عمان – من باسل رفايعة
استحوذت المواجهات الفلسطينية الإسرائيلية وخصوصا أصداء انفجار نتانيا في وسط إسرائيل على اهتمام الصحف الأردنية اليوم، إلى جانب التحركات السياسية وفي مقدمتها زيارة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى واشنطن، لإيجاد مخرج للاضطرابات.

وذكرت صحيفة الرأي في عنوانها الرئيسي: 42 جريحا إسرائيليا في سلسلة انفجارات هزت نتانيا. وفي العنوان الثاني: 5 شهداء.. والمستوطنون يصعدون اعتداءاتهم الإرهابية.

وفي عنوان عريض أوردت صحيفة الدستور في مقدمة صفحتها الأولى: الانتفاضة تضرب في نتانيا.. وتصيب 40 إسرائيليا. وفي العنوان الثاني: عرفات يتوجه إلى واشنطن للقاء كلينتون. وفي الثالث: الفلسطينيون يبدؤون العام الجديد بخمسة شهداء.

أما صحيفة الأسواق فقالت في عنوانها الأول: ذعر في إسرائيل من العبوات الناسفة.. واجتماعات أمنية مكثفة للرد. وفي الثاني: 40 جريحا إسرائيليا في انفجار سيارة مفخخة هز شمال تل أبيب. وفي الثالث: مشروع الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي يحسم خلال ساعات.

الاستيطان والسلام


العنف لا يولد إلا العنف والاستيطان والسلام
لا يلتقيان

الرأي


وفي افتتاحيتها ركزت الرأي على تذكير رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود باراك بأن العنف لا يولد إلا العنف وأن الاستيطان والسلام لا يلتقيان. وقالت إن تذكير باراك بمقولات إسحق رابين حول المستوطنات السياسية والمستوطنات الأمنية لا قيمة له الآن، بعدما ظهر أن البؤر الاستيطانية كيانات طفيلية وهشة ليس بمقدورها الاستمرار إلا تحت حماية الجيش الإسرائيلي وبإنفاق الملايين على حمايتها إلكترونيا. وخلصت الصحيفة إلى أن استعراضات باراك بالتهديد بالقوة والتوعد بالانتقام من منفذي العمليات الأخيرة لن تفيد في شيء، وطالبته باستخلاص العبر من أخطاء سيده ومعلمه الروحي رابين الذي اعترف بأنه أخطأ عندما لم يأمر بإخلاء المستوطنات في مدينة الخليل بعد مذبحة غولدشتاين في الحرم الإبراهيمي الشريف قبل خمسة أعوام.

تصاعد الانتقام
وعلى صلة بالموضوع قالت الدستور في افتتاحيتها إن سياسة إسرائيل العدوانية في الأرض المحتلة مرشحة إلى مزيد من الخطورة أكثر من أي وقت مضى، واستعرضت العمليات الانتقامية التي ينفذها الاحتلال ضد الشخصيات الوطنية الفلسطينية وفي الوقت نفسه محاولات تل أبيب إظهار صورة منحازة للسلام وداعية لإرسائه. واعتبرت أن هذا الشكل من السياسة المخادعة يضاعف من نقمة الشعب الفلسطيني وغضبه ويدفع الأوضاع في المنطقة إلى المزيد من التدهور، مما ينعكس سلبا على فرص التوصل إلى سلام عادل يراعي حقوق الفلسطينيين ويقرر مصيرهم على ترابهم الوطني وفي ظل دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس.

وقالت الصحيفة إن ما تفعله إسرائيل يمثل دعوة للجانب الفلسطيني للقيام بما يستطيع من ردود فعل محتملة، ردا على هذا النهج المفرط في عدوانيته وفي استهتاره بالحياة لكل من هو غير يهودي.

تشدد باراك


تشدد باراك

يقطع الطريق
على القيادة الفلسطينية بقبول المقترحات الأميركية

الأسواق


ومن جانبها لفتت الأسواق إلى أن تشدد باراك في رفض السيادة الفلسطينية على الحرم الشريف وإنكاره حق العودة للاجئين الفلسطينيين يقطع الطريق على القيادة الفلسطينية بقبول المقترحات الأميركية وحتى التعاطي معها إيجابيا، كما يعني ذلك أن باراك الذي يطالب الفلسطينيين بالموافقة على خطة السلام الأميركية يعرف جيدا أن هذه الخطة تقع تماما ضمن المنظور الإسرائيلي في تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني والاستخفاف بقرارات الشرعية الدولية. واستنتجت الصحيفة أن الأمر برمته بات مجرد استغلال لعامل الوقت من أجل فرض ما لا يريده الفلسطينيون قبل مغادرة بيل كلينتون البيت الأبيض.

وكانت الانتفاضة الفلسطينية محور أعمدة الصحف أيضا، فقد كتب ياسر الزعاترة في الدستور معلقا على مقولة الاستخبارات الإسرائيلية بأن "مفتاح الحرب والسلام في الشرق الأوسط موجود بأيدي الفلسطينيين". واعتبر أن ذلك موجه بالدرجة الأولى إلى الشارع الإسرائيلي بهدف تنبيهه بأن فوز أرييل شارون في الانتخابات يعني زيادة احتمالات الحرب، وبالتالي فإن باراك مصمم على كسب معركته الانتخابية مهما كلفه ذلك من ثمن، ولن يكون في التهديد بإضفاء مناخ من التوتر والقلق أي منفعة لباراك الذي بات مكشوفا أمام الإسرائيليين أنفسهم مثلما هو كذلك أمام العرب والعالم أجمع.

وفي الرأي علق محمد خروب في عموده على دعوة البابا يوحنا بولس الثاني الفلسطينيين والإسرائيليين إلى مواصلة الحوار، معتبرا أنها تبعث على الأسى والعتب أكثر مما تشيع الرضا من الدور الذي ينهض به الفاتيكان في العمل على ترسيخ مبادئ العدالة وحقوق الإنسان ووقف العدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني ومصادرة حقوقه، كما أن البابا كرس بذلك غياب الكنيسة الكاثوليكية عن التأثير في أحداث المنطقة واكتفى بأضعف الإيمان وسلم بوجهة النظر الإسرائيلية تجاه ما يحدث في الأراضي المحتلة.

المصدر : الصحافة الأردنية