الأفغان بين سندان الجوع ومطرقة الموت
آخر تحديث: 2001/12/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/17 هـ

الأفغان بين سندان الجوع ومطرقة الموت


واشنطن-الجزيرة نت
أبرزت الصحف الأميركية الصادرة اليوم مشكلة الجوع في أفغانستان التي تهدد أكثر من 7.5 ملايين شخص في الوقت الذي تزايدت فيه صعوبة نقل المساعدات الإنسانية بسبب انحدار القتال الداخلي بين الفصائل الأفغانية وقوات طالبان, كما اهتمت بموضوعات عربية أخرى عن العراق وفلسطين, بالإضافة إلى موضوعات دولية.

سندان الجوع ومطرقة الموت


أدت الحرب الأهلية والجفاف الذي استمر أربع سنوات إلى إخراج ملايين الأفغان من ديارهم، وأدت أعمال القصف وتشرذم السلطة إلى زيادة الأوضاع سوءا

لوس أنجلوس تايمز

وعن مشكلة الجوع في أفغانستان والتي اعتبرتها صحيفة لوس أنجلوس تايمز في افتتاحيتها مشكلة سياسية، قالت: قبل أن تبدأ الولايات المتحدة حربها على طالبان وتنظيم القاعدة في أفغانستان؛ كانت الحرب الأهلية والجفاف الذي استمر أربع سنوات قد أديا إلى إخراج ملايين الأفغان من ديارهم، وأدت أعمال القصف وتشرذم السلطة إلى زيادة الأوضاع سوءا. وأشارت الصحيفة إلى أن سائقي شاحنات نقل الأغذية إلى مواقع ولاية هلمند غرب قندهار قد أعربوا عن رفضهم اليوم ويقولون أن الوضع هناك شبيه بما كان عليه عام 1992 عندما انحدرت أفغانستان إلى الاقتتال.

وقالت الصحيفة إن هناك حاجة ماسة لتقديم المساعدات الإنسانية في مناطق شمال أفغانستان أيضا إذ تعاني تلك المناطق من الجفاف, وهناك حوالي 7.5 ملايين أفغاني من مجموع 25 مليونا يعانون من خطر الجوع وانتشار الأوبئة كالسل والملاريا. كما أن اللاجئين في أوضاع أشد سوءا؛ في الوقت الذي تتجادل فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها بشأن المساعدات الإنسانية. وأضافت الصحيفة أن المساعدات الإنسانية ليست موضوعا جانبيا، إنها شيء أساسي في استقرار أفغانستان.

تساؤل بشأن عرفات


السؤال الأهم هو: هل يعتبر عرفات ممثلا للشعب الفلسطيني الآن؟

شيكاغو تريبيون

وتساءلت صحيفة شيكاغو تريبيون في افتتاحيتها عن وضع ياسر عرفات في نظر الفلسطينيين، وقالت متسائلة: لماذا فشل عرفات في السيطرة على الإرهابيين الانتحاريين وغيرهم ممن يعملون في مناطق تقع تحت سيطرته؟ هل يسمح لهم بالقيام بما يقومون به أم أنه يدفعهم إلى ذبح الأبرياء لأن ذلك يخدم أهدافه؟ أم أنه فقد سلطته وسيطرته؟ غير أن السؤال الأهم هو: هل يعتبر عرفات ممثلا للشعب الفلسطيني الآن؟.

وقالت الصحيفة: إن عرفات فقد كثيرا من نفوذه وسمعته بين أبناء شعبه منذ بدء الانتفاضة في 28 سبتمبر/أيلول من العام الماضي. ويمقت الفلسطينيون نظامه الفاسد واللاديمقراطي. وقد انحدرت شعبيته مؤخرا إلى 33%، وانحدر الإنتاج الاقتصادي الفلسطيني إلى النصف أيضا منذ بدء الانتفاضة. ويخنق الإغلاق الذي تفرضه إسرائيل حركة الفلسطينيين الذين يتساءلون هل فقد عرفات نفوذه أم أنه لا علاقة له بشيء البتة؟!

أكثرها تدميرا

وفي الشأن الفلسطيني أيضا ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الهجمات الفدائية كانت واحدة من أكثر أعمال العنف تدميرا في الأشهر الـ14 الماضية التي استهدفت أكثر من مكان داخل القدس الغربية رغم الاحتياطات الأمنية. وقالت الصحيفة إن كافة أجهزة الأمن التابعة لسلطة الحكم الذاتي قد أفرغت مكاتبها من المسؤولين، كما طلبت إخلاء مراكز ومخافر ومواقع الشرطة الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة.

النفط الروسي


لقد تحولت روسيا في السنوات الماضية إلى عملاق في عالم النفط بكل ما يعنيه ذلك من معان للولايات المتحدة وحلفائها

نيويورك تايمز

وتحدثت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها عن قوة النفط الروسي قائلة: لقد تحولت روسيا في السنوات الماضية إلى عملاق في عالم النفط بكل ما يعنيه ذلك من معان للولايات المتحدة وحلفائها؛ إذ تستطيع "موسكو" اليوم الحد من قدرات أوبك في التلاعب بأسعار النفط. وقد رفضت روسيا تخفيض إنتاجها، وهي قادرة بذلك على تعزيز سمعتها كمورد نفطي موثوق لدى الدول الأوروبية.

وقالت الصحيفة: إن الحفاظ على مستويات إنتاج النفط الحالية في روسيا سيجنب اقتصاديات الدول الأوروبية الوقوع تحت أعباء إضافية تفرضها زيادة الأسعار المصطنعة، وسيزيد من الثقة بروسيا في أوساط شركات النفط العالمية، وسيجلب لها المزيد من الاستثمارات في السنوات القادمة.

كما ذكرت الصحيفة أن النفوذ الذي تتمتع به روسيا على أسعار النفط في العالم تعززه حقيقة أن المكسيك والنرويج -وهما ليستا أعضاء في أوبك- قد أشارتا إلى أنهما ستقومان بتخفيض إنتاجهما إذا فعلت روسيا ذلك فقط. وإذا استطاعت روسيا حماية اقتصاد أوروبا من سوء ارتفاع الأسعار التي تتوقعها أوبك فستعزز بذلك سمعة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الدبلوماسية في الغرب، وسيعمل ذلك كله على تشجيع التوجه نحو علاقات حميمة بين روسيا والولايات المتحدة.

هل حان وقت العراق؟


في الوقت الذي تدخل فيه الولايات المتحدة حربا ضد دولة إسلامية، لم يتحرك العالم الإسلامي ولم يتحرك الشارع الإسلامي للإطاحة بالأنظمة المستبدة من أصدقائنا والذين يزودوننا بالنفط

واشنطن بوست

وفي تعليق في صحيفة واشنطن بوست كتب ريتشارد كوهن بعنوان "حان وقت العراق" قال: إن الأساطير والاهتمامات التي حمت صدام حسين من هجوم أميركي مباشر قد سقطت كما سقطت طالبان تحت شمس أفغانستان، ومنها الأفكار الغريبة المسبقة كالقول بأن القوة الجوية لا تجدي وحدها وأن الشعب سيدعم نظاما كطالبان في معركة ضد الكفار.

وقالت الصحيفة: إنه في الوقت الذي تدخل فيه الولايات المتحدة حربا ضد دولة إسلامية، لم يتحرك العالم الإسلامي ولم يتحرك الشارع الإسلامي للإطاحة بالأنظمة المستبدة من أصدقائنا والذين يزودوننا بالنفط. ولم يقع أي من تلك الأنظمة في خطر الرعاع الذين يلعنون العم سام.

وكانت المفاجأة الكبرى في باكستان التي انتقلت من دعم طالبان إلى تأييد الولايات المتحدة واستمرت الأوضاع فيها هادئة، وكان هناك بعض المظاهرات ولكنها لم تكن ذات بال. وأشارت الصحيفة قائلة "كيف يمكن تطبيق ذلك كله على العراق؟ إن العراق بلد جاف يمكن أن تستخدم فيه القوات الجوية بنجاعة، ويحكمه نظام لا شعبية له، وقد لا نحتاج إلى أن نقوم بالكثير قبل أن يتخلى العراقيون عن صدام، فهم يكرهونه. وكما في أفغانستان، هناك قوات معارضة عراقية في شمال البلاد وجنوبها". واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول "إن على صدام حسين أن يفهم رسالتنا بأننا نريد القضاء عليه".

المصدر : الصحافة الأميركية