الحكومة الإسرائيلية تحضر لعدوان جديد
آخر تحديث: 2001/3/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/9 هـ

الحكومة الإسرائيلية تحضر لعدوان جديد

 
عمان- باسل رفايعة
تصدرت الأحداث الدامية في الأرض المحتلة وإعلان تأسيس الاتحاد الأفريقي اهتمامات الصحف الأردنية اليوم. وأبرزت في متابعاتها الإخبارية والتحليلية التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، وتصريحات السفير الأميركي في تل أبيب مارتن أنديك حول ما أسماه "تفكك السلطة الفلسطينية"، إضافة إلى اختيار الجنرال الإسرائيلي السابق بنيامين بن إليعازر وزيرا للجيش في حكومة "الوحدة" برئاسة أرييل شارون. كما واكبت الصحف ختام قمة منظمة الوحدة الأفريقية وتعهد قادتها بالعمل على بلورة تجمع على غرار الاتحاد الأوروبي.

ونبدأ من صحيفة الدستور التي نشرت في صدر صفحتها الأولى متابعة إخبارية مطولة للحدث الفلسطيني، وتحت عنوانين ذكرت في الأول "أربعة شهداء بينهم طفلان و30 جريحا فلسطينيا.. والعمل يختار بن إليعازر وزيرا للجيش" وفي الثاني "أنديك: المنطقة على شفا انفجار كبير والسلطة تتفكك وحكم العصابات يسيطر على الضفة وغزة". وعرضت في متابعتها العمليات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، وتواصل حدة المواجهات في الضفة الغربية وقطاع غزة أمس والتي علق عليها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قائلا إنها "تكشف الوجه الحقيقي للإسرائيليين الذين استخدموا الأسلحة المحظورة وأطلقوا النار على الأطفال".

كما رصدت الصحيفة اختيار شارون لعضو حزب العمل بن إليعازر وزيرا للجيش في حكومة الوحدة التي شكلها، وأشارت إلى أن هذا الجنرال من أبرز المتشددين ضد الانتفاضة والمعارضين للعودة للمفاوضات في ظل استمرارها.

كذلك واكبت صحيفة الرأي الوضع في الأرض المحتلة، وقالت في عنوان رئيسي "الشرطة الإسرائيلية في حالة استنفار وعرفات يطلب لقاء شارون" وركزت في متابعتها على الإجراءات الأمنية الاستثنائية التي فرضتها إسرائيل خوفا من تنفيذ هجمات استشهادية ضدها، إلى جانب اختيار العضو العربي في الكنيست صالح طريف الذي ينتمي للطائفة الدرزية لمنصب وزير دون وزارة في حكومة شارون.

أما الحدث الآخر الذي استحوذ على اهتمام الرأي فقد عرضته بعنوان "القذافي ينجح في استعجال الاتحاد الأفريقي" ونقلت فيه وقائع اختتام القمة الاستثنائية لمنظمة الوحدة الأفريقية، وأهمها موافقة قادتها على إطلاق مشروع عملاق لقيام "الولايات المتحدة الأفريقية" في صيغة كونفدرالية تشبه الاتحاد الأوروبي.

صحيفة العرب اليوم قالت في عنوان قصتها الرئيسية "السلطة تلوح بالكفاح المسلح" وأوردت فيها تصريحا لوزير الاتصالات الفلسطيني عماد الفالوجي الذي قال فيه "إن ثأر الشعب الفلسطيني سيكون أقسى مما تتوقعه إسرائيل" فيما أفادت صحيفة "الأسواق" في عنوانها الرئيسي "العد العكسي لمواجهة فلسطينية إسرائيلية كبرى" وعرضت تحته تدهور الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة وتهديدات تل أبيب بقمع الانتفاضة، وتحذيرات الفلسطينيين بالعودة للسلاح.


إسرائيل تسعى
في حملة دعائية مضللة لقلب
الحقائق رأسا على عقب وتغيير الوقائع
من أجل إلباس الضحية ثوب الجلاد

الدستور

وفي افتتاحيتها تحدثت الدستور عن "جرائم الحرب الإسرائيلية" مشيرة إلى أن معطيات المواجهة بين الانتفاضة والاحتلال تعكس تصاعدا في العدوانية الإسرائيلية، بدءا من الحصار المطبق على الشعب الفلسطيني والعقوبات الجماعية المفروضة عليه مرورا بأوامر القتل المتعمد لأبنائه وبناته وباستهداف ممتلكاته ومزارعه وبيوته، بما يؤكد أن إسرائيل قد أدارت ظهرها تماما لعملية السلام وأن حكومتها المقبلة هي حكومة طوارئ تحضّر فعلا لعدوان جديد وواسع ضد الفلسطينيين.

وقالت الدستور إن تصريحات جنرالات الحرب الإسرائيليين المتواصلة تعكس ذهنية القيادة الصهيونية التي تتحكم بنظرتها للشعب الفلسطيني وقيادته وسلطته الوطنية، فالدولة الإرهابية الخارجة على القانون الدولي التي لا تتورع مؤسساتها الرسمية السياسية والعسكرية عن إصدار أوامر قتل الأطفال وتجريف الأشجار وهدم البيوت تتهم الشعب الأعزل بممارسة الإرهاب وتحمل على السلطة الفلسطينية وتتهمها بأنها قد تحولت إلى كيان إرهابي، في حملة دعائية تضليلية تسعى جاهدة لقلب الحقائق رأسا على عقب وتغيير الوقائع من أجل إلباس الضحية ثوب الجلاد.

وأعربت الصحيفة عن "تطلعها إلى موقف عربي أكثر جدية وحزما وثباتا في مواجهة الغطرسة الإسرائيلية يتجسد في قمة عمان المقبلة لتتحول إلى مناسبة لحشد القوى ورص الصفوف واستنهاض الهمم واستعادة اللحمة ذودا عن حقوق الأمة وكرامتها".


عملية السلام
باتت الآن
على مفترق حقيقي وفي اتجاهين فقط
إما استئناف المفاوضات على المسارات كافة
ومن حيث انتهت
وإما انهيار عملية السلام
بكل ما يعنيه هذا الخيار من عودة مأساوية وسريعة لمربعات العنف

الرأي

أما افتتاحية الرأي فقد تناولت التحركات الأردنية المكثفة للتحضير للقمة العربية العادية التي تستضيفها عمان في السابع والعشرين من الشهر الحالي، ولفتت إلى أن هذه التحركات تندرج في سياق الجهود العربية المتواصلة لمنع تدهور الأوضاع في المنطقة وتفعيل الدور الأوروبي في عملية السلام التي باتت الآن على مفترق حقيقي وفي اتجاهين فقط، إما استئناف المفاوضات على المسارات كافة ومن حيث انتهت وفق مرجعية مؤتمر مدريد للسلام، وإما انهيار عملية السلام بكل ما يعنيه هذا الخيار من عودة مأساوية وسريعة لمربعات العنف والإرهاب وعدم الاستقرار الذي لن يكون أحد أو دولة بمنأى عن استحقاقاته الفادحة.

وأشارت إلى أن أمام قمة عمان احتمالات وتطورات ومستجدات على الصعيد العربي إزاء الملفات الكبيرة والكثيرة التي ستعرض على القادة العرب، وفي مقدمتها ملف عملية السلام والملف العراقي وملف التعاون الاقتصادي والتجارة البينية.

وقالت "إن التحرك الأردني في هذا الصدد يستهدف إنجاح القمة وتهيئة الأجواء المناسبة لإحداث تغيير جوهري وحقيقي وجاد في المواقف الدولية وعلى رأسها الموقف الأوروبي تجاه عملية السلام ومنع شارون وحكومته اليمينية من جرّ المنطقة إلى الهاوية".

وجاءت المضامين التي تطرق إليها كتّاب الأعمدة متنوعة، فقد كتب أسعد العزوني في العرب اليوم مقالا امتدح فيه الدبلوماسية المصرية التي يقودها وزير الخارجية


ترشيح عمرو موسى لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية  خسارة كبيرة لجهود رجل لم يتساهل في الدفاع عن حقوق بلده وتثبيت الحقوق الفلسطينية وقضية العراق التي باتت رهنا للتزوير الإعلامي الأميركي والغربي عموما

الرأي

عمرو موسى، وانتقد في الوقت نفسه ترشيحه لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، معتبرا أن هذه الخطوة تعني خسارة كبيرة لجهود رجل لم يتساهل أو يتهاون في الدفاع عن حقوق بلده وتثبيت الحقوق الفلسطينية وقضية العراق التي باتت رهنا للتزوير الإعلامي الأميركي والغربي عموما.

وقال إن ترشيح موسى للجامعة العربية (يرحمها الله) لا يمكن أن يكون إلا رضوخا لرغبة خارجية في التخلص من هذا العربي (البلدوزر) لأنه بات يشكّل مصدر إزعاج وخصوصا لإسرائيل التي ترغب بسحبه بعيدا عن ساحة الدبلوماسية المصرية الفاعلة، وركنه في الجامعة العربية "التي ولدت في الأساس ميتة ولا يمكن بعث الروح فيها مجددا".

وناشد  الرئيس المصري حسني مبارك إلغاء فكرة انتقال موسى إلى الجامعة العربية لأننا بحاجة ماسة إليه.

وفي  الدستور كتب راكان المجالي عن مشروع الاتحاد الأفريقي قياسا مع محاولات تحقيق الوحدة العربية في القرن الماضي التي قامت على قاعدة التخلف وقرارات الحكام الفردية، وتمنى أن يكون الحلم الأفريقي أحسن حالا، وأن يكون مشروعا قابلا للتحقق على أرض الواقع وتجربة أخرى في نجاح التكتلات الضخمة على غرار الاتحاد الأوروبي، مع الانتباه إلى أن المسألة ليست خاصة بالوعي على المصالح فقط، وإنما هي تعبير أكيد عن التقدم والتطور في مناحي الحياة كافة".

لكنه خلص إلى أن "أفريقيا التي تجتاحها الحروب والمجاعات والأوبئة الخطيرة وفي مقدمتها الإيدز تحتاج إلى معجزة لتجاوز صراعاتها وكوارثها، ولعله لا يخفى أنها قارة تسير نحو الخلف بكل المقاييس".

المصدر : الصحافة الأردنية
كلمات مفتاحية: