واشنطن - الجزيرة نت
حظيت القضايا العربية باهتمام الصحافة الأميركية التي نشرت العديد من التقارير التي تناولت قضية تصعيد إسرائيل عدوانها ضد الفلسطينيين ولبنان وسوريا إضافة إلى قضايا أخرى تتعلق بالسياسة الأميركية تجاه المنطقة.


لا خيار أمام إسرائيل سوى فرض المزيد من خطوات الحصار الاقتصادي ورفع وتيرة وقوة ضرباتها العسكرية

وول ستريت جورنال

وقد أيدت صحيفة وول ستريت جورنال في افتتاحيتها الرئيسية أعمال العدوان الإرهابي والقمع الإسرائيلي وأعربت عن أملها في أن تؤدي "الهجمات العسكرية الإسرائيلية الموجعة والحصار الاقتصادي الذي تفرضه على الفلسطينيين إلى إقناع الفلسطينيين بتغيير مسارهم الحالي". وأضافت أنه لا خيار أمام إسرائيل سوى فرض المزيد من خطوات الحصار الاقتصادي ورفع وتيرة وقوة ضرباتها العسكرية، وأنها ربما اتجهت إلى احتلال مزيد من الأراضي الفلسطينية.

وقالت الصحيفة: إن الولايات المتحدة تبدأ اليوم في معاملة إسرائيل كما تعامل وتنظر إلى أية دولة أخرى، كدولة ذات سيادة وقادرة على الدفاع عن نفسها ومصالحها دون أن يكون عليها أن تثبت للعالم نقاء أخلاقها.

وعزت الصحيفة إلى مصادرها ذهول الرئيس السوري بشار الأسد من الضربة الجوية التي تلقتها القوات السورية في لبنان، وقالت إن سوريا ذات الاقتصاد المفلس لا تستطيع تحمل خسارة معدات عسكرية باهظة التكاليف. ورحبت الصحيفة بقيام شارون بإيصال رسالة كهذه إلى سوريا.


الولايات المتحدة قد لا تستطيع طويلا الاستمرار في الوقوف جانبا في الصراع العربي الإسرائيلي

كريستيان ساينس مونيتور

غير أن صحيفة كريستيان ساينس مونيتور اتخذت موقفاً معتدلاً حيث ذكرت في افتتاحيتها الرئيسية أن الرئيس الأميركي (الجديد) جورج بوش الابن على النقيض من الرئيس السابق بيل كلينتون يفضل عدم التدخل في النزاعات في العالم إلا إذا كانت تؤثر مباشرة في مصالح الولايات المتحدة الأميركية.

ولكن الصحيفة قالت: إن استمرار هجمات حزب الله في لبنان على الإسرائيليين وقيام إسرائيل بضربات انتقائية ضد الفلسطينيين واحتلالها مجددا لأراض فلسطينية، سيجبر الرئيس الأميركي قريبا على اتخاذ قرار ما إذا سيكون هو أو دبلوماسيون أميركيون آخرون يقومون بدور الوسيط في الصراع مرة أخرى أم لا.

وأشارت إلى أن الرئيس بوش كان قد خفض سقف تدخل الولايات المتحدة في الصراع العربي الإسرائيلي، فقد أنهى مهمة المبعوث الأميركي الخاص في "عملية سلام الشرق الأوسط". وقالت إن الرئيس بوش في سياق إعادة النظر في المصالح الأميركية في الشرق الأوسط، يريد التركيز على احتواء العراق، وربما إنهاء ما أسمته الصحيفة "التهديد العراقي المستمر لآبار النفط في السعودية".

وخلصت الصحيفة إلى القول بأن الولايات المتحدة قد لا تستطيع طويلا الاستمرار في الوقوف جانبا في الصراع العربي الإسرائيلي.

أما صحيفة واشنطن بوست فقد ذكرت في افتتاحيتها الرئيسية التي جاءت بعنوان "التصعيد في الشرق الأوسط" أن "قصف إسرائيل لأهداف سورية في لبنان وإعادة احتلال أراض خاضعة لإشراف الفلسطينيين في غزة جاء رداً على استفزازات خطيرة".


قصف إسرائيل لأهداف سورية في لبنان وإعادة احتلال أراض خاضعة لإشراف الفلسطينيين في غزة جاء رداً على استفزازات خطيرة

واشنطن بوست

زاعمة أن الرئيس بشار الأسد قد صعد من هجماته على إسرائيل من خلال مليشيات حزب الله وأن قذائف المورتر التي أطلقت على ما أسمته "أراض إسرائيلية" قد تسببت في إعادة احتلال غزة وهي تعكس التصعيد الثابت في الحملة الفلسطينية المدعومة على الأقل من ياسر عرفات "لشن حرب الاستقلال" ضد إسرائيل.

واتخذت الصحيفة موقفا مماثلا لموقف صحيفة وول ستريت جورنال عندما قالت إن "لإسرائيل الحق في الرد عسكرياً على مثل هذه الهجمات". لكنها قالت في الوقت نفسه إن الإجراءات الإسرائيلية التي اتخذت هذا الأسبوع -خاصة إعادة احتلال أراض تخلت عنها إسرائيل بموجب اتفاق أوسلو- تؤدي إلى إثارة اشتباك في "المناطق" أو في المنطقة مما سوف يتسبب في زيادة الوضع سوءاً.

وأشارت الصحيفة إلى أن حكومة الرئيس بوش قد انتقدت تكتيكات شارون العسكرية، لكن الصحيفة قالت إن الحكومة الأميركية ساعدت استراتيجيته المتشددة العميقة والخطرة جدا من خلال رفضها العمل على تشجيع نشط للمفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
وقالت الصحيفة في ختام افتتاحيتها إن المنطقة لا يمكن لها بعد الآن أن تتحمل سياسة أميركية غير فاعلة.

أما صحيفة يو إس توداي فقد نشرت تقريرا مطولاً عن حياة الجنود الأميركيين في السعودية واختلاف تقاليدهم الثقافية عما هو سائد في السعودية.

ونقلت الصحيفة عن مارثا ماك سالي، وهي طيار برتبة ميجر في القوات الجوية الأميركية وأول امرأة تدخل بطائرتها المقاتلة أجواء معادية، قولها إنها ترفض الطريقة التي يتم بها التعامل مع أمثالها من النساء في القوات الأميركية المرابطة في السعودية.

وتضيف: إنها ومثيلاتها يخاطرن بحياتهن لحماية السعودية، وتتم معاملتهن وكأنهن ملكية إسلامية خاصة، وإن وزارة الدفاع الأميركية ومجاراة منها للحكومة السعودية تفرض عليهن ارتداء العباءة وغطاء الرأس عندما يخرجن من القاعدة.
وتابعت: إن هذا هو لباس المرأة المسلمة المعتاد، ولكني لست مسلمة ولست سعودية.. أنا مسيحية.

وترى ماك سالي أن وزارة الدفاع الأميركية تتخلى عن القيم الأميركية بفرضها هذا اللباس على المرأة، بينما تسمح للرجال بارتداء الملابس العادية خارج القاعدة. ولا تطالب ماك سالي بأن ترتدي المرأة ما تريده، ولكنها تعتقد أنه يجب السماح للمرأة بارتداء أزياء أميركية محتشمة.


آمل أن أنجح في منع فرض زي المرأة المسلمة على المجندات الأميركيات في السعودية عندما يخرجن إلى الشارع, لأن ارتداء هذا الزي يخالف القيم الأميركية, كما أننا مسيحيات ولسنا مسلمات

يو إس توداي

وتقول إنها لم تنجح في محاولاتها تلك على مدى السنوات الخمس الماضية، وهي تتحدث في هذا الأمر علنا اليوم، آملة أن لا يلحق ذلك ضررا بمستقبل مهنتها، وإذا كان الأمر كذلك فهي على استعداد لتقبله.

غير أن الصحيفة تقول إن جميع النساء في القوات المسلحة الأميركية لا يتفقن مع ماك سالي، إذ تقول ليسا كلدويل وهي المتحدثة الرئيسية باسم القوات المسلحة الأميركية في الشرق الأوسط، تقول إنه لا مشكلة لديها في هذا النوع من اللباس، وإن ذلك يتيح للمرأة المجندة إظهار احترامها للقوانين الإسلامية والعادات السعودية.

وقالت الصحيفة إن حرية العبادة والتعبير والاجتماعات ممنوعة في السعودية، ولا يسمح للنساء بقيادة السيارات، وعليهن الجلوس دوما في المقعد الخلفي.

وقالت الصحيفة: إن العلاقة الأميركية السعودية قائمة على احتياجات متبادلة، إذ تريد السعودية وجودا عسكريا أميركيا فاعلا، وتريد الولايات المتحدة الحفاظ على أسعار النفط عالميا وحماية الاحتياطي النفطي في الشرق الأوسط.

وفي تقرير آخر ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد يخطط لسحب الجنود الأميركيين العاملين في إطار القوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام في صحراء سيناء التي شكلت خارج إطار الأمم المتحدة في أعقاب توقيع اتفاقية كامب ديفد بين مصر وإسرائيل في مارس/ آذار 1979 وتضم القوة 1900 جندي من بينهم 865 جنديا أميركيا.

وذكرت الصحيفة أن رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون قد فوجئ عندما أبلغه وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد بذلك خلال اجتماعهما بواشنطن خلال زيارة شارون للعاصمة الأميركية الشهر الماضي بأن حكومة الرئيس جورج بوش تريد سحب الجنود الأميركيين العاملين في سيناء كجزء من خطة وزارة الدفاع الأميركية لخفض الوجود الأميركي العسكري في الخارج.

وتقول الصحيفة إن الرئيس المصري حسني مبارك قد أبدى معارضته لهذا الاقتراح خلال اجتماعه مع رامسفيلد في واشنطن أثناء زيارته في مطلع الشهر الجاري.

ونسبت الصحيفة إلى دبلوماسيين إسرائيليين قولهم إن شارون قد يوافق على الاقتراح الأميركي في حالة الإبقاء على مشاركة رمزية أميركية في القوة متعددة الجنسيات. غير أن سحب القوة الأميركية يحتاج إلى موافقة كل من مصر وإسرائيل.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن الحكومة الأميركية تخطط لرفع بعض العقوبات الاقتصادية المتعلقة بالنفط عن العراق وليبيا وإيران. وقالت إن فريق عمل برئاسة نائب الرئيس الأميركي ريتشارد تشيني قد أعد مسودة تقرير أوصى بذلك بغرض زيادة الواردات الأميركية من النفط. وطبقاً لمسودة التقرير فإنه ينبغي على الولايات المتحدة مراجعة العقوبات ضد الدول الثلاث نظراً لأهمية إنتاجها النفطي لتلبية احتياجات الولايات المتحدة والعالم للطاقة.

المصدر : الصحافة الأميركية