لندن - خزامى عصمت
تصدرت الصفحات الأولى للصحافة البريطانية اليوم قضيتان الأولى محلية تتحدث عن الإعلان عن خطة سرية يرسمها رئيس الوزراء توني بلير لما بعد الانتخابات لتحويل مليارات الجنيهات من جنوب البلاد إلى الشمال، والثانية دولية وتتمحور حول توقعات بحرب بلقانية جديدة بعد تصاعد التوتر في الأسبوع الماضي بين مسلحين ألبان والقوات المقدونية في منطقة محايدة ومقتل ثلاثة جنود يوغسلاف إثر انفجار لغم تحت سيارتهم في جنوب صربيا.
هذا ولم يغب الموضوع الأوسطي من ناحية التحركات من أجل عقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني ياسرعرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أو لناحية سن قوانين جديدة تسمح بتعذيب المعتقلين العرب، إلى جانب قيام تل أبيب بصيغة حلف حاسم مع ألمانيا يفتح أمامها البوابة الأوروبية.


حكومة أرييل شارون تجتمع اليوم للمرة الأولى لحث الكنيست على الموافقة على قانون يسمح لقوات الأمن بتعذيب المعتقلين العرب

الصانداي تايمز

ونبدأ بشؤون الأوسط، حيث عنونت الصانداي تايمز" شارون يهيء لجعل التعذيب قانوني". وذكرت بأن حكومة أرييل شارون تجتمع اليوم للمرة الأولى لحث الكنيست على الموافقة على قانون يسمح لقوات الأمن بتعذيب المعتقلين العرب. وأشارت الصحيفة إلى أن استخدام الضغط الجسماني المعتدل أثناء التحقيق تم منعه من قبل المحكمة العليا.
وسبق لوزير العدل السابق يوسي بيلين أن رفض طلب قوات الأمن- الشين بيت للسماح به. ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية بأن إدارة شارون تتعاطف مع مطالب قوات الأمن وبأنها تملك الدعم الكافي من الكنيست لدفع عجلة هذا القرار.

وقد جاء هذا التحرك في الوقت التي ظهر فيه العديد من المؤشرات التي تقترح عقد لقاء بين شارون والزعيم الفلسطيني ياسرعرفات.
وأفادت الصحيفة في هذا المجال بأن إبن شارون "أومري" أجتمع سرا الأسبوع الماضي في تل أبيب مع أحد كبار مستشاري عرفات لمناقشة أعمال العنف. وفي نفس الوقت، أعلنت السلطة الفلسطينية استعدادها لمد يد السلام إلى الحكومة الإسرائيلية الجديدة ولكنها طالبت بإنهاء سياسة الدمار والحصار الإسرائيلية.

واعتبرت الصحيفة بأن الإسرائيليين قدموا تنازلا بالسماح للمجلس التشريعي الفلسطيني بعقد أول جلسة كاملة له منذ بدء الانتفاضة بالرغم من منعها عضوين في المجلس من الحضور بحجة أنهما حرضا على المزيد من أعمال العنف ضد إسرائيل. هذا ولم تغفل الصانداي تايمز خطاب الزعيم الفلسطيني الذي ألقاه أمام المجلس التشريعي وأعلن فيه ضرورة استئناف محادثات السلام شرط استنادها إلى نفس "المفاهيم والاتفاقات".


مشروع رأس العامود الاستيطاني قد يؤدي إلى اندلاع انتفاضة في القدس الشرقية

الإندبندنت

وعنونت الإندبندنت "زعيم البينغو يهدد سلام القدس الشرقية". وكتبت بأن بناية مليونير- يملك صالات للبينغو في ولاية فلوريدا، لتسكين مستوطنين يهود في القدس الشرقية قد تؤدي إلى اندلاع انتفاضة. وقالت الصحيفة بأن سكان القدس الشرقية من الفلسطينيين الذين يدفعون الضرائب الإسرائيلية ويتمتعون بالخدمات الاجتماعية يعيشون في وضع أفضل بكثير من أشقائهم في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأضافت بأن شعورهم بالكارثة الاقتصادية إبتدأ يتزايد نتيجة أعمال العنف. وأكدت بأن مشروعا مثل رأس العامود الاستيطاني قد يؤدي إلى اندلاع انتفاضة في القدس الشرقية.

يذكر أن بعض الجماعات اليهودية المتطرفة خططت لمشروع بناء 132 شقة سكنية في رأس العامود بهدف تغيير التوزيع الديموغرافي في القدس الشرقية.


ألمانيا تعد اليوم في صدارة الدول التي تقوم بالتبادل العلمي مع إسرائيل وتعتبر شريكها العسكري الثاني بعد الولايات المتحدة

الصانداي تلغراف

وجاء في عنوان للصانداي تلغراف "إسرائيل تصوغ حلفا حاسما مع ألمانيا". وقالت إنه بعد مرور نصف قرن على سياسة إبادة اليهود أصبحت ألمانيا أكبر شريك تجاري لإسرائيل بعد الولايات المتحدة حليفها الرئيسي في تقوية علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع أوروبا.

ويرى المسؤولون الإسرائيليون أن تأييد ألمانيا هو العامل الأساسي الذي يدفع إلى إعلان المجموعة الأوروبية رسميا بجعل دولة إسرائيل "الحالة الخاصة" في تعاملها خصوصا بعد انتقاد إسرائيل حول ملف حقوق الإنسان من قبل عواصم دول أوروبية أخرى.

وأشارت الصحيفة إلى أن ألمانيا تعد اليوم في صدارة الدول التي تقوم بالتبادل العلمي مع إسرائيل وتعتبر شريكها العسكري الثاني بعد الولايات المتحدة. كما أنه في مجال التجارة تلعب شركات صناعة السيارات مثل: مرسيدس بينز، وفولكس واغن، وبي أم دبليو دورا كبيرا في السوق الإسرائيلية فضلا عن مساهمة العديد من الشركات الألمانية في عدد كبير من شركات الكومبيوتر والإلكترونيات الإسرائيلية. هذا فيما يقدر عدد الزوار الألمان سنويا إلى إسرائيل بمئتي ألف.

وقالت الصحيفة أيضا، إن أجهزة مخابرات البلدين تتبادل المعلومات عن العالم العربي ودول أوروبا الشرقية. وتلفت بالمناسبة إلى سعي ألمانيا من أجل الإفراج عن ثلاثة أسرى إسرائيليين خطفهم حزب الله.

ونبقى في الصانداي تلغراف وعلى صدر صفحتها الأولى عنونت "إعطاء الضوء الأخضر ليوغسلافيا لمحاربة الألبان". وكتبت بأن يوغسلافيا تستعد لاستخدام قوات من صرب كوسوفو ضد المتطرفين الألبان داخل منطقة محايدة تقع تحت سيطرة حلف شمال الأطلسي. وقد ظهرت هذه الخطوة نتيجة لتصعيد العمليات العسكرية التي تقوم بها المجموعات الألبانية المحاربة على جبهتين، بالرغم من استمرار المباحثات التي يرعاها الحلفاء لوقف إطلاق النار.

وذكرت بأن الثوار الألبان رفضوا المباحثات وشنوا هجوما على القوات الصربية في "بريشيفو" من داخل المنطقة الآمنة على طول حدود كوسوفو، لكن قسما آخر من الثوار الألبان اصطدم مع قوات من مقدونيا قرب حدود كوسوفو الجنوبية.
ولفتت إلى أنه نتيجة لهذه التطورات تم تشكيل قوات يوغسلافية الغرض منها دخول المنطقة المحايدة على الحدود الصربية- المقدونية. وفي هذا الإطار، صرح أحد كبار المسؤولين اليوغسلاف بأن هذه القوة ستكون مؤلفة من نفس شرطة مكافحة الإرهاب وأعضاء من جيش بريشتينا.

وتعلق الصحيفة بأن السماح لهذه القوات بالدخول إلى المنطقة المحايدة يعتبر تحولا في سياسة الحلف خصوصا أنه إتهم هذه القوات بالوحشية خلال حرب كوسوفو.

وتحدثت الصحيفة كذلك عن وجود خطة لتشكيل قوة عسكرية ائتلافية من قوات يوغسلافية ومقدونية وبلغارية قد تكون مدعومة من قبل اليونان لمحاربة الحملة التي تشنها القوى الثورية الألبانية.

وترى الصانداي تلغراف بأن إزدياد الهجمات المسلحة التي يشنها الألبان تقرب الإقليم إلى حرب بلقانية جديدة. كما أن سياسة الانضباط اليوغسلافية التي تلقى الثناء الأطلسي عليها الرئيس اليوغسلافي كوستونيتشا من الصعوبة الاستمرار بها. وقد لخص الموقف أحد زعماء الشرطة الصربية بقوله "ليس بوسع أي قوة أن تمنعنا من الدفاع عن أنفسنا".


بلير يرسم خطة سرية لما بعد الانتخابات لنقل مليارات من الجنيهات من الإنفاق العام من لندن ومنطقة الجنوب الشرقي لمساعدة المناطق المحرومة في شمال إنجلترا

الصانداي تايمز

أما الموضوع المحلي الذي تصدر الصفحة الأولى للصانداي تايمز فجاء تحت عنوان
"الإفشاء عن خطة سرية لتحويل مليارات من الجنوب إلى الشمال". وذكرت بأن رئيس الوزراء توني بلير يرسم خطة ما بعد الانتخابات لنقل مليارات من الجنيهات من الإنفاق العام من لندن ومنطقة الجنوب الشرقي لمساعدة المناطق المحرومة في شمال إنجلترا، حسب تقرير حكومي سري.

وحسب الخطة، فإن الحكومات المحلية في جنوب البلاد ستتلقى أموالا أقل من الحكومة المركزية مما يؤدي إلى ارتفاع في نسبة الضريبة المحلية أو تقليص ميزانية الإنفاق على المدارس والشرطة والطرق. وبالمقابل، ستتسلم الحكومات المحلية في الشمال مليارات إضافية من الجنيهات مما يؤدي إلى انخفاض نسبة الضرائب المحلية.

وتعلق الصحيفة، بأن هذا المقترح يعتبر مؤشرا على اعتراف الحكومة ورئيس الوزراء بوجود فارق بين شمال البلاد وجنوبها، على الرغم من نفي توني بلير سابقا وكل من نائبه جون بريسكوت ووزير التربية ديفيد بلانكت ووزير التجارة ستيفن بايرز بوجود هذا الفارق.

المصدر : الصحافة البريطانية