الدوحة - الجزيرة نت
أبرزت الصحف القطرية الصادرة اليوم زيارة أمير البلاد إلى إيران ولقاءه المقرر مع الرئيس محمد خاتمي لبحث تطورات الأوضاع في فلسطين وأفغانستان, كما أولت اهتماما خبريا وتحليليا لهاتين القضيتين, وأكدت عزم منظمة التجارة العالمية على عقد مؤتمرها الوزاري الرابع بالدوحة.

تحرك قطري
وحول زيارة أمير البلاد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى إيران قالت صحيفة الوطن في عنوانها التمهيدي "المحادثات تتناول الأوضاع الخطيرة في فلسطين وأفغانستان" أما العنوان الرئيسي فكان "الأمير يلتقي خاتمي في طهران اليوم". ونقلت الوطن عن مصدر مسؤول أن الأمير والرئيس الإيراني محمد خاتمي سيبحثان خلال اجتماعهما اليوم دعوة دولة قطر رئيسة منظمة المؤتمر الإسلامي إلى عقد اجتماع فوري لمجلس الأمن الدولي لوقف الاعتداءات والممارسات الإسرائيلية الخطيرة ضد الشعب الفلسطيني. وأشار المصدر إلى أن المحادثات ستتناول، إلى جانب التطورات الخطيرة على الساحة الفلسطينية والشرق الأوسط، الحرب الأميركية ضد أفغانستان.


الأمة الإسلامية تمر بظروف دقيقة تتطلب تكثيف التشاور بين قادتها حتى يكون الصوت الإسلامي قويا وواضحا في غمرة التطورات المتلاحقة في المنطقة

الوطن

وفي افتتاحيتها حول هذا الموضوع كتبت الوطن تحت عنوان "قطر تتحرك قوميا وإسلاميا" وقالت مع استمرار اشتعال الحرب في أفغانستان وتصاعدها يوما بعد يوم وتواصل التغلغل الإسرائيلي الدموي الوحشي في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية بدرجة خطيرة، فإن شعوب الأمة الإسلامية تتطلع إلى تحرك فاعل لمنظمة المؤتمر الإسلامي لإطفاء الحرائق وإحلال السلام. وهكذا تأتي زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى ورئيس منظمة المؤتمر الإسلامي اليوم إلى إيران كتجاوب مع المشاعر الشعبية الإسلامية لكي تواصل المنظمة تحركها الدبلوماسي على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وقالت الصحيفة نثق في أن زيارة سمو الأمير إلى طهران سوف تثمر نتائج إيجابية تكون نواة لمزيد من التحرك الدبلوماسي على صعيد الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، فالأمة الإسلامية تمر بظروف دقيقة تتطلب تكثيف التشاور بين قادتها حتى يكون الصوت الإسلامي قويا وواضحا في غمرة التطورات المتلاحقة في المنطقة.

المؤتمر سيعقد في الدوحة


إننا ماضون في خططنا لعقد المؤتمر في العاصمة القطرية وواثقون من إمكانية تحقيق النجاح

مور-الوطن

وفي أول إشارة قوية من المدير العام لمنظمة التجارة العالمية قالت صحيفة الوطن "مور: ماضون في عقد المؤتمر بالدوحة". ونقلت الصحيفة عن مايك مور قوله في مؤتمر أمس «إننا ماضون في خططنا لعقد المؤتمر في العاصمة القطرية وواثقون من إمكانية تحقيق النجاح». وأعرب مور قبيل مغادرته عن أمله بالعودة إلى قطر خلال الأسبوعين المقبلين لعقد المؤتمر، مؤكدا أن تلك هي رغبة الجميع ورغبته الشخصية أيضا، مبديا إعجابه الشديد بما تم من استعدادات.

تصعيد خطير
وحول تصعيد الأوضاع الفلسطينية قالت صحيفة الشرق في افتتاحيتها تحت عنوان "تصعيد خطير"
ما يحدث في الأراضي الفلسطينية من عدوان إسرائيلي متواصل وإعادة اجتياح لمدن فلسطينية واغتيال أبرياء وتدمير ممتلكات عامة وخاصة، يحتاج إلى استنفار الدبلوماسية العربية والإسلامية، والعمل على وجه السرعة على عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، وهو ما دعت إليه الدوحة وننتظر جهداً عربياً مسانداً لتحقيقه قبل فوات الأوان.

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول "المطلوب ببساطة نزع فتيل الأزمة الداخلية التي تتجه إليها السلطة الفلسطينية، بالتزامن مع ضغط عربي وإسلامي ملموس على الولايات المتحدة الأميركية لإجبار حليفتها إسرائيل على الخروج من المدن الفلسطينية التي احتلتها، والكف عن سياسة التصعيد التي تنتهجها، والعودة إلى مائدة المفاوضات على قاعدة الالتزام بالقرار الدولي 242، بعد أن ثبت فشل تفاهمات تينيت وتوصيات تقرير لجنة ميتشل في الوصول بالطرفين إلى مائدة المفاوضات وحل قضية الشرق الأوسط المستعصية.

أما صحيفة الراية فقالت في افتتاحيتها بهذا الشأن أيضا يبدو أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والسلطة الوطنية ماضون في قرارهم بوقف جميع أشكال العمليات داخل إسرائيل حتى وإن كلفهم ذلك خسارة الوحدة الوطنية التي تجسدت خلال عام من الانتفاضة.


المطلوب من الفلسطينيين في هذه المرحلة ممارسة أقصى قدر من ضبط النفس وعدم الانجرار إلى أي فتنة داخلية مهما كانت الأسباب لأن نتائجها ستكون أكبر بكثير مما نتصور

الراية

فالسلطة وضعت على المحك لأول مرة منذ انهيار مفاوضات كامب ديفيد التي رعاها الرئيس كلينتون، وقد نشأت معطيات على الأرض بعد العمليات الإرهابية في واشنطن ونيويورك جعلت الخيارات أمام الرئيس عرفات تكاد تكون محدودة بخيار واحد.. لذا لم يكن مستغربا أن تصدر السلطة الفلسطينية قرارا بحظر التنظيمات العسكرية المنبثقة عن الفصائل الفلسطينية.

وقالت الصحيفة "لا شك أنها مرحلة دقيقة من عمر القضية الفلسطينية وعليها سيتوقف مصير الكثير من القضايا المعلقة والتي يحاول شارون أن يحسمها بطريقته ضاربا بعرض الحائط كل الاتفاقات والتفاهمات والتطمينات التي أعقبت توقيع اتفاقيات أوسلو. والمطلوب من الفلسطينيين في هذه المرحلة ممارسة أقصى قدر من ضبط النفس وعدم الانجرار إلى أي فتنة داخلية مهما كانت الأسباب لأن نتائجها ستكون أكبر بكثير مما نتصور.

مستقبل أمة
وكما أثارت الأزمة في أفغانستان العديد من كتاب الرأي والمقالات فكتب د. محمد الرميحي في الوطن "بين طموحات رجل ... ومستقبل أمة" وقال مازلت أعتقد -حتى يقنعني أحد بغير ذلك- أن ما شاهدناه ونشاهده حولنا مما يسمى بالإرهاب وما أعقبه من حروب وحشود وتظاهرات وانشقاقات إنما هو سياسة وليس من الدين في شيء. قد لا يكون هذا الذي يحدث راهنا أفضل أنواع السياسة ولا أدقها ولا أرقاها بل هو شيء ثقيل وكريه من السياسة. ومن أراد أن يخلط هذا بذلك فإما أنه يفعل ذلك عن قلة معرفة وتبصر وإما أنه يريد أن يستخدم العاطفة الدينية لتحقيق أغراض سياسية وقد حدث ذلك في أكثر من مرحلة من تاريخنا العربي والإسلامي.

وبعد أن يستعرض الكاتب تاريخ أسامة بن لادن وطموحاته يقول "من المهم القول إن هذا الرجل والذين معه لا يملكون مشروعا سياسيا حديثا ومن قال بغير ذلك فقد غاب عنه الوعي بما جرى ويجري كما أن شعاراته تبريرية في الغالب ووسائله انتحارية كما هي اليوم. لكن يظل أعظم درس يمكن استخلاصه من وسط غبار هذه المعمعة أنه عندما تقوم دولة ما بجمع الشياطين دون أن تعرف كيف تصرفهم بعد ذلك فحينئذ تتحقق الكارثة. أدعو الله أن لا تقوم أميركا وحلفاؤها بتجميع شياطين جدد قد يكونون في المستقبل أكثر عنفا.. من هؤلاء الشياطين الذين تحاربهم الآن !

حسابات وشخصيات ستتغير


إن الجميع يخطط ليستفيد ويحسب ليستثمر ونحن نتفرج على شريط الدمار ليمر أمامنا متوقعين نهايته الحزينة حتى نبكي ونذرف الدموع

عبد العزيز آل محمود-الوطن

أما الكاتب عبد العزيز آل محمود فكتب في صحيفة الوطن تحت عنوان "حسابات كثيرة ستتغير.. وشخصيات كبيرة ستختفي! "من الواضح أن الغبار الناتج عن المعركة الحالية في أفغانستان سيبقى مثارا ولفترة طويلة ولكنه حين ينقشع فإن الكثير من الحسابات ستتغير، والكثير من الشخصيات ستختفي ويظهر بدلا منها وجوه جديدة لم يسمع بها الناس قبل وسيتغير تفكير الناس وأولوياتهم، وقد تحدث أمور لم تكن في الحسبان.

وبعد أن يستعرض الكاتب تأثير هذه الأحداث على العالم العربي والإسلامي وفي مختلف المجالات يصل إلى القول بأن الجميع يخطط للاستفادة من هذه الأوضاع المتغيرة فالولايات المتحدة قد تجد لها موطئ قدم فوق البحيرة النفطية في وسط آسيا, وإسرائيل استغلت الوضع للتنكيل بالفلسطينيين والصين سحبت اعتراف الغرب ومباركتهم على ما تقوم به من قتل واعتقال وحصار في إقليم أكسيانغ المسلم، وروسيا أجبرت العالم على النظر بعيدا عن الشيشان وإطلاق يدها فيما تقوم به هناك. إن الجميع يخطط ليستفيد ويحسب ليستثمر ونحن نتفرج على شريط الدمار ليمر أمامنا متوقعين نهايته الحزينة حتى نبكي ونذرف الدموع.

المصدر : الصحافة القطرية