لندن - الجزيرة نت
أجمعت الصحف البريطانية الصادرة اليوم على أن بلير سيعلن انتهاء المهلة لحركة طالبان في خطاب يلقيه اليوم أمام مؤتمر حزب العمال الحاكم في برايتون. وجاءت عناوينها الرئيسية حول هذا الموضوع منسوبة إلى بلير من بينها "ضربة أفغانستان على الطريق"، و"انتهى الزمن لطالبان"، و"سنقضي على طالبان لرفضها تسليم بن لادن" و"بلير يعلن الحرب على طالبان". كما حوت روايات عدة لا يمكن الاعتماد على مصداقيتها ويمكن تصنيفها في قائمة الحرب الإعلامية.

الضربة في الطريق


قادة طالبان نالوا فرصتهم لتسليم أسامة بن لادن وأن الضربات العسكرية ستوجه إلى أفغانستان

ديلي تلغراف

وقالت صحيفة ديلي تلغراف إن بلير سيعلن اليوم أمام مؤتمر الحزب الحاكم أن "قادة طالبان نالوا فرصتهم لتسليم أسامة بن لادن وأن الضربات العسكرية ستوجه إلى أفغانستان". وأضافت أن بلير سيستخدم خطابه في برايتون "لتأكيد أنه سيتم تجنب وقوع ضحايا مدنيين لأقصى درجة ممكنة في الهجمات على أفغانستان".

وأضافت: "لكنه سيطلق أشد التحذيرات من أي زعيم دولة في التحالف بأن العمل العسكري اقترب من البدء". وتابعت أن بلير "سيؤكد أن العمل العسكري سيكون نسبيا ومحدد الأهداف".

وقالت إن العمل العسكري "سيركز على معسكرات التدريب والمؤسسات العسكرية وخطوط إمداد قوات طالبان". ورأت أن بلير "سيبدو وهو يعد الأرضية لحملة عسكرية كبيرة تشمل قوات أميركية وربما بريطانية، لكنه سيشدد على أهمية بعض الخير الذي سينجم من شر أحداث 11 سبتمبر، إذ سيتقارب المجتمع الدولي وينشأ تحالف إنساني للتعامل مع مشكلة اللاجئين الأفغان، وسيؤكد أيضا الحاجة إلى دفع عملية السلام في الشرق الأوسط إلى الأمام". واعتبرت الصحيفة أن خطاب بلير مؤشر على اقتراب الهجوم وتوقعت أن يتم قبل يوم الخميس القادم.

بن لادن يبلغ أمه بالهجوم؟
وقالت الصحيفة إن جهاز مخابرات أجنبي لم تحدده أفاد أن "أسامة بن لادن تحادث هاتفيا مع أمه يوم 9 سبتمبر/أيلول وقال لها: ستسمعين أخبارا كبيرة بعد يومين، ولن تسمعي مني لبعض الوقت". أضافت أن "جهاز المخابرات رصد المحادثة بين السيدة وابنها البالغ من العمر 44 عاما قبل يومين من التفجيرات".


المحققون لا يملكون أدلة حتى الآن من مخلفات الطائرات الأربع تدين بن لادن

ديلي تلغراف

وتابعت الصحيفة في روايتها أن "والدة بن لادن كانت في مستشفى في باريس لإجراء فحوصات طبية يوم 12 سبتمبر/أيلول". وقالت الصحيفة إن "هذا التقرير تسرب بعد إعلان بلير (الأحد) أنه تلقى معلومات مؤكدة تثبت تورط بن لادن" في الهجمات على أميركا.

لكن الصحيفة أوضحت أن السيدة "ليست أم بن لادن الحقيقية ولكنها ربته، وهي أبقت على اتصالها معه بعد أن رفضته أسرته ويعتقد أنها حضرت زواج ابنه في أفغانستان بداية العام الجاري".

وأضافت الصحيفة أن "المحادثة الهاتفية هي جزء أساسي من الأدلة ضد بن لادن، لكن المحققين يأملون في متابعة أثر الأموال للحصول على دليل مادي يربطه بالهجمات". واعترفت الصحيفة بأن المحققين "لا يملكون أدلة حتى الآن من مخلفات الطائرات الأربع" التي صدمت اثنتان منها مركز التجارة العالمي والثالثة مبنى وزارة الدفاع وتحطمت الرابعة في بنسلفانيا.

اعتقال شخص رابع
وأكدت صحيفة ديلي تلغراف اعتقال رجل من أصل شرق أوسطي في لندن مساء أمس تحت طائلة قانون مكافحة الإرهاب. ورفضت الشرطة تأكيد ما إذا كان للرجل الذي لم يكشف أسمه وأعلنت سكوتلانديارد أن عمره 43 عاما، علاقة بأحداث أميركا. وذكرت تقارير أن الاعتقال ربما له علاقة بموقع في شبكة انترنت فيه إشارات لدعم تنظيم القاعدة ويتناول تدريبات على القتال ويشير إلى حروب الشيشان. وأفادت تقارير أخرى أن الشرطة البريطانية تدرس أيضا فتح بلاغات بموجب قانون مكافحة الإرهاب في حق عدد من قادة جماعات متطرفة في شمالي لندن أبرزهم زعيم حركة "المجاهدون" عمر بكري.

القوات الخاصة


بريطانيا ستدرس ما إذا كان لديها قوات خاصة كافية ومعدات مناسبة لمواجهة النوع الجديد من الإرهاب

غارديان

وتوقعت صحيفة غارديان صدور إعلان من وزير الدفاع جيفري هون بمراجعة بنية القوات البريطانية وتسليحها واستراتيجيتها. وأضافت أن "من المؤكد إن بريطانيا ستدرس ما إذا كانت لديها قوات خاصة كافية وأن لديها المعدات المناسبة لمواجهة النوع الجديد من الإرهاب".

وقال مسؤول دفاعي للصحيفة "فكرنا في خطر الإرهاب من قبل، لكن حجم ما حصل في 11 سبتمبر يستدعي مراجعة شاملة".

بن لادن في كابل
وأكدت غارديان أن "بن لادن شوهد الأسبوع الماضي في كابل، وأن أجهزة المخابرات الأميركية والبريطانية لديها صورة واضحة عن مكان وجوده حاليا". ونقلت الصحيفة عن "مصادر مطلعة" قولها "إن أجهزة المخابرات الغربية لديها معلومات جيدة عن تحركات بن لادن". لكن الصحيفة أوضحت أنها لا تعرف مصادر هذه المعلومات و"ما إذا كانت من أجهزة الأقمار الصناعية أو من المخابرات الباكستانية".

لكن الصحيفة أكدت اعتراف "مصادر عسكرية بإحباطها من ضعف المعلومات التي يمكن الاعتماد عليها عن بن لادن". وأقر هؤلاء بأنه "بالرغم من استخدام أفضل أجهزة الالتقاط فإن هناك تأخيرا لمدة ساعات بين تحديد هدف بواسطة القمر الصناعي وتوجيه ضربة عسكرية إليه".

اضمنوا دعم العرب


الجهود الأميركية والبريطانية للحصول على دعم عربي للتحالف حظيت بنجاح محدود على خلاف ما يقوله البيت الأبيض ورئاسة الوزراء البريطانية

غارديان

ووجهت غارديان نداء إلى قادة التحالف في افتتاحيتها دعت فيه إلى ضمان دعم العرب وقالت إن "فلسطين مفتاح بناء التحالف". ولاحظت أن "الجهود الأميركية والبريطانية للحصول على دعم عربي للتحالف حظيت بنجاح محدود على خلاف ما يقوله البيت الأبيض ورئاسة الوزراء البريطانية.

وأضافت الصحيفة أنه " في حين تثير معظم دول الشرق الأوسط أصوات تأييد دبلوماسية، إلا إن الرأي العام ليس متحمسا إن لم يكن معاديا لفكرة تدخل أميركي جديد. إن حكام دول المنطقة مدركون تماما للمزاج الشعبي، ويخشى بعضهم على مستقبلهم السياسي والشخصي في حالة حصول ردة فعل شعبية. ويكمن التناقض في أنهم في حين يريدون القضاء على الإسلاميين المسلحين الذين يتحدون شرعية حكمهم، إلا إنهم يترددون في تبني أميركا وحلفائها الغربيين كجهة مسؤولة عن القيام بذلك".

وقالت إن على أميركا تغيير تفكيرها حول فلسطين "وإذا كان الرئيس جورج بوش جادا في ردم الهوة مع الإسلام، وإذا كان يرغب فعلا في إنهاء جذور معاداة الغرب الذي يغذي الإرهاب والعنفوان فإن عليه أن يحسن أوضاع حلفائه العرب المهتزة، وأن يدعو ياسر عرفات إلى واشنطن وأن يضع جدولا زمنيا نهائيا للتسوية النهائية يشمل اعتراف أميركا بالدولة الفلسطينية، على أساس مقترحات طابا".

حرب المرحلتين


المعلومات الضرورية جاءت من روسيا وباكستان ودول عربية صديقة

اندبندنت

وقالت صحيفة إندبندنت إنه "يبدو على نحو متزايد أن الحرب ستكون على مرحلتين الأولى تعتمد على إطلاق صواريخ وقصف وهجوم محدود للقوات الخاصة ضد قوات طالبان وتنظيم القاعدة، ثم بعد فترة توقف سيكون هناك صراع أوسع وأكبر تستخدم فيه المخابرات والقوات الخاصة وسلاح الجو من الأرض والبحر". وقالت "إن المعلومات اكتملت تقريبا". ولاحظت إن "المعلومات الضرورية جاءت من روسيا وباكستان ودول عربية صديقة".

المصدر : الصحافة البريطانية