مصر تنفي إرسال قوات إلى الخليج
آخر تحديث: 2001/2/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/2/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/21 هـ

مصر تنفي إرسال قوات إلى الخليج

 

القاهرة - أحمد عبد المنعم
أبرزت الصحف القومية مباحثات الرئيسين حسني مبارك وياسر عرفات التي تناولت آخر التطورات الفلسطينية في ضوء انتخاب أرييل شارون رئيساً لوزراء إسرائيل. كما اهتمت الصحف بالعديد من الموضوعات المحلية والعربية والعالمية.

ونبدأ بصحيفة الأهرام التي عرض موضوعها الرئيسي لمباحثات مبارك وعرفات ولتصريحات وزير الخارجية الأميركي التي أكد فيها أن بوش سيقوم بدور نشيط في عملية السلام بعد الانتهاء من تشكيل حكومة إسرائيل الجديدة, وأن سوريا طرف مهم في العملية السلمية، كما أن نقل السفارة الأميركية إلى القدس موضوع مؤجل.

وعلى صفحة الشؤون الخارجية كتب د. عبد العاطي محمد الصحفي بالأهرام عموده تحت عنوان "في انتظار القمة العربية" يقول فيه "القمة العربية المقبلة يجب أن تتحدث بلغة واحدة بالنسبة للتعامل مع إسرائيل، والتحركات المستقلة لم تعد مجدية، والخروج عن الاتفاق العام لم يعد مقبولا تحت أي ذرائع".

وأضاف أن "القمة العربية المقبلة يتعين أن تجد حلا للمسألة العراقية برمتها وتتخذ خطوات محددة للخروج من الأزمة التي سببتها تداعيات الخليج الثانية".


إننا مطالبون الآن بصحوة حقيقية ووقفة موضوعية للتعامل مع المستجدات التي طرأت على الساحتين الدولية والإقليمية
د. مصطفى الفقي-الأهرام

وفي الموضوع نفسه كتب د. مصطفى الفقي نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية لمجلس الشعب والسفير المصري السابق مقالا مطولا تحت عنوان "الدور المصري والتسوية السلمية"، ذهب فيه إلى أننا مطالبون الآن بصحوة حقيقية ووقفة موضوعية للتعامل مع المستجدات التي طرأت على الساحتين الدولية والإقليمية. ولخص د. الفقي تصوره لهذه الصحوة في النقاط الآتية:
- لابد من حد أدنى من وحدة الصف العربي وتنقية الأجواء، وقمة عمان فرصة لتحقيق ذلك.
- إن تمسك العرب بالسلام العادل والشامل كخيار استراتيجي يجب أن يستمر.
- إن الانتفاضة الفلسطينية المشتعلة هي رمز للمقاومة العربية، وقد علمتنا التجارب أن إسرائيل لا تتحرك إلا تحت وطأة الضغوط.
- الحوار المتصل بين العرب والعالم يجب أن يتحول إلى اتصال مكثف، ومقاطعة المعادين لنا هي سياسة تجافي روح العصر.
- ما يجري في إسرائيل شأن داخلي والذي يعنينا هو أن نتعامل مع الموضوع وليس مع الشخص.

أما الصحفي نبيل عمر فقد تناول موضوع فوز شارون من زاوية مختلفة حيث كتب مقاله قائلاً "شارون يمكن أن نحوله إلى كابوس للإسرائيليين، فهم بحاجة إلى السلام أكثر من حاجة الفلسطينيين، لأن السلام يمنحهم صك الملكية لـ 75% من أرض فلسطين، وهو الصك الذي ينتظرونه منذ عام 1948، وهم يعيشون في وطن بوضع اليد"، مثل اللص البلطجي الذي سرق بيتاً من صاحبه وألقاه في الشارع، ثم دعاه للسكن في البدروم مقابل التنازل المكتوب عن ملكية البيت كله".. فهل يحول شارون دون ذلك؟

أما عن المقالة الافتتاحية للأهرام فقد تركزت حول شأن محلي، إذ دعت إلى التنسيق الكامل بين مختلف قطاعات الحكومة والقطاع السياحي لتحقيق المستهدف من خطة سياحية طموحة تصل بأعداد السائحين إلى عشرة ملايين سائح في عام 2005.


رغم الماضي الأسود لشارون فإن هناك فرصة حقيقية لأن تقف إسرائيل وقفة تاريخية مع الذات وتحكم العقل والمنطق وتستوعب دروس الانتفاضة

الأخبار

وإذا انتقلنا لصحيفة الأخبار فنجد أن مقالها الافتتاحي جاء تحت عنوان "هل تعود إسرائيل إلى العقل؟!" وجاء في المقال "رغم الماضي الأسود لرئيس الوزراء المنتخب الذي تورط في جرائم أدانته بسببها محاكم إسرائيل، فإن هناك فرصة حقيقية لأن تقف إسرائيل وقفة تاريخية مع الذات وتحكم العقل والمنطق وتقول لنفسها.. لقد سرقنا وطنا كاملا وطردنا أهله وصادرنا أراضيهم وأملاكهم وأقمنا دولة اعترف العالم كله بها.. وقد آن الأوان لنرضى بذلك ونقيم سلاما عادلا بإعطاء الفلسطينيين بعض حقوقهم". ومضت الصحيفة تقول "قد يقول البعض إن كل ذلك من التمنيات.. ولكن الأمل أن تكون إسرائيل قد استوعبت درس انتفاضة الأقصى".

وعلى الصفحة السابعة كتب د. حسن رجب أستاذ الإعلام بالجامعة الأميركية مقالا تحت عنوان "أحفاد ماري أنطوانيت.. والتعليم" يقول "لا نستطيع أن نعترض من حيث المبدأ على كثير من التصريحات الفكاهية التي يطلقها بعض الوزراء لأنها تؤدي وظيفة مجتمعية بالتسرية عن ملايين المواطنين.. من ذلك تصريح وزير التربية والتعليم بخصوص الكتاب المدرسي ومضمون التصريح الذي يبشر بخطة شاملة للارتقاء بجودة الكتاب المدرسي وفق مواصفات عالمية وطبع هذه الكتب على C.D تقطع بأن مستشاري الوزير هم نسل طيبة الذكر ماري أنطوانيت التي قيل لها إن الناس يتظاهرون لأنهم لا يجدون الخبز، فتساءلت ببراءة: لماذا إذن لا يأكلون الجاتوه؟". ومضى د. رجب يعدد أسباب سخريته من هذه الخطة، فالوزراة مازالت مديونة للمطابع التي طبعت الكتاب المدرسي إلى الحد الذي جعل هذه المطابع ترفع قضايا على الوزارة، والتلاميذ الفقراء كيف سيتعاملون مع هذه الأقراص المدمجة، والمدارس نفسها لا تكفي تلاميذها، وهي في حالة يرثى لها. وتساءل د.رجب أخيرا "هل التعليم بمناهجه الحالية وهياكله يستحق ما يصرف عليه من مليارات؟".

وعلى الصفحة الأولى نشرت الصحيفة تكذيباً للدراسة التي ادعت أن المصريين ينفقون 7.5 مليارات جنيه لشراء الفياغرا، وأكد وزير الصحة أن ما ينفقه المصريون على ذلك هو 600 مليون جنيه فقط.

أما صحيفة الجمهورية فقد نشرت موضوعها الرئيسي تحت عنوانين رئيسيين:
- مبارك وعرفات استعرضا الأوضاع المتردية في الأراضي المحتلة ومسائل الحظر والاعتداءات على الفلسطينيين.
- إسرائيل تهدد بمذبحة جديدة في خان يونس.. وتوجه إنذاراً لإخلاء 22 منزلا قبل تدميرها فوق السكان.

وفي مكان بارز من الصفحة الأولى نشرت الصحيفة العنوان التالي "مصدر رفيع المستوى يؤكد: مصر ليس لديها أدنى تفكير في إرسال قوات إلى الخليج". وينفي الخبر الذي يعتبر رداً على أنباء وردت في بعض الصحف الخليجية أشارت إلى أن مصر قد ناقشت مع قيادات من دول الخليج هذا الموضوع. وأوضح المصدر أن مصر لا تبعث بقواتها إلى خارج حدودها إلا لنجدة شقيق أو من أجل هدف كبير عاجل ولفترة محدودة بحيث ينتهي التواجد بانتهاء المهمة وتحقيق الهدف.

وعلى الصفحة التاسعة نشرت الجمهورية خبرا طبيا تحت عنوان "نبات جديد يحمي مناعة الإنسان.. توصل إليه المصريون". يقول الخبر "تمكنت مراكز البحوث الزراعية من اكتشاف نبات تم إنتاجه باستخدام الهندسة الوراثية يحتوي بداخله على مركبات وظيفتها عمل وقاية من الإصابة بالفيروس الكبدي الوبائي الذي يهدد المواطنين في مصر".


تحديد سعر خاص للجنيه المصري يفقد البنك المركزي قدرته على استخدام مكونات السياسة النقدية

الوفد

أما صحيفة الوفد فقد نشرت موضوعها الرئيسي تحت العنوان التالي "محافظ البنك المركزي يطالب بتعويم الجنيه" ويقول الخبر إن إسماعيل حسن محافظ البنك المركزي قد أكد حاجة مصر إلى تعويم الجنيه، وأشار إلى أن تحديد سعر خاص للجنيه المصري يفقد البنك المركزي قدرته على استخدام مكونات السياسة النقدية.

أما عباس الطرابيلي رئيس تحرير الصحيفة فقد كتب مقاله الافتتاحي تحت عنوان "واردات أقل.. صادرات أكثر" يقول "قضية القضايا في مصر هي أن الخلل الاقتصادي يزداد عاماً بعد عام، وأن الحلول المفروضة هي مجرد عمليات ترقيع لن تصلح الثوب"، وأضاف "القضية هي أن الإنتاج شبه ثابت.. والاستهلاك في صعود مستمر، والصادرات تكاد لا تتحرك.. فنحن نأكل أكثر مما ننتج ونستورد أكثر مما نصدر". واختتم مقاله قائلا "علينا إذن أن نخوض معركة شرسة عنوانها: واردات أقل.. وصادرات أكثر".

وعلى الصفحة الرابعة نشرت الصحيفة تقريرا إخباريا تحت عنوان "صناديق الأقصى خاوية.. بسبب أزمة الثقة". وستعرض التقرير ضآلة المبالغ المدفوعة لصناديق الأقصى، معلقا على ذلك بقوله "الانتفاضة تواجه مشكلة خطيرة تتمثل في نقص الموارد، وسبب هذا النقص كما أكد مصدر دبلوماسي هو أزمة الثقة بين السلطة الفلسطينية والدول العربية".

أما مجدي مهنا مدير تحرير الصحيفة فقد كتب مقاله اليومي "في الممنوع" حول دخول مصر آلاف الأطنان من اللحوم والألبان المستوردة من أوروبا والمحتمل إصابتها بجنون البقر، على الرغم من صدور قرار بحظر استيراد مثل هذه المنتجات, وعلق قائلا "ما معنى هذا الكلام؟ معناه أننا بصدد حكومتين وليست حكومة واحدة في مصر، الأولى يتزعمها د. يوسف والي تصدر قرارات حظر الاستيراد، وحكومة أخرى تخالف قرارات الحكومة الأولى"، "هناك من يتآمر على الشعب المصري، والفاعل معلوم لدى الحكومة وأجهزتها".

ونختتم جولتنا بصحيفة الأحرار التي نشرت موضوعها الرئيسي تحت عنوان "اشتعال الصدام بين عبيد ورجال الأعمال". وجاء في الخبر أن عددا من المستثمرين قاموا بإغلاق خمسة مصانع في المدن الجديدة وشردوا نحو 700 عامل احتجاجا على تصريحات عبيد (رئيس الوزراء) التي أكد فيها أن بعض أصحاب الشركات يلجؤون إلى أسلوب الإغلاق للضغط على الحكومة للتدخل لدى البنوك لمنحهم تسهيلات ائتمانية". وأعرب عدد كبير من أصحاب الشركات الخاصة عن احتجاجهم على تصريحات عبيد.

ونشرت الصحيفة خبرا تحت عنوان "المعاش المبكر وراء 28% من حالات الطلاق". وجاء في الخبر أن أعضاء مجلس الشعب شنوا هجوما عنيفا على الحكومة واتهموا نظام المعاش المبكر –الذي يتيح للعمال في شركات القطاع العام أن يحالوا على المعاش مبكراً مقابل مكافأة– اتهموه بانتشار ظاهرة الطلاق بين الأزواج بسبب تشريد العمال وجلوسهم في المنازل. وقال النواب إن 28% من حالات الطلاق التي حدثت في الآونة الأخيرة كان وراءها المعاش المبكر.


الحصول على المعلومات وتحديد الهوية والخريطة التنظيمية والانتقام.. أسباب تعذيب السجناء

مركز حقوق الإنسان-الأحرار

أما على الصفحة الثالثة فقد نشرت الصحيفة ملخصا للتقرير السنوي الرابع عن حالة السجناء في مصر عام 2000 والذي يصدره مركز حقوق الإنسان لمساعدة السجناء. وكانت أبرز عناصر التقرير ما يلي:
- الحصول على المعلومات وتحديد الهوية والخريطة التنظيمية والانتقام.. أسباب تعذيب السجناء.
- قانون الإجراءات الجنائية يحرم ضحايا التعذيب من الادعاء المباشر والجهات المختصة ترفض التحقيق.
- وزارة الداخلية ترفض الإعلان عن عدد المعتقلين وتصف التقديرات المعلنة بالتهويل والمبالغة.

المصدر : الصحافة المصرية