باول أخفق في تسويق مقترحاته
آخر تحديث: 2001/2/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/2/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/4 هـ

باول أخفق في تسويق مقترحاته


بيروت - رأفت مرة
استأثرت الزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى المنطقة باهتمام الصحف اللبنانية، حيث تابعت الصحف المحطات التي نزل فيها الوزير الأميركي والتصريحات التي أدلى بها والمواقف التي تناولها لقضية العراق وعملية السلام في المنطقة.
وأظهرت افتتاحيات وتعليقات الصحف اللبنانية عدم ارتياحها لنتائج الجولة الأولى لوزير الخارجية الأميركي بعدما أبدى تشددا تجاه الأزمة العراقية.
وفي الجانب المحلي تابعت الصحف التحركات التي تجريها الحكومة اللبنانية لمعالجة الأزمة الاقتصادية، وكان للرئيس الحريري أمس لقاء مطول مع إحدى المحطات التلفزيونية تناول فيه الخطوات التي ستقوم بها الحكومة للتخفيف من الدين العام وتخفيف الإنفاق.

في العناوين رأت صحيفة السفير أن وزير الخارجية الأميركي أخفق في جولته، وجاء في عناوينها:
-
باول اليوم في الرياض ثم في دمشق منهياً جولته.
-
تسويق عقوبات العراق ووقف العنف والحصار في الضفة .
وفي موضوعات أخرى جاءت عناوين السفير "اجتماع باريس: لبنان يستعيد الاهتمام الدولي". و "الديون والفوائد والقروض وثقة الخارج ".

أما صحيفة المستقبل رأت أن الوزير الأميركي حاول استدراج العرب إلى موقف لاحتواء العراق وجاء في عناوينها:
-
توازن ظاهر في عملية السلام مقابل طلب المساعدة في احتواء العراق .
-
باول يدعو لرفع الحصار عن الفلسطينيين ووقف العنف.

ورأت صحيفة النهار أيضا أن وزير الخارجية الأميركي أخفق في جولته الأولى وقالت في عناوينها:
-
باول نقل شروطا من شارون إلى عرفات واستبعد إحياء عملية السلام قريباً.

وفي عنوان آخر "الحريري: قريبا ستسمعون خفض تكلفة العسكر"


باول "أخفق في تسويق مهمته بالنسبة للعقوبات المفروضة على العراق ولم يحمل جديدا لعملية السلام في المنطقة

السفير

وعلى صعيد الافتتاحيات اعتبرت صحيفة السفير أن وزير الخارجية كولن باول "أخفق في تسويق الشق الأول من مهمته المتعلق بالتمسك بالعقوبات المفروضة على العراق: ورأت أن باول لم يحمل معه أي جديد إزاء الشق الثاني وهو عملية التسوية على المسار الفلسطيني, لكنه حاول -كما تقول الصحيفة- "اتخاذ موقف متوازن أو إجراء عملية مقايضة عندما دعا بعد لقائه شارون الفلسطينيين إلى وقف أعمال العنف".

أما صحيفة المستقبل فرأت أن مهمة باول اصطدمت بجدار المواقف المتناقضة للطرفين العربي والإسرائيلي، على الرغم من محاولته إيجاد نوع من "التوازن" بتبني المطلب الفلسطيني المتمثل برفع الحصار الإسرائيلي من دون شروط والموقف الإسرائيلي المتمثل بوقف العنف قبل المباشرة في المفاوضات، وكذلك بالإعلان أنه لا يمكن العودة بالمفاوضات إلى نقطة الصفر ولا استئنافها من حيث توقفت.


إن مهمة باول اصطدمت بجدار المواقف المتناقضة للطرفين العربي والإسرائيلي، على الرغم من محاولته إيجاد نوع من "التوازن

المستقبل

وفي مقابل هذا "التوازن" المتعلق بعملية السلام،سعى باول-حسب الصحيفة- للحصول على دعم عربي لسياسة واشنطن ضد العراق باعتباره تهديدا لجيرانه، وهو ما تحفظت عليه مصر، داعية بدلا من ذلك إلى التركيز على إحلال السلام في المنطقة. ورددت سوريا عبر صحفها الموقف نفسه قبل اللقاء المرتقب بين باول والرئيس بشار الأسد.

وفي معرض تعليقها على التحرك اللبناني لضبط الإنفاق رأت صحيفة النهار أن الاجتماع الذي سيعقد في باريس وتحضره أطراف دولية وأوروبية للبحث في سبل خفض العجز يأتي بعد أقل من أسبوع من القرارات الحكومية التي رسمت اتجاها نحو الإجراءات التي ستتخذ في المرحلة المقبلة.


باول لم ولن يجد في جولته العرب الذين انخرطوا في التحالف الدولي لتحرير الكويت عام 1990

النهار

في الجانب التحليلي قالت صحيفة النهار إن "باول لم ولن يجد في جولته العرب الذين انخرطوا في التحالف الدولي لتحرير الكويت عام 1990, ففي ظل متغيرات أساسية طرأت على المنطقة طوال السنوات الأخيرة سيكون من الصعب بل من المستحيل أن ينجح باول في ترميم التحالف الإقليمي حول سياسة واشنطن ضد العراق".
وأضافت الصحفية "أن لا أحد مستعد للقبول بالضربات الجوية وبمناطق الحظر الجوي التي تهدد وحدة العراق".

ورأت الصحيفة "أن واشنطن ستجد نفسها معزولة عن بقية الأطراف في سياسة التشدد مع العراق، والعالم العربي غير قادر على الوقوف معها وخصوصا أنها لم تحدد سياسة واضحة ونهائية".

وفي ذات الإطار رأت صحيفة السفير أن "الجنرال الذي صار دبلوماسيا جاء يبلغنا أن مصدر الخطر الوحيد في المنطقة وعلى المنطقة هو العراق، وأن قاعدة العلاقة مع أي طرف عربي هي: العراق هو العدو، فعدو عدوي صديقي، وصديق عدوي عدوي ولا استثناء! "

بهذا المعنى فإن إسرائيل هي "الصديق" الأكمل، فضلا عن كونه الأقوى، و "الالتزام الأميركي بإسرائيل صلب كالصخر" على حد ما أعلن كولن باول خلال لقاء مسؤوليها من أبطال "السلام".

وبهذا المعنى فإن باول قد تجاهل ما سمعه من المسؤولين العرب الذين التقاهم، على الطريق، في القاهرة بداية ثم في رام الله وأخيرا في عمان وقبل الوصول إلى "العيد" الذي كان ينتظره في الكويت، من اعتراضات على استمرار فرض حصار التجويع


إسرائيل هي الحليف الوحيد للولايات المتحدة الأميركية في هذه المنطقة، وكل من عداها "متعاونون أو متعاملون أو ملتحقون"

السفير

على العراقيين.

وأضافت الصحيفة "أكثر من هذا، أعلن باول رسميا، ومن جانب واحد، فك "التحالف" الذي لم يكن في أي يوم تحالفا فعليا، مع "الشركاء" العرب في الحرب على العراق، ليعيد للصورة صفاءها الأصلي: إسرائيل هي الحليف الوحيد للولايات المتحدة الأميركية في هذه المنطقة، وكل من عداها "متعاونون: أو متعاملون" أو ملتحقون" قد تسبغ عليهم نعمة الحماية ولكن لا مجال لموقع الحليف ناهيك بالشريك.

المصدر : الصحافة اللبنانية