إسلام آباد - أحمد زيدان
ركزت الصحف الباكستانية الصادرة اليوم على نبأ احتمال زيارة الملك الأفغاني السابق ظاهر شاه إلى باكستان الأسبوع المقبل بعد أيام فقط من رحيل القائد المعارض عبد الحق الذي شكل إعدامه انتكاسة لجهود المعارضة ضد حركة طالبان. كما أولت اهتماما واضحا بإغلاق طريق الحرير الذي يصل باكستان بالصين من قبل الجماعات الإسلامية المطالبة بضرورة تغيير الرئيس برويز مشرف لسياسته المتحالفة مع أميركا ضد حركة طالبان الأفغانية.

زيارة ظاهر شاه


باكستان وافقت
على زيارة ظاهر شاه من أجل إعطاء دفعة جديدة للإطاحة بطالبان بعد إعدام القائد عبد الحق

ذي نيوز

انفردت صحيفة ذي نيوز الباكستانية بتقرير على الصفحة الأولى عن احتمال زيارة الملك الأفغاني السابق ظاهر شاه إلى باكستان خلال الأسبوع الجاري. ونقلت الجريدة عن مصادر وصفتها بالمقربة من الملك بأن إسلام آباد وافقت على الزيارة من أجل إعطاء دفعة جديدة للإطاحة بطالبان بعد إعدام القائد عبد الحق. "وبينما نفت الخارجية الباكستانية علمها بالموضوع شددت مصادر مقربة من الملك -حسب الصحيفة- على أن الدعوة الباكستانية وجهت إلى الملك من خلال مبعوثيه في باكستان. وقالت الصحيفة إن ثلاثة أماكن في كل من إسلام آباد وبيشاور تنتظر إقامة الملك الأفغاني السابق ومساعديه.

متطوعون إلى أفغانستان
وفي صحيفة دون تقرير على الصفحة الأولى يتحدث عن إغلاق أكثر من ثلاثة آلاف ناشط من الجماعات الإسلامية الباكستانية لطريق كاراكورم "طريق الحرير" الذي يربط باكستان مع الصين، وطالبوا بضرورة أن تتراجع الحكومة عن مواقفها في التعاون مع أميركا وطرد قواتها من البلاد.

وحسب الصحيفة فإن الإغلاق الذي حصل في تسع مناطق بين كوهستان وبيشاور دخل يومه الثالث. ووصف أحد المقيمين في تلك المنطقة الجو بأنه "سلمي لكنه متوتر"، ودفعت الحكومة بقواتها إلى المنطقة للتعامل مع هذا التطور لكن لم تقع مواجهات حتى الآن. يأتي ذلك في الوقت الذي توجه فيه أكثر من عشرة آلاف متطوع باكستاني برئاسة صوفي محمد رئيس تنظيم تطبيق الشريعة الإسلامية في منطقة مالاكند الباكستانية.


طالب وزير الداخلية الباكستاني بإطلاق صفة الشهيد على من يسقط من الأفغان قتيلا في القصف الأميركي، وذلك للالتفاف على الجماعات الإسلامية وامتصاص النقمة الشعبية في بلاده

الأوبزيرفر

وتقول ذي أوبزيرفر إن المقاتلين العشرة آلاف يستعدون لدخول الأراضي الأفغانية للمشاركة في القتال إلى جانب قوات طالبان، ولكن مصادر الأمن الباكستاني قدرت عدد المتطوعين الذين خيموا في منطقة قرب الحدود الأفغانية بـ 4500. وفي خطوة حكومية -على ما يبدو- للالتفاف على الجماعات الإسلامية لامتصاص النقمة الشعبية طالب وزير الداخلية الباكستاني معين الدين حيدر بإطلاق صفة الشهيد على من يسقط من الأفغان قتيلا في القصف الأميركي على أفغانستان.

ولكن رغم كل هذه الضغوط الشعبية فإن الرئيس الباكستاني برويز مشرف وفي مؤتمره الصحفي مع رئيس الوزراء الهولندي دعا إلى مواصلة الحرب حتى تحقيق أهدافها الموضوعة، كما شدد الجانبان الباكستاني والهولندي حسب صحيفة نواي وقت على تشكيل حكومة موسعة تشمل كل العرقيات في أفغانستان.

مخيمات المهاجرين
في خطوة توحي بحل أزمة المهاجرين الأفغان المتدفقين على باكستان أو الذين ينوون دخولها، تمكن المفوض السامي للاجئين الأفغان روند لوبرز من تسوية المشكلة حين اتفق مع المسؤولين الباكستانيين على إقامة 15 مخيما للاجئين على طول الحدود في كل من سرحد وبلوشستان لاستيعابهم. وحسب صحيفة دون فإن المفوضية السامية للاجئين ناشدت الدول المجاورة لأفغانستان من أجل فتح حدودها مع أفغانستان.

وتقول ذي نيشن إن هذه المخيمات الـ15 ستستوعب حوالي 150 ألف لاجئ أفغاني، في حين تحذر منظمة الأغذية العالمية من مغبة تفشي المجاعة في أفغانستان بعد ضرب مخزون المواد الغذائية لديها. وكشفت الأمم المتحدة عن تفشي أوبئة في جلال آباد شرقي أفغانستان.

القبض على أميركي
كشفت صحيفة الأوبزيرفر الباكستانية عن اعتقال مليشيات حركة طالبان الأفغانية في منطقة سبين بولدك على الحدود مع باكستان لأحد أفراد القوات الخاصة الأميركية يقول إن اسمه مظهر أيوب ومن كاليفورنيا، وقدم نفسه على أنه حارب في فيتنام وعمل لمحطة السي إن إن الأميركية. وتقول الجريدة في تقرير آخر إن الصحفي الفرنسي ميشيل بايرورد من باري ماتش الفرنسية سيحاكم قريباً في أفغانستان.

ومن صفحة الأخبار والتقارير إلى صفحة الرأي والدراسات إذ تكتب افتتاحية ذي نيشن عن مقتل القائد عبد الحق فتقول "بغض النظر عن كون عبد الحق مشتركاً في الإستراتيجية الأميركية لإقصاء طالبان عن السلطة، فإن الواقع أنه كان المعارض البشتوني الأساسي لحركة طالبان". وتقول الافتتاحية إن قتل عبد الحق بهذه الطريقة على يد طالبان سيدعو الكثيرين إلى التفكير ملياً قبل معارضة الحركة البشتونية.

أفغانستان.. ماذا يحدث؟


فشل التحالف الشمالي في الخروج من ثكناته التي تجمد فيها وبالتالي أخفق في استغلال الفرصة التي سنحت له في ظل الضربات الأميركية، وربما يكون ذلك مقصوداً على أساس أن التحالف يريد الدخول في حكومة ولا يريد الحرب من أجل هذه الحكومة

ذي نيوز

ويكتب وكيل الخارجية الباكستانية السابق نجم الدين شيخ في ذي نيوز وتحت عنوان " أفغانستان.. ماذا يحدث؟": رغم دخول الضربات يومها العشرين فإنها لم تحقق أهدافها، فقد احتكر البنتاغون حق شراء الصور التي يلتقطها للأهداف المدمرة ليوزع على الإعلام ما يحلو له دون أن يكشف حقائق ما يجري في أفغانستان، فالغارات لم تكسر قدرة وتصميم طالبان على القتال ولم تحدث انشقاقاً في صفوفها، وهو عكس ما كان ينتظره الأميركيون".

ويتحدث الكاتب عن قدرات التحالف الشمالي فيقول إنه فشل في الخروج من ثكناته ومواقعه السابقة التي تجمد فيها، وبالتالي أخفق في استغلال الفرصة التي سنحت لها في ظل الضربات الأميركية، وربما يكون ذلك مقصوداً على أساس أن التحالف يريد الدخول في حكومة ولا يريد الحرب من أجل هذه الحكومة.

المصدر : الصحافة الباكستانية