عمان – باسل رفايعة
واكبت الصحافة الأردنية اليوم باهتمام لافت التحركات الدبلوماسية المتعلقة بعملية السلام، وخصوصا وثيقة الاتحاد الأوروبي حول الشرق الأوسط، وجولة وفد الترويكا الأوروبي في المنطقة التي تسبق الخطاب المقرر أن يلقيه وزير الخارجية الأميركي كولن باول اليوم.

الخطة الأوروبية


الوثيقةالأوروبية يمكن أن تخضع للتعديل بعد خطاب باول الذي لن يعلن مبادرة جديدة

الرأي

وأوردت صحيفة الرأي قصتها الرئيسية بعنوان "خطة أوروبية للسلام وباول يعلن رؤيته اليوم" وقالت فيها إن الاتحاد الأوروبي أعد وثيقة حول الشرق الأوسط تنص على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة وتقديم ضمانات دولية وعربية لأمن إسرائيل، وتؤكد على أن ثوابت عملية السلام التي تشمل قراري مجلس الأمن الدولي 242 و 338 تشكل الأساس لحل سياسي يتضمن إقامة دولة فلسطينية تملك مقومات البقاء على أن تكون ديمقراطية ومستقلة. ونقلت الصحيفة عن مسؤول عربي أن الوثيقة يمكن أن تخضع للتعديل بعد خطاب باول الذي "لن يعلن مبادرة جديدة، بل سيعلن أفكارا ستدعم الوثيقة الأوروبية".

كذلك أشارت الصحيفة إلى أن الحكومة الإسرائيلية استبقت الخطة الأوروبية بأزمة مع بلجيكا التي تترأس الوفد الأوروبي الذي يزور المنطقة حاليا، عندما طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أوروبا بوقف تمويل السلطة الفلسطينية، في الوقت الذي وصف فيه رئيس بلدية القدس الليكودي المتشدد أيهود أولمرت الحكومة البلجيكية بـ "القذرة".

لعبة مكشوفة


هذا الضجيج الإسرائيلي ضد أوروبا وبلجيكا تحديدا يسعى إلى نسف الجسور التي بدأت بروكسل وواشنطن إقامتها لإحداث انطلاقة حقيقية بعد أن ساد الهدوء في الأراضي الفلسطينية

الرأي

وفي الحدث نفسه، كتبت الصحيفة افتتاحيتها، واعتبرت أن زيارة الوفد الأوروبي إلى إسرائيل تحولت إلى فضيحة، بسبب تخطيط مسبق من شارون لتفريغ الزيارة من محتواها السياسي وتحويلها إلى شكل من أشكال الاتهامات باللاسامية والعداء لإسرائيل وأضافت أن "مثل هذه المحاولات باتت لعبة مكشوفة يتقنها حكام إسرائيل ويشهرونها في وجه كل من يختلف معهم، وخصوصا من الأطراف الدولية التي تسعى إلى وضع حد للصراع في المنطقة.

ورأت الصحيفة أن "هذا الضجيج الإسرائيلي ضد أوروبا وبلجيكا تحديدا يسعى إلى نسف الجسور التي بدأت بروكسل وواشنطن في إقامتها لإحداث انطلاقة حقيقية بعد أن ساد الهدوء في الأراضي الفلسطينية، وأبدت السلطة الفلسطينية استعدادها للتعاطي مع الجهود الدولية بروح إيجابية منطلقة من رغبتها بالدخول مباشرة إلى مفاوضات الوضع النهائي".

وعلّق محمود الريماوي في عموده في الرأي على خطاب باول المقرر اليوم مرجحا أنه لن يتضمن تحولات نوعية أو مفاجآت دراماتيكية، وزاد بالقول بأن "خطاب وزير الخارجية الأميركي سوف يشتمل على عبارات رتيبة متكررة حول وقف العنف وربما خفضه فقط، مع الإلحاح على تطبيق توصيات ميتشيل وأفكار جورج تينيت".

وطالب الكاتب الإدارة الأميركية بضرورة أن يعكس الخطاب وحدة في موقف الأعضاء البارزين في البيت الأبيض بعد طول حديث عن تضارب مواقف هؤلاء تجاه ما يعرف بقضية الشرق الأوسط، وهي في حقيقتها قضية الأراضي العربية المحتلة، كما طالبها بالاعتراف بأنه ليس من سلام خارج المرجعية الدولية، وليس من سلام دون تدخل دولي فاعل، متسائلا "ما معنى رعاية الإدارة الأميركية لمؤتمر مدريد وما تلاه منذ عشر سنوات إذا لم تتدخل واشنطن لحل الصراع العربي – الإسرائيلي بعدالة ونزاهة ؟".

رؤية لا خطة
أما صحيفة الدستور فنشرت موضوعها الرئيسي بعنوان
"باول: رؤية لا خطة أميركية للسلام" ونقلت فيها عن وزير الخارجية الأميركية بأنه لن يطرح اليوم خطة "لأن لدينا خطة رصينة.. إنها تقرير لجنة ميتشيل التي يتعين على إسرائيل والفلسطينيين الالتزام ببنودها" مشيرا إلى أنه على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن يقوم بدوره في إنهاء العنف، ولم يتطرق للحديث عن مطالب شارون بأن تكون هناك سبعة أيام من الهدوء كشرط لتنفيذ خطة ميتشيل، إلا أن الصحيفة نقلت عن تقارير إعلامية إسرائيلية بأن باول سيصف المطلب الإسرائيلي بأنه "غير واقعي".


يبدوا أن الجديد الوحيد في رؤية باول هو سحب مدة الأسبوع التي سبق أن منحها لشارون كي يقرر الأخير فيما إذا كانت الظروف مواتية لبدء رحلة التهدئة التي تسبق تنفيذ خطة ميتشل

الدستور

وأشارت الصحيفة أيضا إلى أن رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي اعتبر مطلب شارون بأنه "كان قاسيا جدا"، فيما وصف ممثل الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا المطلب بأنه "حماقة" لأنه "يعطي للذين يعارضون عملية السلام فرصة تخريبها".

وفي السياق نفسه كتبت الدستور افتتاحيتها، منوهة إلى أن باول عمد إلى خفض التوقعات الرائجة حول خطابه، عندما أكد أن الولايات المتحدة لا تملك خطة دبلوماسية جديدة لحل أزمة الشرق الأوسط، وأن كل ما لديها هو خطة جورج ميتشيل، وقالت "يبدوا أن الجديد الوحيد في رؤية باول هو سحب مدة الأسبوع التي سبق أن منحها لشارون كي يقرر الأخير فيما إذا كانت الظروف مواتية لبدء رحلة التهدئة التي تسبق تنفيذ خطة ميتشيل".

ولفتت الصحيفة إلى أن ذلك يعني بوضوح أن الولايات المتحدة قد اكتشفت مؤخرا خدعة شارون الذي كان يأمر جيشه بخرق وقف إطلاق النار وبالتصعيد العسكري وبالاغتيالات، من أجل التذرع بأن أسبوع وقف إطلاق النار لم يتحقق على الأرض. وأكدت الصحيفة بأنه "إذا ما نجح شارون في إملاء موقفه على الولايات المتحدة وأوروبا عبر تثبيت أسبوع وقف إطلاق النار، فإن ذلك سيعني وبصورة أشد من ذي قبل بأن إسرائيل ستبدو دولة فوق القانون الدولي وفوق كل إجماع قد يتحقق داخل الأمم المتحدة".

إسرئيل تهين أوروبا
وتحت عنوان "إسرائيل توجه الإهانات للوفد الأوروبي" نشرت صحيفة العرب اليوم قصتها التي عرضت فيها تصريحات أولمرت ووصفه رئيس الحكومة البلجيكية بالقذر، واتهامه بروكسل بشن حملة عنيفة مناهضة لإسرائيل في إشارة إلى بث التلفزيون البلجيكي فيلما حول دور شارون في مجزرتي صبرا وشاتيلا عام 1982.

وعلى صعيد التطورات الميدانية في الأراضي الفلسطينية، قالت الصحيفة إن إسرائيل أعلنت عن انسحابها من مدينة طولكرم وتوغلت قواتها في بلدة بيت لاهيا في قطاع غزة، فيما صعدت الدبابات الإسرائيلية قصفها للمواقع الفلسطينية ودمرت موقعا للأمن الفلسطيني في غزة تدميرا كاملا".

الحرب الأفغانية
وتحت عنوان "ابن لادن لايزال في أفغانستان.. لكن لا أحد يعرف مكانه" تابعت الصحيفة الحرب الأفغانية، حيث قصف الطيران الأميركي أمس قندز في وقت تسري فيه معلومات متناقضة حول مكان وجود زعيم تنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن. ونقلت الصحيفة عن وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية بأن حركة طالبان التي هزمت أمام قوات تحالف الشمال لم تعد تسيطر إلا على أربع ولايات من ولايات أفغانستان الـ 32 وهي: هلمند وزابل في الجنوب والجنوب الشرقي، وأورزغان وقندهار في الوسط والجنوب.


عاد باول لاستخدام المكيال الأميركي القديم الذي يعود إلى ما قبل 11 سبتمبر/ أيلول الماضي حيث يشير إلى "العنف الفلسطيني" متجاهلا العدوان الإسرائيلي وعمليات الاجتياح للمدن والتغلغل فيها وممارسة كل أنواع الإرهاب الإسرائيلي

العرب اليوم

ونقلت الصحيفة أيضا تصريحات للناطق باسم القائد الأعلى لحركة طالبان محمد طيب آغا، أكد فيها بأن الحركة لا تعرف مكان أسامة بن لادن، مشيرا إلى أن "الوضع في المناطق التي تخضع لسيطرتنا تغير كثيرا ونحن نواجه مشاكل تتعلق بالاتصالات، ومن الصعب القول بأن بن لادن موجود في أفغانستان أو خارجها" فيما نفى أحد مسئولي تحالف الشمال هذه المعلومات، مؤكدا بأن
"بن لادن لايزال في أفغانستان وفي إقليم قندهار".

المكيال الأميركي القديم
وفي الصحيفة علّق محمد كعوش على تأكيد باول أن الولايات المتحدة ليس لديها خطة وإنما رؤية للسلام في للشرق الأوسط، قائلا إن وزير الخارجية الأميركية يكون أكثر صدقا وصراحة حين يعلن بأن واشنطن غير قادرة على ممارسة أي ضغط على إسرائيل لأن الإدارة الأميركية "ليست في وضع يسمح لها بفرض شروط على أي من الطرفين" حسب قوله في مقابلة تلفزيونية أمس.

وقال الكاتب إن باول عاد لاستخدام المكيال الأميركي القديم الذي يعود إلى ما قبل 11 سبتمبر/ أيلول الماضي فيشير إلى "العنف الفلسطيني" متجاهلا العدوان الإسرائيلي وعمليات الاجتياح للمدن والتغلغل فيها وممارسة كل أنواع الإرهاب الإسرائيلي وأشكاله ضد الشعب الفلسطيني.

المصدر : الصحافة الأردنية