إسلام آباد - أحمد زيدان
لاتزال الحرب في أفغانستان وتداعياتها على المنطقة تستأثر باهتمام الصحافة الباكستانية الصادرة اليوم حيث ركزت على الزيارة المحتملة لوزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى إسلام آباد وتصريحات الرئيس برويز مشرف التي قال فيها إن الحرب لا يمكن أن توقف في منتصف الطريق مشدداً على أنه سيبحث مع رمسفيلد وقف الغارات الأميركية خلال شهر رمضان المبارك. واهتمت كذلك بكلمة أسامة بن لادن التي بثتها قناة الجزيرة الفضائية بالإضافة إلى استعداد زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر للجهاد خلال شهر رمضان المبارك.

رمسفيلد والمشتريات العسكرية


ستطلب باكستان
من رمسفيلد قائمة بالمشتريات العسكرية ووقف الغارات الأميركية أثناء شهر رمضان المبارك

ذي نيوز

انفردت ذي نيوز بالحديث عن المطالب الباكستانية الخاصة من رمسفيلد والتي تتمثل في المشتريات العسكرية، وتقول الصحيفة إن الزيارة التي من المقرر أن تكون لمدة ثماني ساعات فقط ستطلب فيها باكستان قائمة بالمشتريات العسكرية ووقف الغارات الأميركية خلال شهر رمضان المبارك -وهو ما رفضته الإدارة الأميركية- بالإضافة إلى شكل الحكومة المستقبلية في أفغانستان والتعاون الدفاعي بين البلدين. وتضيف الأوبزيرفر أن رمسفيلد ربما يبحث في الحصول على مزيد من التنازلات الباكستانية للحملة الأميركية على أفغانستان.

وتلحظ ذي نيوز أن رمسفيلد كغيره من قادة الدول الأجنبية الذين يزورون المنطقة هذه الأيام سيزور الهند ويطلب من قادتها عقد مباحثات مع القادة الباكستانيين وذلك على هامش قمة الجمعية العمومية في نيويورك وهو ما يرفضه رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي.


الحرب لا يمكن أن توقف في منتصف الطريق, إلا أن الغارات يجب أن تتوقف خلال شهر رمضان المبارك لأن استمرارها سيكون له تداعيات سلبية

الرئيس الباكستاني

رمسفيلد الذي زار روسيا قبل وصوله إلى باكستان تقول صحيفة جنك إن طلبه إرسال قوات برية روسية إلى أفغانستان للانضمام إلى هذه الحرب تم رفضه من قبل القيادة الروسية. وكان الرئيس الباكستاني برويز مشرف تحدث حسب كل الصحف الباكستانية أن الحرب لا يمكن أن توقف في منتصف الطريق، داعياً إلى توقف الغارات خلال شهر رمضان المبارك، ولكنه اعترف بأن استمرار الغارات في رمضان ستكون له تداعيات سلبية.

بن لادن والأمم المتحدة
حظيت كلمة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في قناة الجزيرة باهتمام لافت في الصحافة الباكستانية التي ركزت على هجومه على الأمم المتحدة واتهامها بأنها أصبحت أداة من أدوات الجريمة، كما ركزت على اتهامه للقادة العرب الذين يلجؤون إليها لتسوية مشاكلهم وقضاياهم بالكفر والنفاق


الأمم المتحدة
أصبحت أداة من أدوات الجريمة كما أن القادة العرب الذين يلجؤون إليها لتسوية مشاكلها وقضاياهم متهمون بالكفر والنفاق والخداع

أسامة بن لادن

والخداع.

وترافق هذا مع اهتمام الصحافة الباكستانية بتأكيد زعيم حركة طالبان الأفغانية الملا محمد عمر بمواصلة الجهاد في رمضان، مشدداً على أن الجهاد حسبما نقلته الأوبزيرفر لن يتوقف في شهر رمضان ولن نطلب من أحد وقف عدوانه على الشعب الأفغاني.

ورغم تعاطف مناطق القبائل الباكستانية التي واصلت إرسال المتطوعين إلى أفغانستان بإيفاد الدفعة الثالثة منهم ليصل عددهم إلى ثلاثة آلاف متطوع ومسلح، إلاّ أنه وحسب ذي نيوز فإن باكستان تمكنت من ضبط الجماعات الإسلامية المسلحة الكشميرية وجعلتها تصمت تماماً خلال هذه الأزمة.

إسقاط الطائرات الأميركية
أبرزت الصحف الباكستانية إعلان طالبان إسقاطها طائرتين أميركيتين وقتلها لأكثر من خمسين جندياً أميركياً، ونقلت عن السفير الأفغاني في إسلام آباد عبد السلام ضعيف قوله إنه سيتم نقل الصحافة العالمية لمشاهدة آثار الطائرتين الأميركيتين اللتين تم إسقاطهما في غزني جنوب العاصمة الأفغانية كابل.

أوقفوا الحرب


فشل أعضاء مجلس حرب الرئيس بوش في تحديد أهداف هذه الحرب: هل هي القضاء على بن لادن وتنظيم القاعدة أم قتل زعيم طالبان أم تشكيل حكومة موسعة في أفغانستان؟ ولكن يبدو أن القادة الأميركان دخلوا في حرب هستيرية

ذي نيوز

ومن صفحة الأخبار والتقارير إلى صفحة الدراسات والرأي إذ يقول أحد كتاب ذي نيوز تحت عنوان "أوقفوا الحرب من فضلكم": لقد فشل أعضاء مجلس حرب الرئيس بوش كلهم في تحديد أهداف هذه الحرب: هل هي القضاء على أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة أم قتل زعيم طالبان الملا محمد عمر أم تشكيل حكومة موسعة في أفغانستان؟ ولكن يبدو أن القادة الأميركيين دخلوا في حرب هستيرية". وبعد أن يتحدث الكاتب عن حجم الدمار والخطر الذي تلحقه القنابل الانشطارية يرى أن "الشعب الأفغاني لا يمكن إخضاعه من خلال هذا القصف وأن القنابل الذكية أثبتت أنها غبية بما فيه الكفاية لقتل الأبرياء من الشعب الأفغاني".

وفي دون يكتب أنوار سيد عن فكرة تشكيل حكومة موسعة في باكستان بعد التداعيات الخطيرة للحرب الأفغانية فيقول "فكرة بينظير بوتو في الاقتران مع الحكومة الحالية ربما تكون مفيدة للحكومة الحالية خصوصاً أن هذه الأحزاب غير معادية لسياسة الحكومة تجاه أفغانستان بخلاف الأحزاب الإسلامية التي تعارض بحماس سياسة الحكومة في تعاونها مع أميركا ضد ضرب أفغانستان".

ولكن مع هذا يتساءل الكاتب عما في مقدور بوتو أن تقدم لإقناع الشارع الباكستاني بصحة قرارات الرئيس الباكستاني بشأن دعم أميركا في حربها على أفغانستان، فقد أيدت بوتو الحملة ولكن هل بمقدورها إقناع الشارع الذي يرفض نظريتها ونظرية الحكومة في تبرير المواقف.

المصدر : الصحافة الباكستانية