صفير: لن أدعو إلى الثورة على الوجود السوري
آخر تحديث: 2001/3/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/2 هـ

صفير: لن أدعو إلى الثورة على الوجود السوري

بيروت - رأفت مرة
تابعت الصحف اللبنانية التحضيرات الجارية لانعقاد اجتماع القادة العرب في العاصمة الأردنية, حيث يتم التداول في صيغة نهائية للبيان الختامي حيث بدا أن هناك اتفاقاعلى جميع القضايا الواردة فيه والمعروضة على جدول الأعمال، فيما عدا الموضوع العراقي.

وأبرزت الصحف اللبنانية التحضيرات الجارية في بيروت لاستقبال البطريرك الماروني نصر الله صفير الذي سيعود الثلاثاء من جولة قادته إلى الولايات المتحدة وكندا, وصدرت دعوات في العاصمة اللبنانية إلى تغليب الطابع الوطني على الاستقبال، مع الحرص على إبعاد المظاهر الحزبية وسط تخوف من استغلال الحدث لتصعيد التحرك المطالب بخروج السوريين من لبنان.

وأبرزت الصحف اللبنانية نفي الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله امتلاك الحزب لصواريخ إيرانية, في ظل تأكيد الحزب على حقه الكامل في المقاومة ومواجهة التهديدات الإسرائيلية.

صحيفة السفير رأت أن مشروع البيان الختامي للقمة العربية لم يخرج عن الصيغة التي قررتها القمة العربية السابقة في القاهرة إن اتجاه التطبيع مع إسرائيل أو اتجاه دعم الشعب الفلسطيني، وجاء في عناوينها:
- تباين المواقف من العراق يسيطر على الوزراء في عمان.
- مشروع بيان حول قضية فلسطين يكرر بيان قمة القاهرة.

أما صحيفة النهار اعتبرت أن إضفاء الجو الوطني العام على الاستقبال الذي سيقام غدا في بكركي (مقر البطريركية المارونية) غلب على سلسلة بيانات ودعوات أطلقت بكثافة, وبرزت عبرها المناداة برفع العلم اللبناني دون سواه خلال الاستقبال. وجاء في عناوينها:
- الاستقبال الحاشد غدا:
صفير: لن أدعو إلى الثورة على الوجود السوري.

صحيفة المستقبل من جانبها نقلت مقاطع من خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله والذي يتعهد فيه "بالدفاع عن بلدنا". وجاء في عناوينها:
- نصر الله رداً على التهديدات الإسرائيلية:
سنفعل كل ما هو حق وواجب.
- واشنطن وتل أبيب تطوران شبكة مضادات لمواجهة تهديدات حزب الله الصاروخية.

وفي الافتتاحيات رأت صحيفة السفير أنه "حتى ساعة متقدمة من صباح اليوم، كان وزراء الخارجية العرب المجتمعون في عمان للتحضير للقمة العربية المقررة غدا يقفون أمام جدار "المسألة العراقية" برغم المحاولات للاتفاق على "صيغة توافقية" حولها.

وأدى ذلك إلى التغطية من ناحية على القضية الأهم –قضية الشعب الفلسطيني- وإلى قرار بالفصل من ناحية ثانية بين "مشروع البيان الختامي" للقمة الذي اتفق عليه بعد تعديله ثلاث مرات في اليومين الماضيين وبين مشروع بيان، أو مشروع قرار، حول العراق.

صحيفة النهار كتبت افتتاحيتها في موضوع آخر, فقالت إنه عشية عودة البطريرك الماروني الكاردينال نصر الله صفير إلى بيروت غدا اثر جولته الرعوية في الولايات المتحدة وكندا التي استمرت نحو أربعين يوما اتخذت التحضيرات الجارية لإقامة استقبال حاشد له في الصرح البطريركي في بكركي طابعا مزدوجا: الأول يشدد على إبراز مدى الدعم الشعبي والسياسي الذي يحظى به البطريرك ومواقفه على نحو يجعله مرجعية كبيرة وثابتة، والآخر يشدد على إبراز الوجه الوطني لاستقباله بعيدا عن الألوان الحزبية والفئوية والطائفية وتجنبا لأي اتجاهات استفزازية".


البطريرك يبدو شديد الحرص على النأي بنفسه عن دور "الزعيم" أو "القائد السياسي" مكتفيا بدوره المرجعي كمرشد روحي

السفير

صحيفة السفير علقت على نفس الموضوع, فقالت "مع أن البطريرك يبدو شديد الحرص على النأي بنفسه عن دور "الزعيم" أو "القائد السياسي" مكتفيا بدوره المرجعي كمرشد روحي، وكملاذ لمن يرون أنفسهم مظلومين ومضطهدين ولا يجدون من يستمع إلى شكاواهم، فإن الأحزاب والقوى السياسية "المسيحية" لتي ولجت إلى بكركي، في الفترة الأخيرة، محاولة أن تتخذ منها المنبر ودار الحشد ذات الحصانة وجدت في الاستقبال فرصة لإعلان حضورها وقوة تمثيلها .

وأضافت: "بهذا المعنى تصبح الدلالة المقصودة لمهرجان الترحيب بعودة البطريرك الماروني أبعد من إظهار العاطفة اتجاه شخصه الذي يحظى بالتقدير أو موقعه الذي يحترمه الجميع، وتمتد إلى اغتنام المناسبة لإعلان الاعتراض والرفض بنبرة قد لا تصل إلى إعلان الحرب وإن هي لوحت به لاختصار الطريق إلى السلطة! "

وقالت الصحيفة "نعم للبطريرك" لها وجه آخر هو الأهم بل هو الأساس، وهو وجه يوحي بحرب من المؤكد أن البطريرك صفير لا يسعى أليها ولا يريدها".


يسعى شارون من وراء أزمة الصواريخ إلى صرف الأنظار عن المأزق الإسرائيلي في عملية السلام ومحاصرة الدور الأوروبي و إرباك تدخل الأمم المتحدة

المستقبل

وفي شأن آخر، توقفت صحيفة المستقبل في أحد تحليلاتها عند التهديدات التي أطلقها شارون ضد لبنان وسوريا، فرأت أن "الخطوة التالية لشارون بافتعاله أزمة الصواريخ طبقا لأزمة الستينات، هي الدفع باتجاه تأزيم مناخ المنطقة برمتها وإعادة إدخالها في دوامة الحرب بدلا من السلام والتسليم لإسرائيل بإطلاق ذراعها –المقيدة منذ مؤتمر مدريد- وجر دول المنطقة إلى مناخ الحرب الباردة التي تلوح في الأفق على ضوء الأزمة الديبلوماسية الناشبة حاليا بين واشنطن وموسكو والمختلفة كليا عن أجواء الستينات والتي ترغب إسرائيل في الرقص على ايقاعاتها.

ويسعى شارون من وراء كل ذلك إلى صرف الأنظار عن المأزق الإسرائيلي في عملية السلام وتعطيل العلاقات العربية –الروسية في مجال التعاون العسكري ومحاصرة الدور الأوروبي المقبل في عملية السلام وإرباك تدخل الأمم المتحدة وخطوتها بإرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة".

المصدر : الصحافة اللبنانية