إسلام آباد – أحمد زيدان
رغم طغيان أخبار قرار المحكمة الباكستانية العليا بإبطال قرار محكمة محلية سابق بإدانة رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو والدعوة إلى محاكمتها من جديد والتقارير التي بدأت تتحدث عن عودة وشيكة لها، إلا أن الصحف الباكستانية لم تهمل تطورات العلاقات الهندية الباكستانية في ضوء دراسة الكونغرس الأميركي قراراً لرفع العقوبات عن كل من باكستان والهند والتي تم فرضها بسبب التفجيرات النووية في مايو/أيار من العام 1998.

فقد كتبت


المدعي العام للجنة المحاسبة القومية التابعة للحكومة العسكرية بشير كياني يهدد باعتقال بوتو حال وصولها إلى باكستان على أساس أن تعليق قرار اتهامها لا يلغي اعتقالها
  ”

ذي نيوز

صحيفة ذي نيوز في العنوان الرئيسي تقول "المحكمة العليا تأمر بإعادة محاكمة قضية تلقي رشى من الشركة السويسرية، وتبطل تجريم بوتو وزرداري، ولكن المدعي العام الباكستاني يقول إن القرار ليس تبرئة لهما". ويهدد المدعي العام للجنة المحاسبة القومية التابعة للحكومة العسكرية بشير كياني باعتقال بوتو حال وصولها إلى باكستان على أساس أن تعليق قرار اتهامها لا يلغي اعتقالها.

وتنقل صحيفة جنك عن المدعي قوله إن تسع قضايا ضد بوتو يتم الإعداد لها حاليا، بينما ترد بوتو في صحيفة دون بأن القرار كان تأكيداً على براءتها، وتشدد على أن عودتها إلى البلاد غدت وشيكة.

أما صحيفة كائنات فتنقل عن مصادر في حزب الشعب الباكستاني أن عودة بوتو ستتم في الثالث عشر من الشهر الجاري.

من جانبها دعت بوتو في جنك الحكومة الباكستانية إلى إطلاق سراح زوجها آصف زرداري المسجون منذ سنوات في باكستان وتشدد على أن العقبة الأساسية في طريق عودتها إلى البلاد تمت إزالتها.


رغم قرارالمحكمة بإبطال إدانة بينظير إلا أنها لا تزال في موقف المساومة مع الحكومة العسكرية

ذي نيشن

وتنقل صحيفة ذي نيشن عن مشرف قوله في مقابلة مطولة مع التلفزيون الهندي "زي تي في" إن المحكمة هي التي تقرر عودة كل من نواز شريف وبينظير بوتو إلى البلاد.

لكن تحليلاً سياسياً صدر في ذي نيشن يرى أنه رغم القرار الذي كان لصالح بينظير إلا أنها لاتزال في موقف المساومة مع الحكومة العسكرية.

وفي موضوع العلاقات الهندية الباكستانية تقول ذي نيوز عن مراسلها في واشنطن إن هناك خطوة لرفع العقوبات عن باكستان والهند، ويأتي الطرح عشية وصول وزير الخارجية الهندي جاسوانت سنغ إلى واشنطن، حيث يدرس الكونغرس الأميركي هذه الخطوة. بينما يدعو الحاكم التنفيذي الباكستاني الجنرال برويز مشرف إلى محادثات غير مشروطة مع الهند من أجل تسوية المسائل العالقة بين الطرفين.

وأعلن الناطق باسم الجيش الباكستاني الجنرال راشد قريشي بأن الهند تواجه ضغوطا من أجل إجراء محادثات في كشمير. ويبدو أن هذه الضغوط تأتي من المجموعة الأوربية التي دعت كلاً من الهند وباكستان إلى توقيع اتفاقية حظر إجراء التجارب النووية. وتتابع جنك التي نقلت الخبر بأن المجموعة الأوروبية دعت كلا البلدين إلى إجراء محادثات مباشرة من أجل تسوية المسائل العالقة بينهما.


الثوار الكشميريون يرفضون من جديد المفاوضات مع الهند التي يصفونها بأنها غير جادة في الانسحاب من كشمير

دون

أما صحيفة دون فتنقل عن الناطق باسم الخارجية الباكستانية تأكيده أن الهند لاتزال غير مخلصة في إجراء محادثات مع باكستان.

وفي إطار الأزمة الكشميرية تقول الصحيفة إن الثوار الكشميريين يرفضون من جديد المفاوضات مع الهند التي يصفونها بأنها غير جادة للانسحاب من كشمير وذلك حسب قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ويأتي هذا الرفض رداً على دعوة هندية للمقاتلين الكشميريين بالدخول في مفاوضات ثنائية معها بعيداً عن باكستان.

وإلى الموضوع الذي لايزال موضع اهتمام الصحافة الباكستانية وهو المهاجرون الأفغان, وزيارة قائد قوات المعارضة الأفغانية الجنرال أحمد شاه مسعود إلى أوروبا حيث تقول ذي نيوز إن مسعود في بروكسل لطلب مساعدات إنسانية لأفغانستان، لكن حركة طالبان الأفغانية وعلى لسان سفيرها في إسلام آباد عبد السلام ضعيف تقارن بين مسعود وميلوسوفيتش من ناحية القتل الذي أعمله الشخصان في شعبيهما، وتنقل ذي نيشن عن السفير الأفغاني قوله بأن فرنسا وروسيا والهند يخططون لحرب جديدة ضد أفغانستان وذلك من خلال دعم قوات المعارضة.
ويترافق ذلك حسب أوصاف مع أنباء تحدثت عن عودة الزعيم الأوزبكي عبد الرشيد دوستم إلى شمالي أفغانستان من أجل تنسيق المواقف مع مسعود ضد حركة طالبان الأفغانية.

ومن طاجيكستان يواصل الكاتب الباكستاني أحمد رشيد كتابة انطباعاته عن إمكانية إسقاط التسوية الطاجيكية بين الحكومة    والمعارضة على الواقع الأفغاني ويتساءل في عنوان كبير نشر في ذي نيشن: "هل تصلح طاجيكستان أنموذجاً للسلام الأفغاني؟".

ورداً على اتهامات الأمم المتحدة بإعاقة باكستان جهود المنظمات الإغاثية التابعة لها في مساعدة المهاجرين الأفغان تنقل ذي نيوز عن الناطق باسم الخارجية الباكستانية قوله "إن الأمم المتحدة لم تف بتعهداتها حيال مخيمات المهاجرين".

ويتابع الناطق قوله إنه حسب الاتفاق الذي حصل بين الحاكم التنفيذي الباكستاني والأمين العام للأمم المتحدة فإن عملية دعم المهاجرين تتم داخل الأراضي الأفغانية وليس في باكستان وذلك للحيلولة دون تدفقات جديدة للمهاجرين على الأراضي الباكستانية. ويهاجم الناطق منظمات الإغاثة الدولية وينفي الاتهامات بتقديم بلاده الدعم العسكري لطالبان.

كما نقلت صحيفة أوصاف عن الناطق باسم الخارجية الباكستانية تأكيده أن بلاده ليس في قدرتها استقبال مهاجرين جددا من أفغانستان، وكان مشرف قد أجرى حواراً هاتفياً مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان حول هذه المسألة مؤكداً حسب دون التزامه بالتعهد الذي قطعه للأمين العام كوفي عنان.

لكن برنامج الغذاء العالمي حسب ذي نيشن يقر بأن دفعات المهاجرين الأفغان الجديدة تخلق مشاكل كبيرة لباكستان.

ولاتزال قضية تدمير معابد بوذا على أيدي حركة طالبان الأفغانية في وسط أفغانستان تتفاعل إذ إن مدير اليونسكو كوشيرو ماتسورا يدعو إلى عدم عزل حركة طالبان وضرورة دمجها بالمجتمع الدولي.

ومن صفحة التقارير والأخبار إلى صفحة الرأي والدراسات والتي تنوعت اهتماماتها حيث كتب أحد كتاب ذي نيوز عن أزمة البيئة العالمية على خلفية تخلي أميركا عن التزامها باتفاقية كيوتو لخفض التلوث البيئي والذي تساهم فيه بنسبة 24% رغم أن عدد سكانها لا يتعدى 4% من سكان العالم.

ويتابع مدير معهد الدراسات الإقليمية في جامعة قائد أعظم رسول بخش ريس يقول: لقد أرسل رفض الرئيس الأميركي جورج بوش عدم المصادقة على اتفاقية كيوتو موجات من الصدمة إلى العالم ليس بسبب خرقه للتعهدات الدولية وخرق الإجماع العالمي في مثل هذه القضية فقط، وإنما لاستخدام الأميركان ذريعة مصالحهم الشخصية والآنية على حساب نظافة التكنولوجيا والآلات.

وعلى خلفية المشكلة الأميركية الصينية بشأن إسقاط الطائرة الصينية يبدد أحد الكتاب الباكستانيين في ذي نيوز أيضاً ما تراه بعض العناصر الباكستانية من 


يجادل الخبراء الهنود في أن بعض القوى بإمكانها تحييد الردع النووي الباكستاني حين تندلع الاعتداءات

دون

احتمالية استئناف الحرب الباردة بين الطرفين وبالتالي ستستفيد باكستان من هذا الوضع على أساس أن واشنطن بحاجة إلى باكستان في هكذا ظرف.

وفي دون يكتب وكيل الخارجية الباكستاني السابق تنوير أحمد خان عن خفض مخاطر السلاح النووي في المنطقة, حيث يقول بأن بعض الخبراء الهنود يجادلون في أن بعض القوى بإمكانها تحييد الردع النووي الباكستاني حين تندلع الاعتداءات ويدعو إلى أهمية أن تتوصل باكستان والهند إلى تفاهم بشأن إدارة قدراتهم النووية، وأهمية أن تحدد  باكستان الخط الأحمر لإمكانية استخدام السلاح النووي.

 

المصدر : الصحافة الباكستانية