خطة باول.. دولة للفلسطينيين والأمن للإسرائيليين
آخر تحديث: 2001/11/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/3 هـ

خطة باول.. دولة للفلسطينيين والأمن للإسرائيليين


الخليل - عوض الرجوب
ركزت الصحف الفلسطينية اليوم على خطة الولايات المتحدة الأميركية التي سيعلنها باول غدا بخصوص السلام في الشرق الأوسط تتضمن دولة فلسطينية لكنها تعطي أولوية الأمن للإسرائيليين. كما اتهمت الصحف الغرب بالخرف بعد أن بات يركز أولوياته على قضايا تافهة.

دولة فلسطينية


الخطاب الذي تمت إعادة صياغته عدة مرات سيتحدث بأفكار عامة عن القضايا المختلفة وستكون رسالته: دولة فلسطينية والأمن للإسرائيليين

الأيام

ونشرت الأيام على صدر صفحتها الأولى اليوم أبرز النقاط التي سيتحدث حولها وزير الخارجية الأميركي في خطابه الذي طال انتظاره، وتقول الصحيفة أن خطاب باول "سيستعرض الرؤية الأميركية المستقبلية لعملية السلام في الشرق الأوسط، وتحديدا مسار المفاوضات الفلسطيني الإسرائيلي الذي تريد الإدارة الأميركية التدخل فيه بحزم في المرحلة المقبلة".

ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن "الخطاب الذي تمت إعادة صياغته عدة مرات سيتحدث بأفكار عامة عن القضايا المختلفة وستكون رسالته: دولة فلسطينية والأمن للإسرائيليين". وأضافت الصحيفة: "بعد إلقاء الخطاب ستوفد الولايات المتحدة إلى المنطقة مساعد وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز والجنرال الأميركي المتقاعد أنتوني زيني الذي سيعمل مع الطرفين لأول مرة".

وتابعت الصحيفة "من المتوقع أن الأفكار التي سيعرضها باول ستتحدث عن:
* دولة فلسطينية ديمقراطية قادرة على الحياة إلى جانب إسرائيل.
* هدف العملية تنفيذ قراري مجلس الأمن 242 و 338 ومبدأ الأرض مقابل السلام.
* التنفيذ الفوري لتوصيات لجنة ميتشل وتفاهمات تينيت.
* وجوب إيجاد حل للقضايا الكبرى كالقدس واللاجئين وغيرها.
* على الطرفين بذل أقصى جهد من أجل وقف دائرة العنف، ووقوع عمليات هنا وهناك يجب أن لا يؤثر على سير العملية.
* وقف النشاط الاستيطاني تنفيذا لتقرير لجنة ميتشل.

من جهة أخرى نقلت الأيام عن أحمد عبد الرحمن أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني تأكيده على أن قوات الاحتلال الإسرائيلية أقدمت مؤخرا على إلغاء ختم السلطة الوطنية الفلسطينية على معبر الكرامة، بين الأردن وفلسطين، ووضعت محله الختم الإسرائيلي. ونقلت الأيام عن عبد الرحمن قوله: إن ما قامت وتقوم به حكومة إسرائيل من إجراءات عنصرية.. هو محاولة لتقويض السلطة والمساس بمسؤولياتها".

الخرف يصيب الغرب


الغرب الآن عموما يعاني من مرض الخرف (الزهايمر) ويخلط الأمور ببعضها ويدافع عن الإرهاب الإسرائيلي والشذوذ الجنسي وعبادة الشيطان

الحياة الجديدة

وفي الحياة الجديدة تطرق حافظ البرغوثي في عموده اليومي "حياتنا" تحت عنوان "شذوذ" إلى طلب منظمات حقوقية غربية من الرئيس الأميركي جورج بوش التدخل للإفراج عن مجموعة من الشواذ ومحرفي الأديان جرت محاكمتهم في مصر مؤخرا. وقال: "لا أستبعد مثلا أن تشكل إدارة بوش تحالفا دوليا للدفاع عن الشواذ، وتنشر بوارجها وحاملات الطائرات لقصف مواقع الطهر والعبادة في مصر وحماية الشواذ وعبدة الشيطان الرجيم".

وتابع البرغوثي "فمنذ الحرب على أفغانستان وبعض المسؤولين ووسائل الإعلام الأميركية يشنون حملة مكثفة ضد مصر والسعودية لأنهما لم تساهما في التحالف ضد طالبان..ووصل الأمر إلى الدعوة لقلب نظام الحكم في الرياض وقطع المساعدات عن مصر..فالغرب الآن عموما يعاني من مرض الخرف (الزيهيمر) ويخلط الأمور ببعضها ويدافع عن الإرهاب الإسرائيلي والشذوذ الجنسي وعبادة الشيطان.. وثمة ابتهاج غربي لأن نساء أفغانستان كشفن عن وجوههن بعد اندحار طالبان..وربما ستقام احتفالات أكثر بهجة إذا كشفن عن سيقانهن، وثمة رضا أميركي عن حزب الله إذا أوقف هجماته ضد إسرائيل لتسقط عنه صفة الإرهاب.

وخلص البرغوثي إلى القول: "المطلوب منا لننال رضا الغرب أن نعبد الشيطان ونمارس الشذوذ ونحب الاحتلال..لنكون بعدها عال العال وفي أحسن حال".

زمن الرحيل
وفي الحياة أيضا تطرق الكاتب الفلسطيني حسن الكاشف في عموده "انتباهة" تحت عنوان "هل ينتهي زمن الرحيل..؟" إلى حال الإنسان العربي والإسلامي الذي يعيش في الغرب وخارج بلاده هذه الأيام، وقال: "يدفع الإنسان العربي ثمنا فادحا لأفعال لم يرتكبها، فهو موضع اتهام واضطهاد في الولايات المتحدة الأميركية وفي كل دول ومدن أوروبا".

وفي ظل هذا الاضطهاد يقول الكاشف: "لا مكان لنا غير بلادنا، شاءت هذه البلاد أم رفض حكامها، ولو تعرض المهاجر إلى بلاد الفرنجة أو إلى بلاد الأفغان لما يتعرض له الآن هناك في بلاده لكان أكثر اطمئنانا على ماله وعياله، ولما كانت جثته ملقاة على طرقات بلاد أعطاها دمه تحريرا لها من السوفيات فأعطته رصاصة في الرأس مكافأة له على هجرته إليها مجاهدا".

وأخيرا يتساءل الكاشف: "هل انتهى زمن الرحيل..رحيل الشباب العرب إلى الغرب وإلى الشرق..؟ هل يبدأ زمن الثبات على الأرض العربية كونها الوطن الوحيد والمصير الوحيد..؟ نرجو أن تحدث الصحوة وينتهي زمن الرحيل".

بين الفقر والسجن
وليس بعيدا عن معاناة المغترب العربي كتبت القدس في افتتاحيتها تحت عنوان"المعتقلون الفلسطينيون في أميركا" عن معاناة الشباب الفلسطينيين الباحثين عن العلم والعمل في أميركا، والذين تم اعتقالهم بعد تفجيرات 11أيلول/سبتمبر، وأن الأسباب التي دفعتهم للهجرة هي ذاتها السبب في مكوثهم طويلا في السجون الأميركية، وقال: "..بين المعتقلين في السجون الأميركية -وخاصة في نيويورك- العشرات من الشبان الفلسطينيين، بعضهم من الطلاب والبعض الآخر من الساعين وراء لقمة العيش، التي لم تعد متوفرة في ظل الاحتلال وإجراءاته التعسفية..وقد اتجه هؤلاء إلى الولايات المتحدة مدفوعين بالانطباعات السابقة عن الدولة التي تعطي فرص العلم والعمل، وتوفر الحرية لمن يدخلها، بغض النظر عن لونه أو جنسه أو دينه".


تم الإفراج عن عشرات المحتجزين في الولايات المتحدة على خلفية أحداث سبتمبر/ أيلول، لأن عائلاتهم تمكنت من دفع أتعاب المحامين، فهل يبقى الشباب الفلسطينيون يتعذبون داخل السجون الأميركية بسبب ضيق ذات اليد لدى أقاربهم؟

القدس

وتابعت الصحيفة "قد تتوفر للمعتقلين الآخرين -من غير الفلسطينيين- الإمكانات المادية لتوكيل محامين يترافعون عنهم..إلا أن هؤلاء الشباب الفلسطينيين الأبرياء الذين عانوا قسوة الاعتقال وشبهات التحقيق ودواماته لمجرد كونهم يحملون أسماء عربية أو نتيجة ملامح شرق أوسطية لا يمتلكون هم ولا أسرهم الموجودة في فلسطين القدرة المالية على استخدام محامين للدفاع عنهم، وبالتالي فإن فترة احتجازهم قد تطول دون مبرر؛ لأن مزاج المحققين والسلطات الأمنية في الولايات المتحدة يقتضي استمرار اعتقالهم إلى أجل غير مسمى ودون دليل أي مبرر على الإطلاق".

وأضافت الصحيفة "لقد تم الإفراج عن العشرات من المحتجزين في الولايات المتحدة على خلفية أحداث 11 سبتمبر/ أيلول لأن عائلاتهم تمكنت من دفع أتعاب المحامين.. فهل يبقى الشباب الفلسطينيون يتعذبون داخل السجون الأميركية بسبب ضيق ذات اليد لدى أقاربهم؟ وهل ينسجم هذا الظلم الذي وقع على هؤلاء الشبان مع ما ترفعه أميركا من شعارات الحرية والعدالة والديمقراطية؟

وتخلص الصحيفة إلى القول "إن لنا وطيد الأمل بأن ترتفع السلطات الأمنية في الولايات المتحدة عن حمى العاطفة والأحكام المسبقة وأن تتعامل مع قضية هؤلاء الشبان الأبرياء بروح من العدل والنزاهة والموضوعية.. بحيث يتم الإفراج عنهم بأسرع ما يمكن..ويكفيهم ما تحملوه من عناء خلال ما يزيد عن الشهرين، لمجرد الشبهة، في بلاد ترفع شعارات الحرية والعدالة وسيادة القانون".

المصدر : الصحافة الفلسطينية