البرلمان اللبناني يحرم الفلسطينيين من التملك
آخر تحديث: 2001/3/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/28 هـ

البرلمان اللبناني يحرم الفلسطينيين من التملك


بيروت - رأفت مرة
ظلت الاهتمامات اللبنانية ترواح بين الدور السوري في لبنان والضغط الإسرائيلي على السلطات اللبنانية لوقف المقاومة ونشر الجيش في الجنوب. وأشارت الصحف إلى نفي النائب وليد جنبلاط لما تردد عن انتشار للقوات السورية في جبل الشوف, واصفا هذا الكلام بأنه كلام أشباح, فيما أبرزت الصحف أيضا زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى واشنطن حيث اتهم إيران بتزويد حزب الله بالسلاح عبر سوريا.

لكن ما تصدر عناوين الصحف كان التصويت الذي جرى في المجلس النيابي على مشروع قانون لتعديل قانون تملك الأجانب للعقارات في لبنان, حيث أقرت مادة تمنع اللاجئ الفلسطيني المقيم في لبنان من تملك الشقق السكنية إلا بموجب قرار صادر عن مجلس الوزراء, الأمر الذي يصيب الفلسطينيين المقيمين في لبنان بخسائر جسيمة.

صحيفة السفير تصدرت صفحتها العناوين التالية:
- قانون التملك يحرم الفلسطينيين من شقة.
- شارون يثير مع الأمم المتحدة مزارع شبعا وقضية الأسرى.
- واشطنن تترك لإسرائيل حرية القرار والتصرف.

صحيفة النهار ركزت على التوافق الحاصل بين الرؤساء في جلسات مناقشة المشاريع في مجلس النواب وقالت:
- مجلس النواب يقر قانون تملك الأجانب مع ضوابط منعاً للتوطين.
- جنبلاط: الانتشار السوري في الشوف كلام أشباح.

ووصفت صحيفة النهار المناقشات التي جرت في المجلس النيابي حول قانون التملك وارتباطه بالتوطين بأنه هاجس أما في صحيفة السفير فرأت أن إقرار القانون المتعلق بتملك الأجانب رافقته نقاشات اتسمت أحيانا بالحدة خصوصا في ما يتعلق منها بحق الفلسطنين في التملك, لتنتهي بحرمانه من شراء حتى ولو شقة سكنية من دون ترخيص يصدر عن مجلس الوزراء بخلاف ما هو مسموح به لأي أجنبي آخر.

أما صحيفة المستقبل فقد أبرزت الاهتمام الدولي ببيروت على قاعدة التهدئة في الجنوب ودعم خطة الإصلاح الاقتصادي, وقالت في عناوينها:
- مجلس النواب يقر قانون تملك الأجانب بعد نقاش حاد حول علاقته بالتوطين.
- لا مراجعة دولية للدور السوري في لبنان.
جنبلاط: لا مشكلة في الانتشار السوري في الجبل.
شارون: إيران تمد حزب الله بالسلاح بواسطة جسر جوي عبر سوريا.


إن محاولة ربط بعض المواقف اللبنانية الداخلية من الوجود السوري بمناخ أميركي أو غربي جديد حيال سوريا هي محاولة لا أساس لها في الموقف الدولي

المستقبل

ونقلت صحيفة المستقبل عن مصادر ديبلوماسية وصفتها بأنها واسعة الاطلاع في أن المسؤولين في لبنان وسوريا أبلغوا خلال الأيام القليلة الماضية موقفا أميركيا أوروبيا مشتركا مفاده أن محاولة ربط بعض المواقف اللبنانية الداخلية من الوجود السوري بمناخ أميركي أو غربي جديد حيال سوريا هي محاولة لا أساس لها في الموقف الدولي.
وأضافت الصحيفة أن لبنان وسوريا أبلغا أن لا مراجعة دولية للدور السوري في لبنان.

وتحت عنوان أيهما أسوأ علاقة الموارنة بسوريا أم بالغرب, قالت صحيفة المستقبل: إن السؤال الأهم الذي لم يطرحه بعض المعترضين على الوجود السوري في لبنان هو: هل يمكن فصل وضع لبنان عن الوضع في المنطقة.

وقالت الصحيفة: هذا سؤال تاريخي في لبنان طرح نفسه مرارا منذ الاستقلال, فيما تأكد مرارا استحالة هذا الفصل على الرغم من النظريات والشعارات التي أطلقت على امتداد النصف الأول من القرن أبرزها نظرية "حياد" لبنان, التي سقطت عملياً مع الاستحقاقات المتتابعة التي شهدها لبنان في العقود الأخيرة.

وعلى الرغم من سقوط هذا الشعار سقوطاً ذريعاً في محطات كثيرة كان أبرزها محطة حرب 1975, لا يزال بعض اللبنانيين, وفي مقدمهم بعض الموارنة, مقتنعون بأن هذا الشعار لا يزال على قيد الحياة بدءا من المطالبة ضمنا بوقف أعمال المقاومة من جنوب لبنان -حتى قبل الانسحاب الإسرائيلي- مروراً بالمطالبة علنأً بوقفها في مزارع شبعا الآن, وصولا إلى الدعوة إلى خروج الجيش السوري من لبنان بمعزل عن التطورات الإقليمية والدولية المحيطة به.


الواقع أن فئة لبنانية وتحديدا مسيحية وافقت في لقاءات الطائف على التنازل عن جزء مهم من الصلاحيات التي كان يتمتع بها رئيس الجمهورية في مقابل الانسحابات السورية ومن أجل استعادة السيادة الوطنية الكاملة

النهار

صحيفة النهار كتبت في نفس الموضوع تحت عنوان "السبيل الوحيد لمعالجة الانقسام حول الدور السوري": الواقع أن فئة لبنانية وتحديدا مسيحية وافقت في لقاءات الطائف على التنازل عن جزء مهم من الصلاحيات التي كان يتمتع بها رئيس الجمهورية بموجب الدستور القديم, في مقابل الانسحابات السورية ومن أجل استعادة السيادة الوطنية الكاملة والقرار الحر المستقل, أي أن تكون استعادة هذه السيادة نتيجة الانسحابات في مقابل التنازل عن هذه الصلاحيات.

ولكن هذه الفئة وجدت نفسها تخسر جزءا مهما من صلاحيات رئيس الجمهورية من دون أن تحصل في المقابل على الانسحاب وعلى استعادة السيادة الوطنية الكاملة, فبات لديها شعور بالغبن والخوف والإحباط, فنأت بنفسها عن الحياة السياسية والمشاركة فيها, فحصل الخلل الفادح في التوازن الوطني في جميع المؤسسات وباتت تعتبر أنها مغلوبة لا تشارك في صنع القرارات بل عليها تنفيذها فقط.

وفي المحصلة النهائية وجدت هذه الفئة أن اتفاق الطائف يكلفها التضحية بالسيادة فضلا عن التنازل عن صلاحيات دستورية كان يتمتع بها رئيس الجهورية, وكلفها أيضا ثمن الأمن التسليم ببقاء القوات السورية وإلا عادت الفتنة تطل برأسها.

المصدر : الصحافة اللبنانية