صنعاء – عبد الإله شائع
نقلت الصحف الرسمية اليمنية الصادرة اليوم خطاب الرئيس على عبدالله صالح أمام العلماء الذي أكد فيه أن زيارته لأميركا جنبت بلاده المخاطر, وأن إلغاء المعاهد أنقذ اليمن من الضرب, بينما اتهمت صحف المعارضة السلطات بتقديم تسهيلات أمنية للولايات المتحدة قبيل زيارة الرئيس لها.

غلو وتطرف


إلغاء المعاهد العلمية قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر كان مكسبا لليمن وجنبها ضربة عسكرية متوقعة

على صالح-الثورة

وركزت صحيفة الثورة على تغطية الخطاب الذي ألقاه الرئيس اليمني على عبد الله صالح أمام عدد من علماء اليمن, وعنونت الصحيفة بدعوة الرئيس للعلماء بتقديم النصيحة الصادقة, وتوحيد الصفوف والكلمة لمواجهة التحديات, وأكد الرئيس في كلمته أن ماتتعرض له أفغانستان والعالم الإسلامي اليوم سببه الغلو والتطرف والجهل بالإسلام, وأضافت الصحيفة قوله إن العلماء أحرار فيما يشاؤون قوله للناس ولكن عليهم الاعتدال وتجنب التطرف والغلو. وكشف الرئيس اليمني عن وجود أربعمائة يمني في أفغانستان يتم التفاوض لإعادتهم, وأوضح أن اليمن استطاعت أن تتخلص من كل العناصر المتطرفة.

وقالت الصحيفة نقلا عن الرئيس أن إلغاء المعاهد العلمية قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر الماضي كان مكسبا لليمن وجنبها ضربة عسكرية متوقعة, وانتقد الذين شنوا حملة على ذلك معتبرا أنهم بالغوا حين قالوا ان إلغاء المعاهد هو إلغاء القرآن, وطالب الرئيس العلماء بفتوى تمنع استخدام مكبرات الصوت في المساجد للمحاضرات والدروس وخطب الجمعة, والاكتفاء بها في الأذان والصلوات المفروضة فقط.

ونقلت الصحيفة عن الرئيس قوله "إننا ذهبنا إلى أميركا لتجنيب بلادنا المخاطر, لأن هناك معلومات تنقل عن أن اليمن هي أفغانستان الثانية وأنه يوجد بها جيش للإرهابيين, وأوضح الرئيس في كلمته أن اليمن جاهدت فعلا في أفغانستان ضد الاتحاد السوفياتي بأمر من أميركا, وبعد أن استغنت أميركا عن هؤلاء المجاهدين قالت إنهم إرهابيون ومتطرفون. مؤكدا أن اليمن استطاعت أن تستوعب هذه العناصر التي جاهدت في أفغانستان وتم إدماجهم في المجتمع والدولة .

التلاحم الوطني
واعتبرت كلمة الثورة خطاب الرئيس دعوة "للتلاحم الوطني" مؤكدة في بداية الأمر أن اليمن شريك أساسي في حملة مكافحة الإرهاب, وأوضحت الافتتاحية أن لقاء الرئيس بالعلماء جاء لتتويج الخطوات الداعية لرفض كل أشكال العنف والتطرف


إننا نشعر بالفخر والاعتزاز الذي تحقق في جهود مكافحة الإرهاب خلال الشهور الثلاثة الماضية

سفير أميركا بصنعاء-الأيام

والإرهاب ودعوة العلماء إلى تبني خط الاعتدال والوسطية, والابتعاد عن التطرف والعصبية, وإشاعة روح المحبة والتسامح وتغليب مصالح الوطن العليا على كافة الاعتبارات الضيقة المناطقية أو الحزبية أو المذهبية.

شراكة مهمة
وفي عنوان رئيسي كتبت صحيفة الأيام "اليمن وأميركا مصممتان على العمل في مكافحة الإرهاب العالمي" وأوضحت الصحيفة أن السفير الأميركي أكد في حفل التأبين الذي أقامته السفارة الأميركية بصنعاء بمناسبة مرور ثلاثة أشهر على تدمير مركز التجارة العالمي, أن لقاء الرئيس اليمني بالرئيس بوش عزز من إحدى أهم شراكة في مكافحة الإرهاب, ونقلت عن السفير قوله "إننا نشعر بالفخر والاعتزاز


اليمن قدم تسهيلات أمنية لواشنطن تضمنت كل مضابط التحقيق في المدمرة كول وكذلك ملفات حول أفغان عرب يقيمون في اليمن

الوحدوي

الذي تحقق في جهود مكافحة الإرهاب خلال الشهور الثلاثة الماضية .. وقد تحرر الشعب الأفغاني الآن من النظام الاستبدادي الذي أقامته طالبان"

تسهيلات أمنية
وعنونت صحيفة الوحدوي بأن فريقا أميركيا أمنيا جمع معلومات ميدانية قبل زيارة الرئيس اليمني لأميركا, وأكدت الصحيفة أن تسهلات يمنية للأميركان سبقت توقيع الاتفاقية الأمنية في واشنطن. وأوضحت الصحيفة هذه التسهيلات أنها تضم محاضر من أقسام الشرطة لجميع من شملتهم التحقيقات منذ تفجير المدمرة الأميركية كول في ميناء عدن العام الماضي, كما أنها قدمت محاضر من تحقيقات مع أفغان عرب يقيمون في اليمن. واتهمت الوحدوي الصحف البريطانية التي تروج لضرب اليمن بأن وراء ذلك ابتزازا سياسيا.

المصدر : الصحافة اليمنية