لندن- خزامى عصمت
تمحورت أبرز عناوين الصحافة البريطانية حول مسألة محاصرة الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش في منزله لمحاكمته داخلياً بتهم فساد وإساءة استخاد السلطة, أو في لاهاي كمجرم حرب وإلا خسرت بلغراد معونات دولية موعودة.
كما تمحورت كذلك حول قرار رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بتأجيل موعد الانتخابات من الثالث من مايو/أيار إلى السابع من يونيو/حزيران, هذا إلى جانب المسألة الفلسطينية - الإسرائيلية.


الحكومة الإسرائيلية تخطط لإغتيال عدد من أقرب مساعدي ومستشاري الرئيس الفلسطيني ياسرعرفات وإلقاء القبض عليهم وطرد قياديين فلسطينيين

الصانداي تايمز

ونبدأ منها حيث عنونت الصانداي تايمز "خطة إسرائيلية لاغتيال مساعدي عرفات الرئيسيين". وقالت إن الحكومة الإسرائيلية تخطط لإغتيال عدد من أقرب مساعدي ومستشاري الرئيس الفلسطيني ياسرعرفات وإلقاء القبض عليهم وطرد قياديين فلسطينيين، حسب ما ذكرت مصادر أمنية هذا الأسبوع.

وأوضحت أن هذه الخطط جاءت بعد أن أعطى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارول أوامره لكتيبة المظليين 202 لتأخذ مواقعها حول مدينة التحدي "الخليل". وتقول إن قائمة الأهداف تتضمن كلاً من مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية المتهم بتورطه المباشر في عمليات ضد إسرائيل، وتوفيق الطيراوي رئيس المخابرات العامة في الضفة، وموسى عرفات قريب الزعيم الفلسطيني رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية.

وتضيف أنه إلى جانب الاغتيالات تتضمن الخطط الإسرائيلية إعادة احتلال الأراضي الفلسطينية الحساسة مثل بيت جالا قرب بيت لحم وأبو سنينه في عملية لإلقاء القبض على من أسمتهم إرهابيين يعتقد أنهم يحتمون في هذه المناطق. ولفتت المصادر الحكومية الإسرائيلية بأن هذه الخطط لا تستهدف ياسر عرفات شخصياً.

وجاء في عنوان الصانداي تلغراف "إسرائيل تعتقل 600 من جنود الاحتياط بالتزامن مع إجراءات صارمة ضد المراوغة من الخدمة العسكرية". وذكرت بأن إسرائيل اعتقلت 600 من جنود الاحتياط في محاولة لوقف التمرد المتزايد بشأن أداء الخدمة العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة التي أدت الانتفاضة الفلسطينية المشتعلة هناك إلى مقتل عدد منهم.
وأفادت بأن أكثر من 2,500 جندي احتياطي تغيبوا بلا أعذار كما أخترع آلاف آخرون أعذاراً طبية وشخصية لعدم المشاركة في الخدمة العسكرية.

ووفق القانون الإسرائيلي- تقول الصحيفة، يتطلب من كل رجل يرواح عمره بين الـ18 والـ21 سنة أن يؤدي خدمة العلم لمدة ثلاث سنوات تليها الخدمة الاحتياطية ومدتها عادة ثلاثين يوماً في السنة للرجال التي تراوح أعمارهم ما بين الـ40 والـ50 عاماً. ويشكل هؤلاء جيشاً قوياً من 400 ألف عنصر يدعم الجيش النظامي الذي يتكون من 200 ألف من الجنود الإلزاميين والمحترفين.

وتعلق الصحيفة بأن معظم جنود الاحتياط لا يملكون إلا القليل من التعاطف مع المستوطنين اليهود الذين يبررون استيطانهم للأراضي العربية التي تم احتلالها عام 1967 على أسس دينية ويدعون بأن المستوطنات جزء من إسرائيل المذكورة في التوراة.


يعد رفض تحديد موعد لمقابلة عرفات من كبرى الإهانات إلى الرجل الأجنبي الذي قام بأكثر الزيارات إلى واشنطن خلال إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون

الأوبزرفر

وفي الأوبزرفر "العرب يتهمون الولايات المتحدة بالخيانة". وأشارت إلى أنه في يوم الجنازات في الضفة الغربية أتهم الفلسطينيون والعالم العربي إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بالموافقة على هجوم إسرائيلي قاس أدى إلى مقتل أكبر عدد من الفلسطينيين في عملية هي الأكثر دموية منذ شهر فبراير/شباط حيث لقي ستة فلسطينيين مصرعهم.

وقد أتهم العديد من دول الخليج الموالية للولايات المتحدة الإدارة الأميركية بتشجيع إسرائيل باستخدامها حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار في مجلس الأمن لإرسال قوات دولية لحماية الفلسطينيين وبطلب بوش الفظ من عرفات بشجب أعمال العنف.

وترى الصحيفة أنه بالإضافة إلى اللغة الفظة، فبالنسبة إلى الفلسطينيين يعد رفض تحديد موعد لمقابلة عرفات من كبرى الإهانات إلى الرجل الأجنبي الذي قام بأكثر الزيارات إلى واشنطن خلال إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون.

وبالاتجاه إلى بلغراد، عنونت الصانداي تلغراف "اعتقال ميلوسوفيتش فيما بلغراد تبتهج". وتحدثت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين يوغسلاف أن الزعيم اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش المتهم بمقتل الآلاف في سلسة حروب في منطقة البلقان قد أعتقل، غير أن مساعديه نفوا هذه الأنباء في الوقت الذي ظهر فيه ميلوسوفيتش على بوابة منزله وهو يصرح لراديو بلغراد بأنه "في أحسن حال وأنه يحتسي القهوة". وتوقعت أن يكون محتجزاً في منزله. وتشير إلى أنه تم احتجازه قبل ساعات من انتهاء الموعد الأخير لتهديد أميركي يطلب من السلطات اليوغسلافية التعاون مع المحكمة الدولية لمجرمي الحرب أو المجازفة بخسارة 35 مليون جنيه إسترليني من المعونات الدولية. وقالت إنه ليس من الواضح إن كان سيتم تسليم ميلوسوفيتش إلى المحكمة.

وفي بريطانيا، رحب رئيس الوزراء توني بلير بالأخبار الصادرة من بلغراد بشأن إلقاء القبض على ميلوسوفيتش قائلاً "هذه الخطوة التي اتخذتها السلطات اليوغسلافية مهمة جداً، ومرحب بها جداً، فميلوسوفيتش هو السبب في اشتعال عدة حروب وفي سقوط عدد غير محدد من القتلى, وعليه يجب أن يواجه العدالة. كما أنها خطوة مهمة في طريق عودة يوغسلافيا إلى الصف الأوروبي". هذا فيما أعلن ناطق بإسم المحكمة الدولية بأن يوغسلافيا ملزمة قانونياً بتسليم كل الهاربين في أراضيها.

وتقول الصحيفة بأن ميلوسوفيتش خسر أربعة حروب وترأس دولة تقلصت من ست جمهوريات إلى اثنتين، وأنه خلال فترة حكمه قتل مئات الألوف من الأشخاص وشرد الملايين بشكل لم يحدث في أوروبا منذ إنتهاء الحرب العالمية الثانية.


بلغراد شهدت آخر مواجهة بين صربيا وزعيمها السابق ميلوسوفيتش الذي وعد بأنه لن يؤخذ حياً من منزله

الإندبندنت أون صانداي

وفي الإندبندنت أون صانداي جاء العنوان   "مواجهة في بلغراد مع مقاومة ميلوسوفيتش محاولة اعتقاله". وكتبت بأن العاصمة اليوغسلافية بلغراد شهدت آخر مواجهة بين صربيا وزعيمها السابق ميلوسوفيتش الذي وعد بأنه لن يؤخذ حياً من منزله. وجرت مباحثات أمس لتلافي تكرار المشاهد التي حاولت فيها قوات الأمن مرتين إلقاء القبض على ميلوسوفيتش بتهمة مجرم حرب, لكن القوات المسلحة الموالية له تصدت لمحاولة اعتقاله، ووفق الصحيفة كان العديد منهم سكارى.

وأضافت أنه في المحاولة الثانية لاقتحام الشرطة للمنزل إندلعت معركة مسلحة أصيب خلالها اثنان من رجال الشرطة ومصور بجروح. وتوقعت أن تكون زوجة ميلوسوفيتش وأبنته ماريا متواجدتين داخل المنزل. وختمت الصحيفة بالقول بأن الزعيم اليوغسلافي السابق أبلغ فريق المفاوضين بأنه لا يعترف بسلطة الشرطة وعملاء الدولة الآخرين الذين سماهم "خدام الناتو".

أما الأوبزرفر فقد عنونت "لن تأخذوني حياً، يقسم ميلوسوفيتش". وقالت إن الزعيم الصربي الذي أشعل المجازر في البلقان والمحاصر في منزله مع عدد من رجال حمايته المسلحة أقسم بأنه لن يذهب إلى السجن حياً. فقد هدد بالانتحار أو الموت وهو يقاتل في المعركة.

ويأتي هذا التهديد من رجل مات والداه إنتحاراً ومن رجل خسر حروباً أكثر من أي حاكم آخر. وتضيف الصحيفة بأن هذه الإجراءات أتت بعد أن أعلنت الحكومة الصربية بأن الحاكم السابق الذي حاول التشبث بالسلطة بتزوير نتائج الانتخابات والذي يواجه تهم فساد وإساءة في استعمال السلطة، رفض تقبل الاستدعاء للمثول في المحكمة وأمر حراسه بمقاومة محاولة إلقاء القبض عليه بالقوة.

وفي الشأن المحلي، عنونت الصانداي تلغراف "بلير يواجه 48 ساعة من العذاب". وقالت إن توني بلير يواجه في نهاية عطلة الأسبوع أصعب قرار في فترة رئاسته بعد أن دعا رئيس أساقفة كانتربري إلى التفكير في تأجيل الانتخابات العامة المصادف إجراؤها يوم الثالث من مايو/أيار وسط أزمة الحمى القلاعية. ونقلت الصحيفة عن أعضاء في حزب العمال بأن بلير محير بين رأيين: الأول، ويأمل من خلاله أن يصور الحكومة بأنها تستطيع السيطرة على الوباء قبل الثالث من مايو الموعد الذي يرغب به, والرأي الآخر يرى فيه أنه إذا إستمر بالضغط على إعلان إجراء الانتخابات في موعدها في الثالث من الشهر المقبل فإنه يثير ادعاءات بأنه يتبع سياسة انتهاز الفرص.

وتتحدث الصحيفة عن وجود خلاف بين داونينغ ستريت ووزارة الزراعة. ونقلت عن مصادر في الوزارة بأن نك براون وزير الزراعة مزعوج للغاية من الطريقة التي اتبعها بلير بعزله شخصياً وبإيقاف المؤتمرات الصحافية التي يقوم بها في الوزارة يومياً. وأشارت الصحيفة بالمناسبة إلى أنه تم الإعلان عن 38 حالة جديدة من الحمى القلاعية، ليبلغ المجموع الكلي 818 حالة.


بلير حكم ضد نصيحة مجلس الوزراء بتأجيله موعد الانتخابات العامة حتى يوم السابع من يونيو/حزيران كي يسترضي الفلاحين ويشتري الوقت للسيطرة على مرض الحمى القلاعية

الإندبندنت أون صانداي

وفي الإندبندنت أون صانداي عنوان يقول   "بلير يصد مجلس الوزراء ويؤجل الاقتراع حتى السابع من يونيو". وأفادت بأن بلير حكم ضد نصيحة مجلس الوزراء بتأجيله موعد الانتخابات العامة حتى يوم السابع من يونيو/حزيران كي يسترضي الفلاحين ويشتري الوقت للسيطرة على مرض الحمى القلاعية.

وترى الصحيفة أنه بتأجيل الانتخابات لمدة شهر، أعطى بلير فرصة إلى زعيم حزب المحافظين المعارض وليم هيغ بالادعاء بأن رئيس الوزراء اتبع نصيحته وهكذا يصبح بلير معرضاً لضغط المحافظين بتأجيل الانتخابات إلى الخريف حيث أن الحزب المعارض بأمس الحاجة إلى تأخير الموعد لكي يحسن موقعه في استفتاء الرأي العام.

ونختم من حيث بدأنا بالصانداي تايمز وجاء في عنوانها المحلي "بلير يؤجل الانتخابات إلى يونيو". وكتبت بأن رئيس الوزراء إقترب في قراره إلى تأجيل الانتخابات إلى شهر يونيو/حزيران، وذلك لترسيخ كل وقته وجهده لاحتواء وباء الحمى القلاعية.

وأوضحت أن قرار بلير جاء بعد أسبوع من تلقيه نصائح متناقضة من مجلس الوزراء ومن أقرب مستشاريه. ومن المفهوم -قالت الصحيفة- بأن بلير قرر أن الجهد الذي سيبذل للسيطرة على وباء الحمى القلاعية سيأخذ الكثير من الوقت وبذلك يصبح خوض المعركة الانتخابية صعباً جداً.

واستطردت بأن قرار التأجيل سيخيب أمل معظم وزرائه وأغلب أعضاء حزبه في البرلمان الذي يبلغ عددهم أكثر من 400. ويؤكد رأيهم هذا استفتاء للرأي أجرته صحيفة التايمز هذا الأسبوع ويبين أنه إذا أجريت الانتخابات في موعد الثالث من مايو ستؤدي إلى فوز بلير بأغلبية ساحقة. ولكن قسماً من أقرب أصدقائه ومن ضمنهم بيتر ماندلسون الوزير السابق لإيرلندا الشمالية نصحوه بالتريث، لأن الشعب سيعتبر قرار بلير متغطرساً إذا دفع عجلة الانتخابات إلى الأمام في الوقت الذي يكون فيه الريف في أزمة.

المصدر : الصحافة البريطانية