لندن- خزامى عصمت
توزعت اهتمامات الصحف البريطانية على أكثر من موضوع دولي، فتناولت قضية الشرق الأوسط من زوايا مختلفة، وركزت على العقبات التي تعترض التوصل إلى اتفاق بين بكين وواشنطن بشأن طائرة التجسس الأميركية محملة مسؤولية ذلك للسلطة في بكين وعارضة للضغوط الداخلية التي تواجه الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن هذه القضية، إضافة إلى الحديث عن الوضع في البلقان.

ونبدأ من موضوع الشرق الأوسط حيث عنونت صنداي تايمز "حزمة سلام ليفي رُفضت". وقالت إن مبادرة السلام البريطانية يبدو أنها انتهت إلى الفشل بعد أن خرج اللورد ليفي ويداه فارغتان من اجتماعاته مع الإسرائيليين والفلسطينيين. وأشارت إلى أن زيارة ليفي هذه هي الأولى له إلى المنطقة بعد انتخاب الصقر اليميني رئيسا لوزراء إسرائيل في شهر فبراير/ شباط من هذا العام.

وأوضحت الصحيفة بأن أرييل شارون رفض طلب ليفي بحمل رسالة إيجابية وبناءة إلى الرئيس الفلسطيني، بينما أبلغ ياسر عرفات المسؤول البريطاني بأن على الإسرائيليين العودة إلى طاولة المفاوضات على أساس المبادئ المتفق عليها في أكتوبر/ تشرين الأول تحت رعاية الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون.

وختمت الصحيفة بإشارتها إلى أن الإسرائيليين نفذوا أول عمليتي اغتيال لقياديين فلسطينيين وبأن الفلسطينيين أطلقوا رداً على ذلك قذائف الهاون على مستوطنات إسرائيلية فيما انتشر آلاف الجنود لحماية الإسرائيليين أثناء احتفالاتهم في عيد الفصح اليهودي.

وفي عنوان آخر لصنداي تايمز قالت الصحيفة "الكشف عن الرسائل الإلكترونية حول الحب والموت"، وأوضح الخبر أن امرأة عربية ادعت بأنها يهودية استدرجت شاباً يهودياً لقتله. وتقول آمنة التي اعتقلت بتهمة القتل أمام المحكمة "أنا فخورة جداً بنفسي وبقيامي بهذا العمل".


أريد رؤية مليون مهاجر جديد في السنوات العشر القادمة

شارون-صنداي تلغراف

ومن عناوين الصحيفة حول أحداث الشرق الأوسط "إسرائيل تغري اليهود الحذرين بصفقة أفضل". وأفادت بأن الحكومة الإسرائيلية ستقدم امتيازات جديدة لعكس الظاهرة التي تعتبرها خطيرة وهي انخفاض عدد المهاجرين اليهود نتيجة تزايد أعمال العنف وتردي الوضع الاقتصادي. فقد أعلن شارون أنه يريد رؤية مليون مهاجر جديد في السنوات العشر القادمة, غير أن الأرقام الصادرة عن لجنة الإحصائيات المركزية الأسبوع الماضي أظهرت تراجعاً نسبته 22% في عدد مهاجري السنة الماضية، وتراجعاً آخر يقدر بـ30% في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام. وترى الصحيفة أن هذه الإحصائيات تعكس تزايد القلق والخوف من العيش في إسرائيل بعد مرور ستة أشهر على اندلاع الانتفاضة خصوصاً أن الصهيونية ترى دائماً بأن مستقبل إسرائيل يعتمد على جذب أعداد متزايدة من المهاجرين بسبب انعدام التوازن السكاني حيث يزيد معدل المواليد العرب كثيراً عن معدل المواليد اليهود.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحركة الصهيونية تستغل سوء الأوضاع الاقتصادية في دول مثل الأرجنتين حيث يقدر عدد الجالية اليهودية بـ250 ألف شخص بإغراء أبنائها عبر عروض من بينها التدريب للحصول على وظيفة في إسرائيل وتوفير التعليم للأطفال. وتلفت إلى أن الحكومة الإسرائيلية تنسق مع الجمعيات اليهودية -وهي جمعيات تعتمد على التبرعات في تمويل مشاريعها- من أجل توسيع نشاطها لتغطية يهود جنوب أفريقيا والأرجنتين وفرنسا.

وفي عنوان ذي صلة جاء في أوبزرفر "مؤتمر الإبادة الكاملة يتحدى الغضب". وتوقعت عقد مؤتمر لتعديل التاريخ بشأن الإبادة الجماعية بالحرق في الأردن اليوم بالرغم من الصخب الدولي والاحتجاجات التي أدت إلى منع عقده في العاصمة اللبنانية بيروت.

ولفتت إلى أن المؤتمر تنظمه المنظمة السويسرية "الحق والعدالة" ومؤسسة "تنقيح التاريخ"، وهي مؤسسة تعتقد بأن الإبادة الجماعية التي تعرض لها اليهود من قبل النازية ما هي إلا خدعة تاريخية، وترى بأن هذا المؤتمر يعد فرصة للمعدلين التاريخيين الغربيين للقاء نظرائهم المسلمين.


الجدل الدبلوماسي بين الولايات المتحدة والصين لم يقترب من النهاية أمس بعد أن أصرت بكين على أن تقدم واشنطن اعتذارا إلى الشعب الصيني

إندبندنت أون صنداي

وفي قضية طائرة التجسس الأميركية المحتجزة مع طاقمها في الصين، عنونت إندبندنت أون صنداي "الصين تصر على اعتذار من الولايات المتحدة". وقالت إن الجدل الدبلوماسي بين الولايات المتحدة والصين لم يقترب من النهاية أمس بعد أن نشرت بكين رسالة نائب الرئيس إلى وزير الخارجية الأميركي التي يصر فيها على أن تقدم واشنطن اعتذارا إلى الشعب الصيني.

وكتبت أوبزرفر تحت عنوان "عقبة جديدة حول الطاقم الجوي عندما تكلم الصينيون بشدة" بأن المباحثات بين الدولتين لا تزال متوقفة حول مطالبة الصين للأميركيين بالاعتذار.

وجاء في عنوان مشابه في صنداي تلغراف "الصين تضع عقبة جديدة لاتفاق بشأن طائرة التجسس". وأوضحت بأن الصين أطلقت عقبة جديدة بخصوص اتفاقية إطلاق سراح طاقم طائرة التجسس بمطالبتها مرة أخرى الإدارة الأميركية بالاعتذار الرسمي ووقف عمليات المراقبة فوق بحر الصين الجنوبي.

وترى الصحيفة أن الاحتمالين غير واردين بالنسبة للسيد بوش الذي يتمتع بالرأي العام الذي يدعو إلى اتخاذ موقف أكثر تشدداً مع الصين. وبالمقابل عبر عدد من المحافظين بصورة غير علنية عن عدم ارتياحهم لسياسة بوش "الضعيفة" تجاه الصين.

ودعا وزير الخارجية الأميركي السابق هنري كيسنجر القيادة الصينية إلى الإفراج عن الطاقم اليوم أو مواجهة رد فعل بعيد الأمد من قبل الشعب الأميركي. ولفتت إلى أن التلفزيون الصيني عرض وللمرة الأولى خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش الذي عبر فيه عن الندم على خسارة الطيار الصيني فيما نشرت أغلب الصحف صورة بوش وهو يوجه خطاب يوم الخميس.


بوش يواجه المزيد من الضغوط من قبل المحافظين الأميركيين للتصلب مع الصين

صنداي تايمز

أما صنداي تايمز فقد عنونت "صقور الولايات المتحدة يضغطون على بوش للتصلب مع الصين". وأكدت بأن الرئيس جورج بوش يواجه المزيد من الضغوط من قبل المحافظين الأميركيين بالتصلب مع الصين، في الوقت نفسه الذي سددت فيه بكين ضربة عنيفة لآمال الإفراج عن طاقم طائرة التجسس. فقد أرسلت زوجة الطيار المفقود منذ الحادث يوم الأحد الماضي رسالة شخصية مرة, بينما أعلن كبار السياسة الخارجية في الصين بأن تعبير الولايات المتحدة "بالأسف" غير كاف.

وبالاتجاه نحو البلقان عنونت صنداي تايمز "شباك الشرطة تضيق حول ابنة ميلوسوفيتش". وتحدثت عن قيام الشرطة اليوغسلافية برسم خطة لإلقاء القبض على ابنة الزعيم اليوغسلافي السابق التي طلبت منه الانتحار بدلاً من تسليم نفسه إلى رجال الشرطة الأسبوع الماضي. وقد وصفها مسؤول في وزارة الداخلية بأنها غير مستقرة للغاية، وهي كانت أطلقت النار على أحد المفاوضين في المحادثات مع والدها من أجل تسليم نفسه إلى السلطة في بلغراد.

وفي شأن بلقاني آخر جاء في عنوان إندبندنت أون صنداي "مختطفون كروات يجبرون الرهائن على الاعتراف ويهددون بقتلهم". وذكرت بأن كروات متشددون هددوا مسؤولاً دولياً بالإعدام، وأجبروا أعضاء في حكومة البوسنة المدعومة من الدول الغربية "بالاعتراف" على شاشات التلفزيون بشأن الاضطرابات التي لم تشهدها البلاد منذ عدة سنوات.

وأشارت إلى أن أبشع هذه الاضطرابات شهدتها مدينة" كرودة" حين تم احتجاز عشرة أشخاص في مصرف طوال يوم الجمعة، في الوقت الذي تمت فيه سرقة وحرق الخزنة وتدمير السندات والاعتمادات, غير أنه تم الإفراج عن المحتجزين بعد أن وصلت قوات الأمم المتحدة عند منتصف الليل تقريباً. وتعلق الصحيفة بأن هذه الاضطرابات جاءت من لا شيء لكنها استدركت قائلة بأن الأوضاع تغلي منذ انتخابات السنة الماضية.

ونختم بخبر من أوبزرفر عنوانه "تعذيب بريطاني في قضية التفجيرات السعودية". وقالت إن الرجل البريطاني الذي اعترف على شاشات التلفزيون بأنه متورط في سلسلة من التفجيرات في المملكة العربية السعودية نقل إلى المستشفى بسبب ادعاءات بأن السلطات قامت بتعذيبه نفسياً.

وذكرت بأن ساندي ميتشل من أسكوتلندا اعترف في شهر فبراير/ شباط بالتفجيرات التي أدت إلى مقتل رجل وجرح خمسة آخرين. ونقلت عن معارض سعودي معروف في الغرب بأن ميتشل والغربيين الآخرين الذين اعترفوا هم أبرياء من التهمة. وقال إن الحكومة السعودية تعلم جيداً بأن القنابل التي انفجرت وضعت من قبل مجموعات إسلامية مسلحة.

المصدر : الصحافة البريطانية