أفغانستان أولا والعراق غدا
آخر تحديث: 2001/10/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/21 هـ
اغلاق
خبر عاجل :السلطات المصرية تجدد حبس الزميل محمود حسين 45 يوما للمرة العاشرة
آخر تحديث: 2001/10/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/21 هـ

أفغانستان أولا والعراق غدا


غزة - سامي سهمود
سيطرت الغارات الأميركية على أفغانستان على العناوين الرئيسة للصحف الفلسطينية إلا أنها لم تغفل الحدث المحلي وأشارت إلى استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني الذي أسفر عن سقوط شهيد وعدد من الجرحى وهو ما جاء مترافقا مع ذكرى مذبحة الحرم الشريف في العام 1990.

بدء الهجوم الأميركي
نبدأ من القدس التي عنونت" بدء الهجوم الأمريكي.." وأبرزت القدس تصريحات كل من الرئيس الأميركي جورج بوش وأسامة بن لادن مرفقة بصور تلفزيونية عن قناتي سي أن أن والجزيرة بالإضافة إلى خرائط توضيحية للأماكن التي يفترض أن الهجوم الأميركي استهدفها.

ورأت القدس في قراءتها السياسية لما يجري أن الحرب ليست الحل واعتبرت أن الحرب التي أعلنت من قبل أقوى دولة في العالم تساندها قوى عظمى أخرى مثل بريطانيا وتستخدم فيها أحدث أسلحة الدمار ضد أضعف دول العالم يثير الكثير من الشكوك إزاء الأهداف الحقيقية لهذه الحرب التي تستهدف بلدا إسلاميا .


إن الحل يكمن في معالجة جذور المشاكل وإنصاف الشعوب التي عانت وما زالت تعاني من الظلم الناجم عن غياب العدالة وتغييب حقوقها في الحرية

القدس

وتتساءل القدس عما إذا كان النظام العالمي الجديد يفتقد الوسيلة لحل النزاعات سوى اللجوء إلى منطق القوة والدمار مع كل ما ينطوي عليه ذلك من آلام ومعاناة.
وطرحت الصحيفة ما رأته التساؤل الأهم وهو تعريف ماهية الإرهاب الذي تتحدث عنه الولايات المتحدة ومدى قدرة القوة العسكرية على القضاء على هذا الإرهاب واعتبرت أن ما يجري لأفغانستان اليوم يعيد إلى الأذهان مجددا المأساة التي عاشها ويعيشها الشعب العراقي الذي ما زال أطفاله ونساؤه وشيوخه يموتون جراء الحصار الظالم.

ودعت القدس كل القوى المحبة للسلام إلى رفع صوتها عاليا ضد منطق الحرب ورأت أن الحل يكمن في معالجة جذور المشاكل وإنصاف الشعوب التي عانت وما زالت تعاني من الظلم الناجم عن غياب العدالة وتغييب حقوقها في الحرية.

رد الفعل الفلسطيني
صحيفة الأيام عنونت من ناحيتها "بدء الهجوم العسكري على أفغانستان" "بوش حرب ستستمر عدة أشهر وستتسع". وتنقل الأيام رد الفعل الفلسطيني على بدء العمليات العسكرية ضد أفغانستان والذي جاء على لسان ياسر عبد ربه وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني الذي قال إن "السلطة الفلسطينية تدرس المسألة وتأمل في مناقشتها في قطر مع دول عربية واسلامية أخرى" وسبق للسلطة الفلسطينية أن أدانت الهجوم الذي تعرضت له مدن نيويورك وواشنطن الشهر الماضي.

شهيدان جديدان
على الصعيد المحلي أشارت الأيام إلى سقوط شهيد جديد في مدينة الخليل وإصابة ثلاثة آخرين أحدهم في حالة خطرة إثر تعرض السيارة المدنية التي كانوا يستقلونها لإطلاق نار من قبل قوات الاحتلال التي تتواجد في البلدة القديمة في مدينة الخليل التي يقطنها 400 مستوطن ويعيش فيها قرابة 130 ألف فلسطيني.

وعلى صعيد العملية الاستشهادية التي وقعت قرب مدينة بيسان شمال فلسطين المحتلة تشير الأيام إلى أن الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أعلن مسؤوليته عن تنفيذها وأشار بيان للحركة إلى أن أحمد دراغمة هو منفذها, وفي تفاصيل العملية تقول الأيام إن مستوطنا يهوديا استوقف الشاب الفلسطيني على باب كيبوتس إسرائيلي في المنطقة لسؤاله عن سبب تواجده في المنطقة وفي تلك اللحظة فجر الشاب الفلسطيني نفسه فاستشهد وقتل الإسرائيلي.

وعلى صعيد آخر نقلت الأيام عن مصادر في حركتي حماس والجهاد الإسلامي تأكيدهما وقوع اعتقالات في صفوف الحركتين خاصة في الضفة الغربية بينما نفى مسؤول أمني في قطاع غزة وقوع اعتقالات في صفوفهما وأدانت كلا الحركتين عمليات الاعتقال وأشارت حركة حماس إلى وجود اتصالات مع مسؤولين في السلطة لبحث المسألة بينما نفت الجهاد وجود اتصالات بهذا الخصوص.

انعدام الثقة


المطلوب فلسطينيا التخندق حول أعلى توافق بين القوى السياسية للاندفاع بقدر معقول من الانسجام

الأيام

في الأيام أيضا قراءة سياسية لتكتيك السلطة الفلسطينية القاضي بوقف إطلاق النار في هذه المرحلة ويرى الكاتب طلال عوكل أن لدى الجانب الفلسطيني أكثر من إشكالية أولها أن القوى التي تتمسك بالمقاومة سواء معارضة أو سواها ستجد صعوبة في الاستجابة لنداء وقف إطلاق النار وإعطاء الرئيس عرفات فرصة لاختبار هذا التكتيك خاصة أن هذه القوى ستدفع فاتورة الإصرار الإسرائيلي على الاعتقالات ووقف التحريض في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية, ويشير إلى أن عدم ثقة هذه القوى بالولايات المتحدة أو إسرائيل وفي ظل غياب الوضوح عن طبيعة المبادرة الأميركية يجعلها في موقف لا تستطيع فيه المغامرة بإلقاء أوراقها.

ويرى الكاتب أن المشكلة تتلخص في الطرفين الإسرائيلي الذي لا تملك حكومته مشروعا سياسيا معقولا والطرف الأميركي الذي لم يحزم أمره بعد يعمد إلى تأجيل التصادم مع الحكومة الإسرائيلية وينتهي إلى الدعوة فلسطينيا بالتخندق وطنيا حول أعلى توافق بين القوى السياسية للاندفاع بقدر معقول من الانسجام.

أفغانستان أولا والعراق ثانيا
إلى صحيفة الحياة الجديدة التي كتبت عنوانها الرئيس "الغرب يشن الحرب على أفغانستان أولا" وفي عناوين متصلة "سلسلة غارات جوية وصاروخية ليلية على المدن الأفغانية وإسقاط طائرة أمريكية" "رامسفيلد يهدد بضربات في دول أخرى وأعضاء في الكونغرس يؤكدون أن العراق الهدف الثاني".

ذكرى المذابح


قدرنا أن ندفع البلاء وندافع عن المقدسات ونفتدي الأمة ونذود عن كرامتها في وجه الهجمة الهمجية ..هذا تاريخنا شاهد وهذا طفلنا شهيد

الحياة الجديدة

وفي موضوع آخر بدت صحيفة الحياة الجديدة الوحيدة من بين الصحف الفلسطينية التي تشير إلى الذكرى السنوية الحادية عشرة لمذبحة الحرم القدسي الشريف وفي عموده اليومي كتب رئيس التحرير حافظ البرغوثي تحت عنوان "ذكرى الذبح" يقول الكاتب "تصادف اليوم ذكرى مذبحة الحرم القدسي التي ذهب ضحيتها أكثر من عشرين شهيدا ومئات الجرحى برصاص الاحتلال الذي اغتنم فرصة تركز الأنظار نحو الحشد الدولي في الخليج للانقضاض على المصلين ومنذ ذلك التاريخ شهد الحرم القدسي مذابح مماثلة مذبحة تلو أخرى كان آخرها قبل سنة في المكان نفسه وبالسلاح نفسه والقتلة أنفسهم".

ويربط البرغوثي بين مذبحة الأقصى في بداية التسعينات وبين ما يجري الآن "وحاليا يتعرض شعبنا لسلسلة من المذابح في الظروف نفسها وأنظار العالم متجهة نحو الائتلاف الدولي في أفغانستان لكن شعبنا المؤمن بقضيته وحقوقه ومقدساته لم يركع رغم الذبح المتواصل ولم يهن ولم يحزن لأن العالم لاه عنه بل يواصل الدفاع عن أرضه ومقدساته بشجاعة نادرة وبتصميم يزداد صلابة وإصرارا كل يوم".

ويخلص الكاتب إلى القول إن هذا هو قدر الشعب الفلسطيني "قدرنا أن ندفع البلاء وندافع عن المقدسات ونفتدي الأمة ونذود عن كرامتها في وجه الهجمة الهمجية هذا تاريخنا شاهد وهذا طفلنا شهيد".

المصدر : الصحافة الفلسطينية