الدوحة - حسام عبد الحميد
طغت الفرحة الظاهرة على عناوين الصحف القطرية الصادرة اليوم بعد حكم محكمة العدل الدولية بشأن النزاع القطري البحريني, وسيطر هذا الموضوع وحده على صفحات الصحف الثلاث, فضلا عن الملاحق الخاصة بتغطية هذا الحكم, بالإضافة إلى ملاحق إعلانية رافقت عدد اليوم.

ونبدأ بصحيفة الشرق التي خرجت عن مألوفها في إخراج صفحتها الأولى التي خصصتها للعناوين الرئيسية المختارة من كلمة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بهذه المناسبة فقالت في عناوينها:
- الأمير يعلن نهاية الخلاف مع البحرين ..ويدعوها لصفحة جديدة.
- نتطلع إلى المستقبل والخلاف أصبح وراء ظهورنا.
- أمد يدا ملؤها الأخوة لأخي أمير البحرين لنبدأ صفحة جديدة.
- تضحياتنا لن تذهب سدى لأنها تضع الأساس لعلاقات أوثق مع البحرين.
- رغم ما نشعر به من ألم ..فإن قرار المحكمة أنهى الخلاف القائم بين البلدين.
- التمسنا كل السبل لحل الخلاف من أجل صالح البلدين والشعبين والمنطقة.

ونقلت الصحيفة في الجزء الأخير من الصفحة عناوين رئيسية من المؤتمر الصحفي لوزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني, وجاء في هذه العناوين:
- حكم المحكمة حقق 90% من مطالب قطر.
- ركزنا على التهدئة والخلاف وراء ظهورنا.
- جاهزون لبدء المشاريع المشتركة مع البحرين.
- المحكمة حكمت في أربع قضايا لصالح قطر راضون مائة بالمائة عن الحكم.

أما صحيفة الوطن فقد التزمت بنمطيتها في إخراج الصفحة الأولى وأبرزت عنوانا رئيسيا "الأمير :الخلاف مع البحرين أصبح وراء ظهورنا". وقالت في العنوان التمهيدي "وزير الخارجية: حصلنا على أكثر من 80% من مطالبنا".

وأضافت في عناوينها الثانوية:
- السيادة لقطرعلى فشت الديبل وجنان والزبارة.
- لحوار مكانة عزيزة في قلوب شعبنا ولكن نضحي من أجل المستقبل.

وقالت الوطن في تغطيتها للخبر إن محكمة العدل الدولية أسدلت الستار على أطول خلاف حدودي بينهما, وأغلقت ملف النزاع القطري البحريني حول الحدود البحرية, وقررت المحكمة بإجماع أن الزبارة أرض قطرية تخضع لسيادة دولة قطر.

وقضت بأغلبية 12 صوتا مقابل خمسة أصوات أن السيادة على جزر حوار للبحرين. وأشارت بالإجماع إلى أن سفن قطر تتمتع في البحر الإقليمي للبحرين والذي يفصل جزر حوار عن الجزر البحرينية الأخرى بحق المرور السلمي الذي يقره القانون الدولي.

وتجد المحكمة بأغلبية 13 صوتا مقابل أربعة أصوات أن قطر لها السيادة على جزيرة جنان بما فيها حد جنان, وبأغلبية 12 صوتا مقابل خمسة أصوات أن البحرين لها السيادة على جزيرة قطعة جرادة, وبالإجماع أن فشت الديبل تحت سيادة قطر.

أما صحيفة الراية فقد أوردت في نصف صفحتها الأولى عناوين رئيسية من كلمة أمير قطر ووزير الخارجية, فيما احتل إعلان تهنئة بالمناسبة النصف الأسفل من الصفحة, وقالت الصحيفة في عناوينها الرئيسية:
- الأمير: نتطلع إلى المستقبل ..و الخلاف أصبح وراء ظهورنا.
- أربعة أحكام لصالح قطر وحكم لصالح البحرين في محكمة العدل الدولية.
- تاكيد لسيادة قطر على الزبارة وجنان وفشت الديبل ومغاصات اللؤلؤ وقطعة الشجرة.
- حوار للبحرين واعتبار مياهها دولية تتمتع سفن قطر بحق المرور فيها.
- ترحيب خليجي وعربي كبير وارتياح أميركي لقرار العدل الدولية.

وفي إطار التغطية الخبرية أصدرت صحيفتا الشرق والوطن ملحقين خاصين بالمناسبة تناولتا فيه القرار التاريخي الذي أصدرته محكمة لاهاي شرحا وتفصيلا, وكذلك ردود الفعل الرسمية والشعبية على هذا القرار.


الحدود الفاصلة بين البلدين ستبقى عنوانا لوحدة المصير مهما كانت حساسية السيادة

أحمد على-الوطن

وأفردت الوطن ضمن الملحق صفحة كاملة كتبها رئيس التحرير أحمد على من لاهاي تحت عنوان "انطباعات شاهد على لحظة النطق بالحكم في الخلاف القطري
البحريني".
وخلص رئيس التحرير في مقالته إلى أن:
*60 عاما من الخلاف والاختلاف بين الدوحة والمنامة ..تكفي.
* لن نحتفل ..فليس لدينا وقت نضيعه ..أو جهد نبدده في النظر إلى الوراء.
* الحدود الفاصلة بين البلدين ستبقى عنوانا لوحدة المصير مهما كانت حساسية السيادة.
* بثروات فشت الديبل نستطيع أن نبني عشرات الجزر بحجم حوار.

وأختتم أحمد على مقالته بما سماه "الحقيقة الخالدة" وهي أن قطر والبحرين أسرة واحدة, وعلينا أن نمضي في طريق المستقبل يدا بيد, فالمستقبل يتسع لنا جميعا.


ما حدث جدير بالدراسة, بل والاقتداء به, لأنه من الأمور نادرة الحدوث في العالم العربي على أقل تقدير

عبد العزيز آل محمود-الشرق

وفي الإطار نفسه كتب عبد العزيز آل محمود رئيس تحرير صحيفة الشرق في زاويته بعنوان "آفاق" مؤكدا أن ما حدث يدعو للارتياح والتفاؤل بمستقبل العلاقات بين البلدين, والتي ستشهد تطورات سريعة إيجابية, خصوصا أن الأميرين حفظهما الله تطرقا إلى أهمية فتح صفحة جديدة بين البلدين والعمل الجاد على تفعيل كل ما من شأنه دفع العلاقات إلى الأمام وتطويرها.

وخلص إلى القول بأن ما حدث جدير بالدراسة, بل والاقتداء به, لأنه من الأمور نادرة الحدوث في العالم العربي على أقل تقدير.

 


إننا نستشرف آفاق زمن قادم واعد يصب ليس بإتجاه تعميق التعاون المشترك وإنما فضلا عن ذلك بلورة مكتسبات جديدة لمنظومة مجلس التعاون

يوسف درويش-الراية

وكتب يوسف درويش رئيس تحرير صحيفة الراية في زاويته "مساحة للرأي" مقالا تحت عنوان     "الشمس تشرق مساء" معلقا على قرار المحكمة حيث قال "إن هذا القرار جاء مجسدا للمصالح الحيوية القطرية وإن ما حصلت عليه قطر وبالذات على الصعيد الاقتصادي ينطوي على أهمية استثنائية" .

وانتهى إلى القول "إننا نستشرف آفاق زمن قادم واعد يصب ليس بإتجاه تعميق التعاون المشترك وإنما فضلا عن ذلك بلورة مكتسبات جديدة لمنظومة مجلس التعاون".

وفي الافتتاحيات سيطر أيضا حكم محكمة لاهاي على تعليقات الصحف, فكتبت الوطن تحت عنوان "مبروك" إن الخلاف أصبح وراء الظهور من اللحظة التي بدأ فيها رئيس المحكمة يتلو أحكام القضاة الخمسة عشر.
وقالت الصحيفة إن البلدين الشقيقين مستعدان لتنفيذ ما يخصهما من بنود الأحكام, خاصة وأن القرار لبى جزءا من المطالب, ويشكل أرضية مناسبة للانطلاق نحو عهد من التعاون الوثيق بين الدوحة والمنامة.

وأكدت الصحيفة على ضرورة أن يركز البلدان جهودهما الرسمية والشعبية على تجاوز الماضي والكف عن النظر إلى الخلف, فهناك الكثير مما يتوجب عمله وصولا إلى مرحلة متقدمة من التعامل بين البلدين.

أما صحيفة الشرق فقالت في افتتاحيتها إن قرار محكمة لاهاي يكتسب أهمية استثنائية لأنه يطوي ملفا شائكا ومتداخلا بين البلدين.
وقالت إن مصلحة الشعبين والبلدين تقتضي إزالة أي سبب من أسباب الخلاف بين البلدين, وطي صفحة الماضي والبناء من جديد على أرضية صلبة تعلي من شأن العلاقات المستقبلية.
وخلصت الصحيفة إلى القول إن ما حدث يمهد لربيع العلاقات بين الدوحة والمنامة, وهو ربيع نتمنى أن يتمتع بخيره وطمأنينته شعبا البلدين اللذان يستحقان مستقبلا واعدا وزاهرا, وهذا ما سعت إليه القيادة في قطر دون كلل.

المصدر : الصحافة القطرية