قناة الجزيرة دولة عاصمتها قطر
آخر تحديث: 2001/10/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/24 هـ

قناة الجزيرة دولة عاصمتها قطر


واشنطن - الجزيرة نت
تواصل الصحف الأميركية تناولها للحرب التي تشنها الولايات المتحدة على أفغانستان. وفي الوقت الذي تحاول فيه الحكومة الأميركية تقليص مساحة الحرية الإعلامية لنقل أخبار القصف اليومي, أصبحت قناة الجزيرة مثار قلق لأميركا بسبب تغطيتها الإعلامية للحرب على أفغانستان.

قناة الجزيرة

فقد تناولت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحية لها الرقابة على وسائل الإعلام وتعرضت فيها لقناة الجزيرة، وقالت الصحيفة إن إذاعة صوت أميركا تعتبر اليوم هيئة مستقلة، ولكن الحكومة الأميركية هي التي تمولها، وهي في الوقت نفسه معرضة لضغوط الكونغرس وضغوط وزارة الخارجية الأميركية، ويجب أن تكون الحروب مناسبة لتعزيز استقلاليتها.


إذا أصبحت الجزيرة ذات اندفاع أيدولوجي لا يهتم بوجهات النظر غير الراديكالية، فقد ينشئ الغرب محطة بث تلفزيوني باللغة العربية

نيويورك تايمز

وقد أجرت إذاعة صوت أميركا في الشهر الماضي مقابلة مع الملا محمد عمر، ورغم أن المقابلة كانت وبلا شك مادة إعلامية تستحق البث فإن وزارة الخارجية طلبت من الإذاعة عدم بثها، وقد ترددت الإذاعة عدة أيام ثم وضعت مقتطفات من المقابلة في تقرير مطول. وقد أدى هذا الاستخدام المحدود لأقوال الملا محمد عمر إلى تحويل إذاعة صوت أميركا إلى صوت للسياسة الأميركية. ويريد آخرون إحياء إذاعة أفغانستان الحرة التي كانت تعمل أثناء الاحتلال السوفياتي كبديل أيدولوجي لإذاعة صوت أميركا.

وإضافة إلى ذلك فقد قال وزير الخارجية كولن باول لأمير قطر في الأسبوع الماضي إنه قلق من التعبيرات المثيرة التي تبثها محطة الجزيرة التلفزيونية في قطر، وقال الأمير بعد اجتماعه بالوزير إن باول طلب منه كبح الجزيرة.

وتعتبر الجزيرة هي المحطة الإخبارية الأهم والأكثر استقلالية بين المحطات التي تبث باللغة العربية، وقد أثارت غضب عدد من الحكومات العربية وكان ذلك مما عزز مواقعها.

وقد أثارت الجزيرة غضب الأميركيين عندما بثت مرات عدة في العام 1998 مقابلة مع أسامة بن لادن. وما من شك بأن الجزيرة هي المحطة المفضلة لدى بن لادن، وقد اختارها لبث الشريط الذي تم وضعه بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول. والجزيرة أيضا هي المحطة الوحيدة التي تم السماح لأحد مراسليها بدخول أفغانستان، فنشراتها قيمة وموثوقة، وتقوم المؤسسات الإخبارية دوما باستخدام أشرطة الجزيرة الإخبارية وتتحدث عن إنجازاتها.

واعتبرت الصحيفة أن أكثر ما يقلق في عمل الجزيرة هو أنها عادة ما تكون في أخبارها متحاملة على إسرائيل وعلى الولايات المتحدة. وقد تذمر مدير مكتب الجزيرة بواشنطن من أن المسؤولين الأميركيين نادرا ما يقبلون إجراء مقابلة مع الجزيرة.

وأنهت الصحيفة افتتاحيتها قائلة "إذا أصبحت الجزيرة ذات اندفاع أيدولوجي لا يهتم بوجهات النظر غير الراديكالية، فقد ينشئ الغرب محطة بث تلفزيوني باللغة العربية".


لجنة حماية الصحفيين الأميركية:
إنه لأمر مثبط للعزيمة أن نرى مسؤولين أميركيين يتبنون تكتيكات مماثلة لأنظمة الحكم العربية التي سعت إلى التأثير في تغطية قناة الجزيرة للأخبار

واشنطن بوست

كما تناولت صحيفة واشنطن بوست موضوع قناة الجزيرة وقالت في تقرير لها: إن ما يجعل الجزيرة تحقق كل هذا السبق البارز في بث الأخبار هو أنها من عمل واحدة من أصغر الدول في العالم وهي قطر، وهي تبث من منطقة لديها تقاليد قليلة في الحرية الصحفية. فخلال مدة وجودها القصيرة نجحت في إثارة كل شخص تقريبا بدءا من وزارة الخارجية الأميركية وانتهاء بالأصوليين المسلمين والسعودية والدول العربية المحافظة في الخليج.

وقالت الصحيفة في تقريرها: إن قناة الجزيرة وضعت قطر على الخارطة بشكل لم تكن عليه من قبل، وتمكنت من الوصول إلى 35 مليون مشاهد وبشبكة مراسليها على نطاق العالم بدءا من كابل حتى لندن وواشنطن، وحققت أفضل شهرة بشكل مثير للجدل من الدولة التي تعمل منها. وهناك نكتة تنتشر في الشرق الأوسط هي أن الجزيرة (التي تعني في اللغة العربية شبه الجزيرة العربية) دولة عاصمتها قطر.

وقالت الصحيفة: إن لجنة حماية الصحفيين الأميركية في نيويورك قد هرعت للدفاع عن الجزيرة، وقالت المديرة التنفيذية للجنة آن كوبر إنه لأمر مثبط للعزيمة أن نرى مسؤولين أميركيين يتبنون تكتيكات مماثلة لأنظمة الحكم العربية التي سعت إلى التأثير في تغطية قناة الجزيرة للأخبار.

مطلوب جواسيس


قد نحتاج اليوم إلى ما يقرب من عشر سنوات للوصول إلى المستوى التي كانت قدراتنا المخابراتية تتمتع به في الخمسينيات

نيويورك تايمز

وكتب مدير وكالة الأمن القومي الأميركية الأسبق الأدميرال بوبي إنمان مقالا في صحيفة نيويورك تايمز عن التحديات القائمة في وجه عمل المخابرات قال فيه: إن التحدي الأكبر الذي واجهنا على المدى الطويل هو بناء قدراتنا المخابراتية، أما وقد بدأت الحرب الآن فإن هذا التحدي يصبح أكثر إلحاحا.

وقال: إنه في أواخر الخمسينيات وقبل التوصل إلى تقنية التقاط الصور بالأقمار الصناعية، كان 75% من مجموع معلوماتنا المخابراتية يأتي عن طريق عناصر بشرية تجمعها من دول العالم المختلفة، وكان ثلثا هذه النسبة يأتي به الدبلوماسيون من نشاطهم العادي ومن قراءة الصحف وسماع الإذاعات والتحدث إلى المسؤولين، وكذلك من تحركاتهم بعيون وآذان مفتوحة. أما مصادر المعلومات الأخرى فكانت من جمع المعلومات سرا عن طريق الجواسيس. وفي أوائل الستينيات بدأنا في وضع موظفين في سفاراتنا يقومون بمهام الجاسوسية بصفة ملحقين سياسيين واقتصاديين وثقافيين وتجاريين وعسكريين وقانونيين أو ملحقين آخرين.

وأضاف أنه "قد نحتاج اليوم إلى ما يقرب من عشر سنوات للوصول إلى المستوى الذي كانت قدراتنا المخابراتية تتمتع به في الخمسينيات. وفي الوقت نفسه فإن علاقاتنا مع بلدان أخرى بما فيها التي لا تشاركنا مبادئنا الديمقراطية هي علاقة حيوية لملء ثغرات في عملنا المخابراتي الذي يعتمد على العنصر البشري. أما الاعتماد على مخابرات دول أجنبية فليس شيئا مثاليا على أي حال، وكلما قللنا من ذلك كلما كان الأمر أفضل لنا".


بوش منزعج من تصريحات مشرف بأن العملية ستكون قصيرة الأمد ويقول "لا أعلم من الذي قال ذلك للرئيس الباكستاني"

نيويورك تايمز

حسابات مشرف الأميركية
وعن ظهور أولى بوادر التوتر في العلاقة الباكستانية الأميركية قالت صحيفة نيويورك تايمز: إن أول توتر في العلاقة الباكستانية الأميركية ظهر عندما ناقض البيت الأبيض تصريح الزعيم الباكستاني الجنرال برويز مشرف بأنه تلقى "تأكيدات محددة" بأن العملية العسكرية الأميركية في أفغانستان ستكون قصيرة الأمد.

وقالت الصحيفة: إنه بدا الانزعاج على وجه الرئيس بوش عندما سئل عن أقوال مشرف، وقال بوش "لا أعلم من الذي قال ذلك للرئيس الباكستاني".

ورأت الصحيفة أن الجنرال مشرف يريد أن يظهر لشعبه أن الهجمات فصل قصير في طريق إقامة حكومة أكثر صداقة في أفغانستان. وقد أوضح مشرف في أحاديثه مع مسؤولين أميركيين أن نزاعا طويل المدى سيزيد من صعوبة احتواء المظاهرات التي يقوم بها "الباكستانيون المتشددون". وقد وصف مسؤول أميركي أقوال مشرف بالقول "إنه يردد ما يرغب في سماعه".

أما الرئيس بوش فقد قال عن الاضطرابات في باكستان "إنني أتفهم رغبة الناس في الاحتجاج، ولكن يجب أن لا يحتجوا على القرارات التي يتخذها تحالفنا لأنها في صالح الحرية والإنسانية".

مجازفة عرفات


على الولايات المتحدة أن تضغط على عرفات للقيام بما تطلبه من حكومات الدول الأخرى، وذلك بقطع علاقاته بالمجموعات الإسلامية الفلسطينية المتشددة

واشنطن بوست

وقالت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحية لها عن موقف ياسر عرفات: إن عرفات لا يريد أن يكون على الجانب الخطأ في حرب تقودها الولايات المتحدة على الإرهاب لدرجة أنه مستعد لإطلاق النار على شعبه وعدم السماح لهم بالتظاهر تأييدا لأسامة بن لادن.

لكنها قالت: إذا حاول عرفات مواجهة المنظمات الإسلامية التي تعمل في الانتفاضة فقد يتسبب ذلك في انهيار القتال ضد إسرائيل وحدوث حرب أهلية فلسطينية، وإذا لم يواجههم فإنه يخاطر بأن يوضع في صفوف طالبان كمؤيد للإرهاب.

وأضافت الصحيفة أن على الولايات المتحدة أن تضغط على عرفات للقيام بما تطلبه من حكومات الدول الأخرى، أي أن يقطع علاقاته بالمجموعات الإسلامية الفلسطينية المتشددة، وإذا لم يقم بذلك فلن ينتهي العنف ولن تتقدم المفاوضات ولن يستعيد مصداقيته كشريك مفاوض مع إسرائيل.

المصدر : الصحافة الأميركية