لندن - خزامى عصمت
تنوعت المواضيع التي شغلت الصحافة البريطانية اليوم ما بين دولية ومحلية في حين تراجع خبر أزمة الشرق الأوسط بالرغم من محاولات أوروبا تنشيط دورها في عملية السلام في المنطقة.

ومن هذا الخبر نبدأ حيث عنونت الغارديان "الاتحاد الأوروبي مستعد لاتخاذ سياسة متشددة تجاه إسرائيل". وكتبت بأن إسرائيل تواجه مقداراً من العقوبات من جانب المجموعة الأوروبية بسبب التشدد والتوسع في المعارضة لسياستها تجاه الفلسطينيين، وفق ما نقلته الصحيفة عن دبلوماسيين أوروبيين.

وتحدثت الصحيفة عن بحث جدي بين أعضاء الاتحاد الأوروبي من ضمنهم بريطانيا لتغيير تعاملهم مع الدولة اليهودية. وتوقعت صدور قرار بهذا المعنى بعد اجتماعات لوزراء خارجية الاتحاد في الأسبوع المقبل. وأوضحت أن فرنسا تقود حملة لتعليق اتفاقية الصداقة مع المجموعة الأوروبية التي تعطي إسرائيل الدور التجاري المفضل ويقدر بملايين الدولارات.

وتوقعت أن يتم التوصل إلى اتفاقية للحد من استفادة إسرائيل من عدم تطبيق" قانون المنشأ" التي تتمتع في ظله المنتجات المصنعة في الأراضي المحتلة وبصورة غير قانونية بالعفو من الرسوم الجمركية. وتوقعت كذلك أن يتم تجميد محاولات إسرائيل للحصول على مساعدات علمية وتكنولوجية من المجموعة الأوروبية.

وذكرت الغارديان بأن وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشيل الموجود في الشرق الأوسط والذي ستشغل حكومته منصب الرئاسة المقبلة للاتحاد، أغضب إسرائيل قبل شهرين حين هدد بفرض عقوبات أوروبية عليها.

وفي شأن آخر عنونت الديلي تلغراف "رفضاً لبلير.. عندما ذهبت ثلاثة آلاف ومئة وظيفة في شركة موتورولا". وأفادت بأن شركة موتورولا لتصنيع التلفون الخليوي أعلنت عن إقفال أكبر معامل تصنيعها في بريطانيا مسببة خسارة 3100 وظيفة.
وجاء هذا القرار تأكيداً لتحذيرات وزير المالية غوردن براون بأن بريطانيا لا يمكن أن تبقى "معزولة" عن الركود الاقتصادي العالمي، وأن إعلان إغلاق المصنع في "باث كيت" بمقاطعة أسكتلندا جاء بالرغم من المناشدة الشخصية التي وجهها رئيس الوزراء توني بلير ووزير الخارجية روبن كوك بشأن إعادة النظر في هذا القرار.


الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها الحكومة تضع الاقتصاد البريطاني في موقع يمكن له أن يخرج سالماً من هذه العاصفة

الديلي تلغراف

وكان وزير المالية أوضح في خطاب أمام رؤساء المصارف الأوروبية في لندن أن الاقتصاد البريطاني غير مستثنى من التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي، لكن الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها الحكومة تضع الاقتصاد البريطاني في موقع يمكن له أن يخرج سالماً من هذه العاصفة.

وتذكر الصحيفة بأن قرار موتورولا جاء بعد أسبوع واحد فقط من إعلان منافستها شركة "إريكسون" السويدية التي توظف ألفي شخص في بريطانيا، عن تقليص 12 ألف وظيفة عالمياً. ومن ناحية أخرى أعلنت شركة كومباكت لصناعة الكومبيوتر عن إقفال مصنعها في "إرسكين" وتقليص 700 وظيفة.

وتشير الصحيفة أيضاً إلى أن الركود في الاقتصاد الأميركي جاء أسرع وأقوى من توقعات الشهر الماضي حسب تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي أوضح أن نمو اقتصاد المجموعة الأوروبية تقلص من 3.4 إلى 2.4 % هذا العام، في الوقت الذي تقلص فيه الاقتصاد البريطاني بنسبة قليلة جداً من 2.8 % إلى 2.6% .

وناشد مدير صندوق البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بتقليل نسبة الفائدة لتحسين إمكانيات انتعاش الاقتصاد في أوروبا. ومن ناحيته صرح حزب المحافظين المعارض بأن هذا الإغلاق للمصانع يعطي مزيداً من الأدلة على فشل الحكومة في سياستها الاقتصادية.

وجاء في عنوان التايمز "المملكة المتحدة ستنجو من انحدار الولايات المتحدة، حسب براون". وقالت إن وزير المالية غوردن براون أعلن في مقابلة للصحيفة بأن الاقتصاد البريطاني سينجو من خطورة الركود في أميركا وانتشار الحمى القلاعية بالرغم من هبوط الصادرات البريطانية إلى الأسواق الأميركية التي تقدرها التايمز بحوالي 20%. وتوقعت أن يلقى براون دعماً من صندوق النقد الدولي لتنبؤاته بأن الاقتصاد سينمو بمقدار 2.6 % بفارق 0.2% أدنى مما تنبأه سابقاً.

وذكرت الصحيفة أن الوزير براون أعطى في مقابلته تلميحاً عاماً إلى البنك المركزي الأوروبي بمناشدته كلاً من البنكين المركزيين البريطاني والأميركي بتخفيض نسبة الفائدة ودعوته جميع الدول والقارات لاتخاذ الخطوات اللازمة لتعزيز النمو الاقتصادي.


يتم التحقيق حالياً في حالتي حمى قلاعية بشرية وسط ازدياد المخاوف بأن الوباء ينتقل الآن إلى البشر

الإندبندنت

وفي عنوان للإندبندنت "الحمى القلاعية: مخاوف جديدة من إصابات بشرية". وقالت إنه يتم التحقيق حالياً في حالتي حمى قلاعية بشرية وسط ازدياد المخاوف بأن الوباء ينتقل الآن إلى البشر.

وفي هذا الإطار أكدت الحكومة البريطانية مجدداً عدم وجود أي خطورة للعدوى إلا في حالة وجودهم بالقرب من الحيوانات المصابة بالمرض, فيما أعراض هذا المرض غير حادة لدى البشر إذ تشبه الحمى مع تقرح في اليدين والفم. ولفتت الصحيفة إلى عدم وجود أي إحصائيات عن انتقال المرض من شخص إلى آخر.

وفي المواضيع الدولية عنونت الإندبندنت "الصين تحتج على صفقة الأسلحة الأميركية مع تايوان". وقالت إن الصين قدمت احتجاجا رسمياً بشأن صفقة أسلحة بين أميركا وتايوان، وعبرت عن مخاوف جدية بشأن قرار إدارة الرئيس جورج بوش لبيع أسلحة متطورة إلى تايبيه.

وجاء في عنوان الديلي تلغراف "غضب صيني بشأن صفقة أسلحة أميركية مع التايوانيين". وذكرت أن الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن عن موافقته على بيع أكبر صفقة للأسلحة إلى تايوان في هذا العقد بحيث يسمح لتايوان وللمرة الأولى بشراء ثماني غواصات لمنع الصين من فرض حصار على الجزيرة التي تعتبرها بكين مقاطعة متمردة، لكن الرئيس بوش لم يسمح ببيع المدمرات المجهزة بأنظمة السيطرة المتقدمة" إيغنيز".

وتعليقاً على هذا القرار أصر مسؤولون في البيت الأبيض أن لا علاقة لهذا القرار باحتجاز طاقم طائرة التجسس لمدة أحد عشر يوماً في جزيرة هاينان بعد حادث اصطدام مع مقاتلة صينية, غير أن بكين عبرت عن مخاوفها الحقيقية بشأن الصفقة، وقدم السفير الصيني لدى الولايات المتحدة اعتراضا رسمياً حيث تعتبر الصين الغواصات أسلحة هجومية. وتذكر الصحيفة أخيراً في هذا السياق بأن الإدارات الأميركية السابقة رفضت بيع الغواصات لتايوان لنفس السبب.


الغواصات الثمانية ستوفر لتايوان تحسناً ملحوظاً في قدراتها الدفاعية ضد البحرية الصينية

التايمز

وفي الموضوع نفسه عنونت التايمز "الولايات المتحدة توافق على صفقة أسلحة بـ4 مليارات دولار لتايوان". وذكرت بأن الرئيس الأميركي دعم قدرات تايوان الدفاعية بموافقته على بيع صفقة أسلحة تتضمن أسطولاً من الغواصات.

وتحت عنوان آخر "الغواصات ستغير ميزان القوى" كتبت التايمز أن الغواصات الثمانية ستوفر لتايوان تحسناً ملحوظاً في قدراتها الدفاعية ضد البحرية الصينية. كما أن العرض لبيع اثنتي عشرة طائرة مراقبة من نوع" أوراين" ستعطي للتايوانيين القدرة على مراقبة انتشار الغواصات الصينية.

هذا وأشارت الصحيفة إلى أن الصين تملك 64 غواصة تكتيكية وغواصة واحدة استراتيجية تحمل قذائف ذاتية الدفع أو بالستية.

وفي موضوع دولي آخر عنونت الإندبندنت "رجل أشيب يبرز كزعيم جديد لليابان". ورأت الصحيفة أن رئيس الوزراء الجديد يونيتشيرو كوازومي الذي وصف نفسه بأنه بركان سيخرج اليابان من الركود الاقتصادي الذي تعاني منه، لا يشبه البركان.
ووصفته بأنه أشيب الشعر ويبلغ من العمر تسعة وخمسين عاماً وأنه قضى العقود الثلاثة المنصرمة في خدمة أكثر الأحزاب محافظة في العالم. وأشارت إلى أنه قبل انتخابه رسمياً وتحقيق فوز ساحق وضع كوازومي خطته لإجراء الإصلاحات الاقتصادية.



الاقتصاد الياباني بدأ في السنوات العشر الماضية يتعثر، لكن إلى حد الأمس لم يعترف أي زعيم آخر بالأخطاء المرتكبة

الإندبندنت

وقد أعلن عن رغبته في إعادة النظر في "دستور السلام" بحيث يعتبر أول زعيم يحاول وبصورة جدية إعادة النظر في دور قوات الدفاع اليابانية. كما تعتبر خططه الاقتصادية الأكثر تأثيراً على الشعب الياباني بسبب أن اليابانيين يعتبرون أن الاقتصاد هو أكبر نجاح تم تحقيقه وحولهم من بلد مكسور ومهزوم في الحرب إلى ثاني أغنى بلد في العالم.

ولفتت الصحيفة في هذا الإطار إلى أن الاقتصاد الياباني بدأ في السنوات العشر الماضية يتعثر، لكن إلى حد الأمس لم يعترف أي زعيم آخر بالأخطاء المرتكبة.

فقد أعلن كوازومي عن تقليص الإنفاق العام بهدف التقليل من عجز الدولة الكبير، وأجبر البنوك على إلغاء الديون لإجبار الشركات التجارية غير القادرة على دفع ديونها للإغلاق.

وختمت الصحيفة بالقول إن ذكر كلمة "الركود الاقتصادي" بالنسبة لرجل السياسة الياباني مسألة ليست عادية، ولكن بالنسبة لكوازومي فقد ولدت موجة من الحماس والشعبية لا نظير لها.

المصدر : الصحافة البريطانية