الدوحة - الجزيرة نت

انصب اهتمام الصحف السورية الصادرة اليوم على عملية السلام, حيث طالبت بضرورة وجود آلية فعالة ومحددة لإيجاد الحل العادل والشامل, وأن تقدم الولايات المتحدة رؤيتها الموضوعية لمسألة الحقوق العربية والقرارات الدولية.


بينما يكثر الحديث الأوروبي والأميركي عن السلام في المنطقة وضروراته، بات من المهم جداً أن يجري البحث عن آلية فعالة ومضمونة النتائج لعملية السلام القائمة على قراري مجلس الأمن الدولي 242 و338

تشرين

آلية للسلام‏
وفي هذا الصدد قالت صحيفة تشرين تحت عنوان "نحو آلية لتحقيق السلام‏": بات من المعروف للجميع خاصة الأوروبيين والأميركيين أن إسرائيل هي المسؤولة عن عرقلة عملية السلام، وأن رئيس حكومتها أرييل شارون يهرب من استحقاقات السلام، ويعمد إلى توتير أجواء المنطقة ويحاول إلصاق التهم بالآخرين.‏

وأضافت: لقد وقف وفد رئاسة الاتحاد الأوروبي قبل أيام على هذه الحقائق الإسرائيلية عن كثب، وسمع الكثير من عبارات المماطلة والعنجهية والتضليل من شارون الذي رفض علناً التجاوب مع الجهود السلمية الأوروبية.‏ والأمر ذاته وصلت إليه الإدارة الأميركية وهي الأكثر التصاقاً بحكام "إسرائيل" والأدرى بمخططاتهم ونظرتهم إلى السلام وأسسه.‏

وقالت الصحيفة: وبينما يكثر الحديث الأوروبي والأميركي عن السلام في المنطقة وضروراته، بات من المهم جداً أن يجري البحث عن آلية فعّالة ومضمونة النتائج لعملية السلام القائمة على قراري مجلس الأمن الدولي 242 و338، وعلى مبدأ الأرض مقابل السلام، فالتمنيات والتصريحات لا تكفي ولابد من إجراءات عملية ملموسة تدفع باتجاه الحل العادل الشامل الذي أشار إليه وزير خارجية الولايات المتحدة كولن باول في بيانه الأخير، وذلك من خلال آلية ملزمة ومحددة.‏

وأضافت: يعرف الجميع في هذا المجال أن المحادثات على المسار السوري كان من الممكن أن تصل إلى غايتها النهائية لولا تعنّت إسرائيل ومراوغتها ورفضها الانسحاب من الجولان المحتل إلى خط الرابع من يونيو/ حزيران، فلو التزمت إسرائيل بأسس السلام ومرجعيته لكان السلام على المسار السوري قد تحقق، ولكانت الأوضاع الآن على درجة كبيرة من الأمن والاستقرار. وهناك في "إسرائيل" ذاتها من يؤكد أن الإسرائيليين هم الذين نسفوا محادثات المسار السوري، وهم الذين ينسفون الآن جهود إعادة إحياء عملية السلام، وهم كذلك الذين يصعّدون الأوضاع الأمنية.‏

وخلصت الصحيفة إلى القول إن ما حدث من عرقلة لعملية السلام من قبل الحكومات الإسرائيلية يكفي لدفع الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي نحو العمل الجاد الأكثر فعالية في بلوغ السلام العادل الشامل في المنطقة.. السلام الذي يعيد الحقوق إلى أصحابها ويرسخ الأمن والاستقرار، وينعكس بنتائجه الإيجابية على المنطقة عامة وعلى الساحتين الإقليمية والدولية.‏


رغم المطالب الأميركية بوقف حمى الإستيطان فإنها تتسارع، وهذا يعني أن حكومة شارون لا تقيم أي وزن للشرعية الدولية والموفدين الدوليين ولا لدعوات شخصيات دولية مرموقة مثل كولن باول

عمر جفتلي/
تشرين

الوجه البشع
‏وفي السياق نفسه كتب عمر جفتلي مقالا في صحيفة تشرين تحت عنوان "الاستيطان.. الوجه البشع للاحتلال‏" قال فيه: على وقع العدوان المتصاعد على الشعب الفلسطيني وترسيخ الاحتلال تبرز خطورة الاستيطان الصهيوني في الأرض العربية المحتلة كوجه آخر للاحتلال، ويسير بخطا متسارعة وفق التقارير الإخبارية والتصريحات الإسرائيلية.‏

ويوضح ذلك قائلا: بالأمس أكد وزير الحرب بنيامين بن إليعازر أنه حوّل 120 مليون شيكل لدعم مستعمرات الضفة وغزة بناء على طلب رؤسائها وقال إن الاستيطان سيتواصل وسيتوسع ولن يتوقف أبداً وإن سياسة حكومة شارون تركز بشكل خاص على استقبال مستوطنين جدد.‏ وكانت حكومة شارون قد وافقت مؤخراً على بناء بؤر استيطانية جديدة في الخليل ومحيطها وتوسيع البؤرة الحالية في وسط الخليل التي تحولت إلى ما يشبه ثكنة عسكرية.‏

ويقول الكاتب: رغم المطالب الأميركية بوقف حمى الاستيطان فإنها تتسارع، وهذا يعني أن حكومة شارون لا تقيم أي وزن للشرعية الدولية ولا للموفدين الدوليين ولا لدعوات شخصيات دولية مرموقة مثل كولن باول.‏

وانتهى إلى القول إن تطورات الأرض المحتلة تنذر بمخاطر جسيمة وتهدد مستقبل الشعب الفلسطيني، ولا يكفي أن يعلن الاتحاد الأوروبي عن خيبة أمله من موقف شارون ويمنع استيراد المنتجات التي مصدرها المستعمرات في الأرض المحتلة، والمطلوب مواقف حازمة وأكثر جدية من الأسرة الدولية برمتها تجاه "إسرائيل" لإلزامها بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة دون شروط ودون أي نقصان.‏


حاول باول توخي التوازن والموضوعية في توصيف الوضع, كما أنه آثر الصيغة التوفيقية من خلال عبارات تتحدث عن العنف والإرهاب والاحتلال والاستيطان والدولة الفلسطينية والقدس

الثورة

التصور الأميركي
أما صحيفة الثورة فكتبت تحت عنوان "التصور الأميركي" مؤكدة بأن باول لم يطرح خطة بمعنى الخطة لحل قضية الصراع العربي الإسرائيلي, ولا حاول تحديد آلية موضوعية للخروج من حالة الصراع الدامي في فلسطين المحتلة.

وقالت إن باول حاول توخي التوازن والموضوعية في توصيف الوضع, كما أنه آثر الصيغة التوفيقية من خلال عبارات تتحدث عن العنف والإرهاب والاحتلال والاستيطان والدولة الفلسطينية والقدس, مشيرة إلى أن بعض هذه العبارات يرضي إسرائيل وبعضها يدغدغ العواطف الفلسطينية.

وطالبت الصحيفة الولايات المتحدة بدور فاعل ونزيه وموضوعي وحيادي تجاه عملية السلام, وتقديم رؤية محددة تجاه الحقوق العربية والقرارات الدولية.

المصدر : الصحافة السورية