إسرائيل دولة معادية للأديان
آخر تحديث: 2001/12/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/9 هـ

إسرائيل دولة معادية للأديان


الخليل-عوض الرجوب
وصفت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم إسرائيل بأنها دولة معادية للأديان، وأشارت إلى الصعوبات التي يمر بها الفلسطينيون في ذكرى ميلاد المسيح عليه السلام، وتطرقت الصحف إلى قرار وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس عرفات، واستعرضت النتائج التي حققتها انتفاضة الأقصى.

أعياد حزينة


يحل عيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام هذا العام وسط أجواء حزينة كئيبة تخيم على الأراضي المقدسة، فيما يبدو السلام أبعد من أي وقت مضى

القدس

وقالت صحيفة القدس في افتتاحيتها تحت عنوان "أعياد حزينة.. ولكن الفجر آت لا محالة": يحل عيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام هذا العام وسط أجواء حزينة كئيبة تخيم على الأراضي المقدسة، فيما يبدو السلام أبعد من أي وقت مضى.

وأضافت: وكما هو الحال عليه قبل أسبوع لدى حلول عيد الفطر السعيد حيث غابت أجزاء الفرح الحقيقي وبهجة العيد من قلوب ووجوه الآباء والأمهات والأطفال والشيوخ، يتكرر المشهد اليوم حيث تغيب الفرحة والبهجة الحقيقية بحلول عيد الميلاد المجيد لتبدو بيت لحم كما القدس حزينة كئيبة، وقد منع الاحتلال المسلمين والمسيحيين من أبناء شعبنا من حرية الحركة والتنقل والوصول إلى الأماكن المقدسة.

وقالت الصحيفة: تأتي الأعياد الإسلامية والمسيحية هذا العام لتكشف زيف ادعاء إسرائيل حول احترامها حرية العبادة، ووصول المؤمنين إلى الأماكن المقدسة، رغم كل ما تطلقه أبواق دعايتها من شعارات.

وأشارت الصحيفة إلى إصرار الشعب الفلسطيني على نيل حقوقه فقالت: إن شعبنا العظيم الذي أثبت دوما أنه الرقم الصعب في معادلة الشرق الأوسط، وأنه مصر على نيل حقوقه المشروعة ويواصل مسيرته رغم الصعاب والتضحيات، قادر اليوم كما كان دوما على تجاوز هذه الأوقات العصيبة.

وتحت عنوان "أمل الميلاد وألم البلاد" كتب الدكتور جريس سعيد خوري في الصحيفة نفسها يقول: إن الميلاد يجد فينا أمل السلام والحرية، ينفخ في أرواحنا معنى المحبة والتواضع ويقوي عزائمنا لنتحمل صابرين شاكرين هذه المحنة التي نعيشها في هذا الزمن.. إننا مع ميلاد المسيح نتقوى وتترسخ في أعماقنا المطالبة بحقنا وبحريتنا وهو الذي أتى "ليحرر المظلومين والمأسورين وليبشر المساكين".

وتابع جريس يقول: إن أمير السلام بتاريخه وبسلالته التي يعيدها الإنجيل إلى داود وإبراهيم وبرسالة العدل التي أطلقها منذ ألفي عام تبعث في قلوبنا الأمل وتشد عزائمنا وتقوي كلمتنا المطالبة بالحق والعدل والسلام.

معاداة الأديان


الموقف الإسرائيلي اللاديني بعدم السماح للرئيس ياسر عرفات برعاية الاحتفالات السنوية بعيد الميلاد المجيد يشير إلى جوهر الحكومة الإسرائيلية المعادية للأديان

حافظ البرغوثي-الحياة الجديدة

وفي صحيفة الحياة الجديدة اعتبر حافظ البرغوثي في زاويته اليومية إسرائيل بأنها دولة معادية للأديان، وتابع يقول: الموقف الإسرائيلي اللاديني بعدم السماح للرئيس ياسر عرفات برعاية الاحتفالات السنوية بعيد الميلاد المجيد يشير إلى جوهر الحكومة الإسرائيلية المعادية للأديان، والتصرف الاحتلالي في القدس المتمثل بخلع شجرة عيد الميلاد التي أقامها نشطاء أجانب أمام بيت الشرق لا سابق لها في التاريخ.

وأضاف البرغوثي: ونفترض بحسن نية أن الدول الأوروبية والولايات المتحدة حاولت تغيير هذا الموقف الإرهابي ضد الأديان لكنها لم تفلح, ونفترض بحسن نية أيضا أن دولا مسيحية الديانة في أوروبا وأميركا تفشل في إقناع إسرائيل بعدم عرقلة احتفالات عيد الميلاد، فكيف يمكن لهذه الدول أن توجه ألسنتها نحونا ليل نهار وتطالبنا بكذا وكذا حتى نحظى بحكومة تؤكد يوما بعد يوم أنها تسافر خارج التاريخ والجغرافيا، وتكرس جهودها لقتل ومحاربة الأديان وطقوسها، وفي الوقت نفسه تحظى بحماية أبوية من دول ترعى الديمقراطية والحرية والتسامح الديني.

هاجس الأمن


منذ بدء العمليات العسكرية الفلسطينية عام 1965م قامت إسرائيل بتسمية الفدائيين بـ"المخربين"، لكن "م ت ف" وفصائلها المسلحة تمكنت من من أن تتبوأ موقعا مرموقا في مصاف حركات التحرر الوطني

سميح شبيب -الأيام

وفي الأيام تناول الكتاب الشأن السياسي الفلسطيني والعملية السلمية، وكتب سميح شبيب تحت عنوان "العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية: السياسية والأمن" يقول: لعل مراجعة سريعة للبحث عن سبب هذا الالتفاف حول شارون رغم النقاط السوداء في ملفه وتاريخه العسكري والشخصي على حد سواء، من شأنها أن تشير إلى أن سبب هذا الالتفاف هو سبب أمني أكثر منه سياسي".

ويشير الكاتب إلى سياسة إسرائيل في التصدي للمقاومة الفلسطينية المشروعة فيقول: ما بذلته الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من الجهود المكثفة والمتواصلة من أجل تحقيقه هو تصوير الكفاح الوطني الفلسطينية على أنه إرهاب, بل إنه يمثل أبشع أوجه الإرهاب الدولي والعالمي. ولم يأت ذلك كبدعة من بدع حكومة شارون، ذلك أن إسرائيل ومنذ بدء العمليات العسكرية الفلسطينية عام 1965م قامت بتسمية الفدائيين بـ"المخربين"، وحاولت وصم كفاحهم بالإرهاب، لكنها فشلت في مسعاها، وتمكنت "م ت ف" وفصائلها المسلحة من أن تتبوأ موقعا مرموقا في مصاف حركات التحرر الوطني.

وأضاف: مع تنامي الخيار السياسي وما حققه من مكتسبات تضاءل حجم الخيار العسكري حتى وصل إلى درجة شبه التلاشي وجاء الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي ليؤكد بصراحة ووضوح أن المفاوضات السياسية والمنصوص عليها في ديباجة الاتفاق المتضمن تنفيذ القرارين الدوليين 242 و338، جعل حكومة شارون تصعد من عدوانها العسكري، وقامت بتصوير الأمور وكأن ثمة حربا بين طرفين مسلحين تسليحا ثقيلا، وأن الأمور بالتالي تستوجب وقف إطلاق النار والتزام الجانب الفلسطيني به.

وفي ضوء ذلك يرى الكاتب أنه من المستبعد أن تلقى إجراءات السلطة الرامية إلى تطبيق خطاب الرئيس ياسر عرفات القاضي بوقف العمليات العسكرية الفلسطينية وإتاحة الفرصة أمام العمل السياسي، آذانا إسرائيلية صاغية، بل على النقيض من ذلك سيحاول التيار المركزي داخل حكومة شارون -كما يقول الكاتب- استجرار عمليات فلسطينية مع احتمال تنفيذ عمليات اغتيال ضد قادة وناشطين، ورفع وتيرة مطالبته، واعتبار ما تقوم به السلطة إجراءات غير كافية.

لم نخسر المعركة
وتحت عنوان "الأوضاع الفلسطينية في ميزان الربح والخسارة" استعرض الكاتب أشرف العجرمي في الأيام ما خلفته انتفاضة الأقصى حتى إعلان الرئيس الفلسطيني وقف إطلاق النار، فيقول: أولا وخلافا للرأي القائل إن الانتفاضة لا تزال مستمرة، نعتقد أنها قد توقفت بشكل أساسي، ذلك لأن الانتفاضة ومنذ وقت طويل قد فقدت طابعها الشعبي وتحولت إلى مقاومة مسلحة.


لقد استطاع عرفات أن يثبت للإسرائيليين والعالم أجمع بأنه العنوان الوحيد كشريك ومفاوض ومقرر في العملية السياسية

أشرف العجرمي - الأيام

ويضيف: التقييم الأولي والمتعجل لأكثر من عام على مواجهة عنيفة لم يسبق لها مثيل في تاريخ الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، يقول إننا "كمن يخرج من المولد بلا حمص"، أي إننا كفلسطينيين لم نحقق أي إنجاز يذكر وإننا خسرنا الكثير على مستوى الشهداء والمصابين وتدمير البنية التحتية والأبنية والمناطق الزراعية وتدهور الوضع الاقتصادي الفلسطيني بصورة كبيرة، كما يذكر تقرير الأمم المتحدة الذي يتحدث عن خسارة تقدر بـ 3.2 مليارات دولار خلال عام واحد، وعن أكثر من 46% من الفلسطينيين أصبحوا تحت خط الفقر، بالإضافة إلى خسارة سياسية ظاهرة للعيان تتمثل بتحول الموقف الأميركي والأوروبي ضد السلطة الوطنية وضد حق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال.

أما الإنجازات السياسية لانتفاضة الأقصى فيقول الكاتب إنها تتعلق بشخص الرئيس عرفات و"هزيمة المخطط الإسرائيلي الذي يحاول تجاوزه باعتباره شخصا عنيدا ومن غير الممكن عقد اتفاق معه". ويتابع الكاتب: لقد استطاع عرفات أن يثبت للإسرائيليين والعالم أجمع بأنه العنوان الوحيد كشريك ومفاوض ومقرر في العملية السياسية.

المصدر : الصحافة الفلسطينية