برلين-اعتدال سلامة
الخلافات داخل التحالف الحاكم في ألمانيا حول الغارات الأميركية, وكذلك موقف عبد الرشيد دوستم وتحالف الشمال في أفغانستان من العمليات العسكرية, وشراء الأميركيين مصنعا للأسلحة الألمانية كانت محور اهتمام صحف برلين الصادرة اليوم.

الخضر يطالبون بوقف الغارات
ظهر ضمن الائتلاف الحاكم الألماني ( الاشتراكي الديمقراطي والخضر) أمس خلاف حاد حول موقف برلين من العمليات العسكرية الأميركية ضد أفغانستان. إذ إن حزب الخضر كما قالت صحيفة برلينر تسايتونغ لم يعلن فقط معارضته لموقف الشريك الاشتراكي مساندته استمرار واشنطن لغاراتها الجوية بل طالبه بتوجيه طلب للإدارة الأميركية كي توقفها فورا.


أحدث رفض القيادة الحزبية للخضر للغارات على أفغانستان صدى سلبيا لدى الأحزاب الألمانية الأخرى واتهموها بأنها تريد إحداث شرخ في الجبهة المشتركة لمحاربة الإرهاب

برلينر تسايتونغ

وهذه إشارة لدعم الخضر لمطلب رئيسة مفوضية حماية حقوق الإنسان ماري روبنسون التي تصر حاليا على وقف كل العمليات العسكرية كي تتاح الفرصة من أجل تنظيم وضع اللاجئين الأفغان وإنشاء ممر آمن لهم.

لكن رد القيادة السياسة في الحزب الاشتراكي كان الرفض التام, وكما قال أمينه العام فرانس مونتيفرينغ لا يمكن لألمانيا أن تملي على الولايات المتحدة ما يجب القيام به لمكافحة الإرهاب الدولي.

وتبلور موقف حزب الخضر عقب زيارة قامت بها رئيسته كلوديا روت إلى باكستان تجولت خلالها بين مخيمات اللاجئين الأفغان وبرأيها: "على المرء بعد مرور ثماني أيام على الغارات أن يطالب بإيقافها تماما ومراجعة ما تم حتى الآن لمعرفة ما إذا كانت الوسائل التي استخدمت لمحاربة الإرهاب ناجحة أم لا. ويجب البدء بوضع برامج عون سريعة للاجئين ومساندة مقترحات ماري روبنسون".

وساندها في موقفها عدة شخصيات من حزبها كانت في السابق مع العمليات العسكرية الأميركية منهم رئيس الجناح البرلماني ريسو شلوخ الذي قال إن وقف إطلاق النار قد يكون لصالح الولايات المتحدة بشكل من الأشكال. ولقد أحدث موقف القيادة الحزبية للخضر صدى سلبيا لدى الأحزاب الألمانية الأخرى واتهموها بأنها تريد إحداث شرخ في الجبهة المشتركة لمحاربة الإرهاب.

نحتاج السلاح


عند طرد قوات طالبان سنبدأ بالهجوم الكبير على مزار الشريف, ولكن متى سيحدث ذلك لا أعرف

عبد الرشيد دوستم-دير شبيغل

في مقابلة له مع مجلة دير شبيغل أكد الجنرال عبدالرشيد دوستم الذي أصبح بعد مقتل أحمد شاه مسعود أشهر شخصية عسكرية في تحالف الشمال بأن مواقع قوات طالبان قد دمرت نتيجة الغارات الأميركية والبريطانية والعديد من المسلحين الشيشان والتركمان ومسلمي أوزباكستان يبحثون عن مكان للفرار.

واعتمد في تقديراته كما قال على موقعه الذي يرى منه كيف تتساقط الصواريخ الأميركية, أيضا ما يحمله له جنوده من ساحة الحرب من معلومات مهمة حول الوضع. والضربات الأميركية تصيب بشكل محكم الأهداف, فحامية مزار الشريف قد دمرت والمطار الذي بقربها أصيب بأضرار كبيرة.

وحول عدد قواته المسلحة قال الجنرال دوستم بأنه يصل إلى 18000 واستسلم في الآونة الأخيرة من قوات طالبان حوالي 4000 من ثلاث مناطق جنوبي مزار الشريف أتوا إليه بأسلحتهم وسياراتهم العسكرية. ويتوقع دوستم انضمام المزيد من المقاتلين في الأيام المقبلة.

وهذا الجنرال ليس على عجلة من أمره للاستيلاء على مزار الشريف فهو يريد قبل ذلك تحرير مواقع مركزية حول هذه المدينة. وكما قال: "عند طرد قوات طالبان سنبدأ بالهجوم الكبير على مزار الشريف, ولكن متى سيحدث ذلك لا أعرف, ولكنني متأكد من استطاعتنا القيام بهذه الخطوة".

لكن عاد وناقض نفسه بنفسه حيث قال بأن جنوده بحاجة ملحة لبنادق الكلاشينكوف والذخيرة فهذه مشكلة قوات اتحاد الشمال خاصة إذا ما أتى وقت بدء الهجوم. وأكد بأن الوعود التي يسمعها حتى الآن لتزويده بالأسلحة خاصة الوعد الروسي لم يتحقق منها شيء.

ولا يمانع من مشاركة قوات طالبان في أي حكومة تشكل مستقبلا في كابول ويجب الاستفادة من خبراتهم الواسعة خاصة البشتون. ولا يعارض عودة الملك السابق ظاهر شاه إذا كان الشعب يريده.

احتجاجات تركية


رغم حصول المتشددين المسلمين في الانتخابات التركية الأخيرة على أثنين في المائة والمعتدلين على عشرين في المائة لكن موجة العداء للأميركيين تتسع أكثر من هذا الرقم

زوددويتشه تسايتونغ

في تعليقها سلطت صحيفة زوددويتشه تسايتونغ الضوء على موقف الشارع التركي المسلم من الرد العسكري الأميركي فقالت بأن الحديث الآن عن حملات صليبية جديدة ووصف للولايات المتحدة بأنها الشيطان الأكبر تعابير لم تستخدمها في السابق الصحافة الإسلامية التركية لأن أنقرة تواجه هذه الحملات بالعقوبات الشديدة. لكن يتجاسر الآن المتشددون المسلمون بالخروج في وضح النهار وحتى التظاهر في يوم الجمعة بعد الصلاة, ليس هذا فقط فالصحافة الليبرالية بدأت هي أيضا بانتقاد الحضارة الغربية بالكامل, فهل انقلب كل شيء في تركيا البلد الأطلسي الوحيد الذي لديه أغلبية ساحقة مسلمة؟.

وباعتقاد الصحيفة فإنه رغم حصول المتشددين المسلمين في الانتخابات الأخيرة على أثنين في المائة والمعتدلين على عشرين في المائة لكن موجة العداء للأميركيين تتسع أكثر من هذا الرقم وتضغط على الحكومة التركية الغارقة في أصعب أزمة اقتصادية منذ عام 1945 مما أفقدها ثقة الشعب بها وأدى إلى اتساع الفجوة بين النخبة ذات الاتجاه الغربي والفقراء اللذين لم يعد لديهم ما يخسرونه.

وذكرت الصحيفة بأن حكومة أنقرة قطعت علاقتها بكابل قبل سبعة أشهر لكنها أعلنت عن ذلك فقط عندما قرر البرلمان إرسال جنود لمشاركة الأميركيين عملياتهم العسكرية, حتى إن السياسيين ترددوا في الموافقة على هذه الخطوة لأنهم يعرفون أن تسعين في المائة يرفضونها. والدليل على ذلك موقف رئيس أركان الحرب حسين كفريكوغلو أكبر دليل إذ قال لا تريد تركيا الغوص في أوحال أفغانستان.

رسائل مشبوهة


مختبر روبرت كوخ وجه تحذيرات إلى المواطنين الألمان بعدم لمس أي رسالة فيها أية مساحيق أو فتحها أو استنشاقها وسرعة إبلاغ الشرطة

دي فيلت

ظاهرة مرض الجمرة الخبيثة سببت ذعرا في كل أنحاء العالم وأصبحت كل رسالة تصل موضع شك للمرسل إليه وهذا ما حدث أمس في ديوان المستشارية في العاصمة برلين. فحسب خبر صحيفة دي فيلت فإن الظرف الذي وصل إلى مركز بريد المستشارية يحتوي على بودرة بيضاء تخضع حاليا لتحليل مختبرات رجال الأمن لمعرفة ما إذا كانت من نفس المادة التي أصابت بعض الأميركيين بالجمرة الخبيثة وأدت إلى مقتل شخص .

ولقد وصل إلى العشرات من الألمان في مدن مختلفة يوم الاثنين رسالة مثيرة للشكوك تحتوي على بودرة يجري تحليلها الآن. لكن وجه مختبر روبرت كوخ في برلين تحذيرات إلى المواطنين عدم لمس أي رسالة تصل فيها هذه المادة أو فتحها أو استنشاقها وسرعة إبلاغ الشرطة.

وقال المختبر بأن الجمرة الخبيثة مرض قاتل ونادر في ألمانيا التي سجلت في الأعوام الماضية إصابات تكاد لا تذكر. والإصابة بجراثيمه تكون عادة عن طريق حيوان مريض بها ولا تنتقل من إنسان إلى آخر, وبإمكان الجرثومة أن تبقى حية لسنوات طويلة في التربة الجافة.

دبابات ليوبارد


يبدو أن دبابات ليوبارد الألمانية ستصبح أميركية الصنع, إذ إن اتحاد مصانع كرواز مافاي فيغمان في ميونيخ سيباع إلى اتحاد مصانع أميركي

فايننشال تايمز دويتشلاند

يبدو أن دبابات ليوبارد الألمانية ستصبح أميركية الصنع, فاتحاد مصانع كرواز مافاي فيغمان في ميونيخ والذي يصنع دبابات ليوبارد - 2 المقاتلة سيباع إلى اتحاد مصانع أميركي كما ورد في صحيفة فايننشال تايمز دويتشلاند. وأضافت الصحيفة أن هناك محادثات بين هذا الاتحاد والمصنع الحربي جنرال دايناميك ويونايتد ديفينس. وينتج الأول المصفحات القتالية إبرامز واشترى العام الماضي المصنع الحربي الإسباني سانتا بربارا بليندادوس الذي كان يملك رخصة تصنيع 219 دبابة من طراز ليوبارد-2 للجيش الإسباني.

ويحاول المصنع الأميركي أيضا شراء الشركة السويدية بوفورس وتصنع أيضا نفس الدبابات للقوات البرية السويدية. وهناك أخبار تقول بأن يونايتد ديفينس قدمت عرضا لشراء مصنع ران ميتال في مدينة دوسلدورف وينتج القذائف والذخيرة لدبابات ليوبارد -2.

المصدر : الصحافة الألمانية