هجوم شارون غير لائق ومهين
آخر تحديث: 2001/10/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/19 هـ

هجوم شارون غير لائق ومهين

لندن - الجزيرة نت
حظيت المواجهة العلنية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس الأميركي جورج بوش بتغطية واسعة في الصحافة البريطانية الصادرة اليوم التي اتفقت على الخطأ الذي ارتكبه شارون, واعتبرت تصريحاته غير لائقة ومهينة.

صور قناة الجزيرة
وفي موضوع بن لادن تناولت صحيفة اندبندنت الصور التي عرضتها قناة الجزيرة ونقلتها عنها كل المحطات التلفزيونية البريطانية ليلة أمس. وقالت الصحيفة إن الفيلم "يظهر رجال بن لادن وهم مستعدون للمواجهة مع أميركا". وأضافت: "أنه (بن لادن) إذا كان يخشى سطوة أميركا التي يسميها الشيطان الأكبر فإنه لم يظهر ذلك". وتابعت أن بن لادن "بدا هادئا في صور تثير الغضب. وإذا كانت معلومات الاستخبارات الأميركية والبريطانية صحيحة فإنه كان يعرف الرعب الذي سيحصل" في إشارة إلى أن الصور التقطت في وقت كان يعلم فيه بأن هجمات نيويورك وواشنطن ستحصل وفقا للرواية الغربية.

وقالت الصحيفة إن متحدث باسم قناة الجزيرة أكد أن القناة تسلمت الشريط ولم تلتقط الصور التي أخذت أثناء احتفال بن لادن وجماعة الجهاد الإسلامي المصرية بتوحيد التنظيمين. وتحدثت الصحيفة عن زعيم "الجهاد" أيمن الظواهري وذكرت بأن الجماعة قتلت الرئيس الراحل أنور السادات قبل 20 عاما.

غضب البيت الأبيض


مشادة علنية نشبت بين إسرائيل والبيت الأبيض عندما رفضت واشنطن الاتهام بأنها تسعى لإرضاء العرب

اندبندنت

وفي شأن المواجهة بين شارون وبوش أوضحت الصحيفة أن "مشادة علنية نشبت بين إسرائيل والبيت الأبيض عندما رفضت واشنطن الاتهام بأنها تسعى لإرضاء العرب". وأضافت أن "الخلاف يظهر التوتر في العلاقة الناجم عن هجمات إسرائيل ضد الفلسطينيين، وتأثيره على جهود واشنطن لضم دول مسلمة في التحالف ضد الإرهاب".

وركزت على نفي البيت الأبيض وقوله أن "إسرائيل ليس لها صديق أقوى من أميركا في العالم، والولايات المتحدة لا تفعل أي شيء لإرضاء العرب على حساب إسرائيل".

وقالت الصحيفة إن "هذا النزاع محتوم، والكلمات الغاضبة دليل على أن دعم أميركا لإسرائيل يعقد جهود بوش لاقناع السعودية ومصر وآخرين بالانضمام إلى التحالف ضد بن لادن. وكلما زادت وطأة الهجوم الإسرائيلي على الفلسطينيين كلما أصبحت مهمة واشنطن أصعب". وختمت قائلة: "مؤقتا، أجبرت أميركا على الاختيار بين إسرائيل والتحالف ضد الإرهاب, وبالأمس اختارت الأخير".

المصيدة أعدت


إعلان بلير عندما وصل إلى باكستان بأن "المصيدة نصبت" زاد من توقعات قرب وقوع الحرب

اندبندنت

ونقلت الصحيفة عن رئيس وزراء بريطانيا توني بلير الذي زار روسيا وباكستان والهند أمس قوله إن "المصيدة نصبت". وأضافت الصحيفة أن "المصيدة العسكرية والدبلوماسية ضاقت حول طالبان أمس، إذ أرسلت أميركا ألف جندي مشاة مدربين تدريبا خاصا الى أوزبكستان". وقالت إن إعلان بلير عندما وصل إلى باكستان أن "المصيدة نصبت"، "زاد من توقعات قرب وقوع الحرب".

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن "الكلام عن حرب ضد كل الإرهابيين لا يتسبب إلا في خلط". وأضافت أن "بعض مضاعفات الإعلان عن حرب شاملة ضد الإرهاب بدأت تتضح الآن، كان مفهوما لماذا استخدم بوش هذه اللغة ولماذا تبعه بلير بإخلاص، لا أحد عاقلا يقبل استخدام تكتيك الإرهاب خدمة لأي قضية، لكن إعلان الحرب على التكتيك خطأ لأنها جعلت الحفاظ على التحالف الدولي أكثر صعوبة".

وقالت إن روسيا تريد ضم حربها ضد الشيشان تحت شعار الإرهاب وكذلك الهند في كشمير و"إسرائيل تريد أن تكون محاولاتها الوحشية لقمع الانتفاضة جزءا من الحرب ضد الإرهاب"، وكذلك الاتحاديون في إيرلندا الشمالية.

هجوم غبي ومهين
واعتبرت الصحيفة أن "كلام شارون عن بيع إسرائيل كما بيعت تشيكوسلوفاكيا (في الحرب العالمية الثانية) ينقصه التقويم الصحيح وغبي ومهين، لكن من حق الإسرائيليين أن يشعروا بالقلق, لأن عليهم أن يحققوا السلام مع الإرهابيين الفلسطينيين" على حد قول الصحيفة.

ولاحظت أن "الخطأ يكمن في إعلان الحرب على كل الإرهاب بدلا من الحرب ضد مجموعة إرهابية محددة لأنه سيفشل في التفريق بين أسباب مختلفة للإرهاب والردود المختلفة المطلوبة لمعالجته في كل حالة على حدة".

الغضب الإسرائيلي


الإدارة الأميركية مسؤولة جزئيا عن هذا التدهور في العلاقات مع إسرائيل لأنها لم تكن حساسة بما يكفي لمخلفات عشر سنوات مضت عندما ضغط بوش الأب على إسرائيل بعد حرب الخليج لتقديم تنازلات لجيرانها

تايمز

وتناولت صحيفة تايمز قضية شارون وبوش في افتتاحيتها من زاوية مختلفة داعية شارون إلى "أن لا يلعب في أيدي أعدائه". وأضافت أن "نصف النتائج الخاطئة جاءت نتيجة إساءة استخدام التشبيه البلاغي" في إشارة إلى حديثة عن تشيكوسلوفاكيا.

وقالت الصحيفة أن "هذه عبارات ولدت من إحباط يمكن تفهمه. طوال الأسابيع الماضية, حيث طلب من إسرائيل ضبط النفس ضد أعمال إرهابية وجهت إليها للمساعدة في إقامة التحالف الدولي".

وتابعت أن "الإدارة الأميركية مسؤولة جزئيا عن هذا التدهور في العلاقات، لأنها لم تكن حساسة بما يكفي لمخلفات عشر سنوات مضت عندما ضغط بوش الأب على إسرائيل بعد حرب الخليج لتقديم تنازلات لجيرانها".

وعاتبت الصحيفة شارون قائلة أن تشبيهاته لبوش برئيس الوزراء البريطاني السابق تشمبرلين الذي وقع اتفاقا مع هتلر وكلامه عن إرضاء العرب "ليس عادلا وغير موفق. من الواضح أن أميركا بحاجة إلى دعم سري على الأقل من بعض العرب المعتدلين إذا كانت تريد نجاح متابعتها لهدفها. يجب أن يدرك شارون أن تصريحات بوش العلنية عن أنه سيؤيد دولة فلسطينية بشرط أمن إسرائيل ليست تحولا في السياسة الأميركية. مثل هذه الكلمات لا تعني أراضي معينة ستعطى للفلسطينيين تحت ضغط أميركي". وختمت أن "خلافا حادا بين إسرائيل وأميركا أثناء هذه الأزمة أمر يجب تجنبه".

منع قادة المحافظين
وقالت الصحيفة في موضوع آخر، أن جميع رؤساء الوزارات السابقين من حزب المحافظين المعارض لن يحضروا مؤتمر الحزب هذا الأسبوع في سابقة هي الأولى منذ 55 عاما. وأضافت أن مؤتمر الحزب السنوي مرشح لأن يكون "أكثر مؤتمر ممل في تاريخ الحزب".

وأضافت الصحيفة إن رئيسة الوزراء السابقة مارغريت تاتشر ستغيب عن المؤتمر الذي يعقد في مدينة بلاكبول ويستمر يومين، وكذلك سيغيب رئيسا الوزراء السابقين جون ميجور وإدوارد هيث بطلب من قيادة الحزب حتى لا يخطفوا الأضواء من رئيس الحزب الجديد إيان دنكان سميث.

وقال رئيس الوزراء السابق إدوارد هيث الذي حضر جميع مؤتمرات الحزب منذ انتخابه عضوا في البرلمان عام 1948 إن "قيادة الحزب قالت بوضوح إنها لا تريد قادة سابقين في المؤتمر".

رضا العرب


رغم تأكيد أميركا أنها أقرب صديق لإسرائيل في العالم إلا "أن الإساءة العلنية لتل أبيب تمثل قمة التغيير في السياسة الأميركية تجاه إسرائيل

تلغراف

وقالت صحيفة تلغراف أن بعض المسؤولين الأميركيين يرون فائدة في المواجهة العلنية بين بوش وشارون وتوقعوا أن "تؤدي المواجهة القوية إلى تقوية الدعم العربي للتحالف الدولي، وهي دول أكثر أهمية للتحالف في الوقت الحاضر".

واعتبرت الصحيفة أنه رغم تأكيد أميركا أنها أقرب صديق لإسرائيل في العالم إلا "أن الإساءة العلنية لإسرائيل تمثل قمة التغيير في السياسة الأميركية تجاه إسرائيل".

قتيل الانثراكس
وتناولت الصحيفة خبر وفاة شخص تعرض لغاز الانثراكس القاتل في أميركا، وقالت إنه صحفي من أصل بريطاني واسمه بوب ستيفنز وعمره 46 عاما. وقالت إن السلطات الأميركية قللت من المخاوف حول ما إذا كان هجوم إرهابي تسبب في الحالة النادرة جدا.

وقال الأخصائيون إنها مجرد مصادفة أن يكون منزل ستيفنز قريبا من مطار تدرب فيه محمد عطا الذي تتهمه أميركا بقيادة طائرة صدمت مركز التجارة العالمي.

يوم للدعاء
وقالت صحيفة غارديان إن كبير أساقفة كانتربيري الدكتور جورج كيري قاد بريطانيا أمس في الدعاء من أجل المصالحة والعدالة والسلام بعد أحداث أميركا.

وقالت إن كيري دعا كل البريطانيين إلى المشاركة في دقيقة صمت لتذكر ضحايا الهجمات، ودعا قادة العالم إلى "السير بحذر في المجهول" في ظل تزايد الحديث عن عمل عسكري قريب. واستخدم كيري المناسبة للدعاء أيضا من أجل خمسة ملايين أفغاني مشردين من منازلهم وكل الذين قتلوا في الضفة الغربية.

المصدر : الصحافة البريطانية