إسرائيل تستعد لانفجار شامل في فلسطين
آخر تحديث: 2001/3/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/20 هـ

إسرائيل تستعد لانفجار شامل في فلسطين

تونس- خالد الأيوبي
انصب اهتمام الصحف التونسية الصادرة اليوم على الشأن الفلسطيني وذلك عبر التغطية الإخبارية, بالإضافة إلى التحليلات والتعليقات التي حاولت استكشاف المرحلة القادمة في ظل القمة العربية التي ستعقد في عمان نهاية الشهر الجاري.

فقد تصدر صحيفة الشروق عنوان يقول "إسرائيل تستعد لانفجار شامل في فلسطين".

وفي صحيفة الحرية "في اجتماع بطرابلس: تونس تدعو إلى إقامة منطقة مغاربية للتبادل الحر وتركيز المصرف المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية".

أما الصحافة فعنونت:
- مجلس وزراء الخارجية العرب: دعم توجيه القيادة الفلسطينية إلى إعلان الدولة المستقلة.
- عودة رسمية للعلاقات الدبلوماسية بين العراق ولبنان.
- في فرنسا: ظهور أول بؤرة لانتشار الحمى القلاعية


ربما لأول مرة منذ عدة سنوات لوحظ وجود إرادة عربية حقيقية لتجاوز الخلافات والخروج بموقف موحد ومتضامن

محمد الطوير-الصباح

ومن العناوين إلى الافتتاحيات والتعليقات التي تمحورت اليوم حول الشأن الفلسطيني عبر القمة العربية المقرر عقدها نهاية الشهر الجاري في العاصمة الأردنية عمان. فقد قال محمد الطوير في صحيفة الصباح تحت عنوان "قمة التضامن العربي": إنه لا يمكن للمرء بعد الاطلاع على مشروع البيان الختامي لمجلس جامعة الدول العربية الذي انعقد أول أمس في القاهرة سوى الإقرار بأنه جاء مستجيباً للآمال المعلقة عليه من قبل الشارع العربي. وربما لأول مرة منذ عدة سنوات لوحظ وجود إرادة عربية حقيقية لتجاوز الخلافات والخروج بموقف موحد ومتضامن، ولا أدل على ذلك من اتفاق وزراء الخارجية العرب على إدراج مسألة الحظر الدولي المفروض على العراق.

ولذا -يضيف الكاتب- لا يحتاج إلى تدليل أن ما وصل إليه الوضع في المنطقة من اختلال في المعادلة بين العرب وإسرائيل يعود أساساً إلى حالة التشرذم والانقسام التي سادت العلاقات العربية والتي مازالت بعض ذيولها قائمة لغاية الآن بحيث أضعفت الموقف العربي وجعلته غير قادر على اتخاذ مواقف بالقوة المطلوبة لفرض احترام حقوقه، خاصة من قبل القوى الكبرى المؤثرة على مسار الأحداث والتي تربطها مع الدول العربية مصالح حيوية.


ما تمارسه إسرائيل اليوم في الأراضي المحتلة يفوق ما مارسته القوات النازية تجاه اليهود إبان الحرب العالمية الثانية

فتحي عبد الرزاق -الحرية

وتحت عنوان "وضع يستدعي تحركاً دولياً سريعاً" اعتبر فتحي عبد الرزاق في صحيفة الحرية أن ما تمارسه إسرائيل اليوم في الأراضي المحتلة يفوق ما مارسته القوات النازية تجاه اليهود إبان الحرب العالمية الثانية، لأنه إذا كانت الدولة النازية تجند أعداءها لخدمة اقتصادها ومجهودها الحربي إلى آخر نفس لهم، فإن الدولة الإسرائيلية تبيد الفلسطينيين يومياً وتحتل الأراضي، أي أن الأمر يتعلق بجريمتي الاحتلال العسكري والاستيطان والقتل بشتى أنواع الأسلحة حتى تلك التي يدعي الرأي العام الدولي أنه يمنع استعمالها.

إن القمة العربية القادمة في عمان -كما يقول الكاتب- تحمل معها آمال كل العرب بالتوصل إلى مزيد من توحيد الصفوف العربية لأن التحديات التي تواجهنا كبيرة وخطرة في نفس الوقت ولم تعد تحتمل التفرقة.

في الشروق تطرق الكاتبان عبد الحميد الرياحي وجمال الدين الكرماوي إلى القمة العربية، فتساءل الكرماوي في مقاله تحت عنوان "قمة وبعد" قائلاً: ما الفرق بين القمة العربية السابقة في القاهرة والقمة المقبلة في عمان؟ وكيف سيكون حالها خاصة وأن ما يحدث في فلسطين لم يعد له ذلك التأثير في الوجدان العربي, حيث زاد البطش وانخفض الغضب وزاد الانحياز الأميركي وغابت حتى بيانات الاستنكار وتراجع المشهد الفلسطيني الموجع من الصفحات الأولى إلى صفحات الأخبار الثانوية في معظم وسائل الإعلام بكل أنواعها؟ إذا كانت القمة الفائتة حملت ضعفاً وحماساً وغضباً فولدت فأرا، فماذا ستلد القمة القادمة؟

أما الرياحي فقال تحت عنوان "بداية مرحلة عربية جديدة": إن الروح الجديدة التي سادت أعمال مجلس الجامعة العربية تشير إلى أن العرب مدركون هذه المرة أنهم أمام منعرج حاسم في تحديد ملامح المستقبل العربي، ذلك أن محطة القاهرة كانت آخر محطة قبل قمة عمان التي ستكون مطالبة بمجابهة قضايا مهمة وخطيرة سياسية واقتصادية سوف تحدد موقعنا على خريطة الأحداث بالمنطقة.

ويرى الكاتب أن قمة عمان مرشحة لاتخاذ مواقف جريئة من القضايا العربية المطروحة ولإسماع كل الدنيا صوت الحق العربي في مواجهة صمت ولامبالاة ونفاق كبار العالم إزاء ما يحدث للشعب الفلسطيني والعراقي، وهذا ما يدفع للاعتقاد بأن القمة ستخرج بقرارات شجاعة تعيد للعرب اعتبارهم كطرف فاعل في معادلات المنطقة، وتؤكد لكل العالم أن زمن الغيبوبة قد ولى.


ألوم علماء الاستنساخ لمجرد لفت ما تبقى من نظرهم إلى العالم الثالث حيث تتوفر أفضل الظروف للاستنساخ، ليس على الصعيد العلمي بالتأكيد بل فيما يخص العينات الفريدة من نوعها التي يمكن استنساخها!!

نور الدين عاشور-الصباح

عودة إلى صحيفة الصباح التي تحدث فيها نور الدين عاشور عن الاستنساخ، فتساءل تحت عنوان "الاستنساخ في العالم الثالث" قائلاً: ما بال هؤلاء العلماء الذين قصرت أنظارهم وعميت بصائرهم والذين بدؤوا يفكرون وبكل موضوعية في استنساخ طفل إسرائيلي؟ وهم بالطبع لا يقدرون إلا على تفضيل إسرائيل وهذا شأنهم سواء كانوا مقتنعين أو غير مقتنعين، ولكن أردت أن ألوم هؤلاء العلماء لمجرد لفت ما تبقى من نظرهم إلى العالم الثالث حيث تتوفر أفضل الظروف للاستنساخ، ليس على الصعيد العلمي بالتأكيد بل فيما يخص العينات الفريدة من نوعها التي يمكن استنساخها.

ويرى عاشور أنه لا شك أن بعض القراء يتساءلون بعيداً عن مشاكل العالم الثالث عن إمكانية استنساخ بعض الفاعلين في بعض الظواهر مثل النميمة والوشاية، وبصراحة لا أستطيع أن أقول "لا" لاستنساخهم، فهم أضحوا جانباً من الفولكلور وجزءاً من الحياة اليومية. وتصوروا مجتمعاً بدون "صبابة"، سيكون حتماً مجتمعا متخلفاً من مجال الاتصال. ومهما بلغت التكنولوجيا من تقدم في هذا المجال ومهما كانت سطوة الإنترنت، فإنها لن تقدر على تعويض "الصبة الشفوية" ففيها نكهة لا تضاهيها أي نكهة، والصبة البشرية تبقى أفضل صبة، وإلا فإن اللسان والأذن سيحالان على البطالة الفنية.

المصدر : الصحافة التونسية