بيروت - رأفت مرة
تنوعت اهتمامات الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم ما بين الشأن المحلي وفي مقدمته الموقف اللبناني من خفض عدد القوات الدولية في جنوب لبنان, والتطورات الإقليمية التي تشمل الوضع في الأراضي المحتلة وزيارة البابا لسوريا.

ففي الشأن المحلي تابعت الصحف إظهار المواقف من التوصية التي رفعها الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان إلى مجلس الأمن الدولي، والتي يوصي فيها بخفض قوات الطوارئ الدولية تدريجياً إلى إن يتم إنهاء عملها في لبنان.

وكان هذا الموقف سبباً في إثارة تباينات داخلية أدت إلى اتهام أوساط لبنانية بتأييد هذه التوصية التي ترتبط بالانزعاج الدولي من استمرار أعمال المقاومة في مزارع شبعا. وأكدت المواقف المعارضة لخفض القوات الدولية على اعتبار أن هذه التهديدات محاولة لفرض ضغوط دولية على لبنان كي يسارع إلى نشر الجيش اللبناني على الحدود في إطار الحماية المطلوبة للحدود الشمالية لإسرائيل.

وفي هذا الإطار أبرزت صحيفة المستقبل عنواناً رئيسياً عن الموضوع فقالت:
- خشية أوروبية من استغلال شارون عملية تهريب الأسلحة من لبنان.
- لحود وبري يعترضان على توصية عنان.
- مصادر نيابية تسخر من شائعة التبديل الحكومي.

صحيفة النهار تابعت الموضوع وقالت في عناوينها:
- بري ينتظر جواب مجلس الوزراء: هل مزارع شبعا خارج الـ425 .

صحيفة السفير توقفت عند اللقاءات التي جمعت الرئيس السوري بشار الأسد ببعض المسؤولين اللبنانيين وقالت في عناوينها:
- الأسد استقبل فارس وكرامي في حلب.


لحود وبري اتفقا على ضرورة المحافظة على العدد اللازم الذي يمكن القوات الدولية من القيام بدورها كاملاً وتنفيذ المهمات الملقاة على عاتقها بموجب القرارات الدولية

المستقبل

وفي افتتاحيتها قالت صحيفة المستقبل: "مع اقتراب موعد اجتماع مجلس الأمن الدولي في الخامس عشر من أيار الجاري للمصادقة على تقرير الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بخصوص الوضع في جنوب لبنان، رفع لبنان على لسان رئيسي الجمهورية العماد أميل لحود والمجلس النيابي نبيه بري الصوت عالياً للمطالبة بعدم تخفيض عديد قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب".

ففي بيان للدائرة الإعلامية في قصر الجمهورية بعد لقاء الرئيسين لحود وبري أن الرأي بينهما "كان متفقاً على ضرورة المحافظة على العدد اللازم الذي يمكن القوات الدولية من القيام بدورها كاملاً وتنفيذ المهمات الملقاة على عاتقها بموجب القرارات الدولية".

صحيفة النهار قالت: "غداة انتهاء زيارة البابا يوحنا بولص الثاني لسوريا، وفيما ينتظر أن يعاود مجلس الوزراء في جلسته اليوم إطلاق عناوين اقتصادية وإعلامية لملفات قديمة – جديدة، بدا لافتاً أن يستأنف الرئيس السوري بشار الأسد لقاءاته مع شخصيات رسمية وسياسية لبنانية، وهذه المرة من مدينة حلب على بعد 350 كيلومترا شمال دمشق".


علاقة الحريري مع سوريا "أفضل مما تتصورون". وزيارته لدمشق طبيعية وواردة في شكل دائم ولا داعي للضجة حولها

النهار

ونقلت الصحيفة معلومات عن بعض الأوساط "إن النائب وليد جنبلاط سيزور دمشق قريباً، قبل زيارة لرئيس الوزراء رفيق الحريري، مما يعكس مزيداً من أجواء العلاقات الجيدة مع دمشق".

فقالت النهار إن علاقة الحريري مع سوريا "أفضل مما تتصورون". واستغربت الكلام من وقت إلى آخر على زيارة يقوم بها رئيس الوزراء لدمشق موضحة أن الزيارة بالنسبة إلى الحريري "طبيعية وواردة في شكل دائم ولا داعي للضجة حولها".

صحيفة السفير وكتبت تحت عنوان "مقولة الإرهاب ونهاياتها": "إن الإدارة الأميركية برئاسة جورج بوش تتبنى بالكامل ومن دون أي تحفظ الموقف الذي يعبر عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، ليس لفظيا فقط وإنما عمليا أيضا ضد انتفاضة الشعب الفلسطيني.

أضافت الصحيفة: "إن مقولة <<الإرهاب>> التي ابتدعتها الصهيونية العالمية في زمن الحرب الباردة وقصرتها على كل ما تعتبره أقليات يهودية في العالم غير الغربي، ثم استخدمتها الإدارات الأميركية المتعاقبة في حروبها ضد كل ما هو غير أميركي سياسيا في العالم وخصوصا في المنطقة العربية، ما تزال عيبا بنيويا في الفهم السياسي للإدارات الأميركية, يقف عاجزا أمام إرهاب الدولة الذي تمارسه بامتياز إسرائيل.

ورأت الصحيفة ن هذا الموقف يتعارض حتى مع النظرية الأميركية عن <<عدم التدخل>> في مسار التسوية، لأنه يشكل تدخلا فاضحا ليس في تغطية حرب الإبادة الإسرائيلية فقط و إنما في إيجاد المبررات لها وتحريضها على الاستمرار فيها".

وهو ينسف نهائيا ليس فقط أوسلو التي باتت شبه ميتة، بل أيضا زميلاتها من كامب ديفيد المصرية إلى وادي عربة الأردنية.. إلى <<المناورة>> القطرية من خلال الإعلان عن إقفال مكتب الاتصال الإسرائيلي في الدوحة مع الإبقاء عمليا عليه.

وقالت الصحيفة في الختام .. ألا يجوز مخاطبة <<العم بوش>> بعبارة: كل تسوية وأنت و<<الدولة الأعظم>> في العالم بخير!!.


التصعيد الإسرائيلي ضد الانتفاضة يتعدى تأثيره حدود الضفة الغربية وقطاع غزة، على قاعدة أن الانتفاضة هي حرب استقلال تخص الفلسطيني كما تخص اللبناني والسوري والعراقي وحتى الإيراني

النهار

صحيفة النهار توقفت عند ارتباط ما يحدث في فلسطين بالوضع الإقليمي ككل فقالت: "إعلان حزب الله – فلسطين" مسؤوليته عن قتل مستوطنين صباح أمس هو بمثابة ربط نزاع إقليمي بالصراع الفلسطيني – الإسرائيلي. وهو رسالة تنطلق من طهران مروراً بدمشق والجنوب اللبناني مفادها أن الفلسطينيين ليسوا وحدهم على ما كان أعلن الأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني السيد حسن نصر الله في احتفال "يوم القدس" في الضاحية الجنوبية في شهر رمضان الماضي، وكرره قبل مدة".

وأضافت الصحيفة: "في القراءة الأولية لهذا التطور البالغ الأهمية أن التصعيد الإسرائيلي ضد الانتفاضة يتعدى تأثيره حدود الضفة الغربية وقطاع غزة، على قاعدة أن الانتفاضة هي حرب استقلال تخص الفلسطيني كما تخص اللبناني والسوري والعراقي وحتى الإيراني.

واستنتجت الصحيفة: "قد يفسر هذا الأمر حديث الرئيس المصري حسني مبارك الأخير الذي يعلن فيه "إن الموقف خطير والمنطقة يمكن أن تنفجر…" ويبدي خشية أكيدة من أن من نتائج سياسة أرييل شارون أن "الإرهاب سيشتعل ضد الجميع".

المصدر : الصحافة اللبنانية