رشدي يحرض على الحرب ضد الإسلام
آخر تحديث: 2001/11/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/17 هـ

رشدي يحرض على الحرب ضد الإسلام


لندن - الجزيرة نت
نشرت معظم الصحف البريطانية الصادرة اليوم تصريحات مستفزة للمسلمين صادرة عن الكاتب سلمان رشدي دعا فيها إلى الحرب على الإسلام. وعلى الصعيد الداخلي تناولت الصحف الأزمة الجديدة في إيرلندا الشمالية الناشئة عن فشل رئيس وزرائها في الحصول على ثقة البرلمان، مما يهدد بحله وعودة الحكم المباشر من لندن.

رشدي والإسلام


الرئيس الأميركي ورئيس وزراء بريطانيا وبقية القادة الغربيين مخطئون في اعتبار أن الحرب ليست على الإسلام وإنما على الإرهاب فقط

سلمان رشدي/
تلغراف

وعرضت صحيفة تلغراف الصادرة اليوم تصريحات الكاتب البريطاني الهندي الأصل سلمان رشدي التي حرض فيها على إعلان الحرب على الإسلام. وكانت التصريحات صدرت بداية في نيويورك تايمز ونقلتها الصحف البريطانية اليوم ومنها ذي غارديان التي جعلتها موضوعها الرئيسي. وأوضحت الصحيفة أن رشدي الذي أهدر دمه في أنحاء كثيرة من العالم الإسلامي بعد نشره كتاب "آيات شيطانية"، اعتبر أن الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس وزراء بريطانيا توني بلير وبقية القادة الغربيين مخطئون في اعتبار أن الحرب ليست على الإسلام وإنما على الإرهاب فقط.

وقال الروائي الذي عاش سنوات طويلة تحت حماية مشددة من الشرطة البريطانية وانتقل أخيرا إلى العيش في نيويورك، إن "المتطرفين خطفوا الإسلام الذي هو بحاجة إلى إصلاحات"، وتحدث خاصة عن ضرورة تبني الإسلام مبادئ العلمانية. وقال إن "الإسلام المهووس هو أكثر أنواع الإسلام ازدهارا"، ودعا المسلمين لإبعاد الدين عن السياسة، والتوقف عن تحميل أميركا المسؤولية عن مصائبهم، وقال "الحقيقة أن المسلمين هم الملومون على ما يحصل لهم".

"بي بي سي" والشرطة البريطانية


هيئة الإذاعة البريطانية امتنعت
عن إبلاغ الشرطة البريطانية بمكالمة هاتفية تلقتها من شخص قال إنه ممثل أسامة بن لادن في لندن

تلغراف

وكشفت تلغراف أن هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" امتنعت عن إبلاغ الشرطة البريطانية بمكالمة هاتفية تلقتها من شخص قال إنه ممثل أسامة بن لادن في لندن. وقالت إن القسم العربي في الهيئة تلقى المكالمة الخميس الماضي قبل دقائق من تسلمه أحدث بيانات بن لادن عبر الفاكس والذي دعا فيه الباكستانيين إلى إسقاط حكومة الرئيس برويز مشرف.

وأضافت أن المتصل تحدث بلغة عربية فيها لكنة باكستانية أو أفغانية، وقال إنه يمثل بن لادن ويريد إرسال بيان صادر عنه. وبالرغم من أن الرجل قال إنه يتحدث من خارج بريطانيا فإن فحصا رقميا أظهر أن المحادثة جاءت من لندن. وقالت الصحيفة إن شرطة سكوتلنديارد غاضبة لأنها لم تبلغ بالأمر وهي تبحث فيه حاليا، لكن فرص العثور على ذلك الشخص أصبحت ضعيفة.

وأجرت الصحيفة مقابلة مع مبعوث رئيس وزراء بريطانيا توني بلير إلى سوريا اللورد باول قال فيها إنه يعتقد أن العراق "متورط في أعمال الإرهاب البيولوجي ضد الغرب"، وأن "عدم إسقاط الحكومة العراقية بعد حرب الخليج كان خطأ". وقال اللورد باول الذي سافر إلى دمشق قبل شهر لنقل رسالة من بلير إلى الرئيس بشار الأسد "من المنطقي جدا الافتراض أن العراق قدم دعما سريا لبن لادن وشبكته الإرهابية".

وأضاف "شعوري هو أن العراق له علاقة من نوع ما، لكن ليس لدي أي دليل على ذلك سوى شك عميق". وأضاف أن الهجمات بجرثومة الجمرة الخبيثة "الأنثراكس" على أميركا "تمثل مصدر قلق خاص". وعمل اللورد باول الذي كان اسمه تشارلز باول سكرتيرا خاصا لرئيسة الوزراء السابقة مارغريت تاتشر أثناء حرب الخليج.

قبة الألفية لنيويورك


مسؤول بريطاني اقترح على حكومته منح قبة الألفية لمدينة نيويورك لإقامتها في مكان مركز التجارة العالمي المدمر

تايمز

وكتبت صحيفة تايمز أن مسؤولا استدعي لإنقاذ مشروع تصفية قبة الألفية في بريطانيا الذي كلف مليار جنيه للاحتفال بالألفية الثالثة ،اقترح على الحكومة البريطانية منح القبة لمدينة نيويورك لإقامتها في مكان مركز التجارة العالمي المدمر.

وقالت الصحيفة إن مسؤولين في مكتب عمدة لندن أجروا بالفعل اتصالات مع مصممين ومهندسين لمعرفة طريقة بناء قبة مثل قبة الألفية في منطقة غرينيتش. وتزايدت الحاجة إلى تغطية موقع برجي مركز التجارة مع حلول فصل الشتاء بدون الانتهاء من أعمال الإنقاذ، وتزايد الشكوى من أن الموقع يتحول إلى مركز سياحي. وقال رجل الأعمال ديفد جيمس الذي كلفه بلير مهمة إنقاذ القبة أمس "ستكون لفتة عظيمة من الحكومة إذا أعطت القبة لإدارة نيويورك".

شبكة اتصالات فاشلة
وتناولت صحيفة إندبندنت ما اعتبرته فضيحة كشفها ضباط في الجيش البريطاني شكوا من أن نسبة فشل اتصالاتهم بشبكة الاتصال الخاصة بالجيش أثناء التدريبات المشتركة بين بريطانيا وسلطنة عمان التي انتهت الأسبوع الماضي، كانت عالية جدا.

وقالت الصحيفة إن تدريبات عُمان التي جرت باسم "السيف السريع" "ينظر إليها كآخر تمرين قبل خوض معركة أفغانستان". وأوضحت أن أحد الضباط قال إن حوالي 85 جهاز اتصال بالراديو موضوعة على متن الدبابات والسيارات المدرعة البريطانية المشاركة في عملية "السيف السريع" فشلت في العمل أثناء التدريبات، "مما يجعل نظام الاتصالات العسكرية البريطاني لا يمكن الاعتماد عليه في الحرب".


الحرب في أفغانستان لا تتطلب عربات مدرعة حاليا، لكن التوقعات تشير إلى أنها ستصبح حربا برية كاملة بعد الشتاء

تشارلز هيمان/ إندبندنت

ووصف الميجور تشارلز هيمان رئيس تحرير مجلة "جينز" العسكرية المرموقة هذا الفشل بأنه "عال بنسبة كارثية، ومثير للدهشة". وقال إن الحرب في أفغانستان لا تتطلب عربات مدرعة حاليا، لكن التوقعات تشير إلى أنها ستصبح حربا برية كاملة بعد الشتاء. وأوضحت الصحيفة أن الوحدات البريطانية التي شاركت في تدريبات عمان استخدمت نظام "كلانسمان" الذي يستخدمه الجيش منذ أربعين عاما "وهو مشهور بأنه يمكن اختراق شبكته". ويقول هيمان إن موعد تغيير هذا النظام اقترب لاستبداله بنظام حديث اسمه "بومان"، لكنه أوضح أن إدخال النظام الجديد أجل إلى نهاية العام القادم لأن الحكومة تريد إدخال تعديلات عليه.

وقالت مصادر وزارة الدفاع للصحيفة إن نظام "بومان" الذي استمر تطويره 21 عاما وكلف 330 مليون جنيه إسترليني، سيستخدم إذا دخل الجيش البريطاني الحرب البرية.

هزيمة تريمبل
وعرضت إندبندنت للأزمة الجديدة في إيرلندا الشمالية قائلة إن "المتشددين هزموا ديفد تريمبل وألقوا بإيرلندا في أزمة جديدة". وتسببت معارضة اثنين من أعضاء الحزب الاتحادي الذي يقوده ديفد تريمبل تولي زعيمهم رئاسة حكومة إيرلندا الشمالية، في أزمة قد تقود إلى إجراء انتخابات جديدة.

وقالت إن هذا الطور يمثل خطرا على عملية السلام الإيرلندية الهشة. وكان تريمبل قد استقال من منصب رئيس الوزراء احتجاجا على عدم نزع سلاح الفصائل الجمهورية الإيرلندية، ولكنه قرر العودة عن قراره بعد إعلان الجيش الجمهوري الإيرلندي أنه بدأ عملية نزع سلاحه. إلا أن المفاجأة جاءته من حزبه إذ قرر اثنان من نواب الحزب أنهما لا يعتبران ما أعلنه الجمهوريون كافيا، وبالتالي لا معنى لعودة تريمبل إلى منصبه لاستئناف عملية السلام، فصوتا ضده وأسقطاه.

فتنة طائفية


تعلمون أن الإشاعات كثيرة هذه الأيام, وكلها يثبت كذبها.. أنا سعيد بأن قادة السيخ والهندوس والمسلمين في المناطق المتأثرة اتخذوا خطوات لتهدئة النفوس

إندبندنت

وتناولت إندبندنت أيضا قضية إشاعة اقتضت تدخل وزير الداخلية البريطاني ديفد بلانكيت للحد من توتر عرقي بين الهندوس والمسلمين إثر توزيع بيان مزور باسم جماعة مسلمة يحض الشبان المسلمين على إغواء الفتيات الهندوسيات لإبعادهن عن ديانتهن.

ووزع البيان المزور في مدينة داربي في شمال بريطانيا إلا أن جميع مجموعات المسلمين في المدينة نفت أن يكون صادرا عنها. وقال اللورد أحمد العضو المسلم الوحيد في مجلس اللوردات عن حزب العمال الحاكم إنه يعتقد أن البيان من صنع جماعات يمينية متطرفة تريد إشاعة الصراع بين الأقليات. وبالفعل وقعت مواجهات متفرقة بين شبان مسلمين وهندوس في المدينة، كما صدرت دعوات من قادة هندوس لمقاطعة متاجر المسلمين.

وقال بلانكيت داعيا قادة المجموعات الدينية إلى التزام الحذر والهدوء "تعلمون أن الإشاعات كثيرة هذه الأيام، وكلها يثبت كذبها.. أنا سعيد بأن قادة السيخ والهندوس والمسلمين في المناطق المتأثرة اتخذوا خطوات لتهدئة النفوس".

المصدر : الصحافة البريطانية