الوزاري العربي يطلب الحماية الدولية للفلسطينيين
آخر تحديث: 2001/3/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/19 هـ

الوزاري العربي يطلب الحماية الدولية للفلسطينيين

 

غزة- سامي سهمود
لليوم الثاني على التوالي هيمن الحصار الإسرائيلي المفروض على الأراضي الفلسطينية على اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم, وأولت الصحافة كذلك اهتماما بطلب وزراء الخارجية العرب من مجلس الأمن الدولي الانعقاد الفوري لبحث الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

ونبدأ من صحيفة الحياة الجديدة التي كتبت في عنوانها الرئيسي برفقة ثلاث صور توضح جانبا من المواجهات الدامية التي رافقت محاولات شبان فلسطينيين كسر الحصار المفروض على مدينة رام الله بالقوة, فكتبت "قصف أحياء سكنية في رفح وخان يونس ونابلس وجنين.. شهيد و60 جريحا في معركة كسر الحصار برام الله".

وفي السياق نفسه تنقل الصحيفة على لسان وزير الثقافة والإعلام في السلطة الفلسطينية دعوته العرب "للانخراط في الحرب التي فرضها شارون".


وزراء عماليون أبدوا اعتراضهم على سياسة حفر الخنادق وإقامة السواتر الترابية على مداخل المدن الفلسطينية

الحياة الجديدة

وتلاحظ الحياة الجديدة بوادر الانقسام في حكومة شارون حيال الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية وتقول "إن وزراء عماليين أبدوا اعتراضهم على سياسة حفر الخنادق وإقامة السواتر الترابية على مداخل المدن الفلسطينية".

الحصار مرة أخرى كان على رأس الموضوعات التي بحثها الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات أثناء لقائه وفدا أوروبيا والقنصل الأميركي أمس في غزة. وعقب الرئيس عرفات على النتائج المترتبة على حصار الأراضي الفلسطينية بقوله "الوضع الاقتصادي صعب جدا".

وعربيا تنقل الحياة الجديدة عن فاروق القدومي مطالبته للقمة العربية المقبلة "بتعزيز الانتفاضة والتضامن العربي" وتبرز الصحيفة دعوة وزراء الخارجية العرب لمجلس الأمن للانعقاد لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

على صعيد العلاقات السورية الفلسطينية التي تشهد بوادر انفراج مؤخرا تنقل الحياة الجديدة عن سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني قوله "المصالحة السورية الفلسطينية النهائية ستتم قريبا" ويقول الزعنون "إن اللقاء المرتقب بين الرئيسين عرفات والأسد والذي يجري الإعداد لعقده قريبا سيحسم الكثير من الأمور".

صحيفة القدس لم تشذ عن القاعدة فكتبت موضوعها الرئيس عن الحصار المضروب على المناطق الفلسطينية, وقالت في عنوانها الرئيسي "مسيرة في رام الله لكسر الحصار… شهيد في سردا وعدد من الجرحى.. قصف أحياء سكنية في رفح وشمال جنين".

وفي عناوين ذات صلة.. "شارون يحدد خمسة مبادئ لإلغاء العقوبات الجماعية… إسرائيل تعلن رفع الحصار عن أربع مدن فلسطينية وإبقائه على رام الله".

ووزير الثقافة والإعلام ياسر عبد ربه يقول "الحصار الشامل إعلان حرب ضد الشعب الفلسطيني". وفي السياق نفسه "الولايات المتحدة الأميركية دعت إسرائيل إلى تخفيف قيودها على تحركات الفلسطينيين" و"ضباط إسرائيليون يحذرون من كارثة إنسانية بسبب تشديد الحصار".

وفي حديث خاص بصحيفة القدس يقول العقيد محمد دحلان قائد جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة إن "خطة المائة يوم  الإسرائيلية ستمنى بالفشل". ويضيف دحلان الذي تحدث لمراسل القدس فى غزة "الجيش الإسرائيلي لن يحقق الأمن للشعب الإسرائيلي ولا للمستوطنين ما دام الشعب الفلسطيني لا يشعر بأمنه الشخصي".

ومحليا تنفي القدس على لسان ناطق باسم حماس ما تردد مؤخرا عن تردي صحة الشيخ أحمد ياسين, ووفقا للناطق فإن الشيخ ياسين سيغادر المشفى قريبا وكانت شائعات قد انتشرت في غزة عن وفاة مؤسس وزعيم حركة حماس وهو ما نفته الحركة بشدة.

وعريبا تبرز القدس دعوة وزراء الخارجية العرب لمجلس الأمن للانعقاد لبحث الوضع المتدهور في المناطق الفلسطينية وفي السياق نفسه تنقل القدس عن وزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث قوله إن "لجنة المتابعة العربية ستوصي القمة
بتحويل 40 مليون دولار شهريا للسلطة الوطنية الفلسطينية". وعلى المستوى الدولي كتبت القدس عن زيارة الرئيس الإيراني محمد خاتمي لموسكو تحت عنوان "بوتين يوجه رسالة إلى واشنطن.. موسكو ستواصل بيع الأسلحة لإيران".

صحيفة الأيام نسجت على منوال بقية الصحف مع عنوان مختلف قالت فيه "شهيد أمام خندق بير زيت". وتقول الأيام إن الشهيد عبد القادر حمدان اغتيل بدم بارد على يد قناصة إسرائيليين أثناء تواجده على أحد السواتر الترابية في مدينة رام الله رغم عدم وقوع مواجهات تذكر أثناء تواجده".

قسوة الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية والذي وصف بأنه الأصعب منذ العام 1967 حدا بالسفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة إلى القول في تصريح نقلته الأيام      "الوضع في الشرق الأوسط هو الأخطر منذ العام 1973"
كما دفع هذا الحصار بالدانمارك إلى وصفه "بالمريع". وتنقل الأيام عن رئيس وزراء الدانمارك قوله "الوضع المريع للفلسطينيين يهدد بتفجير عملية السلام".

صحيفة الأيام نقلت عن وزير المنظمات الأهلية في السلطة الفلسطينية وصفه للسفير الأميركي في إسرائيل "بالعنصري وبأنه يعمل سفيرا لإيباك (لجنة العلاقات الأميركية الإسرائيلية)". وكان عصفور بذلك يرد على اتهامات ساقها مارتن إنديك سفير واشنطن في إسرائيل قال فيها إن السلطة الفلسطينية لا تركز على صنع السلام وإنما تركز على الخلاص من الاحتلال".

وإسرائيليا تبرز الأيام شروط رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للعودة للمفاوضات تحت عنوان "شارون يكرر شروطه: وقف الانتفاضة أولا".

وبالمقابل تبرز الأيام تصريحا لأمين عام الرئاسة الفلسطيني الطيب عبد الرحيم يحدد فيها الرؤية الفلسطينية للمفاوضات مع إسرائيل "العودة إلى طاولة المفاوضات مشروطة بالبدء من حيث انتهت مفاوضات طابا".


الحاجة ماسة الآن وأكثر من أي وقت مضى لإعادة تنظيم البيت الفلسطيني على أسس راسخة

القدس

على صعيد الافتتاحيات تكتب القدس تحت عنوان "أولويات إعادة ترتيب البيت
الفلسطيني" تقول القدس "الحاجة ماسة الآن وأكثر من أي وقت مضى لإعادة تنظيم
البيت الفلسطيني على أسس راسخة تطهر هذا المجتمع من كل العناصر السلبية التي
تؤثر مصالحها الشخصية والفئوية وتتجاهل المصلحة الوطنية العليا من أجل التسابق على المناصب والمكاسب المادية في الوقت الذي تعلو فيه الأمواج الخارجية العاتية مهددة حاضر الوطن ومستقبله".

وتضيف الصحيفة "من الضروري أن يوضع ما تضمنه خطاب الرئيس عرفات الأخير موضع التنفيذ على الفور لا سيما دعوته إلى التطهير والقضاء على الفساد".

وتخلص القدس للقول "العقليات الجامدة والتوجهات الأنانية والأهواء الفردية لم يعد لها مكان في خضم هذه التحديات الهائلة التي يواجهها شعبنا الصامد ومن هنا فإن مهمة إعادة ترتيب البيت الفلسطيني ووضع الأسس والمعايير المهنية والأخلاقية
والقانونية لتأطير هذه المهمة أصبحت أكثر من ملحة, ليستطيع الفلسطينيون مواجهة الصعاب والتهديدات يدا واحدة وكلمة واحدة وجبهة واحدة متماسكة ومتضافرة".


مائة يوم من العزلة وإسرائيل لا تشعر
بعزلتها فسفاراتها مفتوحة في العواصم العربية ومن لا يصدق يستطيع أن يسأل الرئيس علي عبد الله صالح!!

فؤاد أبو حجلة-الحياة الجديدة 

في الحياة الجديدة يكتب فؤاد أبو حجلة عن الحصار تحت عنوان "مائة يوم من العزلة.. خمسون عاما من النضال" يقول "لا شيء يدعو للتفاؤل في المشهد السياسي الإسرائيلي، فالحكومة الحالية حكومة حرب وجرائم يقودها الجنرالات ويسوقها الدبلوماسيون المخلصون للمشروع الصهيوني ويغطي على جرائمها النظام العربي الناشط في تحويل المنطقة إلى ملعب أميركي".

ويضيف "مائة يوم من العزلة وإسرائيل لا تشعر بعزلتها فسفاراتها مفتوحة في العواصم العربية ومكاتبها التجارية والتمثيلية لا تزال نشطة رغم قرارات الإغلاق ومن لا يصدق ما نقول يستطيع أن يسأل الرئيس على عبد الله صالح!!".

وقال "مائة يوم من العزلة ومعلقو الفضائيات العربية يناقشون الخيارات ويختصرونها في طريقين إما طريق السلام وهو خيار الرسميين العرب وإما طريق المقاومة وهو خيار الجماهير العربية".

وينتهي أبو حجلة للقول "يقولون إن هناك طريقين فقط لكننا بدأنا نشعر بوجود طريق ثالث نحذر منه الآن ونأمل ألا يدفع شعبنا إليه لأن العواقب لن تكون سليمة ولأن النظام العربي سيدفع الثمن".

أما الكاتب مهند عبد الحميد فيكتب في الأيام عن سبل مواجهة الإغلاق يقول في مقاله بعنوان "كيف نواجه الإغلاق؟" إن الجيش الإسرائيلي انتقل إلى طور أعنف وأخطر في مواجهة الشعب الفلسطيني ويتسم هذا الطور بالخصائص التالية
* ترويج المسؤولين للمزاعم القائلة بتحول الكيان الفلسطيني إلى كيان إرهابي.


إن التغيير المتواصل في التكتيك الإسرائيلي يتطلب تغييرا في المهمات وأشكال النضال الفلسطيني

مهند عبد الحميد -الأيام

* استخدام أسلوب التضليل والتمويه فهناك هوة كبيرة بين ما يجري على الأرض والسياسة المعلنة.
* محاولة الخطة الإسرائيلية الجديدة تفتيت البنية المجتمعية والمؤسساتية للشعب الفلسطيني.

ويرى عبد الحميد أن التغيير المتواصل في التكتيك الإسرائيلي يتطلب تغييرا في المهمات وأشكال النضال الفلسطيني ويضيف أن الأداء السياسي والميداني الفلسطيني يجب أن يكون محددا ودقيقا في المجالات التالية:
* نقل حكومة الحرب الإسرائيلية من وضع الهجوم إلى وضع الدفاع من خلال رفض التفاوض معها قبل رفع الحصار وعدم تمكين هذه الحكومة من تسويق نفسها عريبا ودوليا.
* إشراك قطاعات جماهيرية بشكل أوسع.
* تشكيل حكومة وحدة طوارئ وطنية ويعد هذا هو الأهم من وجهة نظر الكاتب للانتفاضة حتى تستطيع أن تخطط وتقود المهمات وتتصدى لحل المشكلات وتكون مرجعيتها منظمة التحرير والمؤسسات التشريعية الفلسطينية كالمجلسين الوطني والتشريعي".

المصدر : الصحافة الفلسطينية