إسلام آباد – أحمد موفق زيدان
ركزت الصحف الباكستانية الصادرة اليوم على العرض الأميركي بوقف الهجمات على أفغانستان مقابل تسليم أسامة بن لادن، والرفض الطالباني الذي كان سريعا، بينما ترى الصحف الباكستانية أن هذا العرض يشير إلى أن طالبان أو الولايات المتحدة لديها تفكير جديد بعد هذه الضربات، وترافق هذا مع تصدر أنباء المظاهرات صدر صفحات الجرائد الباكستانية الأولى والنفي الباكستاني وجود قوات أميركية على الأراضي الباكستانية، بينما تهدد جمعية علماء الإسلام بزعامة مولانا فضل الرحمن بتطويق قاعدة جاكوب أباد التي تتحدث التقارير عن منحها للأميركيين.

عرض أميركي ورفض طالباني


الولايات المتحدة ستمكث في أفغانستان وعلى أميركا أن تتعلم كيف تعيش في ظل التهديدات

ذي نيوز

جاء الرد الطالباني سريعا على العرض الأميركي بوقف العمليات العسكرية ضد أفغانستان في حال تراجعت حركة طالبان عن مواقفها وسلمت أسامة بن لادن وقال السفير الأفغاني في إسلام آباد عبد السلام ضعيف ردا على هذه الدعوة نحن نرفضها ولا أحد يملي علينا شروطه، ولكن الرئيس بوش حسب صحيفة ذي نيوز يقول بأن الولايات المتحدة ستمكث في أفغانستان وعلى أميركا أن تتعلم كيف تعيش في ظل التهديدات.

بينما اختارت صحيفة دون عنوانا للموضوع يقول "أميركا تعرض فرصة أخرى على طالبان" لكن كاتبا في صحيفة ذي نيوز يقول في مقال له تحت عنوان "من أصحاب التفكير الجديد الأميركيون أم الطالبان"، وتحدثت الصحف الباكستانية عن استمرار القصف الجوي والصاروخي بينما يتوقع أن تتراجع حدته اليوم بسبب ذكرى الإسراء والمعراج التي يحتفل بها المسلمون. بينما هددت جمعية علماء الإسلام الباكستانية بزعامة مولانا فضل الرحمن حسب جنك بتطويق قاعدة جاكوب آباد والتي سلمتها السلطات الباكستانية للأميركيين من أجل إقلاع وهبوط الطائرات المروحية.

مظاهرات شاملة
و


مظاهرات عارمة تجتاح المدن الباكستانية احتجاجا على الدعم الباكستاني لأميركا في هجماتها على أفغانستان

فرونتير بوست

غطت الصحف الباكستانية المظاهرات التي عمت كل المدن الباكستانية الرئيسية أمس الجمعة لاسيما وهي الجمعة الأولى التي تمر منذ بدء الضربات الأميركية على أفغانستان تقول صحيفة فرونتير بوست بأن مظاهرات عارمة تجتاح المدن الباكستانية ضد الدعم الباكستاني لأميركا في هجماتها على أفغانستان، بينما تقول ذي نيوز بأن شخصا قتل وأصيب العشرات بجراح بسبب المظاهرات التي عمّت البلاد احتجاجاً على التعاون الباكستاني مع أميركا وتورد الصحيفة أن المتظاهرين أحرقوا سيارات حكومية وأضرموا النار في فرعين لمطعم كنتاكي. وتنقل نواي وقت عن الناطق باسم الخارجية الباكستانية نفيه أن تكون هناك قوات أميركية على الأرض الباكستانية. أما صحيفة ذي نيشن فقد كتب أحد مراسليها بأن الأفغان استغلوا فترة القصف الأميركي على أفغانستان وبدؤوا بزراعة المخدرات التي كانت طالبان قد حظرت زراعتها وبيعها والاتجار بها.

تجميد أرصدة
تتحدث ذي نيوز عن تجميد أميركا مجدداً لرصيد جيش محمد الباكستاني التي كانت أميركا وضعته على قائمة المنظمات المراقبة في علاقاتها مع الإرهاب بالإضافة إلى ثلاث جهات أخرى، وكان التنظيم غير اسمه من جيش محمد إلى "تحريك الفرقان" وتقول جنك بأن التجميد شمل منظمات جديدة إذ تحدثت التقارير عن تجميد أرصدة التنظيم في بريطانيا. بينما اختارت ذي نيشن عنوانا يقول بأن الولايات المتحدة


المسلمون لا يرغبون أن تتدخل قوى خارجية في علاقاتهم مع ربهم، ولا يريدون أي جهة أن تقدم شريعة أخرى لتنظم علاقاتهم الاجتماعية

دون

وضعت تنظيم جيش محمد ضمن قائمة المنظمات الإرهابية.

وفي صفحة الرأي والدراسات كتب البرفيسور رسول بخش ريس في ذي نيوز بأن العمل على الجانب السياسي ينبغي أن يتواصل إلى جانب العمليات العسكرية و السعي إلى تفكيك نظام حركة طالبان الأفغانية.

ويكتب أنور سيد في دون تحت عنوان التطرف والأصولية والتشدد يقول: "إن واقع الأصولية يمكن أن ينتج وضعا صراعيا في السياسة الإسلامية، فالمسلمون لا يرغبون أن تتدخل قوى خارجية في علاقاتهم مع ربهم، ولا يريدون أي جهة أن تقدم شريعة أخرى لتنظم علاقاتهم الاجتماعية.

المصدر : الصحافة الباكستانية