الفلسطينيون والعراقيون شركاء في المعاناة
آخر تحديث: 2001/3/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/17 هـ

الفلسطينيون والعراقيون شركاء في المعاناة

مسقط – طارق أشقر
تصدرت الصفحات الأولى للصحف العمانية اليوم موضوعات مختلفة شملت تعهدات عرفات بالتمسك بخيار السلام، واجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون بالرياض, واستمرار حركة طالبان في تدمير التماثيل, والمشروع الإسرائيلي للاستنساخ البشري، بالإضافة إلى عدد من الموضوعات المحلية التي أهمها الإعلان عن اكتشاف حقل كبير للغاز الطبيعي جنوب ولاية آدم في المنطقة الداخلية بالسلطنة.

ففي أعلى يسار صفحتها الأولى كتبت الوطن "عرفات يتعهد بالإصلاح ويجدد التمسك بخيار السلام". وجاء في منتصف صفحتها الأولى أن "وزراء خارجية التعاون يبحثون اليوم مقترحات واشنطن الجديدة حول العراق". وفي عنوان آخر "طالبان ترفض المناشدات الدولية وتستمر في تدمير التماثيل البوذية".

وفي موضوع آخر كتبت الصحيفة "أحد كبار خبراء الخصوبة في أستراليا يعتبر محاولة الاستنساخ البشري اليهودي خطأ فادحاً".

أما محلياً فقد أفردت الوطن وعمان والأوبزيرفر وتايمز أوف عمان بيان شركة تنمية نفط عمان حول اكتشاف حقل كوثر للغاز الطبيعي في المنطقة الداخلية بالسلطنة، والذي اعتبرته الشركة أكبر حقل للغاز من حيث إمكانياته تم اكتشافه في السلطنة خلال السنوات الست الماضية، فضلا عن أنه يشجع على المضي قدماً في عمليات استكشاف الغاز في المنطقة.

كما أبرزت صحيفة عمان الموضوعات الأربع التي سيطرت على الصحافة المحلية بالعناوين التالية:
- ثلاثة مليارات دولار خسائر الحصار الإسرائيلي ضد الفلسطينيين وعرفات يصرح: السلام مازال خياراً استراتيجياً.
- وزراء الخارجية العرب يبحثون تفعيل مسيرة العمل المشترك.
- مشروع إسرائيلي لاستنساخ البشر.
- مهمات وساطة متأخرة وطالبان تعلن تدمير تمثالي بوذا.


صياغة سياسة أميركية أكثر اعتدالاً تجاه العراق سيكون لها أثر بعيد المدى على صورة الولايات المتحدة في العالم العربي

الوطن

ومن العناوين إلى الافتتاحيات والتقارير حيث نشرت الوطن تقريراً مطولاً تحت عنوان "الفلسطينيون والعراقيون شركاء في المعاناة" كتبه لخدمة لوس أنجلوس تايمز وواشنطن بوست المحرر السياسي لصحيفة القدس محمد عبد الله، أوضح فيه أن الفلسطينيين والدول العربية على نطاق واسع ينظرون إلى القضية الفلسطينية ومعاناة الشعب العراقي على أنهما قضيتان متشابكتان غير منفصلتين.

وقال الكاتب إن هذه النظرة بدت واضحة من خلال الاستقبال الفاتر أو العدائي الذي لقيه وزير الخارجية الأميركي كولن باول في زيارته الأخيرة إلى الدول العربية ضمن جولته الشرق أوسطية.

وأشار الكاتب إلى أن الغارات الجوية في فبراير/ شباط الماضي قرب العاصمة العراقية بغداد عززت بعضاً من أسوأ مخاوف الفلسطينيين الذين تخيلوا أن هناك نوعاً من التنسيق الأميركي الإسرائيلي لاستهداف العراق عن عمد، على أمل تحويل الاهتمام الدولي بعيداً عن الانتفاضة الفلسطينية.

وخلص الكاتب إلى القول بأن صياغة سياسة أميركية أكثر اعتدالاً تجاه العراق تأخذ في الحسبان معاناة الشعب العراقي وإعادة إعمار بلادهم لإدخال العراق إلى المجتمع الدولي سيكون لها أثر بعيد المدى على صورة الولايات المتحدة في العالم العربي، في حين أن الجماهير الفلسطينية والعربية بحاجة أيضا إلى الاقتناع بأن الولايات المتحدة تستطيع أن تكون وسيط سلام عادلا.


من الصعب القول
بأن حكومه شارون ستكون حكومة سلام، وبالقـدر نفسه فـإنه
من التسرع القول إن حكومته هي حكومة حـرب لاعتبـارات إسرائيلية وعربية ودولية

عبد الحميد الموافي - عُمان

وفي صفحة دراسات وتقارير بصحيفة عمان تساءل المحلل السياسي الدكتور عبد الحميد الموافي تحت عنوان "اختبار الإرادة بين الفلسطينيين وإسرائيل هل يؤدي إلى المفاوضات، مستقرئاً بذلك فترة ما بعد فوز أرييل شارون الذي يرى أنه انتقل من كرسي مهزوز في قيادة الليكود إلى واحد من رؤساء الوزراء القلائل في إسرائيل الذين حصلوا على تأييد كبير من الكنيست لهم في بداية توليهم لأكثر المناصب قوة وتأثيراً في إسرائيل.

وقد بنى الكاتب استقراءه لتلك الفترة على عدد من العوامل والمتغيرات التي أهمها حالة التصعيد في الأراضي المحتلة بواسطة أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق الذي نجح في تحويل الانتفاضة إلى صيغة كفاح يومي ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، فضلاً عن الأوضاع الداخلية الإسرائيلية والظروف الدولية والعربية.

وقال الكاتب إنه مع الوضع في الاعتبار تصريحات شارون خلال الحملة الانتخابية وآرائه حول عملية السلام ومواقفه وتصوره لمستقبل الأوضاع في المنطقة وظروف فوزه فى الانتخابات، فإنه من الصعب القول بأن حكومته ستكون حكومة سلام، وبالقدر نفسه فإنه من التسرع القول بأن حكومته هي حكومة حرب لاعتبارات إسرائيلية وعربية ودولية، إذ إن تصريحاته بعد توليه مسؤولية الحكم في إسرائيل حرصت الآن على الأقل على إعطاء إشارات لا يمكن للفلسطينيين والعرب إلا أن يضعوها في اعتبارهم.

وخلص الكاتب إلى أن عدم حساب الأطراف لمواقفها بدقة يزيد الأمور تعقيداً وأن الانحياز لا يفيد السلام, داعيا بذلك الأطراف المعنية بعملية السلام -خاصة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا- إلى الحرص على بذل مساع إيجابية تفيد عملية السلام, وأن تحسب مواقفها بشكل جيد حتى لا تدفع إسرائيل إلى حسابات خاطئة للتطورات.

المصدر : الصحافة العمانية