القاهرة - أحمد عبد المنعم
مع صبيحة يوم القمة، حفلت الصحف المصرية بالعديد من المقالات والأخبار التي تناولتها من زوايا مختلفة، كما نشرت الصحف موضوعات محلية وعربية وعالمية.

نبدأ جولتنا بصحيفة الأهرام التي خصصت جزءاً كبيراً من صفحاتها لتغطية أعمال القمة العربية. ونقرأ في الموضوع الرئيسي أن عدداً من رؤساء الخارجية العرب يتوقعون حدوث مفاجئة في اختتام أعمال القمة، تتمثل في الوصول إلى صيغة توفيقية تنتهي بقرار عربي للمطالبة برفع الحظر المفروض على العراق.

وقــالت الأهرام إن الكويت والسعودية موافقتان على رفع الحظر، لكن بشروط تضمن أمن وسلامة البلدين، ووقف العراق تهديداته، وضمان عدم تكرار الغزو، والإفراج عن الأسرى والمعتقلين الكويتيين.

وقالت الصحيفة إن مشروعات قرارات القمة لم تتضمن قراراً مفصلاً بخصوص القدس، سوى النص على توظيف الطاقات العربية من أجل استرداد الأراضي العربية المحتلة، وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس، وتحذير الدول التي ستنقل سفاراتها إلى القدس من قطع العلاقات العربية معها.

وعلى الصفحة التاسعة نشرت الصحيفة مسودة البيان الختامي لقمة عمان، والتي يمكن تلخيصها فيما يلي:
- مساندة الشعب الفلسطيني في صموده.
- المطالبة بمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين ونشر قوات حماية دولية.
- إشادة بالدعم العراقي للشعب الفلسطيني حيث اقترح العراق تقديم مليار يورو من  مبيعات نفطه للشعب الفلسطيني.
- إدانة طمس هوية القدس الشرقية.
- استمرار مقاطعة المفاوضات متعددة الأطراف.
- التأكيد على تلازم المسارين السوري واللبناني والإشادة بالمقاومة اللبنانية.
- مطالبة إسرائيل بإخضاع منشآتها النووية للتفتيش.
- تهنئة قطر والبحرين بتسوية نزاعهما الحدودي.
- مطالبة إيران بالاحتكام إلى محكمة العدل الدولية بشأن الجزر المتنازع عليها مع الإمارات.
- مساندة كاملة لليبيا والمطالبة برفع العقوبات.
- تدعيم السودان والصومال وجزر القمر.
- خطة شاملة لقيام منطقة التجارة الحرة العربية.
- إقرار دعوة مصر لعقد القمة الاقتصادية الأولى في نوفمبر.
- اختيار عمرو موسى أميناً عاماً للجامعة بالإجماع.


لن يعتدي الأميركان على العراق ولا على إيران، تماما كما أنهم لم يدوسوا على طرف إسرائيل, فكلها ركائز قوية تخيف العرب وتمزقهم حتى لا تكون جامعة عربية

أنيس منصور-الأهرام

وتعليقاً على القمة العربية كتب أنيس منصور مقاله اليومي قائلاً: "إذا كان اليهود مرضاً فليس الدواء عربياً .. وإذا كان الجوع يهودياً، فالطعام ليس عربياً .. وإذا كان العرب جادين، وهم جادون، فليكن لهم أسلوب آخر غير البكاء على الشهداء، فالشهداء قد ذهبوا وبقي معناهم. ولكن الأحياء جياع إلى الرغيف والماء والكهرباء وقد هان عليهم كل ذلك من أجل الوطن بالروح وبالدم فعلاً لا قولاً .. فما الذي يستطيعه العرب؟ سلاح البترول لم يعد سلاحنا. فالبترول رهينة في أيدي الأميركان حتى يفي العرب بما عليهم من ديون .. ولن يستطيعوا, وسوف يبقى الأميركان في الشرق الأوسط يخيفون العرب بالعراق وإيران.
ولذلك لن يعتدي الأميركان على العراق ولا على إيران، تماما كما أنهم لم يدوسوا على طرف إسرائيل. فكلها ركائز قوية تخيف العرب وتمزقهم حتى لا تكون جامعة عربية"

أما صحيفة الأخبار فقد نشرت أيضاً العديد من الموضوع عن القمة العربية، ونقرأ على الصفحة الأولى خبراً جاء تحت العنوان التالي: "تكليف بعض القادة العرب بجولات أوروبية" وجاء في الخبر أن القمة العربية ستصدر قراراً بتكليف عدد من الرؤساء العرب بالقيام بجولة في عواصم الغرب التي ترتبط مصالحها بالعالم العربي والمنطقة وذلك لشرح وجهة النظر العربية تجاه التطورات في الأراضي المحتلة، وضرورة دعم الشعب الفلسطيني تجاه ممارسات الاحتلال الإسرائيلي.


أغلب الظن أن النتائج والقرارات قد لا تحقق الآمال العريضة التي تجيش بها النفوس في الشارع العربي .. ولكن علينا أن نكون واقعيين، وأن نتعامل مع هذا الحدث من منطلق إيجابي

سعيد سنبل-الأخبار

وعلى الصفحة الثالثة نقرأ تصريحات لمسؤول عراقي رفيع المستوى موجود في عمان يقول فيها للصحيفة إن بلاده تسعى للوفاق بصورة مشرفة. وقال إن هدف العراق خروج رسالة من القمة إلى أميركا ودول الاتحاد الأوروبي مفادها أن العراق قدم كل ما لديه من التزامات تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن.

وكتب سعيد سنبل رئيس التحرير السابق للأخبار مقاله اليومي عن القمة يقول فيه: "أغلب الظن أن النتائج والقرارات قد لا تحقق الآمال العريضة التي تجيش بها النفوس في الشارع العربي .. ولكن علينا أن نكون واقعيين، وأن نتعامل مع هذا الحدث من منطلق إيجابي". ومضى سنبل يقول: "إن مجرد اتفاق قادة العرب على عقد قمة دورية كل سنة، يعتبر إنجازا كبيراً في حد ذاته" .

أما صحيفة الجمهورية فمن بين العديد من المقالات والأخبار الخاصة بالقمة العربية، نقرأ المقال التالي والذي جاء تحت عنوان: "القمة .. والحسم المطلوب".

جاء في المقال: "إن كل العرب ينتظرون قرارات واضحة وحاسمة في قمة عمان .. ليكن القرار الخاص بمساندة الانتفاضة هو القرار الوحيد لتلك القمة، على شرط أن يكون قراراً معبراً عن مشاعر الجماهير العربية التي لن تقبل من قمة عمان أنصاف الحلول" ومضى المقال يقول: "أصدروا قراراً واحدا..ً ولكن لابد أن يكون قراراً على مستوى الموقف يستطيع أن يقنع الجماهير العربية ويقنع العالم أن العرب قد تغيروا وأنهم قادرون على مواجهة المتغيرات الدولية والإقليمية بموقف واحد ولو بالنسبة لقضية واحدة".

واصل د. عبد العظيم رمضان أستاذ التاريخ بالجامعات المصرية حملته على الحجاب، وكتب مقاله في الجمهورية تحت عنوان: "التفسير الاقتصادي للحجاب" وزعم د. رمضان أن المرأة المصرية قد استجابت للحجاب في البداية قهراً، ثم ما لبثت أن تبينت مزاياه، لقد وجدت فيه ما وجدت المرأة الغربية قي البنطلون الجينز، فهو لباس اقتصادي غير مكلف، تستطيع المرأة المصرية أن ترتديه طول الشهر دون تغيير، ودون أن تضطر إلى زيارة الكوافير المكلف أسبوعياً.

كما اكتشفت –على حد قوله- له مزايا اجتماعية أخرى، فهو أقصر طريق إلى الزواج، ثم أنه يكسب المرأة الاحترام دون أن تتكلف شيئاً.

وفي إطار المحافظة على البيئة قالت الجمهورية سيتم عرض أول "موتوسيكل" مصري يعمل بالغاز الطبيعي في المؤتمر والمعرض الدولي لحماية البيئة بمدينة مونتريال الكندية، في الفترة من 28-30 مارس.


هل يمكن الوصول إلى حل توافقي ومتوازن لإعلان عراقي بضمانات عربية بأن ما حدث لن يتكرر. وهل هذا صعب على المعتدي أن يعلنه، أم أنه فعلاً بات يفكر في تكرار ما جنت يداه؟

الوفد

وإذا انتقلنا إلى صحيفة الوفد نجد أن مقالها الافتتاحي جاء تحت عنوان: "القمة العربية: نجاح كامل .. أو فشل دائم" حمل المقال على العراق بشدة واتهمها بأن عدم اعتذارها للكويت سوف يهدد القمة بالفشل، وجاء في المقال: "السؤال: هل نترك القمة العربية تنهار بسبب التعنت العراقي الرافض لأي اعتذار يقدمه .. هل نترك القمة تنهار .. أم نقول لأصحاب التصريحات الوردية من الساسة العرب: أغلقوا هذا الملف مادام الغادر مستمراً في غيه .. بينما المغدور يسمع كل يوم عن تصريحات تهدد بعودة تلك الأيام السوداء.."

وهل يمكن الوصول إلى حل توافقي ومتوازن لصيغة حل يتوصل إلى إعلان عراقي بضمانات عربية بأن ما حدث لن يتكرر. وهل هذا صعب على المعتدي أن يعلنه، أم أنه فعلاً بات يفكر في تكرار ما جنت يداه؟!"

وكتب عباس الطرابيلي رئيس تحرير الصحيفة مقاله اليومي حول إحياء المقاطعة العربية لإسرائيل، وقال: "لماذا لا يقاطع العمال الفلسطينيون نظرية العمل داخل المزارع الإسرائيلية والمصانع الإسرائيلية. لماذا لا يبدأ الفلسطينيون بأنفسهم ليجبروا إسرائيل إما على نزول الجيش الإسرائيلي لإدارة المزارع والمصانع، أو استيراد عمالة من خارج المنطقة .. لماذا لا نبدأ المقاطعة من الداخل، وليكن في صندوق دعم الانتفاضة ما يعوض هذه العمالة الفلسطينية؟"


من المحتمل قيام إسرائيل بضربة خاطفة في أحد اتجاهين أولهما جنوب لبنان وسهل البقاع والثاني في فلسطين المحتلة، وبعد هذه العملية ستقبل إسرائيل استئناف المفاوضات

لواء. ا.ح صلاح الدين سليم-الأحرار

ونختتم جولتنا بصحيفة الأحرار التي نشرت مقالاً هاماً تحت عنوان: "التطورات الوشيكة للصراع العربي الإسرائيلي" كتبه الخبير الاستراتيجي اللواء أركان حرب صلاح الدين سليم, قال فيه: "إن لدى إسرائيل وقيادتها الحالية حوافز العدوان ومن بينها غطرسة القوة في إطار الخلل الحالي في التوازن الاستراتيجي العسكري بينها وبين كل دول الطوق.

وتخشى إسرائيل أن يتمكن العرب من بدء حصار سياسي واقتصادي ودبلوماسي لها، وأن يدعموا الانتفاضة بصورة فعالة تتجاوز المساعدات الإنسانية"، ويمضي سليم قائلاً: "لذلك تفكر القيادة الإسرائيلية الحالية في القيام بعمل عسكري قريب يخمد الانتفاضة، ويجهض العمل العربي المشترك لدعمها، ويتيح لإسرائيل فرض تسوية انتقالية طويلة الأجل في فلسطين، وتأمين جبهتها الشمالية مع سوريا ولبنان، وسوف تتجنب إسرائيل القيام بحرب تقليدية لاعتبارات دولية وإقليمية في مقدمتها تجنب الإضرار بالمصالح الأميركية في المنطقة, والحذر من اشتعال حرب إقليمية".

ويؤكد سليم: "الاختيار الأرجح هو القيام بضربة خاطفة في أحد اتجاهين أولهما جنوب لبنان وسهل البقاع والثاني في فلسطين المحتلة، وبعد هذه العملية ستقبل إسرائيل استئناف المفاوضات".
واختتم تحليله قائلاً: "أعتقد أن الأمر يتطلب من قمة عمان تحديد متطلبات وأسس خيار السلام الذي يقبله العرب".

 

 

المصدر : الصحافة المصرية