الجبهة الشعبية تنسجم تماما مع ما دعا إليه الزعيم الروحي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" الشيخ أحد ياسين الأربعاء الماضي حينما طالب "بدعم الشعب الفلسطيني وجماهيره بالمال والسلاح".

المصدر : الصحافة الأردنية