بوش لشارون: لن نفرض "السلام" عليكم
آخر تحديث: 2001/3/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/27 هـ

بوش لشارون: لن نفرض "السلام" عليكم


القدس – إلياس زنانيري
بطبيعة الحال كانت القمة الأميركية الإسرائيلية بين الرئيس جورج بوش الابن ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أبرز ما تناولته الصحف العبرية الصادرة صباح اليوم الأربعاء والتي نشرت على صدر صفحاتها الأولى صورا عن القمة الأولى بين الاثنين.

ونبدأ بالعناوين الرئيسة في الصحف العبرية:
صحيفة هآرتس:
* بوش: لن نفرض السلام عليكم. على جميع الأطراف أن تضع حدا للعنف.
* اليوم صدور القرار في قضية مردخاي.
* جدل داخل الجيش حول تخفيف تعليمات إطلاق النار.

أما صحيفة معاريف:
* اليوم ظهرا صدور القرار في محاكمة إسحق مردخاي.
* شارون: على الرغم من العمليات المسلحة فإنني لن ألغي تخفيف القيود.
* سرقة السلاح الكبرى في الشمال: كمية السلاح المسروق أكبر مما قدر سابقا.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت:
* شارون لبوش: لن أفاجئك في أي عملية عسكرية.
* أصدقاء في البيت الأبيض: أجواء جيدة ميزت اللقاء الأول.
* يوم القرار في محكمة مردخاي.

أما صحيفة هتسوفيه:
* بوش لشارون: لن نحاول أن نفرض حلا عليكم.
* موفاز: حوالي نصف الإسرائيليين الذين قتلوا في المواجهات سقطوا برصاص قوات الأمن الفلسطينية.
* الفلسطينيون يسرقون ملايين الأمتار المكعبة من المياه.

وحول الموضوع الرئيسي الذي شغل اهتمام الصحف نقلت صحيفة معاريف عن شارون قوله للرئيس بوش "إنني في حيرة من أمري.. فتحنا الطرق المحاصرة وفورا كلفنا ذلك عمليات مسلحة ضدنا". وأوردت الصحيفة تصريحا للرئيس بوش قال فيه إنه سيعمل على استئناف المفاوضات مع سوريا.


صحيح أن كلا من بوش وشارون يملك مزرعة ويعيش فيها، ولكن المسافة الفاصلة بينهما هي تماما كالمسافة التي تفصل بين مزارع بوش في تكساس ومزرعة شيكميم التي يملكها شارون في صحراء النقب

حيمي شاليف - معاريف

وكتب حيمي شاليف المحلل السياسي في معاريف تعليقا على لقاء القمة قائلا إنه من الصعب العثور على عناصر مشتركة بين بوش وشارون باستثناء كونهما جديدين على مقعد القيادة، وباستثناء الظاهرة التي حملت كليهما إلى سدة الحكم بعكس كل التوقعات.

وقال شاليف "صحيح أن كلا من بوش وشارون يملك مزرعة ويعيش فيها، ولكن المسافة الفاصلة بينهما هي تماما كالمسافة التي تفصل بين مزارع بوش في تكساس ومزرعة شيكميم التي يملكها شارون في صحراء النقب". وأضاف أن من الصعب القول إن كيمياء معينة قد تحققت بين الاثنين, وإن تحققت فقد كان من الصعب التعرف على معالمها ولذلك فمن المشكوك فيه أن يكون اللقاء بين الاثنين بداية لما يوصف عادة بالصداقة الرائعة بينهما".

وقال شاليف إن بوش وشارون "تحدثا عن أمور كبرى واتفقا على أن من غير الممكن استئناف المفاوضات تحت ضغط النار، ولكنهما لم يدخلا في التفاصيل. كما تحدثا حول عدد من القضايا الاستراتيجية التي تهم إسرائيل ولكنهما على سبيل المثال لم يتطرقا إلى موضوع المفاوضات مع سوريا. واتفقا على أن عرفات وصدام حسين ليسا لطيفين وأن من الواجب انتهاج سياسة أكثر حزما ضدهما". وخلص المحلل إلى القول بأن خلافات كبيرة لم تكن بين الاثنين وإن كانت فهي هامشية.

وعلى هامش القمة في واشنطن قالت معاريف نقلا عن مصادر في البيت الأبيض إن الرئيس بوش يفكر جديا بدعوة الرئيس ياسر عرفات للاجتماع به في واشنطن، وإن دعوة بهذا الخصوص قد تصدر قريبا.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين الأميركيين طلبوا من الرئيس عرفات تخفيض نسبة العنف في الأراضي الفلسطينية، خاصة وأنه يسيطر على ما لا يقل عن ثمانين بالمائة مما يحدث في المناطق الفلسطينية.

ونقلت الصحيفة عن شارون قوله حول هذا الموضوع بعد لقائه بالرئيس بوش بأن حكومته لا تتدخل في قرارات تتخذها الإدارة الأميركية, ولكنه أضاف أن زيارة عرفات إلى واشنطن ستحمل نتائج سيئة لأنها ستؤكد وجهة النظر القائلة بأن للإرهاب نتائج إيجابية.


إن المسؤولين الأميركيين لازالوا يتساءلون عن الكيفية التي سيتم فيها دمج ماضي شارون بحاضره, وإلى أن يتوصلوا إلى الجواب ليس على عرفات سوى الانتظار

أورلي كاتس أزولاي - يديعوت أحرونوت

صحيفة يديعوت أحرونوت من ناحيتها قالت بلسان أورلي كاتس أزولاي مراسلتها في واشنطن، إن الفلسطينيين حاولوا ترتيب لقاء مع الرئيس بوش ولكنهم فشلوا في تجاوز حاجز السكرتيرة الخاصة للرئيس.

وقالت أزولاي إنه خلال فترة حكم الرئيس كلينتون كان الرئيس عرفات من أكثر القادة الأجانب الذين زاروا البيت الأبيض وإنه كان أحيانا يصل بشكل مفاجئ، ومع ذلك كانت أبواب المكتب البيضاوي تفتح أمامه دون ترتيب مسبق.

وقالت إن الجالية الفلسطينية في واشنطن التي تطلق على شارون لقب "مجرم حرب" شاهدت الترحاب الذي لقيه شارون في واشنطن وقررت أن تعمل على ترتيب لقاء قمة بين الرئيسين عرفات وبوش، فاتصل مندوب عنها بالبيت الأبيض ولكنه لم ينجح في تجاوز حاجز السكرتيرة.

وأضافت المراسلة أن واشنطن تحولت في الأيام الأخيرة إلى ساحة رئيسية لشارون على الرغم من أن الإدارة الأميركية لم تعرف بعد كيف يمكن أن تهضم شخصا مثل شارون، لأن ماضيه حافل بالمعارك الدموية وحاضره يعكس شخصية الجد الجاهز للمصالحة والمتحدث بالكثير من العقلانية بعد أن رأى ما رآه وسمع ما سمعه في حياته.

واختتمت المراسلة تقريرها بالقول إن المسؤولين الأميركيين لازالوا يتساءلون عن الكيفية التي سيتم فيها دمج ماضي شارون بحاضره، "وإلى أن يتوصلوا إلى الجواب ليس على عرفات سوى الانتظار".

وفي شأن آخر يتعلق بصفقة السلاح الإسرائيلية الصينية قالت معاريف إن المحافل الإسرائيلية تخشى من توتر العلاقات مع الصين، في أعقاب فشل شارون في مفاوضاته بواشنطن في الحصول على موافقة الولايات المتحدة على بيع طائرة تجسس إسرائيلية الصنع من طراز فالكون للصين.

وقالت الصحيفة إن الإسرائيليين بنوا آمالا كبيرة على زيارة شارون إلى واشنطن للتوصل إلى اتفاق حول هذا الأمر أو على الأقل على بيع طائرة واحدة فقط للصين، ولكن مستشارة الرئيس لشؤون الأمن القومي كوندليزا رايس قالت لشارون إنها لا ترى أي معنى في مناقشة الموضوع.

وقالت الصحيفة من جانب آخر إن إسرائيل قدمت طلبا لشراء مناظير تلسكوبية تستخدم في البنادق الأوتوماتيكية. ولكن واشنطن ترددت في الموافقة على الصفقة خوفا من استخدام هذه المناظير في عمليات التصفية التي تقوم بها القوات الخاصة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية.

وتحت عنوان "الإرهاب عبر الإنترنت أيضا" قالت معاريف إن فيروسا جديدا بدأ في الانتشار عبر شبكة الإنترنت تحت اسم Staple وفيه رسالة تأييد للشعب الفلسطيني, وإن هذا الفيروس ضرب مواقع على الشبكة العنكبوتية لكبريات الشركات الأميركية وإنه تسبب في أضرار لحواسيب بعض المؤسسات الحكومية الإسرائيلية.

وقالت الصحيفة إن هذا الفيروس يرسل نفسه بشكل تلقائي إلى خمسين عنوانا بريديا إلكترونيا، في الوقت الذي تظهر فيه على شاشة المصاب بالفيروس رسالة تقول "العدالة الضائعة" أو INJUSTICE.

وأضافت الصحيفة أن خبراء الحاسوب اتفقوا على أن هذا الفيروس هو من النوع الذي يضايق ولكنه لا يؤدي إلى أضرار حقيقية.


المراسلون الإسرائيليون سيمنعون من تغطية القمة العربية على اعتبار أن الحدث ليس أردنيا محضا وإنما يخص كافة الدول العربية

يديعوت أحرونوت

وفي تطور لافت وتحت عنوان "منع بيريز من زيارة الأردن" قالت سيمدار بيري مراسلة يديعوت أحرونوت للشؤون العربية إن الأردن رفض طلبا من وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز لزيارة العاصمة الأردنية ولعقد سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين الأردنيين قبل انعقاد القمة العربية في عمان الأسبوع القادم.

وقالت الصحيفة إن السبب الرسمي لقرار عدم استقبال بيريز هو أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وطاقم كبار المسؤولين منشغلون تماما في التحضير للقمة العربية التي ستعقد للمرة الأولى في عمان في الأسبوع القادم، وأن وزير الخارجية الأردني قال لنظيره الإسرائيلي بأن من الممكن ترتيب زيارة بيريز للأردن بعد القمة.

من جهة أخرى قالت الصحيفة إن المراسلين الإسرائيليين سيمنعون من تغطية القمة العربية، على اعتبار أن الحدث ليس أردنيا محضا وإنما يخص كافة الدول العربية، وعليه فإن الأردن لن يفرض وجود المراسلين الإسرائيليين على القادة العرب المشاركين في القمة والذين أعربوا عن معارضتهم لوجود المراسلين الإسرائيليين بين ظهرانيهم.

وحول حادث الانفجار في نابلس قالت صحيفة معاريف إن ثمانية فلسطينيين أصيبوا بجراح الليلة الماضية في انفجار وقع في مبنى وسط مدينة نابلس. ونقلت عن الشرطة الفلسطينية قولها إن الحادث كان نتيجة إعداد مواد متفجرة. وقال البيان الصادر عن الشرطة الفلسطينية إن الانفجار وقع في غرفة على سطح إحدى العمارات في مركز مدينة نابلس.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية