عمان –  باسل رفايعة
واكبت الصحف الأردنية اليوم تطورات الانتفاضة الفلسطينية وسط استشهاد فلسطينيين ومصرع مستوطنين في الضفة الغربية وأبرزت تداعيات ذلك على الأجواء السياسية التي تسبق الانتخابات الإسرائيلية في السادس من شباط الحالي.

وأفادت صحيفة الرأي في ثلاثة عناوين احتلت صفحتها الأولى "شهيدان ومقتل اثنين من المستوطنين في الضفة" و "شارون يعلن رفضه الانسحاب من القدس والجولان وعودة اللاجئين" و " باراك لن يلتقي عرفات قبل الانتخابات".

بينما قالت صحيفة الدستور في عنوانها التمهيدي "باراك يحبط جهودا دولية لعقد قمة مع عرفات قبل الانتخابات" وفي الرئيسي "مقتل إسرائيليين في الضفة وسقوط شهيدين في غزة" وفي العنوان الثاني "شارون يضع خمسة شروط لتحقيق السلام".
في حين أوردت صحيفة العرب اليوم في عنوانها الأول  "استشهاد فلسطينيين ومقتل إسرائيليين في الضفة والقطاع" وفي الثاني "حملة فلسطينية لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية".


البرنامج الانتخابي والتفاوضي لمرشح حزب الليكود أرييل شارون يتمحور حول تحقيق سلام القوة المبني على التحجر والرجعية والأوهام التي ما تزال تعشعش في رأسه

الرأي

وفي افتتاحيتها تناولت الرأي البرنامج الانتخابي والتفاوضي لمرشح حزب الليكود أرييل شارون الذي يتمحور حول تحقيق  "سلام القوة المبني على التحجر والرجعية والأوهام التي ما تزال تعشعش في رأس الجنرال الدموي" وقالت إنه في سعيه المحموم للوصول إلى مقعد رئيس الوزراء يتبنى شعارات متطرفة وغير واقعية، لكن عليه أن يستخلص العبر وينظر إلى سياساته الاستفزازية التي بدأت في الثامن والعشرين من أيلول الماضي عندما دنس الحرم القدسي فلم يجد سوى الانتفاضة والروح الاستشهادية لتقول له: لا، وأشارت الصحيفة إلى أن شارون وعلى الرغم من ذلك ما يزال مصرا على أن القدس ستبقى عاصمة إسرائيل الموحدة في أي اتفاق مع الفلسطينيين كما أنه يستبعد أي انسحاب من هضبة الجولان السورية المحتلة، وتساءلت أخيرا "أي سلام هذا الذي يبشر به شارون ؟".


إننا لا نستطيع أن نفهم الآن سبب إصرار واشنطن على استمرار عقوباتها ضد ليبيا  بعد أن أسقط القضاء الإسكتلندي كل الذرائع التي استخدمت لفرض هذا الحصار

الدستور

أما الدستور فتطرقت إلى الاستحقاقات الدولية بعد صدور الأحكام في قضية تفجير طائرة لوكربي، مشيرة إلى أن طرابلس أبدت تجاوبا منقطع النظير في هذه القضية حتى أنها ما تزال مستعدة لتعويض عائلات ضحايا الطائرة الأميركية المنكوبة ولكن ذلك يتطلب استحقاقا دوليا برفع الحصار نهائيا عن الجماهيرية على أن تكون الولايات المتحدة هي صاحبة المبادرة في ذلك لأن القضية برمتها من تدبيرها كما أن قرار الحصار كان أميركيا خالصا، وقالت "إننا لا نستطيع أن نفهم الآن سبب إصرار واشنطن على استمرار عقوباتها ضد ليبيا وتحميلها وزر تلك القضية بعد أن أسقط القضاء الإسكتلندي كل الذرائع التي استخدمت لفرض هذا الحصار".

 وفي الصحيفة ذاتها، كتب نزيه القسوس عن أبعاد فوز كل من باراك وشارون في الانتخابات الإسرائيلية، ورجح أن السلطة الفلسطينية تفضل أن يكسب الزعيم العمالي المعركة لتكمل معه مفاوضات الحل النهائي التي وصلت إلى مراحل متقدمة في طابا الأسبوع الماضي, وتطرقت إلى قضايا حساسة جدا بالنسبة للطرفين وخصوصا القدس واللاجئين، وفي المقابل فان فوز شارون يعني أن المفاوضات السلمية ستعود إلى نقطة الصفر ذلك أن "الدلائل تشير إلى أنه لن يتنازل عن شبر واحد من القدس ولن يقبل بعودة أي لاجئ فلسطيني".

وفي  الرأي  اعتبر مصطفى الدباغ في مقاله أن مفاوضات طابا وضعت نهاية سريعة لمستقبل باراك ليس الانتخابي وإنما السياسي ذلك أن الجمهور الإسرائيلي الذي لا يكن أي مودة للسلطة الفلسطينية التي سعت إلى طابا لترجيح كفة باراك في الانتخابات سوف يعاكس رغباتها وينتخب شارون نكاية بها أكثر مما هو حبّ بالزعيم الليكودي، مما يجعل من سباق طابا نسخة مشوهة لما كان في كامب ديفيد في تموز الماضي "الأمر الذي يساهم في تقوية الانطباع لدى الجمهور الإسرائيلي بهزال تعاطي باراك مع الأحداث بل حتى مع الحدث الانتخابي نفسه، وهذه نقطة تضاف للعشرين في المائة التي اكتسبها شارون حتى الآن كفارق يتقدم به على باراك" . 


كما أسقطت الانتفاضة جنرال حزب العمل فهي كفيلة بإسقاط جنرال الليكود

طاهر العدوان-العرب اليوم

وفي العرب اليوم  قال طاهر العدوان في عموده إن المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية تحولت إلى مهزلة يومية في أعقاب دعوة مسؤول فلسطيني الجمهور العربي في المناطق المحتلة عام  1948 إلى انتخاب باراك الذي لن ينجح في الانتخابات "لو نصّبه أنصار السلام في المنطقة بطلا للسلام". واستطرد أن المتابعين توقعوا أن يتغير الأداء التفاوضي الفلسطيني بعد انتفاضة الأقصى خصوصا بعدما ظهر باراك بصورة أسوأ مما كان عليها شارون أثناء غزو لبنان، وقال "ليأت شارون .. فالشعب الفلسطيني الذي صمد في وجه باراك سيصمد أيضا بوجه شارون وكما أسقطت الانتفاضة جنرال حزب العمل فهي كفيلة بإسقاط جنرال الليكود، وسيدفع الإسرائيليون الاستحقاق بإنهاء الاحتلال لجميع الأراضي المحتلة بما فيها القدس".  

المصدر : الصحافة الأردنية