تحرك قطري من أجل قضايا الأمة
آخر تحديث: 2001/12/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/11 هـ

تحرك قطري من أجل قضايا الأمة

الدوحة - الجزيرة نت
واصلت الصحف القطرية الصادرة اليوم اهتمامها بالجولة الخارجية التي يقوم بها أمير البلاد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في روسيا وتركيا وثلاث من الدول العربية تتناول بحث العلاقات الثنائية وآخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية في إطار التحرك القطري الساعي لخدمة مصالح الأمة العربية والإسلامية.

جولة شاملة
فقد تصدرت أنباء الجولة العناوين الرئيسية للصحف الثلاث, وقالت صحيفة الوطن "الأمير بحث القضيتين الفلسطينية والأفغانية في موسكو وأنقرة.. ويبدأ اليوم جولة عربية". وأوردت في التفاصيل أن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يتوجه اليوم إلى الجزائر ليبدأ جولة عربية تشمل أيضا ليبيا ومصر يجري خلالها مباحثات مع قادة تلك الدول تتناول العلاقات الثنائية وآخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية. وكان الأمير قد وصل إلى أنقرة أمس حيث عقد جلسة مباحثات رسمية بالقصر الجمهوري في العاصمة التركية أنقرة مع الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر تم خلالها البحث في سبل تحقيق السلام في الشرق الأوسط إضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وجاءت زيارة الأمير إلى أنقرة مساء أمس قادما من موسكو بعد زيارة لروسيا الاتحادية استغرقت يومين تبادل خلالها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية الراهنة التي تهم البلدين.

وفي هذا السياق عنونت صحيفة الراية "القمة القطرية المصرية السبت المقبل" وقالت: إن القمة القطرية المصرية بين الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس حسني مبارك ستعقد صباح يوم السبت المقبل بمنتجع شرم الشيخ الساحلي بسيناء، وسيصل الأمير والوفد المرافق إلى القاهرة مساء غد الخميس مستهلا زيارة لمصر تستغرق بضعة أيام.

وقف العمليات
وفلسطينيا عنونت الوطن "الجهاد توقف العمليات والسلطة تواصل الاتصالات".
وذكرت الصحيفة أن حركة الجهاد الإسلامي قررت وقف عملياتها الاستشهادية ضد إسرائيل، فيما قررت السلطة الفلسطينية مواصلة الاتصالات مع إسرائيل والتي يجريها أحمد قريع (أبو علاء) رئيس المجلس التشريعي مع شمعون بيريز وزير الخارجية بهدف تطبيق قرارات الشرعية الدولية وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة لإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. وميدانيا قالت الصحيفة إن قوات الاحتلال توغلت في قرية طمون بالضفة ونفذت طائراتها الحربية غارات وهمية فوق غزة واعتقلت خمسة من حركة الجهاد وعنصرا من حركة فتح.

جرائم شارون


سينتقل شارون في حربه ضد الشعب والسلطة الفلسطينية إلى أساليب جديدة بكافة الأسلحة المتوفرة لديه لفرض شروطه على القيادة الفلسطينية وإذا استحال تنفيذ هذه الشروط فالبديل القضاء على السلطة

الشرق

أما صحيفة الشرق فقد تناولت الموضوع من زاوية أخرى حيث نشرت خبرا عن تقرير أميركي حصلت عليه السلطة الفلسطينية بشأن جرائم شارون وقالت: كشف سعيد كمال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشؤون فلسطين عن تلقي المسؤولين الفلسطينيين في السابع والعشرين من مارس/آذار الماضي تقريرا سريا من مصدر في الولايات المتحدة الأميركية يحذر من أن أرييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي سينتقل في حربه على الشعب والسلطة الفلسطينية إلى أساليب جديدة بكافة الأسلحة المتوفرة لديه لفرض شروطه على القيادة الفلسطينية وأنه إذا استحال تنفيذ هذه الشروط فالبديل القضاء على السلطة.

وأوضح سعيد كمال في بيان له أمس أمام لجنة الشؤون العربية بمجلس الشعب المصري أن اليمين المتصلب في الحزب الجمهوري الأميركي الذي يقوده ديك تشيني نائب الرئيس ودونالد رمسفيلد وزير الدفاع يريد عزل الإدارة الأميركية عن أحداث الشرق الأوسط لصالح هذا المخطط الإسرائيلي.
وحذر الأمين العام المساعد للجامعة العربية من أن إسرائيل تتعمد قتل الشباب الفلسطيني يوميا لكي تنقلب الشعوب العربية على حكامها، وقال إننا لذلك قررنا الصمود الأسطوري، وأي مدد أو عون خارجي سواء كان ماديا أو معنويا فأهلا به.

اندفاع نحو الحرب
وعن التوتر بين الهند وباكستان عنونت الوطن "فاجبايي: نندفع نحو الحرب".
وأضافت: مع تصاعد حدة التوتر مع الهند التي أعلن رئيس وزرائها أتال بيهاري فاجبايي أن الوضع الحالي يدفع بلاده رويدا رويدا إلى حالة شبه حرب مع باكستان رغم أن نيودلهي تعارض النزاع المسلح. وقال في مؤتمر عام لحزبه "لا نريد الحرب لكنها تفرض علينا وعلينا مواجهتها". وأضاف أنه إذا اضطرت الهند إلى شن حرب ستسعى إلى القضاء على الإرهاب. وقال إنه إذا لم تكن التدابير الدبلوماسية كافية للحصول على النتائج المرجوة ستمر الهند بمرحلة أعلى. وتابع "لدينا أسلحة أخرى في جعبتنا".

من أجل قضايا الأمة


الرصيد السياسي الذي تتميز به تركيا يجعلها الأقرب دائماً إلى العالم العربي، ليس فقط من الزاوية التاريخية، وإنما لمواقف أنقرة المساندة دائماً للحق العربي

الشرق

وكما كان العنوان الرئيسي للصحف الثلاث يدور حول جولة أمير البلاد, جاءت الافتتاحيات لتسلط الضوء على أهمية الزيارة وأبعادها, فقالت الشرق التي ركزت على محطتي روسيا وتركي بأن الجولة كانت خطوة هامة في تعزيز العلاقات مع موسكو، وهو ما أكده الأمير حين أشار إلى دور روسيا الإيجابي في العمل على إيجاد تسوية عادلة في الشرق الأوسط كما أشار إلى أن جذور العلاقات الروسية تمتد بعيداً في التاريخ، وقد تطورت هذه العلاقات الودية المبنية على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة واتسعت مجالاتها واكتسبت نوعية جديدة بحيث غدت الصداقة بين شعوب روسيا والشعوب العربية سمة مميزة لعصرنا الراهن.

وأضافت الصحيفة أن الزيارة التي بدأها الأمير أمس إلى تركيا تجيء أيضاً ضمن سياق الدبلوماسية القطرية التي تعمل دائماً على تجسير العلاقات مع كافة الدول خاصة الإسلامية منها، ولاشك أن الرصيد السياسي الذي تتميز به تركيا يجعلها الأقرب دائماً إلى العالم العربي، ليس فقط من الزاوية التاريخية، وإنما لمواقف تركيا المساندة دائماً للحق العربي، وفي مقدمة ذلك تأييدها لحقوق الشعب الفلسطيني في التحرر من الاحتلال وبناء دولته المستقلة.

أما الوطن التي جاءت افتتاحيتها بعنوان "بعد عربي وإسلامي" فقالت إن الزيارة تندرج في إطار توضيح الصورة الحقيقية للقضايا العربية والإسلامية لدى الأصدقاء والحلفاء التاريخيين. وبمثل هذه المبادرات الرائدة تواصل القيادة القطرية إسناد الجهد العربي والإسلامي على كل المستويات حتى ترفع الظلم المسلط على أمتها منذ أحداث 11 سبتمبر/آذار.. وحتى تحرك القضايا العربية والإسلامية التي غطاها غبار تلك الأحداث الحزينة.


المباحثات مع القيادة التركية تؤكد التوافق في التوجه حيال بلورة رؤية واضحة للعالم الإسلامي تجاه محاربة الإرهاب والقضاء علي جذوره من خلال تبني مواقف عادلة وغير منحازة تجاه القضايا الإسلامية

الراية

وقالت الراية من جانبها إن التحرك القطري النشط والمتميز الذي قاده الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد خلال اليومين المنصرمين تجاه روسيا وتركيا ومباحثاته المهمة مع قيادتي البلدين الصديقين حقق النتائج التي كانت محددة له على غير صعيد.

وأضافت "فهو أولاً: أسهم في إحداث قفزة نوعية في علاقات الدوحة بكل من موسكو وأنقرة، وثانيا: شكل هذا التحرك فرصة لعرض الرؤية العربية علي قادة كل من روسيا وتركيا خاصة في ظل الظروف القاسية التي يواجهها الشعب الفلسطيني، وثالثاً: أن قدرا من وضوح الرؤية بات راسخا الآن وبالذات لدور القيادة الروسية في ضوء ما طرحه الأمير تجاه الخلط الذي تعمل الآلة الإعلامية الغربية منذ أحداث 11 سبتمبر/أيلول على تكريسه بين الإسلام والإرهاب.

وقالت في ختام افتتاحيتها إن المباحثات مع القيادة التركية تؤكد التوافق في التوجه حيال بلورة رؤية واضحة للعالم الإسلامي تجاه محاربة الإرهاب والقضاء على جذوره من خلال تبني مواقف عادلة وغير منحازة تجاه القضايا الإسلامية.

المصدر : الصحافة القطرية