طالبان تتحدى أميركا بريا
آخر تحديث: 2001/10/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/28 هـ

طالبان تتحدى أميركا بريا


الدوحة - الجزيرة نت
مازالت الحرب الأميركية ضد طالبان وبن لادن تحتل الصدارة في الصحف القطرية الصادرة اليوم بعد أن دخلت أسبوعها الثاني من القصف الجوي المركز, في حين تعلن طالبان تحديها لأميركا إذا قررت دخول حرب برية في أفغانستان.

طالبان تتحدى
وفي هذا الصدد كتبت صحيفة الوطن "طالبان للأميركان: نتحداكم في الحرب البرية". وقالت عن تفاصيل المعارك الجوية: شهدت خمس مدن أفغانية أمس موجتين "صباحية ومسائية" من الغارات. وقالت تقارير إن ثلاث قنابل على الأقل هزت كابل في المساء، فيما دوت اثنتان في الضواحي الشمالية قرب خط المواجهة. وغرقت قندهار في ظلام دامس الليلة الماضية وعلاها غبار كثيف بعد اهتزازات بالقنابل والصواريخ استهدفت المطار والمجمع العسكري وتسببت في مقتل وجرح ستة أشخاص على الأقل.


حرب طالبان الحقيقية مع أميركا ستبدأ حين تدخل القوات البرية

سهيل شاهين/ الوطن

وفي الوقت الذي تحدثت فيه تقارير عن تدخل بري خلال أسابيع في أفغانستان قال سهيل شاهين أحد المتحدثين باسم طالبان في إسلام آباد لشبكة تليفزيون إن بي بي إن حرب طالبان الحقيقية مع أميركا ستبدأ حين تدخل القوات البرية مقرا باستحالة مواجهة طالبان لأميركا "من فوق" موضحا أن أميركا "متقدمة جدا على المستوى التقني".

وفي إطار تلك الحرب عنونت صحيفة الراية "الجمرة الخبيثة تواصل الانتشار" وقالت: استمرت حالة الذعر التي تصيب الأميركيين مع الإعلان عن اكتشاف إصابات جديدة بمرض الجمرة الخبيثة حيث أعلن أمس عن اكتشاف ثماني حالات جديدة خمس في فلوريدا وثلاث في نيويورك.

وسياسيا قالت صحيفة الشرق في عنوانها "طالبان مستعدة لتسليم بن لادن لدولة محايدة":
فيما تواصل القصف الليلي أمس على العاصمة الأفغانية كابل قال مولوي عبد الكبير الرجل الثاني في طالبان بعد الزعيم الأعلى للحركة الملا محمد عمر في مؤتمر صحفي أمس الأحد إن الحركة مستعدة لتسليم أسامة بن لادن لدولة محايدة إذا قدمت أدلة كافية ضده. مضيفا "يمكن التفاوض في هذا الشأن شريطة أن تعطينا الولايات المتحدة أدلة"، غير أن واشنطن رفضت أمس عرض طالبان.


قلت للولايات المتحدة وبريطانيا يجب ألا تضربوا أي دولة في المنطقة، وأرى أن خطابهم في مجلس الأمن أعطى انطباعا وخلق نوعا من البلبلة

حسني مبارك/
الشرق

أما عن إمكانية اتساع تلك الحرب لتشمل دولا عربية أخرى قالت الشرق في عنوانها "مبارك: واشنطن لن تضرب دولاً عربية": أعرب الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة أمس عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة لن تهاجم دولا عربية داعيا إلى عدم التوسع في تفسير الرسالة التي بعثت بها واشنطن إلى مجلس الأمن الدولي.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مبارك قوله في لقاء مع وفد من اتحاد الصحفيين العرب "لا أعتقد أنهم (الولايات المتحدة وبريطانيا) سيضربون دولا عربية وأشك كثيرا في ذلك". وأضاف "قلت للولايات المتحدة يجب ألا تضربوا أي دولة في المنطقة وأرى أن خطابهم في مجلس الأمن أعطى انطباعا وخلق نوعا من البلبلة".

اتهامات أميركية
وفي إطار الهجوم الذي تشنه بعض الصحف الأميركية على السعودية قالت الوطن في عنوانها "نيويورك تايمز: السعودية تتسامح مع الإرهاب"،
وذكرت أن صحيفة نيويورك تايمز هاجمت أمس في إحدى افتتاحياتها موقف المملكة العربية السعودية تجاه الإرهاب، معتبرة بالخصوص أن هذا البلد ساهم في تأسيس تنظيم القاعدة الإرهابي بزعامة أسامة بن لادن.

وكتبت الصحيفة "ساهم رجال من المملكة العربية السعودية بأموالهم وبموافقة الرياض في تأسيس ودعم منظمة أسامة بن لادن الإرهابية" مضيفة "أن الرياض رفضت نداءات واشنطن الداعية إلى تجميد حسابات بن لادن وشركائه". واعتبرت الصحيفة أن السعودية "تتسامح مع الإرهاب" و"ترفض إلى حد الآن التعاون تعاونا كاملا مع واشنطن في التحقيقات حول المشتبه بهم في خطف الطائرات" التي استخدمت في الاعتداءات على أميركا.

ثورة الجزيرة
وفي موضوع ذي صلة ولكن من جانب آخر قدمت الوطن تقريرا نشرته صحيفة العربي الأسبوعية القاهرية عن الثورة الإعلامية التي أحدثتها قناة الجزيرة في تغطيتها للحرب الأميركية فقالت في عنوانها نقلا عن فنانين وصحفيين "الجزيرة جريئة وعملاقة ومحل فخرنا".
وذكرت أن صحيفة "العربي" الأسبوعية التي يصدرها الحزب الناصري المعارض في مصر نشرت تحقيقا صحفيا أمس تحت عنوان "الجزيرة فضحت الخيبة الثقيلة لتلفزيون السيادة والريادة" أشادت فيه بقناة الجزيرة وتضمن لقاءات مع عدد من الشخصيات أجمعت على تفوقها وتميزها.

وجاء في التحقيق "نحن فخورون وفرحون لأن قناة عربية -هي الجزيرة- أصبحت أهم قناة تلفزيونية في العالم، وأنها كسرت احتكار أميركا والغرب لأهم وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية".

وعود وشكوك
وواكبت الافتتاحيات ومقالات الرأي أكبر حدثين يجذبان الاهتمام وهما الحرب في أفغانستان والقضية الفلسطينية, فكتبت الوطن في افتتاحيتها عن الوعود الأميركية والبريطانية إزاء عملية السلام وقالت تحت عنوان "وعود!": يلتقي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم في لندن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في أول إشارة إلى تحسن علاقاته مع الولايات المتحدة بعد مدة من الجفاء، وإن كان من المبكر تعليق الكثير من الآمال على ما يمكن أن تتمخض عنه، ذلك أن الكلمة الأخيرة مازالت لواشنطن بغض النظر عن كل ما تطرحه لندن من أفكار وسيناريوهات.


ما سمعناه حتى الآن لا يلبي شيئا من الطموحات الفلسطينية ولا يدفع باتجاه التوصل إلى حل شامل وعادل للقضية

الوطن

وأضافت: إذا كان لقاء عرفات - بلير اليوم ربما يشكل خطوة، لكنها صغيرة ومحدودة، فكلمة السر مازالت لدى بوش وما سمعناه من بلير حتى الآن لا يلبي شيئا من الطموحات الفلسطينية ولا يدفع باتجاه التوصل إلى حل شامل وعادل لقضية يرى المتشائمون أن الولايات المتحدة استخدمتها لحشد التأييد في حملتها على الإرهاب عن طريق التلويح بحل عادل لها، وهي فعلت ما فعله أسامة بن لادن عندما ربط هو الآخر وقف هجماته بإيجاد حل دائم لها، وهكذا فإن كل ما يحدث يعيد إلى الأذهان وعود حرب الخليج الثانية التي انتهت إلى ما نعرف جميعاً.

وقالت الشرق في افتتاحيتها تحت عنوان "بانتظار خطوات عملية لتأكيد مصداقية واشنطن": فيما العالم يواصل متابعة الهجمات الجوية الأميركية والبريطانية على أفغانستان التي دخلت يومها الثامن على التوالي تتركز الأنظار هذه الأيام باتجاه الشرق الأوسط إثر التصريحات التي أدلى بها قادة الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا مؤكدة ضرورة وضع حد للصراع العربي الإسرائيلي من خلال الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته في إطار السعي للقضاء على أسباب التوتر والعنف على صعيد المنطقة، وفي المقدمة من هذه التصريحات ما أكده الرئيس الأميركي جورج بوش مجدداً أمس وجوب قيام دولة فلسطينية واستعداده لعقد لقاء مع الرئيس عرفات "إذا دعت الحاجة".

لكن الصحيفة أبدت شكوكها وقالت: هل نرى ترجمة فعلية لتصريحات الرئيس بوش على الأرض ونشهد ضغطا أميركيا وأوروبيا قريبا على إسرائيل لإرغامها على الانصياع لقرارات الشرعية الدولية؟ وهل سترغم واشنطن حكومة شارون لناحية فك الحصار كاملاً عن الفلسطينيين ووقف حربها العنصرية وإرهاب الدولة كبادرة أولى تعبر عن صدق النوايا الأميركية؟
وعقبت على ذلك بقولها: إذا كانت هناك نية حقيقية لإنصاف الشعب الفلسطيني فينبغي أن تتم سريعا وفي هذه الأيام بالذات!.


استمرار الولايات المتحدة في استعراض القوة ضد أفغانستان ونقل مشاهد القصف عبر شبكات التلفزة قد يرضي بعض الأوساط في الرأي العام، لكن ذلك سيوقع الإدارة الأميركية في مأزق حقيقي

الراية

الحصاد المر
أما صحيفة الراية فكتبت عن أحداث أفغانستان تحت عنوان "المدنيون حصاد الحرب!" وقالت: أخطر ما في الحرب الأميركية التي تشن على أفغانستان منذ ثمانية أيام هو القصف العشوائي، الذي لا يميز بين المدنيين العزل، وما تصفه واشنطن أهدافا لحركة طالبان وتنظيم القاعدة، حيث وقع الخلط، وسقط الكثير من الأبرياء ضحايا القنابل والصواريخ المدمرة، وهو الأمر الذي اعترفت به وزارة الدفاع الأميركية.

وأضافت أن استمرار الولايات المتحدة في استعراض القوة ضد أفغانستان ونقل مشاهد القصف عبر شبكات التلفزة قد يرضي بعض الأوساط في الرأي العام ودوائر صنع القرار هناك، لكن ذلك سيوقع الإدارة الأميركية في مأزق حقيقي مع تزايد سقوط الضحايا المدنيين، وردود الفعل الغاضبة في الشارع الإسلامي، وغموض أهداف الحملة العسكرية الأميركية.

المصدر : الصحافة القطرية