العودة إلى مناخ التهدئة والحوار
آخر تحديث: 2001/4/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/9 هـ

العودة إلى مناخ التهدئة والحوار


بيروت - رأفت مرة
أجمعت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم على الإشارة إلى أجواء الهدوء التي طغت على البلاد بعد التوترات التي حصلت في أعقاب التحرك الطلابي المطالب بانسحاب سوريا من لبنان والتي بلغت ذروتها لدى استقبال البطريرك الماروني نصر الله صفير.

وسجلت الصحف مجموعة من الشواهد على إجماع جميع المعنيين على اختيار الحوار أسلوبا لمعالجة القضايا المطروحة، ومن هذه الشواهد زيارة وزير الخارجية الأسبق فؤاد بطرس الصرح البطريركي حيث وضع صفير في أجواء زيارته للعاصمة السورية، وكذلك الزيارة التي سيقوم بها بطرس إلى القصر الجمهوري للاجتماع بالرئيس إميل لحود، وأيضا الحديث عن زيارة قريبة للنائب وليد جنبلاط إلى دمشق، بالإضافة إلى اعتزام رئيس الجمهورية والحكومة الالتقاء بالبطريرك الماروني في الأيام القليلة القادمة لتهنئته بعيد الفصح.

وقالت صحيفة المستقبل إنه في الساعات القليلة الماضية برزت مجموعة من الإشارات السياسية إلى أن الوضع العام في البلاد في طريقه إلى استعادة مناخ التهدئة والحوار الذي ترعاه الدولة بصيغ مختلفة. وجاء في عناوين الصحيفة "دمشق تشجع بطرس.. وصفير يمنحه فرصة جديدة".

أما صحيفة السفير فقالت إن الأسبوع الجديد يطل حاملا معه المزيد من الدعوات للتخفيف من حدة الاحتقان السياسي المغلف طائفياً والعودة إلى لغة الاعتدال عل ذلك يساعد في توفير مناخات أفضل للبحث في المشكلات التي تواجهها البلاد على الصعيدين الاقتصادي والمعيشي.

وأشارت السفير في عناوينها إلى أن البطريرك رد على رئيس الجمهورية الذي ميز بين مواقف صفير ومواقف مستقبليه، حيث اعتبر صفير أن مستقبليه "برهنوا عن أخلاق عالية وأصالة كبيرة".

أما صحيفة النهار فقد أشارت إلى "الكوة" التي فتحت في جدار العلاقات اللبنانية السورية من خلال إعلان وزير خارجية الفاتيكان جان لوي توران أن محادثات البابا مع الرئيس السوري أثناء زيارة الأول إلى دمشق ستشمل موضوع لبنان.
وجاء في عناوين الصحيفة:
- الحريري: لا حوار في الضجيج.
- البطريرك: لا تأويل للاستقلال.


الطريق بين المختارة (مقر النائب وليد جنبلاط) ودمشق قد مهدت وزيارة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي إلى العاصمة السورية باتت وشيكة

المستقبل

ونقلت صحيفة المستقبل عن لسان مصادر مطلعة "أن الطريق بين المختارة (مقر النائب وليد جنبلاط) ودمشق قد مهدت وأن زيارة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي إلى العاصمة السورية باتت وشيكة وإن كان تحديد موعد دقيق لها سيتم في وقت قريب".

وأشارت الصحيفة إلى أن "زيارة جنبلاط ستكون في إطار معاودة العلاقة بين جنبلاط والقيادة السورية وفي إطار التهيؤ لدفعة جديدة من الاستقبالات المرجح أن تشمل شخصيات مارونية مقربة من البطريرك وموضوع ثقته".

صحيفة النهار من جانبها تناولت مسألة الحوار من زاوية الضغوط التي تحصل في الشارع مشيرة إلى أن السلطة "لا يمكن أن تقبل بأي بحث في صيغة حل سياسي لما هو متداول في الوقت الحاضر


لا يمكن للسلطة أن تقبل بأي بحث في صيغة حل سياسي لما هو متداول في الوقت الحاضر تحت وطأة الضغوط

النهار

تحت وطأة الضغوط، ولن يكون رئيس الجمهورية بالذات في وارد الدخول في مناقشة أي موضوع سعيا إلى حل سياسي بسبب ضغوط تمارس على السلطة من الشارع خصوصا".

واستطردت الصحيفة "إذا تعذر حصول هذا الحل السياسي نتيجة لهذا الضغط فسيقود تلقائياً إلى محاولة تحريك الشارع بردود فعل شعبية أو بخرق أمنى. وإذ ذاك ستكون السلطة معنية بالانتقال من تجاهل الموقف السياسي إلى مواجهة الخرق الأمني".

صحيفة المستقبل قالت إن بين ما يعرفه البطريرك من عدم إعادة نظر دولية بالدور السوري في لبنان وبين الضغوط المتوقعة على سوريا تحت سقف عدم إعادة النظر بدورها في لبنان، لا شك أن ثمة فرصة حوار حقيقية باتجاه تحقيق استقرار سياسي داخلي تحتاجه البلاد.

وبكلام آخر، صحيح أن الضغوط المحتملة على سوريا تدعم الموقف المعترض على خطاب الدعوة إلى الانسحاب السوري، لكن الضغوط تشكل في الوقت نفسه سببا موجبا للانفراج اللبناني الداخلي، وفي المقابل فإن الضغوط الممكنة على سوريا لا تدعم خطاب الدعوة إلى الانسحاب السوري لأنها ضغوط تحت سقف الاعتراف بالدور السوري في لبنان, وهذا ما ينبغي أخذه في الاعتبار لتصحيح المناخ السياسي اللبناني برمته.

المصدر : الصحافة اللبنانية