إتهامات للسعودية بدعم الإرهاب الدولي
آخر تحديث: 2001/10/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/30 هـ

إتهامات للسعودية بدعم الإرهاب الدولي


واشنطن-الجزيرة نت
تناولت الصحافة الأميركية الصادرة اليوم الخطط الأميركية والدولية التي يجب تنفيذها في أفغانستان بعد الحرب لجهة إقامة حكومة موسعة ووجود عسكري دولي لحماية السلام في أفغانستان. وشنت هجوما قاسيا على السعودية, كما تطرقت إلى موضوع التسوية العربية الإسرائيلية وبراءة العراق من التهم التي يكيلها أنصار إسرائيل عن احتمال تورطه في كوارث أميركا الأخيرة.

الحكومة القادمة
وقد أوردت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الشروط التي ترى توافرها مطلوبا في أية حكومة أفغانية مستقبلية، وهي أن تكون ممثلة لجميع أهل البلاد وليس لمجموعة أو مجموعتين من المجموعات العرقية، وأن لا يكون لها علاقة بالإرهاب، وأن تكون ملتزمة بالقضاء على زراعة الأفيون، وأن تسير على الحد الأدنى في ممارسات حقوق الإنسان.

وقالت الصحيفة إنه لا يقدر على ذلك سوى الأفغان أنفسهم، ويجب أن تكون الولايات المتحدة مستعدة للاعتراف بأية حكومة تستوفي هذه الشروط، وعلى الولايات المتحدة أيضا أن تقدم الآن ضمانات بأنها ستقوم بحملة عالمية لمساعدة أفغانستان.

وأضافت الصحيفة: لقد درج الغرب على إرجاع مشاكل المنطقة إلى النزاعات العرقية والدينية، ولكن هذه ليست سوى نتائج وليست أسبابا, إن المشكلة الأساسية هي الفقر.

مستقبل أفغانستان


سيكون هناك حاجة لقوة عسكرية دولية برعاية الأمم المتحدة لحفظ السلام في أفغانستان، ومن الأفضل أن تكون تلك القوة من دول إسلامية غير محاذية لأفغانستان

نيويورك تايمز

وعن مستقبل أفغانستان أيضا قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها، يبدو أن كلا من موسكو وواشنطن قد تعلمتا من أخطائهما السابقة، وهما تؤيدان الأمم المتحدة في محاولاتها التوصل إلى الجمع بين المجموعات الأفغانية، وفي الوقت نفسه تقوم باكستان بالابتعاد على قيادة طالبان.

وإذا نجح مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي في إيجاد وحدة سياسية في أفغانستان فستكون الخطوة التالية هي إقامة إدارة ذات كفاءة للقيام بتوزيع الغذاء وإعادة بناء النظام التعليمي وإحياء الاقتصاد. وسيكون هناك حاجة لقوة عسكرية دولية برعاية الأمم المتحدة، ومن الأفضل أن تكون تلك القوة من دول إسلامية غير محاذية لأفغانستان. ويجب أن ينتظر ذلك كله سقوط طالبان، ولكن على بوش ومساعديه البدء في التخطيط منذ الآن.

أميركا تنقذ السعودية
وفي تعليق بعنوان "السعوديون يؤيدون الإرهاب" قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز: ستكون السعودية هدفا منطقيا للهجوم لو كان الرئيس بوش جادا في عقاب الدول التي تؤيد الإرهاب.


إن من النفاق أن تقوم الولايات المتحدة بقصف جماهير أفغانستان الفقيرة والتي تحملت الكثير من تلاعب السعوديين بمصيرها على مدى سنوات، بينما تترك شيوخ النفط الذين تسببوا في ذلك كله دون عقاب

لوس أنجلوس تايمز

وأضافت الصحيفة: إن الحكومة السعودية وبمشاركة السعوديين الأغنياء قامت بتمويل المدارس الدينية ومعسكرات تدريب المجاهدين في أفغانستان وقد خرجت موجات الإرهاب الأخيرة من تلك المدارس. إن هذه هي السعودية نفسها التي قمنا بحمايتها من العراق أثناء حرب الخليج. ولو لم تقم الولايات المتحدة بإنقاذ السعودية لما كان من المحتمل أن يتمكن بن لادن وأعوانه من الهجوم على الولايات المتحدة. وترى الحكومة السعودية أن من الملائم لها الآن الابتعاد بنفسها عن بن لادن، ولكن سجلها واضح في ذلك.

وقالت الصحيفة: إن عقودا قد مضت على النخبة السعودية وبقيادة العائلة المالكة في الانغماس في توافق مريض بين الطهرانية الدينية والغنى الفاسق. إن مواقفهم هي مواقف سخيفة منافية للعقل، حيث تقوم النخب التي تمارس أسوأ ممارسات الانحطاط في المجتمعات الغربية، تقوم بالحفاظ على مفهومها للفضيلة بتشجيع جماهير الفقراء في العالم الإسلامي على الموت في معارك غير مجدية ضد الحداثة.

وقالت الصحيفة: إنه من النفاق أن تقوم الولايات المتحدة بقصف جماهير أفغانستان الفقيرة والتي تحملت الكثير من تلاعب السعوديين بمصيرها على مدى سنوات، بينما تترك شيوخ النفط الذين تسببوا في ذلك كله دون عقاب.


أمن إسرائيل لا يقوم على حرب لا نهاية لها بل على حل القضية الفلسطينية

شيكاغو تريبيون

التفاوض ليس انحناء
وقالت صحيفة شيكاغو تريبيون في افتتاحية لها: إن على الولايات المتحدة وعلى حليفتها إسرائيل أن تصغيا إلى دعوة دول منظمة المؤتمر الإسلامي التي صدرت عن اجتماع قطر، وقد دعت إلى مؤتمر لحل الأزمة الفلسطينية الإسرائيلية.

إن هناك انطباعا في العالم العربي بأن الولايات المتحدة تفضل إسرائيل على حساب الفلسطينيين وذلك مما يثير مشاعر العداء ضد الولايات المتحدة. إن بوش الذي هو بحاجة إلى التأييد العربي لتعزيز مصداقية الائتلاف الذي يقيمه، لديه الآن فرصة وعليه واجب محاولة إحراز تقدم في سلام الشرق الأوسط.

إن التفاوض على دولة فلسطينية لن يكون انحناء أمام بن لادن الذي لا يرضيه سوى زوال إسرائيل، ولكن ذلك لن يحدث، إذ على الولايات المتحدة أن تقف إلى جانب إسرائيل. ولكن أمن إسرائيل لا يقوم على حرب لا نهاية لها بل على حل القضية الفلسطينية.

لا دليل
وأكد المعلق الأميركي البارز روبرت نوفاك في مقال في صحيفة واشنطن بوست أن لا علاقة للعراق بأي شكل من الأشكال بالهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/أيلول الماضي، كما أنه لا علاقة له بنشر مرض الجمرة الخبيثة في أميركا.


لا علاقة للعراق بأي شكل من الأشكال بالهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي كما أنه لا علاقة له بنشر مرض الجمرة الخبيثة في أميركا

واشنطن بوست

وقال نوفاك: إن اللورد روبرتسون الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) قام خلال زيارته لواشنطن الأسبوع الماضي بإطلاع بعض أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي ممن يعرفهم أثناء عمله وزيرا للدفاع في بريطانيا خلال حرب كوسوفو على بعض المعلومات بصورة خاصة وفردية. وقد أبلغهم أنه لا يوجد دليل -ولا ذرة- يربط العراق بهجمات 11 سبتمبر/ أيلول على أميركا.

وأضاف نوفاك: إن هذا يؤكد ما أبلغتني إياه مصادر استخبارية، وإن التحقيقات المستمرة عن الهجوم الإرهابي طورت دليلا واسعا يشير إلى أسامة بن لادن ومنظمة القاعدة، ولم توجد ارتباطات للعراق. وتقول هذه المصادر إن الارتباط العراقي مسألة تكهنات وإذا لم يكن هناك شيء قد كشف حتى الآن فإن من غير المحتمل أن يكون هناك دليل على الإطلاق.

وقال نوفاك: إن المضاعفات بعيدة المدى تعتبر عميقة، فقلة من صناع السياسة في حكومة بوش يجادلون بأن الوقت مناسب لاستكمال عمل لم ينجز والتخلص من صدام حسين. وفي غياب أي ارتباط بأحداث 11 سبتمبر/أيلول فإن أي هجوم على العراق سيعرض للخطر التحالف الدولي الذي أقامه الرئيس بوش بجهد كبير. وفي حالة وقوع هذا الهجوم فإن إسرائيل وحدها ستبقى إلى جانب أميركا.

وقال: إنه حتى بريطانيا قد أشارت إلى وجود حدود لهذا التحالف. وعلى الرغم من أن مسؤولين أميركيين امتنعوا عن استبعاد أي دور عراقي في 11 سبتمبر/أيلول فإن البريطانيين اقتربوا من ذلك. وقال روبين كوك زعيم مجلس العموم ووزير الخارجية السابق في 4 أكتوبر/تشرين الأول "إنني لا أعرف أي دليل يشير إلى تواطؤ العراق في هذه الهجمات".

المصدر : الصحافة الأميركية