خطران يهددان الخطة الأميركية
آخر تحديث: 2001/10/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/5 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزير الدفاع الأميركي يصل إلى بغداد في زيارة لم يعلن عنها مسبقا
آخر تحديث: 2001/10/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/5 هـ

خطران يهددان الخطة الأميركية

الكويت - شعبان عبد الرحمن
مستقبل الحملة العسكرية الأميركية الدائرة على أفغانستان والسيناريوهات المتوقعة لها والنتائج الناجمة عنها كانت مثار تعليقات وتحليلات صحف الكويت الصادرة اليوم، كما تناولت بعض المجلات الرد على ما يثار على العمل الخيري الكويتي من شبهات في دعم الإرهاب.

الأجندة الأفغانية
ففي تحليل لها عن الحملة الأميركية على أفغانستان تساءلت الوطن تحت عنوان "الأجندة الأفغانية.. هل تكفي ثمنا لاعتداءات 11سبتمبر؟" وقالت "إن حملة الخريف الأميركية آخذة في الانقشاع من حيث مداها العملي في أقل تقدير في تصفية منظمة "القاعدة" وما يستتبع ذلك بالضرورة من إزالة الحاضنة السياسية والأيديولوجية لهذه المنظمة، نظام طالبان".


حملة الخريف الأميركية آخذة في الانقشاع من حيث مداها العملي في أقل تقدير في تصفية منظمة "القاعدة" وما يستتبع ذلك بالضرورة من إزالة الحاضنة السياسية والأيديولوجية لهذه المنظمة

الوطن

ومن حيث مداها الزمني يبدو أن صانع القرار الأميركي –السياسي والعسكري– قد وضع لها سقفا زمنيا هو حلول فصل الشتاء، وذلك ربما لأن محاربة الأفغان لن يكون أمرا دون صعوبات خلال شهرين عسيرين، الأخير من هذه السنة والأول من السنة المقبلة.

وأضافت الوطن "قد يكون من المعيب أن يستغرق القضاء على هدف متواضع الإمكانيات كالهدف الأفغاني، أمام التفوق الأميركي المطلق أكثر من منتصف الشهر المقبل وهو بداية شهر الصوم الذي يحذر حلفاء كبار الولايات المتحدة من استمرار القتال خلال أيامه الثلاثين.

وتتساءل الصحيفة هل تصفية طالبان وبن لادن عسكريا ثمن كاف للرد على هجمات 11سبتمبر/ أيلول؟.. وتجيب "من المرجح أن هناك قناعة أميركية بأن النتيجة ستكون مرضية خاصة إذا تمت على شكل مقتل أو اعتقال زعماء القاعدة"، وإطاحة نظام طالبان من السلطة وإقامة نظام بديل تحت مظلة سياسية أميركية– باكستانية وبنهج منفتح قليلا علي العصر.

وتؤكد: إذا تحقق ذلك فليس مستحيلا الاحتفال بأعياد رمضان والميلاد ورأس السنة في عالم أقل قرقعة للسلاح.

خطران يهددان أميركا
في الموضوع نفسه وفي تحليل لها بعنوان "خطران يهددان الخطة الأميركية" تناولت مجلة الزمن السيناريو المزمع تطبيقه في الحرب البرية الوشيكة في أفغانستان، ويتلخص في:
* قيام القوات البرية الأميركية باحتلال كل مطارات وقواعد وثكنات حركة طالبان.
* التركيز على وجه التحديد على ضرب "الفرقة 55" من قوات طالبان، وهي كتيبة شرسة يقاتل تحت لوائها عرب وأجانب.
* تمهيد الطريق أمام قوات المعارضة المشكلة من تحالف الشمال (أقليات الأوزبك والطاجيك) والقبائل الموالية للملك السابق ظاهر شاه في الجنوب (البشتون) لدخول كابل والإعلان عن تشكيل حكومة جديدة تحظى باعتراف كل دول العالم.


إن الحلول السياسية للحرب الأفغانية لن تنضج على الأرجح إلا بعد أن يتبين الخيط الأبيض من الأسود في حصيلة المعارك العسكرية

الزمن

وتؤكد الزمن "بيد أن هذا السيناريو المعروف مخترق بخطرين.. أحدهما عسكري– أمني والآخر سياسي، أما العسكري فيتمثل في فشل كل الجهود لتفتيت طالبان كقوة عسكرية، على الرغم من الأسلحة المرعبة التي تستخدم الآن والتي تشمل قنابل تخترق المغاور والملاجئ وتزن 800 رطل، وهذا قد يعني في مرحلة لاحقة استنزاف الأميركيين في حرب عصابات أفغانية جديدة خبرها الروس وقبلهم البريطانيون جيدا في القرنين العشرين والتاسع عشر.

أما الخطر السياسي فيتمثل في احتمال اندلاع صراعات إقليمية– دولية على الساحة الأفغانية ما لم تنجح الولايات المتحدة في خلق "أفغانستان جديدة" وإرضاء كل أذواق جيرانها من الأفواه الجائعة، ومثل هذا الخيار ما يزال في علم الغيب، على الرغم من أن واشنطن أوضحت أنها تنوي تسليم مفاتيح كابل إلى الأخضر الإبراهيمي بصفته المبعوث الخاص للأمين العام للهيئة الدولية إلى أفغانستان.

وتخلص الزمن إلى القول إن الحلول السياسية للحرب الأفغانية لن تنضج على الأرجح إلا بعد أن يتبين الخيط الأبيض من الأسود في حصيلة المعارك العسكرية.

العمل الخيري
في افتتاحيتها تناولت المجتمع موضوع العمل الخيري وما يثار حوله من غمز عن علاقته بالإرهاب من بعض الأقلام الصحفية، وذلك في إطار الحملة الدائرة الآن، فتحت عنوان "المتاجرة بالتحريض على العمل الإسلامي" قالت مجلة المجتمع "يستغل بعض النفر الحملة الأميركية على ما تسميه بالإرهاب ومحاولات تجفيف منابعه المالية، لخلط الأوراق وتلبيس الحق بالباطل والتحريض على العمل الإسلامي الأصيل والعمل الخيري النافع المفيد، ولا تقتصر هذه الحملة على الكويت وحدها، بل تنتشر –للأسف– في أكثر من دولة.


يستغل بعض النفر الحملة الأميركية على ما تسميه بالإرهاب ومحاولات تجفيف منابعه المالية لخلط الأوراق وتلبيس الحق بالباطل والتحريض على العمل الإسلامي الأصيل والعمل الخيري النافع المفيد ”

المجتمع

وبعد أن أصبح أولئك النفر والتيارات التي يعبرون عنها عاجزين عن مجاراة العمل الإسلامي ورجاله في ما يحققون من نجاحات وإنجازات وعطاء، وبعد أن تكشفت حقيقة ما يدعون له من مبادئ هدامة وأفكار بغيضة أفلست وفشلت في أن تجد لها قاعدة أو قبولا بين الناس، بعد أن أصبحوا على تلك الحال المزرية صرفوا همهم وجل عملهم للنيل من الآخرين.

وأضافت المجتمع "هكذا نجدهم تارة يزرعون الفتنة بتطاولهم على مقدسات الإسلام وتارة يحاولون هدم تاريخ الإسلام الناصع المنير وتارة يجترئون على علماء أهل السنة والجماعة أو يحاولون تغييب عقل الأمة في تهويمات أفكارهم الشاذة وخيالاتهم المريضة. وهم بذلك يجرّون الأمة إلى معارك جانبية ويشغلونها عن قضاياها الرئيسة وفي أثناء ذلك وقبله وبعده يمارسون الإرهاب الفكري على من يخالفهم".

وتؤكد المجتمع أن "العمل الدعوي والخيري جزء من رسالة الإسلام العالمية، فالخيرية جزء من عقيدة الفرد المسلم وهي ليست خيرية خاصة بفئة معينة من الناس، وإنما يسعى المسلمون لأن تصل للبشر كافة، لذا نجد المؤسسات الدعوية ومؤسسات العمل الخيري تنتشر في كل مكان من الأرض لتوصيل رسالة الإسلام بيد ولتقديم العون والمساعدة للمحتاجين بيد أخرى.. فما يضير هؤلاء من مثل ذلك العمل؟.

المصدر : الصحافة الكويتية