سيناريو ضرب أفغانستان أصلح للعراق
آخر تحديث: 2001/11/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/13 هـ

سيناريو ضرب أفغانستان أصلح للعراق


واشنطن - الجزيرة نت
اعتبرت الصحف الأميركية الصادرة اليوم أن النجاح السريع للحملة العسكرية على أفغانستان سيقود إلى توجيه ضربة ضد العراق, لكنها أبدت مخاوفها من تأثير ذلك على التحالف والأوضاع في منطقة الشرق الأوسط, ودعت إلى اعتماد سيناريو أفغانستان في العراق من خلال دعم المعارضة والإبقاء على الخيار العسكري.

ليس الآن


في غياب أي دليل يربط بغداد بأحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي، ستجد الولايات المتحدة وإنجلترا نفسيهما وحيدتين في حرب
على العراق

نيويورك تايمز

وحول هذا الموضوع قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن النجاح السريع للحملة العسكرية الأميركية في أفغانستان قاد إلى الحديث عن عمل عسكري للإطاحة بصدام حسين. وأضافت الصحيفة أن "العالم سيكون أكثر أمنا إذا تم القضاء على دكتاتوريته، إلا أنه ليس لدينا خيارات جيدة على المدى القصير للإطاحة به، وتخطئ الحكومة الأميركية اليوم إذا اتجهت إلى الحرب على العراق".

واعتبرت الصحيفة أن المهمة الأميركية في أفغانستان لم تنته بعد، فمازال أسامة بن لادن وكبار مساعديه طلقاء، ولم تبدأ بعد عملية تشكيل حكومة أفغانية جديدة. ولحين تحقيق ذلك ستبقى أفغانستان قاعدة محتملة للإرهاب العالمي. وقالت الصحيفة إن حربا على العراق الآن ستقضي على التحالف القائم في الحرب في أفغانستان. ولن يسمح الرأي العام العربي للزعماء العرب بتأييد عمل عسكري أميركي ضد صدام حسين. وفي غياب أي دليل يربط بغداد بأحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول، ستجد الولايات المتحدة وإنجلترا نفسيهما وحيدتين في حرب على العراق. فالحرب على العراق ستقوض كل احتمال للحد من أعمال العنف الدائرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

لذلك فإن الصحيفة ترى أن من الأفضل ترك الإطاحة بالرئيس صدام حسين إلى اليوم الذي تستطيع فيه الولايات المتحدة الاعتماد على دعم قوي وفعال تقدمه قوى المعارضة العراقية لجهودها.

بذور التغيير
وقالت صحيفة واشنطن تايمز في افتتاحيتها حول العراق بعنوان "زرع بذور التغيير في العراق" إن أهداف الولايات المتحدة لم تتحقق بعد في أفغانستان حيث إن أسامة بن لادن مازال طليقا. وقد أدت الانتصارات الأخيرة إلى أن يتساءل كثيرون عن الخطوة القادمة بعد أفغانستان.

وأضافت أن نجاح قوات التحالف الشمالي في الحملة البرية مضافا إليه القوة الجوية الأميركية، يمكن أن يعاد تنفيذه في العراق إذا وضعت الحكومة الأميركية نفس العزم والتصميم وراء العملية. إن على حكومة الرئيس بوش أن تنظر جديا في هذا الخيار، وعلى البيت الأبيض أن يبقي على الإطاحة بصدام حسين كهدف رئيسي على المدى الطويل. وقد تقرر الحكومة الأميركية اتباع الخيار العسكري، ولكن علينا الآن أن نقوم بدعم المعارضة العراقية أكثر بكثير مما كنا ندعمها في الماضي، وأن نضع أسس الديمقراطية في العراق بإعطاء الأكراد في الشمال مزيدا من الشعور بالأمن ضد هجمات قد يقوم بها صدام حسين، وأن نتعهد بتزويدهم بأسلحة مضادة للصواريخ إذا قامت القوات العراقية بالتقدم في أراضيهم.

وقالت إن على الولايات المتحدة أن تضغط على سوريا كي لا تشارك في عمليات تهريب النفط العراقي، وعلى البيت الأبيض أيضا أن يبدأ باتخاذ الخطوات التي تسهم في الإطاحة بصدام حسين. إن التخوف من حدوث فراغ سياسي في حال القضاء على صدام هو خوف لا أساس له حيث إن وتيرة عملية التخلص منه ستزداد تدريجيا. واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن "التركيز الآن هو على أفغانستان، ولكن علينا أن نبدأ بزرع بذور التغيير في العراق".

دعم البشتون


ستكون هناك حاجة إلى تمركز قوات أجنبية في أفغانستان رغم تاريخها في القضاء على القوات الأجنبية التي تدخل أراضيها

كريستيان ساينس مونيتور

وحول الحكومة الأفغانية المستقبلية قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور في افتتاحيتها إن على الولايات المتحدة أن تقدم الدعم لقيادات البشتون التي تعارض حركة طالبان، وذلك من أجل إنجاح المحاولات الهادفة إلى تشكيل حكومة أفغانية جديدة، ولا يعني ذلك أن تتخلى الولايات المتحدة عن التحالف الشمالي، بل مواجهتها في ذلك.

وقالت الصحيفة إن واشنطن قد تعلمت الدروس بسرعة من محاولات سابقة لإدخال الأمن والنظام في دول فاشلة كانت الحروب قد أوصلتها إلى انفجار من الداخل، من موزمبيق إلى كوسوفو. وأضافت أن المساعدات التي يمكن تقديمها إلى أفغانستان ستساعد في التوصل إلى اتفاق بين الأطراف ولو مؤقتا، ولكنها قد لا تكفي وحدها للتوصل إلى توازن سياسي طويل الأمد لا يقدر على إيجاده سوى الأفغان أنفسهم.

وستكون هناك حاجة إلى تمركز قوات أجنبية في أفغانستان رغم تاريخ الأفغان في القضاء على القوات الأجنبية التي تدخل أراضيهم. إن الاختيار الدقيق للدول التي ستقدم تلك القوات سيعتمد على التوازن العرقي في تشكيل الحكومة الأفغانية الجديدة. وعلى الولايات المتحدة أيضا أن تظهر التزاما بأفغانستان يتجاوز التخلص من الإرهابيين.

انحدار الأسعار


ليس هناك من سبب يجعل الولايات المتحدة تعتمد على أنظمة شرق أوسطية محفوفة بالمخاطر كالسعودية

لوس أنجلوس تايمز

وحول تقلب أسعار النفط قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في افتتاحيتها إن أسعار النفط عادت إلى الانحدار مما يجعل عودة الحيوية إلى الاقتصاد أكثر احتمالا، وقد وصل سعر برميل النفط إلى أقل من 18 دولارا. وكانت زيادة الإنتاج في روسيا عاملا من عوامل انحدار الأسعار، ومن المتوقع أن يصل الإنتاج الروسي إلى 5.34 ملايين برميل يوميا. وقد وعد الرئيس بوتين بإنتاج المزيد إذا حدثت في الشرق الأوسط أزمة في الوقت الذي تقوم فيه الولايات المتحدة بمحاربة الإرهاب.

وتقول الصحيفة إن منظمة أوبك تريد رفع الأسعار، وزعمت الصحيفة أن السبب وراء ذلك يعود إلى أن ما وصفته بـ "الدول الدكتاتورية" الأعضاء في أوبك تعتمد على النفط في الحفاظ على مستوى حياة مترفة للنخب فيها، ومن أجل شراء السلاح وإرضاء شعوبها القلقة. وعندما انهارت الأسعار آخر مرة قبل ثلاث سنوات، وجدت الحكومة السعودية نفسها مضطرة إلى الاستدانة من الخارج وإلى فرض التقشف في الإنفاق، وقد تخلت عن التقشف خوفا من حدوث ثورة داخلية فيها. وتهدد السعودية اليوم بإغراق سوق النفط كي تحول دون روسيا والاستمرار في زيادة إنتاجها. وليس هناك من سبب يجعل الولايات المتحدة تعتمد على أنظمة شرق أوسطية محفوفة بالمخاطر كالسعودية.

المصدر : الصحافة الأميركية