عمان - باسل رفايعة
تنوعت اهتمامات الصحف الأردنية اليوم وحفلت صفحاتها بتقارير وتحليلات لأحداث محلية وإقليمية ودولية إلا أن الحدث الفلسطيني كان القاسم المشترك بينها، خصوصا بعد تهديد إسرائيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالاعتقال في حال توجهه إلى بيت لحم عشية عيد الميلاد.

عرفات يتحدى
وتحت عنوان "عرفات يتحدى قرار منعه من زيارة بيت لحم" نشرت الرأي قصتها الرئيسية، وقالت فيها إن الرئيس الفلسطيني يعتزم التوجه من رام الله إلى بيت لحم الليلة لحضور قداس منتصف ليل الميلاد، مستقلا سيارته التي يتعين عليها عبور نقطة تفتيش قلنديا الإسرائيلية شمال القدس وصولا إلى مهد السيد المسيح، على الرغم من تأكيد الحكومة الإسرائيلية أنها لن تسمح بمروره. وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤول أردني رفيع المستوى إن عمان أبدت استعدادها لتأمين مروحية تنقل عرفات إلى بيت لحم، في حين طلبت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إسرائيل بعدم عرقلة الزيارة.

اتفاقية تجارية


اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة تتيح للسلع الأردنية الوصول إلى أكبر سوق في العالم، بما يسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد الأردني وتسويق الإنتاج المحلي

الرأي

وفي الشأن المحلي أبرزت الصحيفة قصة عنوانها "الإعلان عن بدء سريان اتفاقية التجارة الحرة بين الأردن والولايات المتحدة"، وذكرت فيها أن رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب والسفير الأميركي في عمان إدوارد غنيم أعلنا أمس رسميا بدء تنفيذ الاتفاقية ليصبح الأردن رابع دولة في العالم تبرم مثل هذه الاتفاقية بعد المكسيك وكندا وإسرائيل. وأوضحت أن من شأن الاتفاقية إتاحة الفرصة الكاملة أمام الصناعات الأردنية لدخول الأسواق الأميركية بدون عوائق جمركية أو تكاليف ضريبية، فضلا عن تحويل المملكة إلى نقطة انطلاق لتصدير السلع العربية والأفريقية والآسيوية إلى السوق الأميركية بالتسهيلات ذاتها.

وعن هذه القصة كتبت الرأي افتتاحيتها واعتبرت فيها أن الاتفاقية تعكس ثقة الولايات المتحدة بالاقتصاد الأردني وقدرته على النمو وتحقيق نجاحات مستقبلية، بعد إقرار حزمة من القوانين والتشريعات التي أسهمت في تعزيز مناخ الاستثمار وزيادة قدرة البنية التحتية على استقطاب الاستثمار العربي والأجنبي. وقالت إن "اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة تتيح للسلع الأردنية الوصول إلى أكبر سوق في العالم بما يسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد الأردني وتسويق الإنتاج المحلي والاستفادة من التقنيات الصناعية الأميركية والتسهيلات والامتيازات الأخرى".

فهم خاطئ


الإنشائية والبحث عن الصيغ التوفيقية في البيان الختامي لاجتماعات وزراء الخارجية العرب، أدلة على العجز والإفلاس وغياب الرؤى الواضحة عن كل البنى الفكرية العربية

جمال طاهات/
الرأي

وفي الصحيفة علّق جمال طاهات على قرار وزراء الخارجية العرب الأسبوع الماضي وقف الاتصالات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون واعتبره ينم عن فهم خاطئ له، قائلا إن "الانغلاق على الإنشاء يمثل الضمانة الوحيدة لكي يأخذ شارون فرصته كاملة في إذلال الشعب الفلسطيني وإهانة الأمة العربية دون أن يجد وزراء الخارجية العرب ما يفعلونه سوى القول بأنهم يرفضون الاتصال به حتى ينتهي من عملية ذبح الفلسطينيين".

ورأى أن الإنشائية والبحث عن الصيغ التوفيقية في البيان الختامي لاجتماعات الوزراء أدلة على العجز والإفلاس وغياب الرؤى الواضحة عن كل البنى الفكرية العربية التي تبتلى بهذا الجهد، وأكد أن المطلوب عربيا الآن هو الاشتباك السياسي والإعلامي والدبلوماسي مع أميركا وإسرائيل وأوروبا، وتأمين أدوات حاسمة لردع شارون عن محاولة استغلال هذا الاشتباك.

خمسة شروط
أما صحيفة العرب اليوم فنشرت الخبر الفلسطيني بعنوان "شارون يمنع عرفات من زيارة بيت لحم الليلة ويرفض خطة بيريز"، وتابعت فيه رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي خطة تقدم بها وزير خارجيته شمعون بيريز للسلام مع الفلسطينيين.

وأضافت أن بيانا صدر عن مكتب شارون أشار إلى خمسة مطالب كشروط لأي نوع من المفاوضات مع الفلسطينيين، وهي اعتقال من سماهم بالإرهابيين وشركائهم والمسؤولين عنهم، وجمع جميع الأسلحة غير المرخصة وتسليمها إلى الولايات المتحدة وتفكيك البنى التحتية للمنظمات الفلسطينية واعتقال زعمائها، إضافة إلى مطالبة السلطة الفلسطينية بالتصدي للعمليات الفدائية بصورة فعالة ووضع حد للتحريض على العنف.

قوات أردنية إلى أفغانستان
ونشرت الصحيفة على صفحتها الأولى خبرا بعنوان "قوة عسكرية أردنية إلى أفغانستان" رصدت فيها مغادرة وحدات عسكرية أردنية إلى الأراضي الأفغانية لتتولى حماية المستشفى الميداني الأردني في مزار شريف، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية الدولية. وأضافت أن نقل القوة والمستشفى سيتوالى تباعا وعلى دفعات حتى نهاية الأسبوع الحالي.

وفي الشأن المحلي أيضا نشرت الصحيفة قصة بعنوان "الطوائف المسيحية تقيم صلاة مشتركة من أجل السلام" وأفادت فيها بأن أبناء الطوائف المسيحية في الأردن سيقيمون صلاة مشتركة للدعاء من أجل إحلال السلام في فلسطين والمنطقة والعالم، وأشارت إلى أن هبات عيد الميلاد لهذا العام سيتم إرسالها إلى الأراضي الفلسطينية لمساعدة أهلها على تجاوز محنتهم التي فرضها الاحتلال والحصار الإسرائيلي لأراضيهم.

هجوم سياسي معاكس


لا أوهام حول شارون الذي سيطلب من عرفات لبن العصافير قبل أن يعيد الاعتراف به شريكا في السلام، خصوصا أن عرفات لا يحتاج أبدا
إلى هذا الاعتراف

جميل النمري/
العرب اليوم

وفي العرب اليوم كتب جميل النمري في عموده اليومي معتبرا أن الجانب الفلسطيني في موقف قوي وملائم الآن لشن هجوم سياسي معاكس عبر الالتزام بوقف أي عمل عسكري، بل وتجنب الرد على أي استفزاز إسرائيلي بما يضع شارون وأنصاره في الإدارة الأميركية أمام سؤال حرج هو "ماذا بعد ؟" الذي يتعلق بكل ما يجب أن تفعله إسرائيل التي توجد قواتها في المناطق (أ) وتقيم الحواجز وتقطع الطرق وتعذب الفلسطينيين وتدعم المستوطنين.

وأضاف الكاتب أن الفرصة الآن مهيأة لبدء حملة مضادة على المستوى السياسي والدبلوماسي وعلى الأرض بعيدا عن الانجرار نحو التفاصيل غير المهمة عبر "المفاوضات الأمنية" التي ستحمل مطالب لا تنتهي للسلطة الفلسطينية. ورأى أنه "لا أوهام حول شارون الذي سيطلب من عرفات لبن العصافير قبل أن يعيد الاعتراف به شريكا في السلام، خصوصا أن عرفات لا يحتاج أبدا هذا الاعتراف من شارون الذي لم يكن ولن يكون شريكا إلا في جرائم ضد الفلسطينيين".

حذاء ملغوم
وبالإضافة إلى الخبر الفلسطيني نشرت صحيفة الدستور قصة بعنوان "محاولة تفجير طائرة أميركية فوق الأطلسي بحذاء ملغوم"، وأوردت فيها أن مضيفي وركاب طائرة تابعة لشركة أميركان إيرلاينز أحبطوا محاولة راكب يدعى ريتشارد ريد نسف الطائرة بمتفجرات مخبأة في حذائه أثناء رحلتها من باريس إلى ميامي، ولفتت إلى أن الراكب سيرلانكي يحمل جواز سفر بريطانيا.

وذكرت الصحيفة أن مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي تولى استجواب ريد بحثا عن جهات تقف وراءه، وما إذا كان على علاقة بمنظمات معينة وتم تكليفه بمهمة فدائية على متن الطائرة لا سيما أن الراكب كان يسافر وحده ودون حقائب.

بروتوكول التجارة مع العراق
محليا نشرت الصحيفة قصة بعنوان "تجديد الاتفاق النفطي والبروتوكول التجاري مع العراق" وأوردت في تفاصيلها أن عمان وبغداد أبرمتا أمس اتفاقا يستورد بموجبه الأردن خمسة ملايين من النفط العراقي سنويا نصفها مجانا والباقي بأسعار تفضيلية أقل من السعر العالمي.

وقالت إن وزير الصناعة الأردني صلاح الدين البشير ونظيره العراقي محمد مهدي صالح وقعا البروتوكول التجاري السنوي بين البلدين والذي كان محددا قبل سنوات بـ 450 مليون دولار، ونقلت عن صالح أن "هبوط أسعار النفط قد أدى إلى انخفاض صافي عائدات البروتوكول الحقيقي من جراء هذا الهبوط "، مؤكدا "حرص العراق على زيادة مستورداته من السوق الأردنية وإعطاء الأولوية للشركات والصناعات الأردنية في تعاملات بغداد مع الخارج".


منع عرفات من التوجه إلى بيت لحم خطوة استفزازية تنطوي على كل معاني الإذلال والمهانة المفعمة بالغطرسة والعنجهية

الدستور

خطوة استفزازية
وفي مقالها الافتتاحي وصفت الدستور قرار إسرائيل منع عرفات من التوجه إلى بيت لحم بأنه "خطوة استفزازية تنطوي على كل معاني الإذلال والمهانة المفعمة بالغطرسة والعنجهية"، وزادت أن "منع عرفات من المشاركة في احتفالات عيد الميلاد يزيد الأزمة اشتعالا ويقضي على كل الجهود المبذولة لوقف دوامة العنف وإعادة إحياء عملية السلام التي لاتزال تترنح تحت وقع الضربات الإسرائيلية المتتالية".

واعتبرت أن الإجراء الإسرائيلي يكشف من جهة أخرى عن ضيق تل أبيب بالمزاج الدولي المعتدل وبداية وعي العالم مجددا على حقائق الخطر الإسرائيلي.

المصدر : الصحافة الأردنية