الدخول إلى كابل لن يكون سهلا
آخر تحديث: 2001/11/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/25 هـ

الدخول إلى كابل لن يكون سهلا

الكويت - شعبان عبد الرحمن
استيلاء التحالف الشمالي على منطقة مزار شريف وتأثيرات ذلك على مستقبل الأوضاع في أفغانستان والحكومة الموسعة المزمع تشكيلها برعاية أميركية وصعوبة دخول التحالف الشمالي إلى كابل، كان مثار تعليقات وتحليلات العديد من الصحف الكويتية الصادرة اليوم0 كما تساءلت إحدى المجلات عما يعنيه الإسلام لدى الولايات المتحدة بعد هذه الحملة على التعليم الديني والعمل الخيري والجهاد المشروع لتحرير الأوطان. وفي شأن كويتي داخلي أبدت إحدى المجلات الأخرى عددا من الملاحظات حول ما يثار عن تقديم قوانين الحدود الشرعية لمجلس الأمة الكويتي بغية تطبيقها.

ماذا بعد طالبان والمعركة العسكرية؟
في تحليل لها تساءلت صحيفة الوطن قائلة: والآن وبعد سقوط مزار شريف ما هي تأثيرات ذلك على التحالف الشمالي وعلى طالبان وعلى الجهود السياسية الدولية لتكوين الحكومة الموسعة في أفغانستان؟.


قد تشهد أفغانستان سقوط مزيد من الولايات الشمالية في يد التحالف ولو تحقق ذلك فإن الدور سيأتي على العاصمة كابل، ولكن الدخول إليها لن يكون سهلا على التحالف الشمالي

الوطن

وأجابت: على الصعيد العسكري فقد تشهد أفغانستان سقوط مزيد من الولايات الشمالية في يد التحالف خاصة ولاية سمنغان وجوزجان وغيرها ففي هذه الولايات لاتملك حركة طالبان دفاعات قوية حتى تقاوم الضغوط العسكرية المتزايدة، ولو تحقق ذلك فإن الدور سيأتي على العاصمة كابل، ولكن الدخول إلى كابل ليس سهلا على التحالف الشمالي فالدفاعات حولها أقوى من جميع المدن الأخرى باستثناء قندهار. ومن الناحية السياسية والدولية فإن دخول التحالف الشمالي إلى كابل قد يسبب للولايات المتحدة عديدا من المشكلات داخل وخارج أفغانستان.

أما داخل أفغانستان فلا أحد يضمن لها أن يظل التحالف يستمع إلى أوامرها حتى بعد سيطرتها على العاصمة وأنه يقبل غيره من العناصر الأفغانية لتشاركه في الحكم وبنفس القدر الذي تريده أميركا. وأما خارجيا فهناك الإصرار الباكستاني على ألا يكون للتحالف الشمالي والذي يضم عناصر معارضة لباكستان اليد الطولى في الحكومة الأفغانية المقبلة.

تشير الوطن في تحليلها إلى إمكانية حدوث خلافات داخل التحالف الشمالي نفسه من جهة عبد الرشيد دوستم، وتضيف قائلة: دوستم أصبح يشعر بقوته المتزايدة بعد عودة معقله ولو تمكن من استعادة ولاية جوزجان فإن عناصر قوته تكتمل.

أما بقاء قوات التحالف الشمالي في انسجام وتعاون حسب ما تسعى إليه الولايات المتحدة فإنه يؤدي إلى اقتراب تشكيل الحكومة الموسعة المزمعة في أفغانستان.

وأشارت الوطن في هذا الصدد إلى قول الناطق الرسمي باسم الخارجية الباكستانية: "إن الحاجة الى تشكيل حكومة موسعة تحت مظلة الأمم المتحدة هي الآن أكثر من أي وقت مضى ولا ينبغي أن يسيطر فصيل دون آخر على العاصمة".

أميركا والإسلام
تحت عنوان: "بعد الحرب على التعليم الديني والعمل الخيري والجهاد المشروع: ماذا يعني الإسلام عند أميركا والغرب؟!". أشارت مجلة المجتمع في افتتاحيتها إلى أن أكثر من مسؤول غربي كبير بمن فيهم الرئيس الأميركي بوش وعدد من وزرائه ورئيس وزراء بريطانيا توني بلير وآخرون من المسؤولين الأوروبيين، كرروا القول بأن الحرب الحالية التي تشنها الولايات المتحدة وتجمع لها تحالفا واسعاً من دول العالم ليست موجهة ضد الإسلام، وإنما هي حرب ضد الإرهاب.


كما أن مفهوم الإرهاب غير محدد حتى الآن ولا يفصح أحد من المسؤولين الغربيين عن المقصود به ومن يطال أو يستثني, فإنهم لا يفصحون أيضا عن المقصود بالإسلام حسب رأيهم.. ماذا يدخلون فيه، وماذا يخرجون منه

المجتمع

وأضافت المجتمع: وكما أن مفهوم الإرهاب غير محدد حتى الآن ولا يفصح أحد من أولئك المسؤولين الغربيين عن المقصود به ومن يطال أو يستثني فإنهم لا يفصحون أيضا عن المقصود بالإسلام حسب رأيهم، وماذا يدخلون فيه، وماذا يخرجون منه! وتساءلت المجتمع: إذا لم تكن الحرب الدائرة حربا على الإسلام فلماذا إذن تلك الضغوط على بعض البلدان الإسلامية لإغلاق المدارس القرآنية والمعاهد والمدارس الدينية علما بأن المسلمين مطالبون بتعلم كتابهم وفقه دينهم وتدارس شريعتهم وتخريج أجيال تفهم الإسلام وتعمل به!

وإذا لم تكن هذه حربا على الإسلام، فلماذا الضغوط على العمل الخيري الإسلامي على وجه التحديد بينما تترك الساحة واسعة للمنظمات النصرانية واليهودية وغيرهما؟! وإذا لم تكن هذه حربا على الإسلام، فلماذا يتعمد الغرب هضم حقوق المسلمين ونكران حقهم في الحياة والحرية والاستقلال والعيش كبقية الشعوب الحرة؟.

وختمت المجتمع تساؤلاتها قائلة: لماذا يحق للولايات المتحدة وحدها أن تثأر لقتلاها وتعاقب من تظن بالشبهة، بينما تنكر على الآخرين حق المقاومة ومواجهة العدوان في فلسطين وكشمير وغيرهما؟.

وخلصت المجتمع إلى القول: هكذا تجد الشعوب الإسلامية أن هناك هوّة عميقة بين ما يعلن ويُقال وما هو موجود على أرض الواقع، فكيف يمكن أن تجد أميركا والغرب تعاطفا شعبيا عربيا وإسلاميا مع مواقفها.. وكيف تستطيع أن تقنع الشعوب بسياساتها وهي على هذه الحال وتلك المواقف؟.

الحدود الشرعية


فرض أي قوانين جديدة يمكن أن تطال الحرية الشخصية أو الحقوق الفردية أو الحريات العامة, يتطلب أن تتوافر لدى المواطنين ضمانات اللجوء مباشرة إلى القضاء الدستوري دون عوائق أو عراقيل

الزمن

في شأن كويتي داخلي واصلت الصحف الكويتية تناولها بالتحليل والرأي لمساعي بعض أعضاء مجلس الأمة لتقديم مشروعات القوانين الخاصة بتطبيق الحدود الشرعية إلى مجلس الأمة بغية إقرارها. مجلة الزمن وفي افتتاحيتها بعنوان: "أسس ومنطلقات لابد أن تراعى" قالت: لسنا هنا في صدد نصرة هذا الرأي وترجيحه أو مخالفة الرأي الآخر وتجريحه وإنما نحن معنيون بتأكيد مجموعة من الثوابت والمنطلقات والأسس التي نأمل أن تراعى عند مناقشة مثل هذه القوانين أو غيرها.

وأول هذه المنطلقات أننا ننعم بفضل الله بنظام ديمقراطي رسمه الدستور. وثانيا: إن دستورنا قد قرر أن الشريعة الإسلامية هي مصدر رئيسي للتشريع، من دون أن يغفل مصادر التشريع الأخرى، ولعل معظم تشريعاتنا وقوانيننا بحمد من الله.. متوافقة مع أحكام الشريعة ومراعية لمقتضيات التطور والتبدل في حياة المجتمع. ثالثا: أن هنالك مقاييس عالمية متفق عليها لحقوق الإنسان، رسمها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وهي تتفق مع روح ديننا الحنيف، لابد من مراعاتها عند تشريع أي قانون أو تطبيق أي إجراء. رابعا: فرض أي قوانين جديدة –أيا كانت هذه القوانين– إذا كانت تطال الحرية الشخصية أو الحقوق الفردية أو الحريات العامة فإن هذا يتطلب أن تتوافر لدى المواطنين ضمانات اللجوء مباشرة إلى القضاء الدستوري دون عوائق أو عراقيل.

المصدر : الصحافة الكويتية