القدس – الياس زنانيري
أبرزت الصحف العبرية الصادرة صباح اليوم نبأ إعلان حالة التأهب القصوى في صفوف الشرطة والجيش ومختلف أذرع أجهزة الأمن الإسرائيلية عشية احتفالات الدولة العبرية بالذكرى الثالثة والخمسين لقيامها.

ونقلت الصحف عن مصادر استخبارية توقعها قيام حركة المقاومة الإسلامية حماس وحركة الجهاد الإسلامي بسلسلة عمليات نوعية كما وصفتها ضد أهداف إسرائيلية في الأراضي المحتلة وداخل إسرائيل.
وقالت الصحف إن إسرائيل فرضت الإغلاق التام على كافة الأراضي الفلسطينية وحظرت دخول الفلسطينيين إلى تخومها حتى أولئك الذين يحملون تصاريح خاصة تخولهم التجول داخل إسرائيل. وعلى المستوى التفاوضي قالت الصحف إن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز سيتوجه إلى القاهرة غدا ومن ثم إلى عمان حاملا معه رد إسرائيل بالإيجاب على المبادرة المصرية الأردنية المشتركة لاستئناف المفاوضات بين فلسطين وإسرائيل.
وجاءت العناوين الرئيسة في الصحف العبرية على النحو التالي:

صحيفة هآرتس:
* بيريز إلى القاهرة وعمان حاملا الرد الإسرائيلي على المبادرة المصرية الأردنية.
* الجيش يفرض إغلاقا محكما على الأراضي الفلسطينية.
* صورة مأخوذة من المقبرة العسكرية في كريات شاؤول بتل أبيب.

صحيفة معاريف من جهتها قالت:
* إسرائيل تتوحد اليوم مع أبنائها.
* احتفالات يوم الاستقلال تصاحبها إجراءات أمن مشددة تحسبا من عمليات مسلحة.
* شارون للمحكمة العليا: اختيار نجلي عُمري مبعوثا خاصا كان بناء على طلب فلسطيني.

أما صحيفة يديعوت أحرونوت فقالت:
* إسرائيل تتوحد اليوم مع أبنائها.
* إسرائيل تحتفل الليلة بعيد استقلالها الثالث والخمسين.
* شارون للمحكمة العليا: وجود عُمري مهم لتهدئة الأوضاع.

وقالت صحيفة هتسوفيه:
* السنوات الثلاث والخمسون الأولى في عمر الدولة.
* تجدد الهجمات بالهاون. سقوط ثلاث قذائف على مستوطنة موشاف غديد في غوش قطيف (بالقطاع).
* قادة الجيش الإسرائيلي مندهشون. أرباح الكازينو الفلسطيني استثمرت في شراء أسلحة للهجوم على الإسرائيليين.
*إسرائيل سترد بالإيجاب على المبادرة المصرية الأردنية.


بيريز سيطلب من واشنطن تفعيل دورها الاقتصادي من أجل تقديم العون المطلوب لكل من السلطة الوطنية الفلسطينية والأردن

هآرتس

وحول زيارة بيريز إلى القاهرة نقلت هآرتس عن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قوله إن بيريز سيحمل الخطوط الأساسية التي يتعين على السلطة الوطنية الفلسطينية تنفيذها من أجل تخفيف وتيرة ما وصفه بالعنف في الأراضي الفلسطينية واستئناف المفاوضات بين الجانبين ورعاية مشاريع تطويرية في مناطق السلطة الوطنية تحقق الفائدة المرجوة للطرفين.

وقالت الصحيفة إن بيريز سيتوجه الأسبوع القادم إلى واشنطن في محاولة لتفعيل الدور الأميركي في المنطقة ولكن ليس على أساس مشاركة أميركية في المفاوضات أو حضور الجلسات التفاوضية بين الطرفين بل من خلال التأكيد على أهمية الولايات المتحدة كقوة استراتيجية ومؤثرة في مجريات الأحداث في المنطقة ولها مصالحها الخاصة في استتباب الأمن والهدوء.

وقالت الصحيفة: سيطلب بيريز من واشنطن تفعيل دورها الاقتصادي من أجل تقديم العون المطلوب لكل من السلطة الوطنية الفلسطينية والأردن.

على صعيد آخر قالت هآرتس إن كلا من رئيس الوزراء شارون والمستشار القضائي للحكومة الياكيم روبنشتاين قدم ردا إلى المحكمة العليا بشأن مسألة توظيف عمري شارون نجل رئيس الوزراء مندوبا خاصا لوالده لدى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وكانت المحكمة العليا قد أصدرت قبل فترة أمرا احترازيا يحظر على عمري شارون مواصلة مهامه تلك قبل أن تنظر المحكمة في الموضوع في ضوء معارضة المستشار القضائي لقيام عمري شارون بهذه المهمة وإصرار والده على تنفيذها. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه القضية هي من الحالات النادرة التي لا يتفق فيها المستشار القضائي للحكومة مع رئيس الوزراء ويضطر فيها الأخير لتقديم رده بنفسه أمام المحكمة بدل أن يكون المستشار القضائي ممثلا له أمام القضاء.

وبمناسبة احتفالات الدولة العبرية بذكرى قيامها أوردت معاريف نقلا عن مكتب الإحصاء المركزي أن سكان إسرائيل اليهود والبالغ عددهم 5.2 ملايين نسمة يشكلون ما نسبته 38% من يهود العالم وأن عدد سكان إسرائيل يبلغ اليوم 6.2 ملايين أي ثمانية أضعاف ما كان عليه تعداد السكان عشية قيام إسرائيل. وأشارت الصحيفة إلى أن نسبة اليهود إلى غير اليهود في الدولة بقيت كما هي بواقع 81% ولم تتغير كثيرا على مدار العقود الخمسة الأخيرة.


إننا لا نصنع معروفا لأحد سوى لأنفسنا إذا ما عدنا إلى الفكرة الجريئة القائلة بانفصالنا المطلق عن دولة فلسطينية تتمتع بمقومات اقتصادية لتبقى

جدعون سامت -هآرتس

وتعليقا على احتفالات "الاستقلال" أنشأ الكاتب الإسرائيلي جدعون سامت مقالا في هآرتس اليوم تحت عنوان "استقلالنا هو استقلالهم" قال فيه: إن إسرائيل مرة أخرى تعيش أجواء الاحتفالات بعيد استقلالها فيما يخيم عليها عبء كبير هو سيطرتها على شعب آخر وسلبها لحريته الأمر الذي يضر أولا وقبل كل شيء بمصالحها هي.

وقال: إن الخطأ التاريخي الذي وقعت فيه الدولة في سنها العشرين ومن ثم الثلاثين (وهي الفترة التي عادة ما تكون الدولة الفتية أقل نضجا من الشعوب) هو الصلف الذي أبدته في إرضاء ذاتها بضرورة استمرار سيطرتها على شعب آخر.

وقال الكاتب: إننا لا نصنع معروفا لأحد سوى لأنفسنا إذا ما عدنا إلى الفكرة الجريئة القائلة بانفصالنا المطلق عن دولة فلسطينية تتمتع بمقومات اقتصادية لتبقى. ولكن لسوء الحظ فإن تحقيق ذلك لا يتم إلا من خلال نفس الطريق التي مرت عليه أمم أخرى في صراعها مع حركات تحرر وطني حقيقية ألا وهو طريق التنازلات المؤلمة أمام استمرار أعمال العنف حتى التحرير.

واختتم سامت مقالته بالقول إنه طالما واصل رئيس الوزراء شارون التمسك بالأفكار والمواقف التي طرحها قبل ثلاثة أسابيع وعبر فيها عن مواقفه اليمينية المتشددة فإن كل أيام الاستقلال الإسرائيلي القادمة "ستبقى أياما تميز ارتباطنا العبودي بأفكار عفا عليها الزمن. ولكي نحقق استقلالا حقيقيا لا مناص من أن نعترف باستقلالهم إذ إن قوتنا القومية لا تتحقق إلا من خلال قيادة جديدة لديها ما يكفي من الحكمة لتعرف كيف تفرض علينا حلا سياسيا يوافق عليه جيراننا المثيرون للمشاكل".

ونشرت صحيفة يديعوت أحرونوت ما اعتبرته تقريرا سريا للغاية وصل إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية وإلى وزيري الخارجية والدفاع من عمان وفيه اقتباسات من أقوال وردت على لسان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني انتقد فيها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قائلا من جملة ما قاله حسب التقرير: إن الرئيس عرفات "سيجد نفسه في المنفى ثانية في تونس إن هو واصل سياسته الحالية. والحقيقة تقال أن عددا كبيرا من الناس يتمنون رؤيته وقد عاد ثانية إلى المنفى في تونس".
وقالت الصحيفة إن التقرير صدر في أعقاب الجلسة السرية التي عقدت بين العاهل الأردني وبين عاموس يارون المدير العام لوزارة الدفاع الذي زار عمان سرا الأسبوع الماضي. وقالت الصحيفة إن تقريرا آخر وصل إلى إسرائيل مؤخرا أفاد بأن العاهل الأردني والرئيس عرفات التقيا في المرة الأخيرة وكانت لهما جلسة عاصفة خرج بعدها الرئيس عرفات شاحب الوجه كالأشباح.

وبشأن ما أثير في وسائل الإعلام الإسرائيلية من وجود صفقة بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل يتم بموجبها السماح بإعادة فتح الكازينو الفلسطيني قرب أريحا مقابل تعهد الفلسطينيين بمنع حوادث إطلاق النار على السيارات الإسرائيلية العابرة على الطريق الالتفافي نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن رئيس الوزراء شارون قوله إنه ما لم يتوقف ما وصفه بالإرهاب الفلسطيني فإن الإسرائيليين لن يتلقوا أي إذنٍ بالدخول إلى مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية عموما وإلى الكازينو في أريحا على وجه الخصوص.

وقالت الصحيفة إن بيان شارون الليلة الماضية جاء ليضع حدا لموجة من الانتقادات التي تعرض لها من محافل اليمين في إسرائيل التي اتهمته بالموافقة على فتح كازينو أريحا مقابل ضمان أمن المسافرين الإسرائيليين على الطريق العام. وكان الجدل حول الكازينو قد أثير عندما وجه عوفير بينيس عضو الكنيست عن حزب العمل استجوابا إلى وزير الدفاع بن إليعازر حول الاتصالات التي جرت بين نجل شارون عُمري والرئيس عرفات بشأن الكازينو.

وكان وزير الخارجية بيريز قد أعلن أن الفلسطينيين طلبوا منه إعادة فتح مدينة أريحا بأكملها وليس منطقة الكازينو فحسب. وكانت جهات يمينية متطرفة قد ادعت أن أرباح الكازينو الفلسطيني الذي يحظر على الفلسطينيين دخوله ويقتصر نشاطه على عملاء إسرائيليين وأجانب، قد استثمرت في تمويل صفقات أسلحة تم استخدامها في إطلاق النار على الإسرائيليين خلال انتفاضة الأقصى.


من غير المعروف ما إذا كان التدني في شراء الأعلام الإسرائيلية ناجما عن الحالة الاقتصادية بصورة عامة أم أنه يعكس الشعور العام لدى الإسرائيليين في ظل الانتفاضة الفلسطينية

يديعوت أحرونوت

وفي نبأ ملفت للنظر قالت يديعوت أحرونوت إنه لوحظ هذا العام تدن بارز في عدد الأعلام الإسرائيلية التي اشتراها الإسرائيليون للاحتفال بيوم الاستقلال، وقالت الصحيفة إنه من غير المعروف ما إذا كان هذا التدني ناجما عن الحالة الاقتصادية بصورة عامة أم أنه يعكس الشعور العام لدى الإسرائيليين في ظل الانتفاضة الفلسطينية.

ونقلت الصحيفة عن صاحب مصنع ضخم لصناعة الأعلام قوله إن نسبة الطلب على الأعلام الإسرائيلية وصلت إلى الصفر في بعض المناطق مثل القدس وتل أبيب حيث تدنت طلبات أصحاب محال بيع الأعلام.

أما صحيفة معاريف فقد نقلت عن رئيس الوزراء شارون قوله لأسر الجنود الثلاثة المحتجزين في أيدي حزب الله إن إسرائيل لم تحقق أي تقدم في الاتصالات الجارية مع حزب الله بشأن الإفراج عنهم.

وقالت الصحيفة إن حديث شارون مع عائلات هؤلاء الجنود تم على هامش احتفالات إسرائيل بيوم الاستقلال. وقالت بالمناسبة إن عدد القتلى الإسرائيليين من أفراد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الإسرائيلية منذ عام 1947 ولغاية اليوم بلغ 19312 قتيلا. وقالت الصحيفة أن عدد مشوهي الحرب الإسرائيليين الذين تبلغ نسبة العجز لديهم مائة بالمائة يبلغ 83962 معاقا.

وقالت الصحيفة في مكان آخر إن إجراءات أمنية مشددة تميز احتفالات الاستقلال التي تبدأ الليلة في أنحاء إسرائيل خوفا من قيام المسلحين الفلسطينيين بعمليات مسلحة في مراكز تجمع الإسرائيليين في المدن الكبرى.

وحول الضابط المتقاعد المتهم بالتجسس قال معاريف إن العميد إسحق يعقوب المتهم بتسريب معلومات تمس بالأمن القومي الإسرائيلي قال في لقاء مع أقارب له مؤخرا إن قلائل جدا في إسرائيل هم الذين وهبوا المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أكثر منه وأنه لم يقدم أي معلومات سرية لأي جهة كانت. وقالت الصحيفة إن النيابة العامة ستطلب الأسبوع القادم السماح بنشر مزيد من التفاصيل حول قضية هذا العميد التي كشفت النقاب عنها أسبوعية صاندي تايمز اللندنية في عددها الأخير قبل خمسة أيام.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية